«سابك» تقود جهود الاستدامة في صناعة البتروكيماويات للحد من الانبعاثات

«سابك» تقود جهود الاستدامة في صناعة البتروكيماويات للحد من الانبعاثات
TT

«سابك» تقود جهود الاستدامة في صناعة البتروكيماويات للحد من الانبعاثات

«سابك» تقود جهود الاستدامة في صناعة البتروكيماويات للحد من الانبعاثات

تدرك "سابك" أنه كي يتسنى لها مواصلة تحقيق النجاح في السوق العالمية اليوم، يجب أن تكون الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من أعمالها.
 ومن هذا المنطلق، تضمنت رؤية "سابك" دمج الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية للاستدامة في استراتيجية أعمالها الأساسية، وفهم التوجهات الكبرى التي ستؤثر عليها وعلى المجتمع بشكل عام في العقود القادمة.
والتزامنا بالاستدامة ليس وليد اللحظة، بل وجد منذ تأسيس الشركة في عام 1976، حيث تشكلت رؤية في ذلك الوقت للاستفادة من الغازات العادمة التي تُحرق كمنتج ثانوي لإنتاج النفط؛ واليوم أصبحت الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من جميع عملياتنا.
ففي عام 2022، على سبيل المثال، بدأت "سابك" وشركاؤها في بناء أول نموذج في العالم لوحدة تكسير بخاري يتم تسخينها بالكهرباء.
تؤدي وحدات التكسير البخاري دورا رئيسا في إنتاج الكيماويات الأساسية، وتتطلب قدرًا كبيرًا من الطاقة لتفكيك الهيدروكربونات إلى أوليفينات وعطريات. وعادة يجرى هذا التفاعل في أفران عند درجات حرارة حوالي 850 درجة مئوية. ويتم الوصول إلى درجات الحرارة المذكورة عادة عن طريق حرق الوقود الأحفوري. أما في هذا المشروع الجديد الواعد فسيتم تحقيق درجات الحرارة المطلوبة من خلال تشغيل الأفران بالكهرباء الأمر الذي يؤدي إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ومع توليد الكهرباء من مصادر متجددة بدلاً من الغاز الطبيعي، فإن التقنية الجديدة لديها القدرة على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لواحدة من أكثر عمليات الإنتاج كثافة في استخدام الطاقة في صناعة الكيماويات بنسبة 90 في المائة على الأقل مقارنة بالتقنيات التقليدية المستخدمة اليوم على نطاق واسع.
إن ما يشهده العالم من تحديات مناخية يعد مسؤولية جماعية تتطلب رد فعل حقيقي من قطاعات الأعمال والصناعة، وقد مثّل اهتمام "سابك" بموضوع الاستدامة على مدى أكثر من 4 عقود، دليلاً على إيمان راسخ بالمسؤولية البيئية، تم تجسيده على شكل خبرات تراكمية وابتكارات متواصلة تحوّلت إلى أفكار ومشروعات عملية لم تكتف فقط بتغيير قواعد الإنتاج والتصنيع، بل أرست عدداً من النماذج التي يمكن الاستفادة منها في مسار البيئة والاستدامة، وصولاً إلى صنع الزخم الذي يصنع الفارق، في الوقت المناسب.



تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


5 نصائح للمسافرين في ظل تأثير حرب إيران على أسعار وتوافر تذاكر الطيران

مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
TT

5 نصائح للمسافرين في ظل تأثير حرب إيران على أسعار وتوافر تذاكر الطيران

مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)
مسافرون يحملون أمتعتهم في مطار فرانكفورت بألمانيا بتاريخ 10 أبريل 2026 (رويترز)

مع ازدياد الضغط على إمدادات النفط العالمية جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، يواجه المسافرون مخاوف حقيقية بشأن تكلفة الرحلات الجوية، وتوافرها عند التخطيط لرحلاتهم في أواخر الربيع والصيف.

وحذَّر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أنَّ الدول الأوروبية قد تعاني من نقص حاد في وقود الطائرات خلال أسابيع، مما سيجبر شركات الطيران الأوروبية والناقلات الجوية المتجهة إلى أوروبا على تقليص رحلاتها بشكل كبير، وفقاً لـ«وكالة أسوشييتد برس».

ورفعت كثير من شركات الطيران بالفعل رسوم الأمتعة المُسجَّلة أو فرضت رسوماً إضافية على الوقود، مع ارتفاع سعر برميل وقود الطائرات عالمياً من نحو 99 دولاراً في نهاية فبراير (شباط) إلى 209 دولارات في بداية أبريل (نيسان).

وأظهرت إعادة غلق مضيق هرمز من قبل إيران أمس (السبت)، واستمرار الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، هشاشة آفاق عودة تدفق النفط بشكل منتظم من الخليج، وما يترتب على ذلك من تخفيف لضغوط الأسعار على شركات الطيران وعملائها.

إجراءات من شركات الطيران

وفي مؤشر على استمرار تداعيات الصراع على السفر، أعلنت الخطوط الجوية الكندية، أول من أمس (الجمعة)، أنَّها تعتزم تعليق رحلاتها إلى مطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك من 1 يونيو (حزيران) حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول) لخفض تكاليف الوقود. كما قامت شركات طيران أخرى، تتراوح بين شركات الطيران الأميركية مثل «يونايتد» و«دلتا» إلى الخطوط الجوية الفرنسية «كيه إل إم، وساس»، والخطوط الجوية الفلبينية، و«كاثاي باسيفيك» في أوروبا وآسيا، بتقليص عدد رحلاتها، ورفع أسعار التذاكر، أو أعلنت أنَّها سترفعها إذا منعت الحرب النفط من المرور عبر مضيق هرمز.

قال شاي جيلاد، قائد طائرة سابق يُدرّس حالياً في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورج تاون لوكالة «أسوشييتد برس»: «من الصعب جداً على شركات الطيران التنبؤ في ظلِّ هذه الظروف، لذا ستكون حذرة، ولهذا السبب من المرجح أن تبقى أسعارها مرتفعةً لبعض الوقت حتى تستقر الأوضاع تماماً».

طائرات تنتظر على مدرج مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد (إ.ب.أ)

مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والرسوم، لا يزال بإمكان المستهلكين اتخاذ خيارات تُحدِّد مقدار ما سيُخصَّص من ميزانيات سفرهم لتغطية تكاليف الوصول إلى وجهاتهم والعودة منها.

1- بادر بالحجز

بينما قد يميل المستهلكون إلى انتظار انتهاء الحرب قبل شراء تذاكر الطيران، فإنَّ نهج «الترقب والانتظار» في حجز الرحلات الجوية يُعدُّ أكثر خطورةً هذا العام، وفقاً لخبراء السفر، لا سيما مع استمرار الحرب واقتراب فصل الصيف ومواسم الذروة السياحية الأخرى.

وفي هذا السياق، قال هنري هارتفيلدت، محلل صناعة الطيران ورئيس «مجموعة أبحاث أتموسفير»: «بافتراض وجود وقف دائم لإطلاق النار - أو الأفضل من ذلك، اتفاق سلام - سيستغرق الأمر بضعة أشهر قبل استئناف مستويات إنتاج وتوريد وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية». وتابع هارتفيلدت: «نصيحتي للمسافرين هي: إذا وجدتم رحلة طيران تناسب جدولكم الزمني، وبسعر معقول، وعلى متن شركة طيران يمكنكم تحملها على الأقل، فاحجزوها. ولكن - وأؤكد على هذا بشدة - لا تحجزوا تذكرة الدرجة السياحية الأساسية، وهي أرخص فئة تذاكر طيران ولكنها الأكثر تقييداً».

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تسير على المدرج قبل الإقلاع من مطار مدينة لندن (إ.ب.أ)

ويقول خبراء السفر إنَّ إرشادات الحجز المعتمدة منذ فترة طويلة تُقدّم حالياً معياراً أساسياً لمعرفة الوقت الأمثل لحجز رحلة طيران للحصول على أقل سعر: عادةً ما تكون الرحلات الدولية أرخص ما يكون عند الحجز قبل شهرين إلى 5 أشهر، والرحلات الداخلية قبل 3 إلى 6 أسابيع.

وأضاف جيلاد أنَّ الحجوزات في اللحظات الأخيرة وغيرها من الحالات التي عادةً ما تكون أسعارها مرتفعة، من المرجح أن تستمر في الارتفاع. وتابع: «تذكر، خصوصاً إذا كنت مسافراً على متن شركات الطيران الكبرى، أن لديها قدرة أكبر على تعديل الأسعار. إذا حجزت قبل موعد سفرك بفترة قصيرة جداً، فستدفع أكثر. كلما حجزت مبكراً، كان ذلك أفضل».

2- كن منفتحاً على الخيارات

يمكن للمسافرين الذين لا يرغبون أو لا يحتاجون للوصول إلى وجهة محددة في وقت محدد أن يجدوا سهولةً أكبر في توفير المال على تذاكر الطيران. غالباً ما يؤدي تغيير مواعيد المغادرة أو العودة ليوم أو يومين - خصوصاً من عطلات نهاية الأسبوع والأعياد إلى منتصف الأسبوع - إلى فروقات كبيرة في الأسعار.

قد يكون اختيار وجهة مختلفة مفيداً أيضاً. قد تكون الرحلة من الولايات المتحدة أرخص بكثير إلى مدينة أوروبية معينة مقارنةً بمدينة أخرى. نظراً لأنَّ شركات الطيران منخفضة التكلفة والقطارات تربط معظم أنحاء أوروبا، فإنَّ المطار الأقل تكلفة للوصول إليه لا يزال يوفر سهولة الوصول إلى كثير من الأماكن الأخرى.

كما أنَّ البحث عن رحلات مغادرة من مطارات أخرى غير الأقرب يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. عادةً ما توفر المطارات الرئيسية عدداً أكبر من الرحلات الجوية وأسعاراً أقل من المطارات الإقليمية الأصغر.

3- قلل وزن الأمتعة

يُمكنك تجنب الرسوم المرتفعة لشحن الأمتعة التي فرضتها مؤخراً كثير من شركات الطيران الكبرى، وذلك بالالتزام بحقيبة يد فقط كلما أمكن.

ركاب ينتظرون في مبنى الركاب رقم 1 بمطار فرانكفورت (إ.ب.أ)

وإذا لم يكن السفر بخفة خياراً متاحاً، فخطط مسبقاً لأن شركات الطيران عادةً ما تفرض رسوماً إضافية على إضافة الحقائب قبل موعد المغادرة بفترة وجيزة، خصوصاً خلال 24 ساعة من الرحلة.

4- استفد من برامج النقاط

بينما ترتفع أسعار التذاكر، لم يزد عدد نقاط شركات الطيران المطلوبة لكثير من الرحلات بالوتيرة نفسها، وفقاً لآدم مورفيتز، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينت مي»، وهي منصة بحث عن استبدال نقاط في شركات الطيران. ولا تزال شركات الطيران بحاجة إلى ملء المقاعد، كما يقول مورفيتز، ويُعدُّ توفير مزيد منها مقابل نقاط أقل إحدى طرق تحقيق ذلك.

ويمكن للعملاء الذين لا يملكون أميالاً كافية من برنامج المسافر الدائم أو نقاطاً كافية من بطاقات الائتمان لشراء تذكرة ذهاب وعودة، استبدال مكافآت سفرهم لجزء من الرحلة وتوفير نقود لنفقات السفر الأخرى.

طائرة تقلع من مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد (إ.ب.أ)

وقال مورفيتز إن كثيراً من المسافرين يستبدلون نقاطهم مباشرةً عبر بوابة الحجز الخاصة ببطاقاتهم الائتمانية، لأنَّ معظم مُصدري بطاقات الائتمان الرئيسيين يتعاونون مع مجموعة واسعة من شركات الطيران.

على سبيل المثال، يمكن تحويل نقاط «أميركان إكسبريس» إلى برنامج «فلاينغ بلو»، التابع للخطوط الجوية الفرنسية. وأوضح مورفيتز أنَّ المسافرين الذين لا يرغبون في الحجز مع الخطوط الجوية الفرنسية لا يزال بإمكانهم استخدام هذه النقاط مع شركات الطيران الشريكة، مثل «دلتا». وأضاف: «النقاط تُعدُّ شكلاً من أشكال الثروة، وينبغي على المستهلكين إدراك أنَّ هذه النقاط تزيد من قدرتهم الشرائية».

5- استكشف بطاقات ائتمان السفر

بالنسبة للمستخدمين الجدد لبطاقات ائتمان السفر، قد تُتيح مكافآت التسجيل مزايا يُمكن الاستفادة منها بدءاً من هذا الصيف. بعض المكافآت كبيرة بما يكفي لتغطية تكلفة رحلة طيران بعد استيفاء الحد الأدنى للإنفاق.

يقول مورفيتز: «حتى لو سافرت طوال العام، برحلة واحدة شهرياً، ستظل تربح نقاطاً أكثر بمجرد التسجيل في البطاقة مقارنةً بالسفر الفعلي». وتتراكم النقاط والمكافآت من خلال الإنفاق اليومي على البقالة والمطاعم والوقود. تتضمَّن بعض البطاقات مزايا إضافية مثل حقائب سفر مجانية أو مخفضة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.