نمو «غير مسبوق» في قطاع التقنيات المالية السعودية

باستثمارات تتجاوز 400 مليون دولار في عام واحد

السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
TT

نمو «غير مسبوق» في قطاع التقنيات المالية السعودية

السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بتحول رقمي في جميع المجالات بينها قطاع الصناعة المالية بشتى أنشطتها (الشرق الأوسط)

أشار تقرير لمجلس الأعمال السعودي الأميركي ومقره واشنطن إلى نمو «غير مسبوق» في مجال استثمارات الشركات الناشئة، وتمتلك المملكة العربية السعودية أحد أكثر قطاعات الخدمات المالية تطوراً وأكثرها تمويلاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يشمل التقنيات الحديثة، التي تعمل على تحسين أو أتمتة الخدمات المالية، مثل خدمات المدفوعات والإقراض والتأمين وإدارة البيانات، وخدمات سوق رأس المال.

توسع سريع
وأوضح التقرير أنه خلال أغسطس (آب) 2022، شهدت السعودية زيادة بنسبة 79 في المائة (مقارنة بالمدة ذاتها من العام السابق) في عدد من شركات التقنية المالية العاملة؛ حيث من بين 147 شركة نشطة في مجال التقنية المالية تعمل في السعودية، كان هناك 10 شركات فقط تعمل في عام 2018.
وبحسب التقرير، يرجع هذا التوسع السريع إلى اللوائح التنظيمية لأنشطة الأعمال المحررة، وبيئة الاستثمار النشطة، والبنية التحتية التكنولوجية المتطورة، لافتا إلى تسجيل عام 2022 مستوى قياسيا آخر من الاستثمارات لشركات التقنية المالية السعودية، إذ شهد القطاع استثمارات إجمالية مباشرة بقيمة 1.5 مليار ريـال (402.2 مليون دولار) في الفترة بين سبتمبر (أيلول) 2021 وأغسطس (آب) 2022.

تمويل استثماري
وفي الوقت ذاته، ارتفع تمويل رأس المال الاستثماري في السعودية بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 2.2 مليار ريـال سعودي (584 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2022، متجاوزاً بذلك إجمالي تمويل عام 2021 بأكمله، إذ تواصل المملكة الاستثمار في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، لتحتل السعودية المرتبة التاسعة عالمياً من حيث توفُّر رأس المال الاستثماري في تقرير التنافسية العالمية 2022 الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD)، إذ ارتفعت من المرتبة الـ12 في العام السابق.

البنية التكنولوجية
في النصف الأول من عام 2022، استحوذت التقنية المالية على أكبر عدد من إجمالي الصفقات الاستثمارية. اجتذبت شركات التقنية المالية استثمارات من الشركات المحلية والدولية الرائدة، مثل سيكويا و500 غلوبال وماستركارد.
وقال البراء الوزير، مدير البحوث الاقتصادية في مجلس الأعمال الأميركي السعودي إن «البنية التحتية التكنولوجية المتطورة، مثل خدمات الجيل الخامس والخدمات السحابية التي يمكن الوصول إليها على نطاق واسع، والطلب المحلي المتزايد على الخدمات المالية، والدعم الحكومي المستمر؛ كلها قد ساهمت بصورة كبيرة في دعم النمو المستمر».
ووفقا للتقرير، تهدف السعودية إلى الوصول إلى مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 13.3 مليار ريـال (3.6 مليار دولار) بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 1.2 مليار ريـال (317 مليون دولار) في عام 2021.

فرصة واعدة
ويتوقع تقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي أن يستأثر قطاع التقنية المالية بـ18.2 ألف وظيفة مباشرة، وسيصل إلى 525 شركة نشطة في مجال التقنية المالية بحلول عام 2030. التقنية المالية هي ركيزة أساسية، ليس فقط لمستقبل قطاع الخدمات المالية، ولكن كمحفز شامل للعديد من مبادرات «رؤية 2030»، مثل رفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتطوير الاقتصاد الرقمي، وتيسير ممارسة الأعمال التجارية.
وبحلول عام 2025، تهدف السعودية إلى تلبية العديد من المعايير التي تشمل زيادة عدد الأطراف الفاعلة في مجال التقنية المالية إلى 230 شركة على الأقل، والوصول إلى 70 في المائة من المعاملات غير النقدية، وتعزيز مساهمة الناتج المحلي الإجمالي للتكنولوجيا المالية إلى 4.5 مليار ريـال سعودي (1.2 مليار دولار).

بنوك رقمية
وبالإضافة إلى الارتفاع القياسي في شركات التقنية المالية المرخصة، وافق مجلس الوزراء السعودي على ترخيص ثلاثة بنوك رقمية محلية. أولها يتضمن تحويل شركة «إس تي سي باي» إلى بنك رقمي برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريـال (667 مليون دولار). ويتضمن ثاني بنك، شركة عبد الرحمن بن سعد الراشد وأولاده، التي أسَّست البنك السعودي الرقمي برأسمال قدره 1.5 مليار ريـال (400 مليون دولار). وتم ترخيص بنك «دال 360»، ليصبح ثالث بنك رقمي يزاول أعماله في السعودية. وانضم صندوق الاستثمارات العامة إلى المستثمرين الرئيسيين في دعم بنك «دال 360».
وأكد التقرير أن التطورات الجارية ستقدم مزايا من شأنها توفير خدمات المدفوعات، وخدمات التمويل المتناهي الصغر للمستهلكين، وخدمات وساطة التأمين دون الحاجة إلى موقع فعلي لتلك الخدمات.
وترفع القائمة الأخيرة لترخيص البنوك الرقمية في السعودية العدد الإجمالي للبنوك المرخَّصة إلى 35 بنكاً، بما في ذلك 11 بنكاً تقليدياً سعودياً، وثلاثة بنوك رقمية سعودية، و21 بنكاً أجنبياً. ومن المتوقع أيضاً أن تعزز سياسة الخدمات المصرفية المفتوحة الجديدة للبنك المركزي السعودي القدرة التنافسية في قطاع التقنية المالية السعودي، إذ قد تتطوَّر منتجات مالية ونماذج أعمال جديدة نتيجة لإمكان الوصول المفتوح إلى البيانات المالية للعملاء.

اقتصاد رقمي مزدهر
وأشار التقرير إلى أن الطلب على مجموعة متنوعة من الخدمات المالية بين المقيمين السعوديين متزايد للغاية، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والاستثمار وإدارة الأصول والتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية. وقد ساهم الانتشار المتزايد للهواتف الذكية وارتفاع عدد أصحاب الحسابات المصرفية من الشباب في الانتقال السريع نسبياً نحو اقتصاد رقمي مزدهر.
كما ارتفع استخدام البطاقات والمدفوعات الإلكترونية في السعودية في السنوات الأخيرة، إذ ارتفع بشكل مطَّرد منذ عام 2016 مع تسارع آخر بسبب جائحة كوفيد – 19، كما تكيَّفت عادات المستهلك السعودي بسرعة مع التحول الاقتصادي الرقمي. وكشف تقرير ماستركارد لعام 2022 عن أن 89 في المائة من سكان المملكة استخدموا طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل في العام الماضي وحده.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.