تراجع أسعار الذهب يعيد رسم خريطة سوقه في السعودية

يحوم عند أدنى مستوياتها منذ 5 أعوام

تراجع أسعار الذهب يعيد رسم خريطة سوقه في السعودية
TT

تراجع أسعار الذهب يعيد رسم خريطة سوقه في السعودية

تراجع أسعار الذهب يعيد رسم خريطة سوقه في السعودية

في وقت يتداول فيه «الذهب» عند أدنى أسعاره منذ نحو 5 أعوام، أصبحت الأسعار الجديدة أداة جذب مهمة لإعادة تجار القطاع السعوديين إليه مجددًا، يأتي ذلك بعد أن تخارج بعضًا منهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية من معظم استثماراتهم إبان ارتفاع الأسعار وبلوغها مناطق قياسية.
ويعتبر المعدن الأصفر، من أكثر المعادن اقتناءً بهدف الزينة للنساء السعوديات، إلا أنه يعتبر أيضًا ملاذًا مهمًا للمستثمرين في البلاد، إلا أن ارتفاع الأسعار واقترابها من حاجز الـ1900 دولار للأونصة خلال السنوات القليلة الماضية، جعل الطلب على المعدن الأصفر يتراجع بنسبة ملحوظة في السوق السعودية.
وفي ختام تعاملات الأسبوع يوم أمس الجمعة، واصل الذهب خسائره في السوق العالمية، حيث تداول عند سعر 1082 دولارًا للأونصة، جاء ذلك وسط خسائر متجددة، جعلت عمليات البيوع أكثر شدة في الأسواق العالمية، مما دفع محللي المعدن الأصفر فنيًا، إلى تحديد حاجز الـ1070 دولارًا كنقطة دعم مهمة.
وفي هذا الشأن، أكد حسين الخليفة، صاحب مصانع مختصة بإعادة تصنيع الذهب وتشكيله، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الإقبال على شراء الذهب في السعودية بات أكثر نشاطًا خلال هذه الأيام، وقال: «تتوافق تراجعات أسعار الذهب، مع موسم المناسبات الاجتماعية في السعودية كحفلات الزواج ونحوها».
وأكد الخليفة خلال حديثه، أنه منذ أن بدأت إجازة الصيف في السعودية، وسعر غرام الذهب بلغ 115.5 ريال (30.8 دولار) دون احتساب تكلفة أجور مصنعية، مشيرًا إلى أن أجور المصنعية تتراوح بين ريالين و6 ريالات (0.53 و1.6 دولارًا)، موضحًا أنها قد تصل إلى 24 ريالاً (6.4 دولار) حسب نوعية التصنيع.
وبالنسبة للفضة، قال الخليفة: «كان هناك إقبال على الفضة في السعودية، لا سيما عندما وصل غرام الذهب فوق مستويات الـ200 ريال (53.3 دولار)، أما اليوم فقد أصبحت الفضة مرتفعة السعر، مقارنة بتراجعات أسعار الذهب، كما أن أجور تصنيع الفضة لا تبتعد كثيرًا عن تكلفة أجور تصنيع الذهب».
من جهة أخرى، أكد فيصل السيف، وهو مستثمر في قطاع الذهب، أن عددًا من تجار القطاع الذين يستثمرون في مجال بيع التجزئة، أغلقوا كثيرًا من أفرع محلاتهم التجارية أبان ارتفاع الأسعار، وقال: «تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 40 في المائة، دفع بعضًا منهم إلى التفكير جديًا بالعودة نحو مزيدًا من الفروع المغلقة، خصوصًا وأن الطلب في السعودية بات يشهد تحسنًا ملحوظًا للغاية».
وتأتي هذه التطورات في وقت بات فيه كثير من المستثمرين يخشون استمرار نزيف أسعار الذهب، وهو الأمر الذي سيفقد المعدن الأصفر ميزة «الملاذ الأمن»، كما يطلق عليه الكثيرون.
وأشار مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إلى أن ما يحدث حاليًا في سوق الذهب العالمية هو نتيجة للمضاربات العنيفة، إلا أنهم قللوا من تأثير هذه المضاربات على حركة البيع في السوق السعودية، خصوصًا أن الفترة الموسمية لمبيعات الذهب بدأت تقترب، في ظل حلول موعد الإجازة السنوية التي تكثر فيها مناسبات الأفراح.
وتوقع المختصون تراجع سوق الذهب على المدى البعيد، في ظل توقعات ببروز منافسات جديدة كالألماس والأحجار الكريمة، فضلا عن عدم قدرة العالم على الاستغناء عن حاجته للبترول ومنتجاته، مشيرين إلى قدرة السعودية على تحقيق التوازن في الإنتاج وتحديد السعر العادل.
وفي هذا السياق، قال يوسف المسعري، وهو محلل ومراقب لحركة سوق الذهب: «مع أن أسعار البترول في حالة تذبذب انخفاضا وارتفاعا، ولكن انخفاض أسعاره في الفترة الأخيرة، حفز الجهات التي لا تمتلك نفطا بالتوجه لاحتياطاتهم من الذهب كملاذ آني، للاستثمار به في سوق النفط قبيل ارتفاع أسعاره».
ولفت المسعري إلى أن هذا الواقع صنعته جهات تتلاعب في الأسواق العالمية، أرادت أن تكسب فارق السعر ولو على المدى القصير جدا، قبل أن تعود إليه قبيل ارتفاع سعر البترول هو الآخر، مؤكدا أن البترول هو الهدف الرئيسي لدول العالم بشكل عام أكثر من الذهب.
وأوضح أن هذا الوضع غير المستقر نوعا ما، أبرز حالة من اضطراب السوق العالمية التي تلعب على حبلي الذهب والنفط كقطبين متنافرين، ومحافظ ملاذية بالتبادل بين الفينة والأخرى، مشيرًا إلى أن السوق السعودية ليس لها دور في ذلك، كما أنها لا تتأثر على مستوى سوق الذهب.
وأكد المسعري أن وضع السعودية بصفتها منتجًا رئيسيًا للبترول ولاعبًا رئيسيًا في خلق السعر العادل على مستوى السوق العالمية، سيظل هو المعزز الأول والأخير لوضعيات السوق العالمية، غير أنه في نفس الوقت يعضد من وضع المملكة الاقتصادي، كون أن النفط يظل هو السلعة الأهم والأكثر طلبا لأكبر مدى من الزمن على خلاف الذهب.
وتوقع تراجع سوق الذهب وانخفاض أسعاره مع مرور الأيام، في ظل بروز منتجات يرى أنها أكثر منه أهمية مثل الألماس والأحجار الكريمة والنفائس الأخرى النادرة، التي قد تزدهر سوقها مستقبلا، متوقعًا هبوط سوق الذهب على المدى البعيد، ودخول منتجات معدنية أخرى ستكون هي الملاذ الأكثر آمانًا منه.



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.