السعودية: جدل حول خسائر أسهم حقوق الأولوية

مختصون أرجعوها إلى جهل بعض المستثمرين بآلية تداولها

السعودية: جدل حول خسائر أسهم حقوق الأولوية
TT

السعودية: جدل حول خسائر أسهم حقوق الأولوية

السعودية: جدل حول خسائر أسهم حقوق الأولوية

في الوقت الذي بات فيه إدراج قطاع أسهم حقوق الأولوية في تعاملات السوق السعودية مواكبا للأسواق العالمية، كبّد هذا القطاع بعض المستثمرين في السوق المحلية خسائر غير متوقعة، وهي الخسائر التي أرجعها مختصون إلى جهل بعض المستثمرين بآلية تداول أسهم حقوق الأولوية وطريقة احتساب السعر النهائي.
يأتي هذا الجدل حول هذا القطاع في الوقت الذي تستهدف فيه هيئة السوق المالية السعودية وشركة «تداول» من خلال إطلاق هذا القطاع، إتاحة الفرصة أمام المستثمرين غير القادرين على الاكتتاب لبيع أسهمهم المتعلقة بزيادة رأس مال الشركة.
ولفتت هيئة السوق المالية في ردها على استفسارات «الشرق الأوسط»، إلى أن حقوق الأولوية عبارة عن أوراق مالية قابلة للتداول تعطي لحاملها أحقية الاكتتاب في الأسهم الجديدة المطروحة عند إقرار الزيادة في رأس المال لأي شركة، مشيرة إلى أن هنالك فترات زمنية محددة لعمليات الاكتتاب هذه.
وفي هذا السياق، تتيح أسهم حقوق الأولوية للمساهمين المقيدين خيارات الاكتتاب أو بيع الحقوق كليا أو جزئيا، أو شراء حقوق إضافية، خلال فترة التداول للحقوق في السوق، كما تتيح الآلية الجديدة للمستثمرين الآخرين (غير المقيدين) إمكانية شراء الحقوق من المساهمين المقيدين خلال فترة تداول الحقوق.
وتمتد فترة اكتتاب المستثمرين الذين امتلكوا أسهم الشركة المدرجة في حقوق الأولوية عقب إقرار زيادة رأس المال لمدة ثلاثة أيام عمل، تأتي عقب أيام الاكتتاب الأساسية للمساهمين المقيدين في سجلات الشركة يوم انعقاد الجمعية، ويستهدف قصر المدة عدم التأثير على محافظ المستثمرين جراء تأخر عمليات الاكتتاب، وخصوصا أن سعر السهم في حقوق الأولوية ترتبط تحركاته بسعر السهم الأساسي.
وفي التفاصيل حول كيفية تداول أسهم حقوق الأولوية، علمت «الشرق الأوسط» أن نسبة تذبذب أسهم حقوق الأولوية المقدرة بـ10 في المائة ترتبط بتحركات السعر الأساسي لسهم الشركة، مما يعني أن انخفاض سعر حقوق الأولوية وارتفاع سعر السهم الأساسي يعني أن نسبة التذبذب ستميل للارتفاع أكثر منها للانخفاض في اليوم التالي من التعاملات، حيث ستسعى الجهات المعنية إلى إعادة سعر سهم حقوق الأولوية قريبا من سعر السهم الأساسي.
ويقدر سعر سهم حقوق الأولوية وفق آلية محددة في السوق السعودية، إذ تقدر قيمة هذا السهم بحاصل الفرق بين سعر اكتتاب الشركة عقب زيادة رأس المال وسعر الإغلاق قبيل إدراج أسهم حقوق الأولوية، وسط تأكيدات على أن الأنظمة التي تتبعها السوق السعودية قادرة على تطوير أدواتها خلال الفترة المقبلة بشكل أكبر.
ويتولى مدير الاكتتاب مهمة بيع الأسهم التي لم يجر الاكتتاب بها في مزاد علني، على أن يجري تعويض المساهمين الذين لم يتسن لهم الاكتتاب على الرغم من امتلاكهم أسهم حقوق أولوية، بحاصل الفرق بين السعر الذي جرى شراؤه في المزاد وقيمة السهم الأساسية عند الاكتتاب، وهي خطوة إيجابية من شأنها بث نوع من الطمأنينة في نفوس المساهمين.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أوضح فيه نصار النويصري، مدير تطوير المنتجات في إدارة التداول النقدي بشركة «تداول»، أن حقوق الأولوية عبارة عن أوراق مالية قابلة للتداول تعطي لحاملها أحقية الاكتتاب في الأسهم الجديدة المطروحة عند إقرار الزيادة في رأس المال لأي شركة، مشيرا إلى أن ذلك حق مكتسب لجميع المساهمين المقيدين في سجلات الشركة يوم انعقاد الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بهدف التصويت على قرار زيادة رأس المال لـ«المساهمين المقيدين». وأضاف النويصري خلال حديثه في مؤتمر صحافي عقد في الرياض في أغسطس (آب) الماضي: «الآلية الجديدة تتيح للمساهمين المقيدين خيارات الاكتتاب أو بيع الحقوق كليا أو جزئيا، أو شراء حقوق إضافية، خلال فترة التداول للحقوق في السوق، كما تتيح الآلية الجديدة للمستثمرين الآخرين (غير المقيدين) إمكانية شراء الحقوق من المساهمين المقيدين خلال فترة تداول الحقوق».
وأشار النويصري حينها إلى أن الآلية الجديدة لحقوق الأولوية المتداولة تمكن المساهمين المقيدين من الاكتتاب بأعداد إضافية في الأسهم التي لم يكتتب بها مستحقوها، وتوزع الأسهم الإضافية على المساهمين المقيدين الذين طلبوا أكثر من نصيبهم، بحسب الفئات السعرية المحددة في نشرة الإصدار، بحيث تكون أولوية التخصيص للسعر الأعلى. ولفت مدير تطوير المنتجات في إدارة التداول النقدي بشركة «تداول»، إلى أن الآلية الجديدة تحافظ على قيمة المحفظة الاستثمارية لكل مساهم بعد الموافقة على زيادة رأس المال، وتساعد في تحديد قيمة سوقية للحق، مما يتيح الفرصة لتداول هذه الحقوق؛ وذلك لإيجاد وسيلة أفضل لتعويض المساهمين الذين لم يمارسوا حقهم في الاكتتاب.
وأكد النويصري في ختام حديثه، أن إطلاق هذه الخدمة يأتي ضمن سعي السوق المالية السعودية (تداول) إلى أن تكون سوقا مالية متكاملة تقدم خدمات مالية شاملة ومتنوعة وتنافس على مستوى عالمي، إضافة إلى جهودها الحثيثة لتقديم منتجات وخدمات الأسواق المالية بكل كفاءة وفاعلية وتميز، بما يحقق قيمة مضافة لجميع المستفيدين والمشاركين في السوق.
وخلال إجابته عن أسئلة الصحافيين حينها، أكد النويصري أن الآلية الجديدة ستضمن مرونة عالية من حيث الطرح والاكتتاب والتداول، وأضاف: «كما أنها تتيح لملاك السهم المقيدين بسجلات الشركة يوم انعقاد الجمعية زيادة حصتهم من خلال الشراء المباشر من أسهم حقوق الأولوية، كما أنها تتيح دخول مستثمرين جدد في الوقت ذاته».
وأوضح النويصري أن السوق المالية السعودية بهذه الخطوة ستضيف قطاعا جديدا في السوق المالية المحلية في البلاد، على أن يحمل القطاع الجديد اسم «حقوق الأولوية»، وفق نظام تداول يشابه إلى حد كبير الأنظمة المتبعة في بقية القطاعات المدرجة.



بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
TT

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى وعدد من قادة العالم في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي، في وقت تسعى فيه الهند لجذب مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

وتزداد مكانة الهند كوجهة رئيسية لشركات الذكاء الاصطناعي؛ حيث أعلنت شركات «غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون» عن استثمارات مجمعة تصل إلى نحو 68 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية حتى عام 2030، وفق «رويترز».

ويهدف المسؤولون الهنود إلى إبراز قمة «India AI Impact Summit» أو «قمة الهند عن تأثير الذكاء الاصطناعي» التي انطلقت يوم الاثنين، كمنصة لسماع صوت الدول النامية بوضوح، فيما يتعلق بحوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، لتصبح دلهي أول مدينة في دولة نامية تستضيف هذا الحدث العالمي.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس»: «موضوع القمة هو... النفع للجميع، السعادة للجميع، بما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل تطور يركز على الإنسان».

ومن المقرر أن يلقي كبار التنفيذيين لشركات كبرى، بينهم رؤساء «ألفابت» و«أوبن إيه آي» و«ريلاينس» الهندية و«غوغل ديب مايند»، كلماتهم في القمة. كما سيلقي مودي كلمة يوم الخميس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور الهند ضمن جولة أوسع.

وتراهن الهند التي لم تنتج بعد نموذجاً عالمياً رائداً في الذكاء الاصطناعي يضاهي النماذج الأميركية أو الصينية، على أن ميزتها التنافسية تكمن في الاستخدام الواسع النطاق لتقنيات الذكاء الاصطناعي بدلاً من تطوير النماذج الأساسية.

وتتلقى هذه الاستراتيجية دعماً من الانتشار الكبير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الهند؛ حيث تجاوز عدد مستخدمي «تشات جي بي تي» اليومي 72 مليون مستخدم بحلول أواخر 2025، ما جعل الهند أكبر سوق لمستخدمي «أوبن إيه آي» حالياً.

ومع ذلك، يثير التبني السريع للذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ قيمته 283 مليار دولار، إذ توقع بنك «جيفريز» الاستثماري أن تواجه مراكز الاتصال انخفاضاً يصل إلى 50 في المائة في الإيرادات بحلول 2030 نتيجة اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 250 ألف زائر في القمة في الهند، مع أكثر من 300 عارض في معرض يمتد على مساحة 70 ألف متر مربع في بهارات ماندابام، وهو مجمع مؤتمرات ضخم بتكلفة 300 مليون دولار.


الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
TT

الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)

عاد الاقتصاد السويسري إلى النمو، في نهاية العام الماضي، مدعوماً، بشكل رئيسي، بقطاع الخدمات، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة إلى توقف الصادرات وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير نمواً بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعٍ قدره 0.5 في المائة خلال الربع السابق، مع تراجع صادرات قطاعَي الأدوية والكيماويات الرئيسيين، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

وأوضحت الوزارة أن «قطاع الخدمات شهد نمواً طفيفاً، بينما ظل القطاع الصناعي في حالة ركود»، مشيرة إلى أن «الظروف الدولية الصعبة حدّت من نشاط المصدّرين».

وعلى مستوى عام 2025، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.4 في المائة، مرتفعاً من 1.2 في المائة خلال العام السابق، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فاجأ سويسرا، في أغسطس (آب) الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على واردات السلع من البلاد، وهي من بين أعلى الرسوم ضِمن حملته الجمركية العالمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت سويسرا والولايات المتحدة اتفاقاً لتخفيض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة، وتعهدت سويسرا باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة؛ لتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت الحكومة السويسرية قد حذّرت من أن النمو سيسجل 1.3 في المائة فقط خلال 2025، قبل أن يتباطأ إلى 0.9 في المائة، هذا العام.


تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في التداولات المبكرة، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 11197 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.67 مليار ريال (445 مليون دولار).

وتصدرت شركة «سلوشنز» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.5 في المائة عند 208.8 ريال، تلاها سهم «المتحدة للتأمين» بتراجع 2.4 في المائة إلى 3.7 ريال.

كما تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.5 في المائة إلى 25.64 ريال.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهما مصرف «الراجحي» و«البنك الأهلي» بنسبة 0.2 في المائة إلى 105.5 و43 ريالاً على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «مهارة» للموارد البشرية الشركات الأكثر ارتفاعاً، بعد إعلانها توقيع عقد بقيمة 3 مليارات ريال.

وقفز سهم «المملكة» القابضة بنسبة 5 في المائة، بعد إعلانها أن إعادة تقييم استثمارها في شركة «إكس إيه آي»، عقب اندماجها مع «سبيس إكس»، ستنعكس بزيادة قدرها 11.6 مليار ريال في صافي أصولها.