هل يتسبب «ماربورغ» في عزل شرق وغرب أفريقيا؟

تنزانيا تلحق بغينيا الاستوائية في مواجهة تفشي الفيروس

«الصحة العالمية» تدعم جهود مكافحة فيروس «ماربورغ» في تنزانيا (منظمة الصحة العالمية)
«الصحة العالمية» تدعم جهود مكافحة فيروس «ماربورغ» في تنزانيا (منظمة الصحة العالمية)
TT

هل يتسبب «ماربورغ» في عزل شرق وغرب أفريقيا؟

«الصحة العالمية» تدعم جهود مكافحة فيروس «ماربورغ» في تنزانيا (منظمة الصحة العالمية)
«الصحة العالمية» تدعم جهود مكافحة فيروس «ماربورغ» في تنزانيا (منظمة الصحة العالمية)

حذرت الولايات المتحدة، وعدة دول عربية، من السفر إلى تنزانيا وغينيا الاستوائية بعد إعلان الدولتين عن تفشي فيروس «ماربورغ» بهما.
وأعلنت تنزانيا، الواقعة على الساحل في شرق أفريقيا، عن أول تفشٍّ لفيروس «ماربورغ» به، في 21 مارس (آذار) الماضي، واعتباراً من 22 مارس، كان لديها 8 حالات مؤكدة، بما في ذلك 5 حالات وفاة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، والتي أقامت مكتباً دائماً لها في تنزانيا للمساعدة في مواجهة تفشي المرض، وتقوم بإرسال موظفين إضافيين لدعم تلك الجهود.
وجاء التفشي بعد أيام من تفشٍّ آخر في غينيا الاستوائية، كان أيضاً هو الأول الذي تشهده تلك الدولة، الواقعة على الساحل في غرب أفريقيا، وجاء الإعلان عنه في منتصف فبراير (شباط)، حيث أصيبت عدة حالات في مقاطعات متعددة، وتم تسجيل 13 حالة مؤكدة، بما في ذلك 9 أشخاص لقوا حتفهم وتعافى واحد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وأثار تعاقب الفاشيتين مخاوف من وجود علاقة بينهما تشير إلى انتشار للمرض من غرب أفريقيا إلى شرقها، غير أن منظمة الصحة العالمية تقول إنه «لا يوجد دليل على وجود صلة بين الفاشيتين»، لذلك اكتفت بعض الدول من جانبها بتحذيرات تتعلق بالسفر لهاتين الدولتين فقط.
وحثت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأميركا، المسافرين إلى كلا البلدين على تجنب الاتصال بالمرضى ومراقبة الأعراض لمدة 3 أسابيع بعد المغادرة. وقالت في بيان أصدرته (الجمعة)، إنه يتعين على المسافرين اتخاذ احتياطات معززة وتجنب السفر غير الضروري إلى المقاطعات التي يتفشى فيها المرض. وأوصت عدة دول عربية في بيانات رسمية متعاقبة من الخميس إلى السبت، مواطنيها بتأجيل السفر في الوقت الحالي إلى تنزانيا وغينيا الاستوائية بسبب انتشار فيروس «ماربورغ»، شديد العدوى، والذي تصل فيه نسبة الوفيات من 60 إلى 80 في المائة، وهذه الدول هي المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان.
وينتمي هذا الفيروس لعائلة «الفيروسات الخيطية»، التي تضم أيضاً فيروس «الإيبولا»، وينتقل إلى البشر من الخفافيش، وينتشر بين الناس عن طريق الاتصال الوثيق بالسوائل الجسدية للأشخاص المصابين، أو الأسطح، مثل ملاءات الأسرّة الملوثة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض بأميركا.
وتم التعرف على الفيروس النادر لأول مرة عام 1967 بمختبرات بمدينة ماربورغ الألمانية، بعد أن تفشى بشكل متزامن في المختبرات في ماربورغ بألمانيا وبلغراد، وتم إرجاع هذه الفاشية إلى القرود الخضراء الأفريقية المستوردة من أوغندا لإجراء الأبحاث عليها، لكن الفيروس ارتبط بعد ذلك بحيوانات أخرى، وينتشر بين البشر في الغالب عن طريق الأشخاص الذين أمضوا فترات طويلة في الكهوف والمناجم التي تسكنها الخفافيش.
وكانت آخر إصابات مسجلة بالفيروس في أفريقيا قبل التفشي الحالي عام 2017، وكانت 3 حالات فقط بدولة أوغندا، وتوفيت الحالات الثلاث، غير أن عدد الإصابات في غينيا الاستوائية وتنزانيا، يشير إلى أن «الأمن الصحي للقارة بحاجة إلى تعزيز لمواجهة تهديدات الأمراض»، كما يقول أحمد أوجويل أوما، القائم بأعمال مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في تقرير نشره (الجمعة) موقع «ميديكال إكسبريس».
من جانبه، يقول أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد إدوارد جينر بجامعة أكسفورد البريطانية، إن تفشي المرض في تنزانيا وغينيا الاستوائية يسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في أنظمة الصحة الأولية التي يمكنها الاستجابة للأوبئة.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «العاملون الصحيون في المرافق الصحية الأولية هم خط الاتصال الأول في مثل هذه الفاشيات، وهم بحاجة إلى التدريب على اكتشاف مثل هذه التهديدات المرضية وحماية أنفسهم والمجتمعات». ويضيف: «من دون مرافق صحية أولية جيدة التجهيز، يمكن أن تمر مثل هذه الفاشيات من دون أن يتم اكتشافها وتؤدي إلى المزيد من الوفيات».
واعتبر أن التوصية بتأجيل السفر لتلك الدول، «إجراء مقبول»، لكنه شدد في نفس الوقت على ضرورة عدم المبالغة في تضخيم الخطر، والسماح بالسفر لمن يريد ذلك، ما دام أنه سيتخذ الاحتياطات اللازمة. وقال سالمان: «فيروس (ماربورغ) شديد الخطورة، لكنه لا ينتشر عن طريق الهواء، مثل (كورونا)، ولذلك يمكن تجنب الإصابة به، إذا اتُّخذت بعض الإجراءات الاحتياطية».
ولا تحدث العدوى بهذا الفيروس إلا عند لمس السوائل الجسدية لشخص مصاب، مثل الدم واللعاب والصديد والعرق، كما يمكن أن ينتشر أيضاً عن طريق العلاقات الجنسية، كما يوضح سالمان.
ويضيف أن «هذا الفيروس يقتل في المتوسط، نصف المصابين، لكن أكثر السلالات ضرراً تقتل ما يصل إلى 88 بالمائة، وتعود نسبة الوفيات العالية التي يسببها الفيروس، إلى ردة الفعل المناعية العنيفة التي تثيرها العدوى، والتي تؤدي إلى ما يسمى بـ(عاصفة سيتوكين)، التي تفتح الأوعية الدموية، وتؤدي إلى (حمى نزيفية)، تكون مسؤولة عن وفيات المرضى».
وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية على موقعها الإلكتروني، تتراوح فترة حضانة المرض من يومين إلى 3 أسابيع، وتبدأ الأعراض فجأة مع حمى شديدة وصداع. وقالت إنه بعد أيام قليلة من ظهور المرض، يعاني العديد من المرضى من القيء والإسهال وآلام المعدة لمدة تصل إلى أسبوع، ويتقيأ بعض المرضى دماً أو يخرجونه في البراز، كما ينزف المرضى أيضاً من اللثة والأنف والأعضاء التناسلية، ويمكن أن ينتشر المرض إلى الجهاز العصبي، مما يجعل المرضى يشعرون بالارتباك وسرعة الانفعال والعدوانية. وتوضح المنظمة، أن ملامح المرضى في الحالات الشديدة «تشبه الأشباح»؛ إذ يظهرون بعيون عميقة، ووجوه بلا تعبير وخمول شديد. وتضيف أن معظم حالات الوفاة يستمر في المعاناة مع الأعراض مدة ما يزيد قليلاً على أسبوع، مضيفة أن الوفيات عادة ما تكون مصحوبة بفقدان شديد للدم وصدمة.



أحمد مجدي: شخصية النرجسي المخادع في «الست موناليزا» استفزتني فنياً

الفنان أحمد مجدي تحدَّث عن دوره في «الست موناليزا» (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان أحمد مجدي تحدَّث عن دوره في «الست موناليزا» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

أحمد مجدي: شخصية النرجسي المخادع في «الست موناليزا» استفزتني فنياً

الفنان أحمد مجدي تحدَّث عن دوره في «الست موناليزا» (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان أحمد مجدي تحدَّث عن دوره في «الست موناليزا» (صفحته على «فيسبوك»)

قال الممثل المصري، أحمد مجدي، إن حماسه للمشارَكة في مسلسل «الست موناليزا» جاء لشعوره بأنَّ العمل يقدِّم تجربةً دراميةً متكاملةً على مستويي النَّصِّ، والرؤية الإخراجية وتركيبة الشخصيات، عادّاً أنَّ هذا النوع من المشروعات هو ما يبحث عنه بصفته ممثلاً يسعى إلى الاشتباك مع شخصيات مُركَّبة ومناطق إنسانية ملتبسة.

وأضاف مجدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يتمنَّى منذ فترة طويلة العمل مع مي عمر، وتَحقَّق ذلك أخيراً في ظروف إنتاجية وفنية مناسبة منحته دافعاً إضافياً للدخول في التجربة بثقة وحماس، خصوصاً في ظلِّ وجود سيناريو وصفه بـ«المُحكم والمكثف» كتبه محمد سيد بشير، «حيث تتوالى الأحداث دون ترهل، ومن دون وجود شخصيات زائدة عن الحاجة، إذ يؤدي كل خط درامي وظيفةً محددةً داخل عالم متشابك تتقاطع فيه المصائر، وتتراكم فيه الدوافع النفسية»، على حد تعبيره.

وأوضح مجدي أن «العمل لا يعتمد فقط على الإثارة الظاهرية أو الصدامات المباشرة، بل يراهن بالأساس على بناء نفسي طويل المدى للشخصيات، وعلى كشف تدريجي لتحولاتهم الداخلية، ما منحني فرصةً حقيقيةً للاشتغال على التفاصيل الدقيقة في الأداء».

أحد الملصقات الترويجية للمسلسل (الشركة المنتجة)

وتحدَّث مجدي مطولاً عن شخصية «حسن»، وعدَّها من أكثر الشخصيات تعقيداً التي تعامل معها، موضحاً أنها «شخصية لا يمكن اختزالها في توصيف أخلاقي بسيط، إذ تجمع بين النرجسية الحادة، والتمركز حول الذات، والقدرة على المراوغة والخداع، لكنها في الوقت نفسه ليست شريرةً على نحو كاريكاتيري أو مباشر، وقوتها الشخصية تكمن في كونها مكتوبةً بحيث تسمح للمُشاهد أن يراها من الداخل، وأن يتتبع كيف تَشكَّلت عبر تراكمات نفسية واجتماعية طويلة، لا عبر حدث واحد حاسم».

وأشار إلى أن «حسن» يمتلك قدرةً عاليةً على تضليل الآخرين، والأهم أنَّه ينجح في تضليل المُتفرِّج نفسه في المراحل الأولى من العمل، إذ يظهر بوصفه شخصاً يبدو بريئاً، حساساً، يبحث عن الحب والاحتواء، قبل أن تبدأ الطبقات الحقيقية للشخصية في الانكشاف تدريجياً، لتظهر دوافع أكثر ارتباطاً بالمال والسيطرة وتحقيق الذات، حتى ولو جاء ذلك على حساب الآخرين، عادّاً أن هذا المسار التصاعدي في كشف الشخصية يخلق نوعاً من الصدمة النفسية المتراكمة لدى المشاهد، ويدفعه إلى إعادة النظر في أحكامه المسبقة وفي طريقة قراءته للشخصيات الدرامية، مشيراً إلى أنه على الرغم من علمه بكراهية الجمهور لشخصية «حسن» بعد مشاهدة العمل، فإنه تحمَّس لها واستفزته فنياً ليقدمها.

وأكد مجدي أن ما يطرحه المسلسل قد يبدو للبعض قاسياً أو مبالغاً فيه، لكنه يرى أن الواقع أكثر قسوةً وتعقيداً مما تسمح به الدراما التلفزيونية، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات المختلة داخل الأسرة أو في البيئات التي تسودها الأنانية والعنف النفسي، موضحاً أن التجارب الإنسانية في الحياة اليومية تحمل مستويات أعلى من الألم والتشوه النفسي، لكن الدراما تضطر إلى تقديمها في إطار مشوق ومتوازن يحافظ على قابلية المشاهدة ويمنح المتلقي فرصةً للتفاعل لا النفور الكامل.

وحول منهجه في التحضير للشخصية، قال إن السؤال المركزي الذي ظلَّ يرافقه في كل جلسات النقاش مع المؤلف والمخرج هو: لماذا يتصرَّف «حسن» بهذه الطريقة؟ وما الجذور النفسية والتربوية التي أسهمت في تكوين هذا السلوك؟

أحمد مجدي تحدَّث عن الأدوار المُركَّبة (صفحته على «فيسبوك»)

وأضاف أن «كثيراً من الشخصيات النرجسية أو العنيفة تكون في الأصل نتاج خلل مبكر في منظومة التربية أو في الإحساس بالأمان والاحتواء، وهو ما حاول أن ينعكس بشكل غير مباشر في الأداء، وليس عبر خطاب مباشر أو تبرير سطحي»، متوقفاً عند العلاقة بين «حسن» وعائلته بوصفها تُشكِّل العمود الفقري لفهم الشخصية، لا سيما علاقته بأمه التي تجسِّدها الفنانة سوسن بدر.

وأشار إلى أن هذه العلاقة تحمل قدراً عالياً من الالتباس العاطفي والتوتر الصامت، وتكشف عن مناطق حساسة داخل تكوينه النفسي، فتتجاور الحاجة إلى القبول مع الرغبة في السيطرة والتمرد، لافتاً إلى أن الأداء الهادئ والمركب للفنانة سوسن بدر منح هذه العلاقة عمقاً خاصاً، وجعل المَشاهد المشتركة قائمةً على الإيحاء والتراكم أكثر من المواجهة المباشرة.

وأضاف أن العلاقة مع الأب تمثِّل بدورها منطقة جرح داخلي نادر الظهور، لكنها شديدة التأثير، إذ لا تظهر إلا في لحظات محدودة داخل العمل، تكشف عن مرارة دفينة وشعور قديم بالظلم أو الخذلان، عادّاً أن هذه اللحظات هي الأصعب أداءً، لأنَّها تتطلب كسر الصورة الصلبة التي يقدِّمها «حسن» طوال الوقت، وإظهار هشاشته الإنسانية من دون الوقوع في الميلودراما أو التبرير الأخلاقي.

وأكد مجدي أن «الرهان كان دائماً على إبقاء عنصر المفاجأة حياً داخل المشهد الواحد، وعلى ألا تُكشف أوراق (حسن) كاملة في لحظة واحدة، بل أن تتسلل تدريجياً عبر التفاصيل الصغيرة في الأداء»، مشيراً إلى أن مشاهد الأكشن أو الحركة لم تُمثِّل تحدياً كبيراً بالنسبة له، نظراً لوجود فريق متخصص ومخرج يمتلك رؤيةً واضحةً لكيفية تنفيذها، ما جعلها تسير بسلاسة وانضباط، بينما جاءت الصعوبة الحقيقية في المشاهد النفسية الدقيقة التي تتطلب تحكماً عالياً في الانفعال، وتوازناً دقيقاً بين ما يُقال وما يُخفى.

أحمد مجدي قدَّم دوراً له أبعاد نفسيه في المسلسل (الشركة المنتجة)

وأشاد مجدي بتجربته في العمل مع مي عمر، عادّاً أنها تمتلك قدرةً لافتةً على قراءة الإيقاع الدرامي للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم الكبير بينهما انعكس بشكل إيجابي على المشاهد المركبة التي تجمعهما.

واعترف بأن المشاهد الرومانسية تمثل له تحدياً خاصاً، ليس فقط على المستوى التقني، بل على المستوى الإنساني، نظراً للفارق بين هشاشة التعبير العاطفي في الحياة الواقعية والوضوح الذي تتطلبه الدراما التلفزيونية.

وفيما يتعلق بفكرة المنافسة في رمضان، أكد مجدي أنه لا ينظر إلى العمل الفني بوصفه سباقاً أو معركة أرقام، بل مساحة للتعبير والتواصل وطرح الأسئلة، عادّاً أن الصناعة الفنية كيان واحد يتشارك مسؤولية تطوير الذائقة العامة وبناء الثقة مع الجمهور، مؤكداً أن نجاح التجارب المتنوعة ينعكس في النهاية على قوة المشهد الفني كله، ويمنح الفنانين مساحة أكبر للتركيز على جوهر عملهم بدل الانشغال بالمقارنات.


«الفاتح صلاح الدين» يعيد نور الشريف إلى أثير رمضان

الفنان نور الشريف (فيسبوك)
الفنان نور الشريف (فيسبوك)
TT

«الفاتح صلاح الدين» يعيد نور الشريف إلى أثير رمضان

الفنان نور الشريف (فيسبوك)
الفنان نور الشريف (فيسبوك)

بعد مرور 11 عاماً على رحليه، يعيد مسلسل «الفاتح صلاح الدين» صوت نور الشريف إلى موجات الإذاعة المصرية وأثير رمضان، حيث تبثّ إذاعة «صوت العرب» المسلسل الإذاعي الأخير الذي سجله، ليذاع للمرة الأولى في الموسم الرمضاني الحالي.

واعتاد متابعو التلفزيون انتظار عمل درامي لنور الشريف كل موسم رمضاني تقريباً، حتى ارتبط نور الشريف في وجدان كثير من المصريين بدراما رمضان. ومن الأعمال الدرامية التي قدمها «لن أعيش في جلباب أبي»، و«الرحايا»، و«الدالي»، و«الحرافيش».

المسلسل أهدته إذاعة قطر لشبكة «صوت العرب»، في إطار التبادل بين شبكة «صوت العرب» والإذاعات العربية. وإلى جانب الفنان نور الشريف يشارك في البطولة نخبة من الفنانين العرب، من بينهم فهمي الخولي من مصر، وجواد الشكرجي من العراق، وهدى حسين من الكويت، ومن تونس لمياء الورتاني، ومن اليمن سالم الجَحْوشي، ومن السودان محمد السني، ومن البحرين عبد الله أحمد، ومن قطر غازي حسين، وعبد الله عبد العزيز، وفهد الباكر، وخالد الحمادي. ومن الأردن عبد المنعم جرار. والمسلسل من تأليف وإخراج أحمد فتح الله.

المسلسل الإذاعي الفاتح صلاح الدين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وقال الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «نور الشريف يمثل حالة من النوستالجيا للجمهور، خصوصاً في شهر رمضان الذي كان يحرص على الوجود فيه درامياً، وأحياناً في مسلسلات إذاعية، لكن مسلسل (الفاتح صلاح الدين) له طابع خاص، ولا سيما أنه يقدَّم للمرة الأولى بإذاعة (صوت العرب)، ويضم ممثلين من دول عربية مختلفة، كما يتناول قصة صلاح الدين الأيوبي، المعروف بمواقفه البطولية كرمز للفخر العربي عبر التاريخ».

ويعدّ نور الشريف (1946 - 2015) من أبرز الفنانين المصريين، قدم عدداً من الأعمال السينمائية في بداية حياته، ومن أبرز أعماله السينمائية «ضربة شمس» و«حبيبي دائماً» و«ناجي العلي» و«سواق الأتوبيس» و«غريب في بيتي» و«حدوتة مصرية» و«المصير». كما قدم للإذاعة مسلسلات مثل «سيرة ومسيرة» و«إمبراطور أبو الدهب»، كما قدم أعمالاً درامية تاريخية مهمة؛ من بينها «هارون الرشيد» و«عمر بن عبد العزيز» و«رجل الأقدار عمرو بن العاص».

ولفت الناقد الفني إلى أن هذا المسلسل «يعيد لنا الحالة الاستثنائية في الأداء التي كان يجسدها نور الشريف خلف الميكروفون أو أمام الكاميرا، والتي ارتبطت في أذهان الجمهور بحالة وجدانية أقرب للنوستالجيا، فضلاً عما يمثله من قيمة فنية كبيرة، كما أنه قدم شخصية صلاح الدين بأدء صوتي معبر للغاية عن هذا الرمز التاريخي الكبير».


وادي العقيق في المدينة المنورة... قيمة روحية وجمال طبيعي

اشتهر وادي العقيق بطِيب مائه وعذوبته (واس)
اشتهر وادي العقيق بطِيب مائه وعذوبته (واس)
TT

وادي العقيق في المدينة المنورة... قيمة روحية وجمال طبيعي

اشتهر وادي العقيق بطِيب مائه وعذوبته (واس)
اشتهر وادي العقيق بطِيب مائه وعذوبته (واس)

يُعد «وادي العقيق» بمنطقة المدينة المنورة من أهم المناطق الجغرافية والسياحية التي تتميز بجمال التضاريس وعُرفت عنه عذوبة الماء.

واكتسب «وادي العقيق» شهرته لارتباطه بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسُمي «الوادي المبارك»، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أتاني، الليلة، آتٍ من ربي فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك».

ويُعد الوادي واحداً من عدة أودية تحمل الاسم نفسه في الجزيرة العربية، لكنه يظل أشهرها. ووفق تقرير لـ«واس»، يتكون الوادي من 3 عرصات: العرصة الكبرى التي تلي مسجد الميقات، والعرصة الوسطى أمام جبال الجماوات؛ وتحديداً أمام جماء أم خالد، والعرصة الصغرى في مجمع الأسيال عند مهبط الدجال.

اشتهر وادي العقيق بطِيب مائه وعذوبته، حتى كان بعض خلفاء بني أمية يحملون الماء إلى دمشق، وسُمي في ذلك الوقت غوطة دمشق لكثرة الأشجار فيه وشدة خضرتها. وسكن على ضفاف الوادي عدد من الصحابة؛ منهم أبو هريرة وسعيد بن العاص، وماتوا به وحُملوا إلى المدينة، ومن التابعين قصر عروة بن الزبير، وقصر سكينة بنت الحسين، ومنها قصور مشيدة إلى وقتنا الحاضر.

يُعد الوادي واحداً من عدة أودية تحمل الاسم نفسه بالجزيرة العربية (واس)

ويشهد الوادي حالياً أعمال تأهيل وتطوير، بإشراف من هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة والجهات ذات العلاقة، حيث تمتد أعمال التأهيل والتطوير إلى قرابة 15 كيلومتراً، بدءاً من منطقة ميقات ذي الحليفة جنوب المدينة المنورة، وصولاً إلى منطقة الجرف شمالاً؛ بهدف تحقيق التوازن بين البيئة العمرانية والموارد الطبيعية، وتشمل عمليات التطوير عدة مناطق على ضفاف الوادي؛ منها قصر عروة، وتقاطع طريق السلام، وميدان الجامعة الإسلامية، وصولاً إلى المناطق الزراعية بالجرف، ضمن مشاريع تحسين المشهد الحضري في أنحاء المدينة المنورة، وتشييد المشروعات التطويرية الصديقة للبيئة بما يضفي بُعداً جمالياً لطيبة الطيبة.

ويُعد مسار وادي العقيق من أبرز الوجهات المخصصة للمشي والتنزه في المدينة المنورة؛ لما يتمتع به من موقع طبيعي مميز. ويمتد المسار بطول يقارب 1500 متر، مطلاً على وادي العقيق المعروف بـ«الوادي المبارك»، الذي ورد ذكره في السنة النبوية المطهرة؛ مما أكسبه قيمة روحية وتاريخية جعلته وجهة مفضّلة للزوار والمهتمين بالسياحتين الدينية والطبيعية.

يُعد مسار وادي العقيق من أبرز الوجهات المخصصة للمشي والتنزه في المدينة المنورة (واس)

وينسجم تصميم المسار مع الطبيعة المحيطة، إذ جُهّز بممرات مهيأة، وجلسات مُطلة على الوادي، وأشجار ظِل ممتدة على طول المسار، إلى جانب منظومة إنارة حديثة تسهم في تعزيز السلامة وإبراز جمالية الموقع في الفترات المسائية، كما يطل على عدد من المواقع التاريخية الموثقة في محيط الوادي، من بينها آثار قصريْ سعد بن أبي وقاص، وعروة بن الزبير رضي الله عنهما، إضافةً إلى شواهد ونقوش تاريخية تُجسد عمق الإرث الحضاري الذي تزخر به المنطقة.