مسجد جواثا في الأحساء... إرث عمراني عمره 14 قرناً

مسجد جواثا في الإحساء (واس)
مسجد جواثا في الإحساء (واس)
TT

مسجد جواثا في الأحساء... إرث عمراني عمره 14 قرناً

مسجد جواثا في الإحساء (واس)
مسجد جواثا في الإحساء (واس)

تحتفظ جدران مسجد تاريخي في الأحساء شرق السعودية، بحكاية تاريخية عريقة تعود لنحو 14 قرناً عندما بُني في السنة السابعة للهجرة، وعلى مسافة بعيدة عن مركز وقلب الإسلام في الصدر الأول، حيث تولت إحدى الأسر المحلية بناءه بعد لقائها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واعتناق الإسلام، وبقي رغم تطاول السنوات وتنائي الأيام شاهداً على حقبة الإسلام الأولى، وانعكاساً لتأثيره في نواحي الجزيرة العربية.
ولا يزال مسجد جواثا التاريخي، شاهداً على بواكير التاريخ الإسلامي، ونموذجاً للتراث المحلي في بنائه قبل 14 قرناً، باعتباره أول مسجد بُني في المنطقة الشرقية، على يد قبيلة بني عبد القيس، التي عاشت في الأحساء في الفترة الإسلامية المبكرة، وفيه أُقيمت صلاة الجمعة الثانية في الإسلام بعد «مسجد الجمعة» في المدينة المنورة.
ويستعد المسجد التاريخي لمرحلة جديدة، بعدما أُدرج ضمن أعمال مشروع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لتطوير المساجد التاريخية، التي تشمل في المرحلة الثانية للمشروع 30 مسجداً تنتشر في مختلف مناطق ‫البلاد‬.‬‬‬‬‬
وكان المسجد التاريخي حتى السنوات القليلة الماضية، مهدداً بالانهيار وعرضة للإهمال، حيث اعتاد الناس زيارته في قرية الكلابية، إحدى القرى الشرقية في الأحساء، والوقوف عليه بوصفه موضعاً تاريخياً وشاهداً على إرث المنطقة واتصالها بالأحداث التاريخية للجزيرة العربية، حين كان حصناً أو قصراً لعبد القيس في البحرين، وهو الاسم القديم لمنطقة واسعة تضم البحرين والأحساء والقطيف، وإليه لاذ المسلمون أيام حروب الردة، عام 635 للميلاد، كما تضم الأراضي الواقعة جنوب جواثا، رفات شهداء المعارك التي دارت رحاها حول المنطقة، ومن بينهم عدد من الصحابة.ويستهدف مشروع تطوير المسجد وإعادته إلى الواجهة من جديد، استعادة الإرث العمراني والإنساني الذي يميز المسجد بوصفه تعبيراً عن التراث المحلي في البناء، ويضم 3 أروقة مرتبطة باختلاف المناخات خلال العام، وطرازاً معمارياً ملائماً لطقس المنطقة الشرقية وطبيعتها الساحلية ومناخها الحار في معظم أشهر السنة، الأمر الذي ينعكس في نظام التهوية والاستثمار الإبداعي في النوافذ والشرفات ورحابة الأفنية.


مقالات ذات صلة

الشيف طرفة الفوزان: السمبوسة والفوانيس دخيلة… والسفرة تحكي أطباق رمضان

يوميات الشرق الشيف السعودية طرفة الفوزان خلال حديثها مع صحيفة «الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

الشيف طرفة الفوزان: السمبوسة والفوانيس دخيلة… والسفرة تحكي أطباق رمضان

السفرة الرمضانية في السعودية ليست مجرد أطباق، بل حكاية بيت تعكس هوية المناطق وتجمع السعوديين على ذاكرة واحدة.

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)

أحمد العوضي: أخلع عباءة «البطل الشعبي» في «شمشون ودليلة»

أكَّد الفنان المصري أحمد العوضي أن شخصية «علي» التي يجسّدها في مسلسل «علي كلاي» هي الأقرب إلى قلبه وحياته الخاصة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق زينة الشهر الفضيل تكسو مداخل السرايا الكبير (الشرق الأوسط)

ساحات بيروت ومنازلها تكتسي بحلة الشهر الفضيل

مع حلول الشهر الفضيل، تتبدَّل ملامح العاصمة اللبنانية بيروت، فترتدي ساحاتها وشوارعها زينة رمضان وتكتسي بالأضواء الملوَّنة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إياد نصار في لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

إعجاب فلسطيني بـ«دقة» مشاهد «صحاب الأرض»

وثّق المسلسل وقائع حقيقية عاشها سكان غزة، من النزوح المتكرر والبحث عن الطعام والماء إلى استمرار مظاهر الحياة رغم القصف.

انتصار دردير (القاهرة )

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

يهتم الخبراء العسكريون بمعرفة كيفية التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، كي لا يقع اصطدام بين قواتهما الجوية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أقوال مصدر رفيع بأن هناك قيادة مشتركة للعمليات تعمل على تنسيق وتوافق كاملين. لكنهما أيضاً تقاسما العمل بينهما، جغرافياً وتكتيكياً: فإسرائيل بدأت الحرب بتنفيذ اغتيالات في طهران ثم باشر الأميركيون الهجوم. وبعد إنجاز الاغتيالات، أخذت إسرائيل على عاتقها تنفيذ الغارات على طهران وغرب إيران، بينما يركز الجيش الأميركي على الجنوب وعلى الأسطول البحري الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وفي حين يحرص الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على نشر تقارير مصورة ومفصلة عن عملياته، يترك الجيش الأميركي التصريحات للرئيس دونالد ترمب، حتى يبدو وكأن المشاركة الأميركية متواضعة. لكن تقارير إسرائيلية تؤكد أن الأميركيين يقومون بنشاط كبير في العمليات الحربية. وفي غضون 36 ساعة من بدء الحرب نفذت إسرائيل 2000 غارة ونفذ الأميركيون 1500.

وحسب المصدر، فإن الخطة بدأت بتوجيه ضربات تصيب القيادة الإيرانية بالارتباك وتزعزع ثقتها بنفسها، فجاءت الاغتيالات وجاء تدمير عشرات بطاريات إطلاق الصواريخ وعدة مخازن سلاح تحتوي على صواريخ وعدة مصانع ومخازن للطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه الغارات حققت تفوقاً جوياً هائلاً على الإيرانيين. وهو يحتاج إلى عدة أيام قليلة من الجهد حتى تصبح سماء إيران نظيفة والطائرات الإسرائيلية والأميركية تعمل بحرية مطلقة.

وأضاف أن طائرة «إف-22» أثبتت فعلاً جدواها كطائرة مميزة، والإسرائيليون يفهمون الآن سبب القرار الأميركي بالامتناع عن بيعها لأي جيش في العالم، وقصر تفعيلها على طواقم أميركية.

نفي الخلافات

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ورفض المسؤول الإسرائيلي التطرق للأنباء التي تحدثت عن خلافات بين الحكومتين حول مدة انتهاء الحرب؛ إذ إن الإدارة الأميركية غير معنية بحرب طويلة، بينما نتنياهو يريد إطالتها وتوسيعها. فترمب يريد للحرب أن تكون رافعة سياسية، تدفع بالقيادة الإيرانية إلى التراجع عن موقفها والعمل المخلص لإنهاء المفاوضات بنجاح، وفقاً للشروط الأميركية.

وأهم هذه الشروط التخلي التام عن المشروع النووي العسكري، والتخلص من مواد اليورانيوم المخصب بدرجة 60 في المائة، وإيجاد آلية لإعادة تدوير هذه المواد حتى يتم تخفيض نسبة التخصيب إلى 3.75 في المائة الكافية لاستخدامه للأغراض المدنية، وكذلك وقف إنتاج الصواريخ الباليستية البعيدة المدى.

وفي المقابل، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إنهاء الحرب بسرعة؛ لأنه يرى فيها فرصة تاريخية لتحقيق أهدافه. فالأميركيون يتحدثون عن حرب لأربعة أسابيع كأقصى حد، كما قال ترمب، لكن نتنياهو يريدها حرباً طويلة جداً لعدة شهور، يتم خلالها القضاء على أكبر قدر من القادة الإيرانيين، والأسلحة الإيرانية، ويعالج فيها أيضاً قضية «الأذرع الإيرانية» في المنطقة. ومع أن نتنياهو يطرح هذا المخطط على أنه «ضرورة أمنية واستراتيجية لخدمة إسرائيل والغرب برمته، وفي مقدمته الولايات المتحدة وأوروبا»، إلا أن متابعي الشؤون الإسرائيلية وخبايا الصراعات الحزبية الداخلية يقولون إن هدفه الأساسي من الحرب الطويلة هو خدمة مصالحه الشخصية والحزبية.

فما يرمي إليه نتنياهو هو ترسيخ مكانته في الحكم، وإجهاض محاكمته بتهم الفساد الموجه ضده، ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي يخشى أن تخرج بتوصيات لمحاكمته بتهمة إطالة الحرب على غزة بلا ضرورة، مما يحمله مسؤولية مقتل 44 رهينة إسرائيلية كانت في أيدي حركة «حماس»، بالإضافة لمئات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.


حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

انعكست أجواء حرب إيران على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة وغزة؛ إذ عبر مواطنون في القطاع عن خوف من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

ويخشى غزيون استغلال إسرائيل للحرب القائمة مع إيران خصوصاً في حال طال أمدها للاستمرار في إغلاق معابر القطاع؛ ما يحرم السكان من البضائع التجارية ودخول المساعدات، ويفرض عليهم واقعاً صعباً في ظل شهر رمضان.

ويقول محمد الشاعر، وهو من سكان حي النصر بمدينة غزة، إنه منذ اندلاع الحرب وإغلاق المعابر «توقف جزء كبير من توزيع المساعدات الإنسانية على السكان من قبل بعض المؤسسات، في حين وزعت أخرى ما لديها من مخزون»، مشيراً إلى مخاوف من نفاد البضائع في حال استمرار إغلاق المعابر مدة طويلة.

وقال الشاعر: «غالبية سكان غزة خائفين من أن يؤثر استمرار إغلاق المعابر في إدخال البضائع التجارية والمساعدات؛ ما قد ينذر بموجة مجاعة جديدة، كما فعلت إسرائيل مرات عدة خلال الحرب».

أطفال فلسطينيون نازحون يلعبون قرب خيام في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز)

وأبلغ جمال العويدات، وهو من سكان دير البلح وسط قطاع غزة «الشرق الأوسط» بأن «البضائع بدأت تشح من الأسواق رغم محاولات حكومة (حماس) ضبط الأوضاع»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف أخرى لدى السكان تتعلق باستغلال الحرب لتوجيه ضربات جديدة في القطاع تحت حجج أمنية واهية».

مرضى ينتظرون... وخروق مستمرة

وتسبب إغلاق المعابر في عرقلة خروج الحالات الإنسانية من المرضى تحديداً للعلاج في الخارج عبر معبر رفح، وكذلك من خلال العمليات التي تنسقها منظمة الصحة العالمية لخروج المرضى عبر معبر كرم أبو سالم إلى الأردن والإمارات ودول أخرى.

وينتظر أكثر من 20 ألف مريض السفر من قطاع غزة للعلاج في الخارج، كما تفيد وزارة الصحة، من بينهم حالات حرجة بحاجة ماسة للعلاج.

وقال الغزي وائل النجار، والد الطفل أحمد (14 عاماً) لـ«الشرق الأوسط» إن «طفله كان ينتظر الخروج للعلاج، وتم تأجيل سفره مرتين، على الرغم من إصابته البالغة خلال الحرب»، معرباً عن قلقه من تأخير إضافي قد يتسبب في تدهور حالة ابنه.

مرضى فلسطينيون في مستشفى بخان يونس ينتظرون إجلاءهم من قطاع غزة فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ولم تتوقف الخروق الميدانية في غزة، وسقط العديد من الفلسطينيين في الأيام الأخيرة، بينهم اثنان قُتلا، مساء الأحد، في قصف مدفعي إسرائيلي طالهما في منطقة الجرن بجباليا البلد، شمال قطاع غزة.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى أكثر من 630 شخصاً، بينما ارتفع العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,097.

هجمات واقتحامات

وفي الضفة الغربية، اشتغل المستوطنون حالة الانشغال العالمي بحرب، وراحوا يهاجمون الفلسطينيين، فقتلوا 2، وأصابوا آخرين، في حملة شملت أيضاً السيطرة على أراضٍ في الضفة.

وقتل مستوطنون، يوم الاثنين، فلسطينيين شقيقين في بلدة قريوت جنوب نابلس في هجوم استخدموا خلاله الرصاص الحي، وأعلنت وزارة الصحة «استشهاد الشقيقين محمد معمر (52 عاماً) برصاصة في الرأس، وشقيقه فهيم (47 عاماً) برصاصة في الحوض، خلال هجوم المستوطنين».

وكان سكان القرية قد هبوا لحماية منازلهم بعدما هاجم مستوطنون القرية، بينما كان بعضهم يقوم بأعمال تجريف في أراضٍ قريبة للسيطرة عليها. وقال شهود عيان إن أحد المستوطنين باشر فوراً إطلاق النار من بندقيته الآلية تجاه السكان.

مسعفون ينقلون فلسطينياً مصاباً برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية قريوت إلى مستشفى في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

والهجوم على قريوت جزء من نهج مستمر ومتصاعد في السنوات الأخيرة، يقول المسؤولون الفلسطينيون إنه يأتي ضمن مشروع سياسي متكامل، بهدف السيطرة على الضفة الغربية، وتحويل الاحتلال إلى حالة دائمة.

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023، وزادت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة، وهي مستمرة رغم الحرب الحالية.

وقال الوزير مؤيد شعبان، رئيس «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، إن «جرائم المستوطنين المتصاعدة تأتي في إطار استغلال واضح لغطاء الحرب والتوتر الإقليمي، لتنفيذ اعتداءات ممنهجة بحق المواطنين الفلسطينيين، وفرض وقائع استعمارية بالقوة»، مشدداً على أن «هذا الإرهاب المنظم يجري بحماية مباشرة من قوات الاحتلال».

وأقر الجيش الإسرائيلي بأنه في عام 2025 سُجّل نحو 870 حادث اعتداء استيطاني بزيادة تقارب 27 في المائة مقارنة بعام 2024 الذي سُجّل فيه نحو 680 حادثاً.

لكن الفلسطينيين يقدمون أرقاماً أكبر كثيراً، وبحسب، «هيئة مقاومة الاستيطان»، فقد نفذ المستوطنون، العام الماضي 4723 اعتداءً على الفلسطينيين.

وإضافة إلى هجمات المستوطنين، شن الجيش الإسرائيلي حملات دهم واعتقالات واسعة في الضفة، شملت مدناً وبلدات ومخيمات عدة، وأسفرت عن اعتقال 44 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال وفتاة وأسرى محررون.

كما نفذت القوات اقتحامات متزامنة في بلدات ومخيمات بمحافظة جنين، حيث داهمت منازل، وخرّبت محتوياتها، واحتجزت شباناً، واعتدت عليهم بالضرب، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها لتحويلها إلى ثكنات عسكرية مدة تصل إلى شهر.

قوات إسرائيلية تهاجم مخيماً للاجئين شرق نابلس في الضفة الغربية الاثنين (د.ب.أ)

وأحكمت قوات الاحتلال قبضتها على الضفة الغربية منذ بدء الهجوم الواسع على إيران، وأغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل، وكذلك داخل الضفة حول المدن، بينما أغلقت المسجد الأقصى في القدس، والمسجد الإبراهيمي في الخليل.

وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي فرض قيود على الحركة داخل وحول الضفة الغربية «لمواجهة تهديدات إرهابية محتملة». وحتى يوم الاثنين، لم تخفف إسرائيل إجراءاتها في الضفة، وأبقت على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي مغلقين، كما أبقت على الحواجز مغلقة إلى حد كبير.

وأفادت محافظة القدس بأن الاحتلال يمنع المصلين من الوجود في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواتها في محيطه وأبواب البلدة القديمة، ومنع المواطنين من دخول باحاته.


الإصابة تغيّب سانتوس حارس فرنكفورت لأسابيع

كاوا سانتوس حارس مرمى فرنكفورت مصاباً في مواجهة فرايبورغ (إ.ب.أ)
كاوا سانتوس حارس مرمى فرنكفورت مصاباً في مواجهة فرايبورغ (إ.ب.أ)
TT

الإصابة تغيّب سانتوس حارس فرنكفورت لأسابيع

كاوا سانتوس حارس مرمى فرنكفورت مصاباً في مواجهة فرايبورغ (إ.ب.أ)
كاوا سانتوس حارس مرمى فرنكفورت مصاباً في مواجهة فرايبورغ (إ.ب.أ)

أعلن نادي آينتراخت فرنكفورت الألماني، الاثنين، أن كاوا سانتوس، حارس مرمى الفريق، سيغيب أسابيع عدة؛ بسبب إصابة في الركبة.

وأصيب سانتوس في أحد أربطة الركبة خلال مباراة فرايبورغ، الأحد، ضمن منافسات الدوري الألماني.

واضطر سانتوس إلى عدم استكمال المباراة ليحل مكانه الحارس الاحتياطي ميشيل تسيتيرر، وأسهم في فوز فرنكفورت بنتيجة 2 - 0.