«سكاي نيوز العربية».. تراهن على جيل التواصل الاجتماعي

إعطاء نكهة عربية بمساحة أكبر مع عدم الإخلال بأولوية الأخبار

«سكاي نيوز العربية».. تراهن على جيل التواصل الاجتماعي
TT

«سكاي نيوز العربية».. تراهن على جيل التواصل الاجتماعي

«سكاي نيوز العربية».. تراهن على جيل التواصل الاجتماعي

يقال إن كل قناة تلفزيونية إخبارية كبرى تحتاج حربا لكي تشتهر وتكسب جمهورها من خلال تغطية حدث ضخم مثل هذا، يفرض نفسه على الجمهور، وتستطيع من خلال انفرادتها وتغطيتها المميزة تكوين جمهورها. هذا ما حدث بالضبط لقناة «سي إن إن» الأميركية التي أصبحت في كل بيت بعد حرب العراق الأولى في 1991، والتي كانت مجال تنافس شرس بينها وبين الـ«بي بي سي» البريطانية. وهذا أيضا ما حدث للفضائيات الإخبارية العربية التي نشأت في وقت لاحق، مثل «الجزيرة» و«العربية» في حرب أفغانستان وحرب العراق الثانية.
«سكاي نيوز العربية» التي تبث من أبوظبي، وهي شراكة فريدة، النصف بالنصف بين شركة «أبوظبي للاستثمار الإعلامي» ومجموعة «بي سكاي بي» في بريطانيا، أكملت عامها الأول بالتحديد في 6 مايو (أيار) الحالي، ونشأت في ظروف ليست فيها حرب صواريخ ودبابات وطائرات ومشاهد صواريخ كروز وحاملات طائرات، وحتى بداية «الربيع العربي» التي كانت مجال تنافس شديد بين الفضائيات العربية إلى درجة أنها أصبحت جزءا من لعبة السياسة نفسها، ومجال جدل بين الخصوم السياسيين لم تلحقه، فقد جاءت بعد فترة الذروة التي شهدت سقوط أنظمة كانت أشبه بدراما حية على شاشات التلفزيون، وبقيت التداعيات المستمرة حتى اليوم، والتي أصبحت، رغم فوراتها المفاجئة وتقلباتها، أشبه بمشهد يومي فقد ذروة الدراما.
لكن يبدو أن هذا لا يشغل كثيرا ذهن القائمين على مشروع «سكاي نيوز العربية» أحدث الفضائيات العربية، والوحيد ربما على الصعيد الإخباري الذي أسس على شراكة مناصفة مع اسم شهير في عالم الإعلام الدولي، هو «سكاي» التي تدخل تقريبا لمنازل 50 مليونا في بريطانيا، ويملك إمبراطور الإعلام الدولي روبرت ميردوخ حصة تتجاوز الثلث فيها.
لا يخفي مسؤولو القناة ظروف المنافسة الشديدة مع قنوات إخبارية عربية، مثل «العربية» و«الجزيرة» الأكثر خبرة وحضورا، ويعترفون بأن هناك شوطا لا بد من قطعه باعتبارهم يصنفون أنفسهم في المركز الثالث، لكنهم يراهنون على الاسم وأسلوب «سكاي» الإخباري الشهير في التركيز على مدار الـ24 ساعة على الأخبار العاجلة، وهو أسلوب اشتهرت به «سكاي» البريطانية، ففي كل الأحاديث مع مسؤولي القناة، بدءا من رئيس مجلس إدارتها إلى مديرها ورئيس تحريرها، يحرصون على توضيح أنهم محطة الأخبار العاجلة، وأن لا شيء يجبها سواء كانت حوارات أو برامج، والخبر العاجل يتكرر على مدار النشرات، ولكن بتحديث وبطرق مختلفة وإضافات.
شيئان يستوقفان الانتباه لدى زيارة المبنى الأنيق الحديث للمحطة في أبوظبي، الأول هو معدل الأعمار الصغير لجهاز التحرير والصحافيين، الذين جرى توظيفهم خلال فترة قصيرة، ويصل عددهم إلى نحو 400 اختيروا من بين 30 ألف طلب قدم، على حد قول أحد مسؤولي القناة، والثاني هو حداثة الأجهزة والتكنولوجيا المستخدمة التي أتاحها العمر الصغير ونشأة القناة قبل عام تقريبا والبناء من صفر، وهو ما أتاح الاعتماد على أحدث ما هو موجود في السوق من تكنولوجيا في عالم الاتصالات والإعلام.
الشيء الآخر الخفي الذي يبدو من خلال السطور في أحاديث مسؤولي القناة، هو الثقة في عمق الجيب الإخباري لهذا المشروع المشترك، فالشريك البريطاني «بي سكاي بي» له انتشاره العالمي ومكاتبه في أنحاء العالم، بينما توفر له «سكاي نيوز العربية» قاعدة جغرافية قوية تفتح له أسواق الشرق الأوسط إخباريا.
لماذا «سكاي نيوز العربية» وسط سيل الفضائيات والإخباريات العربية؟ سؤال طرح وقت إطلاق المحطة ولا يزال يطرح مع قوة المنافسة بعد عام على البث. يقول سلطان الجابر رئيس مجلس إدارة القناة: «قبل إطلاق (سكاي نيوز عربية)، لمسنا حاجة المشهد الإعلامي العربي إلى قناة تقدم الخبر السريع والدقيق والمحايد. وعلى مدى العام الماضي، قطعنا شوطا كبيرا نحو تحقيق هذا الهدف، ووضعنا القناة على الطريق الصحيح، وأصبح الجمهور يتحول بسرعة إلى (سكاي نيوز عربية) لمشاهدة الحدث العاجل والتحليل المتزن. وكان من الواضح أن الفضائيات المتاحة لم تخاطب هذه الحاجة لدى الجمهور، ولم تسد تلك الفجوة، ومن المعلومات المتوفرة لدينا حول استجابة المشاهدين، نرى أن منتجنا يلبي حاجة حقيقية لدى متلقي الخدمة الإخبارية في العالم العربي. كما أننا نلمس استجابة واضحة من شريحة أساسية نستهدفها وهي أجيال الشباب، بالإضافة إلى منصات توفر الخدمة الإخبارية إلكترونيا، مثل موقع الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية والكومبيوتر اللوحي، حيث يعد هذا جزءا مهما جدا من عملنا، ونجد أن هناك اهتماما كبيرا ومتابعة من الجمهور لهذه المنصات الحديثة.
وبطبيعة الحال، فإن السؤال المهم ليس في التنافس مع الفضائيات الأخرى، سواء العاملة حاليا أو المستقبلية، ولكن التحدي الأساسي بالنسبة لنا يكمن في قدرتنا على التطور الدائم والمستمر في إطار ما التزمنا به منذ البداية في أداء الرسالة الإعلامية بكل مهنية واحتراف».
حول الشراكة مع «بي سكاي بي»، والجدوى الاقتصادية والفائدة من الاسم والعلامة التجارية لـ«سكاي» في الشرق الأوسط، واستقلالية القناة العربية تحريريا، يجيب سلطان الجابر بأن الشراكة مع «بي سكاي بي» تقدم فائدة متبادلة لكلا الطرفين، فالمجموعة التي تقدم «سكاي نيوز» في بريطانيا تستفيد من نافذة تطل منها على العالم العربي. ونحن استفدنا بأن بدأنا من مرحلة متقدمة وصلت إليها شاشة «سكاي نيوز»... لكن منتجنا الإعلامي هو بالكامل يخصنا، وهناك استقلال تحريري كامل للمنفذين.
أما بالنسبة للجدوى الاقتصادية، فهناك بالتأكيد فائدة من خلال التكامل في تكلفة إنتاج الأخبار، خاصة في المناطق التي يوجد فيها شريك دون الآخر.
ومن خلال هذه الشراكة تستفيد «سكاي نيوز» عربية من موارد أخبار «سكاي نيوز» في مناطق وجودها، كما أن شبكة مراسلينا في المنطقة تغذي «سكاي» في لندن بالأخبار العاجلة عند حدوثها، حيث يتابع جمهور «سكاي» مراسلي «سكاي نيوز عربية» على شاشتهم في بعض الأحيان وهم يقدمون الأخبار العاجلة باللغة الإنجليزية من موقع الحدث.
في الاتجاه نفسه يتحدث نارت بوران مدير عام القناة شارحا طبيعة التعاون بين «سكاي نيوز العربية» و«سكاي» في لندن، فالخطوط مفتوحة في التعاون في كل المواضيع الإخبارية والصور والأرشيف والمحللين، سواء كانوا هنا أو هناك، وفي التغطيات، فأحيانا يكون لدينا مراسل في مكان مثل دمشق وهم ليس لديهم، فيرسل التقرير ويترجم، والعكس صحيح، كما حدث أخيرا في قضية الاغتصاب في الهند، أو المقابلة الخاصة التي أجرتها «سكاي» مع وزير خارجية بريطانيا ويليام هيغ، فكانت متاحة لـ«سكاي نيوز العربية» بالترجمة بعد 3 دقائق. وبطبيعة الأحوال فإن الأولويات تتباين، فالخبر العاجل في بريطانيا غير الخبر العاجل في المنطقة العربية، ولكن في أحيان كثيرة يكون الخبر عاجلا بالنسبة إلى القناتين العربية والإنجليزية. لكن كل هذا تحركه الأخبار، فنحن لا نقول مثلا في بداية اليوم إننا سنأخذ 20 في المائة مثلا أخبارا من «سكاي» الإنجليزية؛ لأن لكل قناة أولوياتها. وهناك بعض الأشياء بحكم الخبرة والسنوات الطويلة يعدونها جيدا ونستفيد منها، مثل المواضيع الطبية والصحية، ونأخذها منهم لأننا نحمل اسما واحدا.
وبالطبع كما يؤكد بوران فإن «سكاي نيوز العربية» ضاعفت مصادر وقاعدة موارد التغطيات الإخبارية 3 أو 4 مرات لـ«سكاي» البريطانية بوجودها في أبوظبي، وفي الوقت نفسه تستفيد «سكاي نيوز العربية» من الموارد الموجودة في بريطانيا. وهم ليس لديهم سلطة على السياسة التحريرية التي تشرف عليها الهيئة الاستشارية للتحرير المكونة من 6 أشخاص، بينهم ممثل في «سكاي»، ومهمة هذه الهيئة هي مراقبة التزام القناة بتنفيذ السياسة والأهداف التي قررتها لنفسها في التغطيات. ويشير إلى التعاون في التدريب في بداية إنشاء المحطة، وإلى أنه سيكون هناك بعد شهر تقريبا صحافي مقيم من «سكاي» في القناة بشكل دائم كوسيط لتبادل الأفكار والأخبار بيننا وبينهم.
عن تجربة العام الأول وأهداف العام الثاني للقناة يقول بوران: «نعم، حققنا الأهداف التي كنا نسعى لها وأكثر، والفكرة هي أننا كنا نشعر بأن هناك فراغا في سوق الأخبار قررنا الدخول فيه، وكان هناك تردد أو شكوك في قبول الجمهور العربي أسلوب البريكينغ نيوز أو الأخبار العاجلة والسريعة، ولكننا وجدنا أننا بطريقتنا في التوازن وأسلوب عرض الأخبار من يرانا يعجب بنا، وقد ثبت أنه دائما عندما تكون هناك أخبار عاجلة تزيد نسبة المشاهدة. فنحن مع اختلاف الأولويات في الأخبار نقدم تقريبا نفس أسلوب (سكاي) على مدار الـ24 ساعة مع البعد عن البرامج المطولة، وإن كنا أعطينا مساحة أكبر من (سكاي) الإنجليزية لتلائم ذوق المشاهد العربي من خلال بعض البرامج، مثل (حوار القاهرة الأسبوعي) الذي بدأناه أخيرا ويقدمه أسبوعيا الفنان هشام صالح سليم، وهنا برنامج يومي الساعة 11 مساء هو (حوار الليلة)، وهناك أيضا برنامج السابعة مساء يقدم فقرات حول مواضيع أكثرها اجتماعية واقتصادية، ويكون أقرب إلى المركز، أي منطقة الخليج من ناحية الموضوعات والضيوف، وحتى لو كان الموضوع دوليا يقدم من وجهة نظر خليجية. لكن كل هذا لا يجعلنا نحيد عن السياسة العامة في التركيز على الأخبار العاجلة حتى لو كان هناك برنامج، ولا فرق بين الساعات الـ24 خلال اليوم، فالخبر هو الذي يفرض نفسه».
يعترف بوران بأن «سكاي نيوز العربية» لم يكن لديها حربها مثل «سي إن إن» أو الفضائيات العربية الأقدم، لكنه يشير إلى أن ما يحدث في المنطقة الآن كبير حتى لو لم تكن هناك طائرات وصواريخ، مثل الحرب السورية، أو الحرب الفكرية التي تجري في دول الربيع العربي. وفي حديثه عن خطط التوسع في العام الثاني والأعوام المقبلة يشير أولا إلى أن القناة شابة متوسط أعمار العاملين فيها 33 عاما، يجري بناء مواهبهم بطريقة صحيحة ليكونوا خلال 3 أو 4 سنوات من أفضل الصحافيين، ويضيف: «عندما نتحدث عن أننا نريد أن نتوسع، نريد أن يكون ذلك بطريقة صحيحة وسليمة، وهذا يعتمد على التغطية الإخبارية والإدارة والأمور المادية والتجارية، فنحن لدينا مخطط خلال 3 أو 4 سنوات، ونعرف بالضبط إلى ماذا نريد أن نصل، سواء من حيث التوسع الاقتصادي أو عدد الصحافيين». وهو كذلك يشير بشكل خاص إلى تركيز القناة على إعلام التواصل الاجتماعي وأدواته المختلفة.
في الوقت ذاته يشير بوران إلى تغير الظروف بالنسبة إلى الفضائيات حاليا، فمع الانفتاح أصبحت القنوات المحلية أكثر قوة، وأنت كقناة إقليمية بأن اراب تريد أن تغطي للمشاهد الفجوات التي لا توجد في إعلامه التلفزيوني المحلي، فتحتاج مثلا أن تعطي المشاهد في ليبيا ما يريد أن يعرفه عما يحدث في مصر أو تونس، وأنت لن تنافس القنوات المحلية في مصر في الشأن المصري، ولكن تريد أن تنافس أفضل قناة مصرية في تغطية ما يحدث في سوريا للمشاهد المصري، أو في الشأن العراقي، وهي أداور تكمل بعضها.
حول تأثير المكان ووجود القناة في أبوظبي يقول بوران: «بالتأكيد المكان له تأثيره، خاصة من الناحية التجارية، فأكبر سوقي إعلانات هما في السعودية والإمارات، و(سكاي نيوز العربية) يهمها الأماكن التي فيها فائدة من ناحية الدعاية والإعلان.. وأيضا من الناحية الإخبارية، فيجب أن نغطي المنطقة المحيطة بنا، وهناك سؤال دائما يطرح وهو: هل نعطي مواضيع الإمارات اهتماما أكبر؟ والإجابة هي أنني يجب أن أغطيها أفضل من غيري، لكن من الضروري أن يكون الخبر من هناك يهم المشاهد في السعودية والكويت والمغرب وتونس مثلا، وفي رأيي أن منطقة الخليج لم تعط حقها في التغطية الإخبارية الفضائية. هناك أيضا برنامج تدريب لكوادر إماراتية لطلبة الجامعات تقوم به القناة، بما في ذلك تدريب على رأس العمل».
يشير بوران أيضا إلى شيء آخر تتميز به «سكاي نيوز العربية» وهو نقاء الصورة، ويقول: «نحن المحطة الإخبارية الوحيدة العربية التي نظامها كامل (إتش دي)، وهذا يرجع إلى النشأة الحديثة للقناة والبناء من صفر، بينما تقوم القنوات الأخرى بتنقية الصورة لديها لتصل إلى مستوى الـ(إتش دي)، وعادة يكون البناء من صفر أفضل نتيجة من تطوير أنظمة قائمة ومبنية سابقا». كما يشير إلى برامج تدريب مرتين سنويا لكل العاملين في أول العام وبعد رمضان.
عن أسلوب وفلسفة التحرير في القناة يتحدث عرار الشرع رئيس التحرير التنفيذي في القناة ويقول: «إن ما لدينا وليس عند الآخرين هو عجلة الأخبار، فالنشرات تتكرر ولكن بأسلوب آخر، ويجري تحديثها بأسلوب (باك تو باك) الذي تنفذه (سكاي) الإنجليزية، لكن - يقول - من حوالي 3 أو 4 أشهر أصبحنا (سكاي) بنكهة أو توابل عربية، بعدما كنا نسخة من (سكاي) الإنجليزية، كيف؟». يشرح عرار بأن «المنطقة العربية فيها مزاج مختلف قليلا عن المشاهد البريطاني، ففتحنا قليلا مساحة الحوار بما لا يلغي أهميتنا كقناة أخبار عاجلة، كما وسعنا الحضور ومنصة إعلام التواصل الاجتماعي ربما أكثر من (سكاي) الإنجليزية. فنحن هدفنا الشباب، وإذا أردنا العمل بشكل صحيح معه فلا بد أن نشتغل على إعلام التواصل الاجتماعي».
ويشرح أن أسهل شيء هو أن تضع قناة تلفزيونية على الإنترنت لتشاهد إلكترونيا مع تعليق بسيط، ولكن الأصعب هو أن تأتي بمنصة الديجيتال وتضعه على الشاشة الرئيسية، أي أن يكون التفاعل بين التلفزيون وإعلام التواصل الاجتماعي في اتجاهين، ونحن نحاول أن نصل إلى الأجهزة التي في يد الناس، مثل الهواتف الجوالة وغيرها، وخلال أسبوعين أو ثلاثة سيكون هناك برنامج «سيغنال» يوميا لمدة نصف ساعة يركز على إعلام التواصل الاجتماعي أكثر من الصورة والخبر التقليدي التلفزيوني، فهناك جيل جديد نريد أن نضع يدا في يده مثلما فعلت الـ«بي بي سي» مع أجيال آبائنا، والـ«سي إن إن» والفضائيات العربية مثل «الجزيرة» و«العربية».
وفي رأي عرار قد يكون إعلام التواصل الاجتماعي الذي شهد طفرة لا يمكن تجاهلها في حالة فوضى حاليا، ولكن نحن نريد أن نمسك بيد جيل التواصل الاجتماعي لتكون هناك قواعد وتنظيم ذاتي من صحافيين جيدين، ونعلم الناس الشروط الصحيحة للكتابة، ودورنا أن نكون جهة عاقلة. وإذا عدنا بالزمن إلى أيام أحمد سعيد عندما كان يهاجم دولا عربية، أو صلاح أبو زيد الذي كان يهاجم عبد الناصر والإذاعات العربية ضد بعضها، كان الصوت العاقل الإذاعي وقتها هو إذاعة الـ«بي بي سي»، وهي التي صمدت في النهاية، فنحن نراهن على صوت العقل وأنه هو الذي سيصمد في الأخير، لكن إذا تجاهلنا إعلام التواصل الاجتماعي نكون نكذب على أنفسنا.
بالنسبة إلى سياسة التحرير والوجود في بعض المواقع التي لا توجد فيها فضائيات عربية أخرى، قال: «أنا في منافسة، ووظيفتي أن أنقض على المواقع التي لا يوجد فيها آخرون لأسباب مختلفة مثل دمشق، فأنا وظيفتي أن أنقل وجهات النظر بسرعة ودقة وموضوعية، وبما لا يخل بنقل وجهة نظر الطرف الآخر، وهو المعارضة. ونحن كنا أول من استخدم تعبير الحرب في سوريا بعدما ظهرت ملامح الصراع المسلح».



كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.