يوفنتوس يسعى لمواصلة هيمنته المحلية أمام لاتسيو في السوبر الإيطالي اليوم

روما يحسم مغامرة انتقال محمد صلاح.. ودزيكو يلحق به إلى نادي العاصمة

لاتسيو يطمح إلى إنهاء سلسلة انتصارات يوفنتوس عليه (أ.ب)، يوفنتوس يتطلع لمواصلة هوايته في حصد الألقاب المحلية (أ.ف.ب)، بعد شد وجذب انتقل صلاح من فيورنتينا إلى روما («الشرق الأوسط»)
لاتسيو يطمح إلى إنهاء سلسلة انتصارات يوفنتوس عليه (أ.ب)، يوفنتوس يتطلع لمواصلة هوايته في حصد الألقاب المحلية (أ.ف.ب)، بعد شد وجذب انتقل صلاح من فيورنتينا إلى روما («الشرق الأوسط»)
TT

يوفنتوس يسعى لمواصلة هيمنته المحلية أمام لاتسيو في السوبر الإيطالي اليوم

لاتسيو يطمح إلى إنهاء سلسلة انتصارات يوفنتوس عليه (أ.ب)، يوفنتوس يتطلع لمواصلة هوايته في حصد الألقاب المحلية (أ.ف.ب)، بعد شد وجذب انتقل صلاح من فيورنتينا إلى روما («الشرق الأوسط»)
لاتسيو يطمح إلى إنهاء سلسلة انتصارات يوفنتوس عليه (أ.ب)، يوفنتوس يتطلع لمواصلة هوايته في حصد الألقاب المحلية (أ.ف.ب)، بعد شد وجذب انتقل صلاح من فيورنتينا إلى روما («الشرق الأوسط»)

يقص فريقا يوفنتوس ولاتسيو شريط الموسم الكروي الجديد في إيطاليا، حينما يلتقيان في بطولة كأس السوبر الإيطالية غدا بمدينة شنغهاي الصينية.
ويتطلع يوفنتوس لمواصلة هوايته في حصد الألقاب المحلية في الآونة الأخيرة، فعقب تتويجه بالثنائية (الدوري والكأس) في الموسم الماضي، فإنه يسعى حاليا لإضافة لقب جديد يضاف إلى خزينة بطولاته. وتعد هذه المباراة تكرارا لمواجهة الفريقين في المباراة النهائية لكأس إيطاليا الموسم الماضي التي انتهت بفوز يوفنتوس 2 - 1 بعد التمديد بالملعب الأولمبي بالعاصمة روما في شهر مايو (أيار) الماضي، قبل أن يخسر فريق المدرب ماسيميليانو أليغري نهائي دوري أبطال أوروبا 1 - 3 أمام برشلونة الإسباني. من جانبه، يأمل لاتسيو، الذي حصل على المركز الثالث في ترتيب الدوري الموسم الماضي، الثأر لهزيمته في نهائي الكأس، قبل أن يخوض الدور الحاسم المؤهل لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال الشهر الحالي. ورغم معاناة يوفنتوس من الإصابات والنتائج المخيبة خلال المباريات الودية التي خاضها أخيرا استعدادا لانطلاق الموسم الجديد، فإنه من المرجح ألا يؤثر ذلك على بداية الفريق في الموسم الجديد، الذي يحلم خلاله بحصد لقب الدوري للعام الخامس على التوالي. وكان يوفنتوس قد خسر صفر - 2 أمام بوروسيا دورتموند الألماني الشهر الماضي، قبل أن يخسر بالنتيجة ذاتها أمام أولمبيك مارسيليا الفرنسي يوم السبت الماضي. وصرح كلاوديو ماركيزيو لاعب وسط يوفنتوس: «هذه حقيقة، لم يكن الاستعداد للموسم المقبل سهلا، كما كانت عليه الحال في السنوات الماضية». واستدرك ماركيزيو قائلا: «ولكن بجانب النتيجة، التي ما زالت تبدو شيئا هاما، فإن الأداء يتحسن تدريجيا، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية في الوقت الراهن، يتعين علينا العمل، وسوف نفعل ذلك من أجل حصد المزيد من الألقاب».
ويفتقد يوفنتوس خدمات مدافعه جيورجيو كيلليني والمهاجم ألفارو موراتا، بالإضافة للاعب وسط الملعب الألماني سامي خضيرة، المنضم حديثا إلى الفريق، بسبب الإصابة. ولن يغيب كيلليني عن مواجهة لاتسيو فحسب، ولكن قد يتواصل غيابه أيضا عن أول مباراتين ليوفنتوس في الدوري الذي سينطلق في 23 من الشهر الحالي، فيما يواجه خضيرة وموراتا شبح الابتعاد عن المباريات لفترة أطول قد تصل إلى شهرين. وعقب رحيل الهداف الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، وإمكانية إبقاء فيرناندو يورينتي على مقاعد البدلاء، كما جرت العادة، فإن أليغري قد يدفع بالوافدين الجديدين ماريو ماندزوكيتش وباولو ديبالا لقيادة هجوم يوفنتوس في المباراة، في ظل احتفاظ سيموني زازا، المنضم حديثا للفريق، بحظوظه في المشاركة أيضا. ويبدو أليغري، الذي يخوض موسمه الثاني مع يوفنتوس، مشغولا بإعادة الانضباط مرة أخرى إلى وسط ملعب الفريق، الذي قد يتأثر برحيل أندريا بيرلو وآرتورو فيدال إلى نيويورك سيتي الأميركي وبايرن ميونيخ الألماني على الترتيب. ورغم النتائج الهزيلة التي حققها لاتسيو في مبارياته الودية بخسارته في أربعة لقاءات، فإن ستيفانو بيولي مدرب الفريق يطمح إلى إنهاء سلسلة انتصارات يوفنتوس على فريقه التي استمرت طوال مواجهاتهما الثلاث الماضية. وقال دانييلو كاتالدي لمحطة «لاتسيو ستايل» الإذاعية: «لقد استعددنا بشكل جيد للغاية؛ لأنها مباراة هامة في ظل سعينا للتتويج باللقب». وأوضح كاتالدي: «نحن نواجه أقوى فريق في إيطاليا، وأحد أقوى الأندية في أوروبا، سنحاول الفوز عليهم لأننا لم نفعل ذلك منذ فترة طويلة». وكان يوفنتوس، الذي توج باللقب مرتين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، قد تغلب على لاتسيو 4 - صفر في نسخة البطولة عام 2013، وتعد هذه هي المرة الرابعة التي تقام خلالها كأس السوبر في الصين، بعدما استضافت العاصمة بكين المسابقة في ثلاث مناسبات.
وانتقل المهاجم المصري محمد صلاح إلى روما ليخوض موسما جديدا في إيطاليا على سبيل الإعارة لعام واحد من فريقه الأصلي تشيلسي بعدما أمضى الأشهر الماضية في صفوف فيورنتينا. وتأخرت صفقة انتقال صلاح (23 عاما و37 مباراة دولية) كثيرا بسبب تهديد فيورنتينا بمقاضاة اللاعب لعدم وجوده خلال استعدادات الموسم أو التزامه ببند تمديد إعارته مع الفريق الإيطالي لسنة جديدة، فيما أصر وكيله رامي عباس على أن الصفقة ستتم رغم تهديدات فيورنتينا والحديث عن إيقاف اللاعب ستة أشهر. مدير فيورنتنيا فينتشنزو غويريني عبر سابقا عن رغبة النادي بالمحافظة على الموهبة الشابة: «أقول للمشجعين إن النادي قدم عرضا جنونيا لصلاح. إذا رفض أي لاعب، وليس صلاح فقط، هذا العرض فمن الأفضل ألا يبقى في النادي. مع ذلك أعتقد أن صلاح سيقبل به. لقد قدم أداء جيدا معنا ومن الطبيعي أن يحصل على كل هذه العروض». وذكرت التقارير أن هذا العرض تضمن راتبا سنويا بقيمة 3 ملايين يورو للاعب المصري. أحلام فيورنتينا تبددت وسيحمل اللاعب ألوان روما، ليصبح ثاني لاعب مصري يحصل على هذا الشرف بعد أحمد حسام (ميدو) في 2004. استقبله جمهور روما بالمئات في مطار فوميتشينو: «لم أكن أتوقع ذلك وكان المشهد جميلا، لقد استمتعت بذلك.. أعتقد أن روما من أكبر الأندية في العالم، وأنا سعيد لوجودي هنا». وعما يمكن أن يحصل الموسم المقبل بعد انتهاء إعارته، قال اللاعب الذي تأخر إعلان انضمامه إلى روما بسبب الصراع مع فيورنتينا: «فلننتظر ماذا سيحصل، أريد البقاء مع فريق واحد لفترة طويلة، لأنه في آخر سنتين مكثت مع فيورتنينا لستة أشهر ثم سنة مع تشيلسي». المشاركة في دوري أبطال أوروبا كانت من أسباب قدوم صلاح إلى روما: «أريد اللعب مع هذا الفريق وخوض مباريات دوري الأبطال»، علما بأن فريق المدرب الفرنسي رودي غارسيا والأسطورة فرانشيسكو توتي حل ثانيا الموسم الماضي وسيشارك في المسابقة القارية الأولى. يملك روما، بطل إيطاليا في 1942 و1983 و2001، حق شراء عقد اللاعب متى يريد خلال الموسم الحالي، وذكرت تقارير أن قيمة إعارته بلغت 5 ملايين يورو وحق الشراء 15 مليون يورو. بدأ مشواره في صغره بمركز الظهير لكن شهيته التهديفية أوصلته إلى المراكز الهجومية مع فريق «المقاولون العرب». وبعد تسجيله هدفين للمنتخب الأولمبي المصري في مباراة ودية ضد بازل في مارس (آذار) 2012 عندما نزل بديلا في الشوط الثاني (4 - 3)، أعجب فيه الفريق السويسري وتعاقد معه بعد شهرين لأربع سنوات. قدم أداء رائعا في موسم 2012 - 2013 فأحرز لقب الدوري وجائزة أفضل لاعب في البلاد. تألقه ضد تشيلسي الإنجليزي في الدوري الأوروبي ثم دوري أبطال أوروبا، دفع النادي اللندني لجلبه إلى صفوفه في يناير (كانون الثاني) 2014 مقابل 11 مليون جنيه إسترليني فأصبح أول لاعب مصري يدافع عن ألوانه. منحه البرتغالي جوزيه مورينيو أول مشاركة في الدوري الإنجليزي بعمر الحادية والعشرين، لكن مشواره مع تشيلسي لم يكن ورديا فسجل هدفين في 19 مباراة فقط، لينتقل إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة. بعد أسبوع على بداية مشواره مع «فيولا»، سجل هدفه الأول في مرمى ساسوولو وكان أحد أبرز لاعبي فريقه في النصف الثاني من الموسم الماضي محليا وفي الدوري الأوروبي فسجل له 9 أهداف في 26 مباراة.
من جهة أخرى، وصل مهاجم مانشستر سيتي والمنتخب البوسني أدين دزيكو إلى العاصمة الإيطالية من أجل الخضوع للفحص الطبي قبل التوقيع أيضا مع روما. ويأتي الانتقال المتوقع لدزيكو إلى روما بعد الموسم المخيب الذي اختبره الهداف البوسني الموسم الماضي مع سيتي، حيث اكتفى بتسجيل 6 أهداف فقط في 32 مباراة. ويدافع دزيكو (29 عاما) عن ألوان سيتي منذ عام 2011 بعدما انضم إليه من فولفسبورغ الألماني، وهو توج مع النادي الإنجليزي بلقب الدوري الممتاز مرتين، إضافة إلى لقب في الكأس المحلية وكأس الرابطة ودرع المجتمع.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!