«كلاون مي إن» للتهريج تنشر رسائلها الإنسانية

الجمعية من خلال عرضها الفني: أرسلني حيث يحتاجون للحب

إضحاك الناس والتخفيف من همومهم هدف «كلاون مي إن» (خاص كلاون مي إن)
إضحاك الناس والتخفيف من همومهم هدف «كلاون مي إن» (خاص كلاون مي إن)
TT

«كلاون مي إن» للتهريج تنشر رسائلها الإنسانية

إضحاك الناس والتخفيف من همومهم هدف «كلاون مي إن» (خاص كلاون مي إن)
إضحاك الناس والتخفيف من همومهم هدف «كلاون مي إن» (خاص كلاون مي إن)

تؤمن جمعية «كلاون مي إن» بأن الضحك هو الطريقة المثلى لمداواة المجتمعات؛ فهو يجمع الناس من أطياف مختلفة معاً ويعزز تضامنهم مع بعضهم بعضاً. وانطلاقاً من مبدئها هذا، تحيي الجمعية عرضاً مسرحياً على خشبة «دوار الشمس» في بدارو بعنوان «أرسلني حيث يحتاجون للحب»، في 1 أبريل (نيسان)، يعود رِيعه للجمعية نفسها كي تستطيع إقامة عروض مشابهة مجانية في شوارع وطرقات بلدات لبنانية مختلفة.
ويُعدّ هذا العرض الأول من نوعه على خشبة مسرح في لبنان. فالجمعية التي تتألف من فريق من الفنانين المختصين اتخذت من التهريج وسيلة للتخفيف من هموم الناس. وإضافة إلى جولات قامت بها في أبيدجان وبرشلونة وتونس وغيرها، اعتادت تقديم حفلات في مناطق لبنانية مختلفة؛ من الشمال إلى الجنوب.
يقول سامر سركيس، مدير هذا المشروع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجمعية، وللمرة الأولى، تقدم عرضاً غير مجاني. «لقد رغبنا في ظل المبادرات الفردية الرائجة حالياً، وفي غياب الدولة، أن نشرك اللبنانيين مع بعضهم بعضاً لنشر الابتسامة. فالمشروع هو جماعي بكل أبعاده الإنسانية والإبداعية، ونأمل في أن يتفاعل اللبنانيون معنا من جميع الشرائح. فمعهم نستطيع إكمال مهمتنا والتجول في نحو 15 منطقة لبنانية محرومة من مشهدية الفن بأكمله».
ويتضمن العرض الذي يستغرق نحو ساعة من الوقت مشاهد من واقعنا اليومي. وبأسماء فكاهية تتراوح بين «زيتونة» و«معصّب» و«شوشة» و«نسيت» و«خشب» و«صابونة» وغيرها، سيستمتع الحضور بإسكتشات لفريق من المهرجين. ويقول سركيس إن غالبية المشاهد صامتة تعتمد على الفن الفكاهي بكل أشكاله. أما الموضوعات التي يتناولها العرض فتشمل التنمر وحفر الطرقات والنسيان والعلاقات الاجتماعية على اختلافها. فالمهرج المعروف بارتكابه الأخطاء، ومن ثم تجاوزها بأسلوبه الفكاهي، سيحفز الحضور على تقليده. ويعلّق سامر سركيس، في سياق حديثه: «نستخلص من العرض إمكانية تجاوز المِحن بأسوب بسيط يشبه طريقة المهرجين في تعاطيهم معها. فتحفزهم على النظر للأمور بصورة مغايرة لا تترك أثراً سلبياً عندهم».
التفاعل بين المهرجين والحضور سيكون حيّاً في هذا العرض، حيث لا يخضع المهرجون للمشهدية العادية التي تطبعهم عادة. «جميعنا نُطل على المسرح من دون الماكياج النافر الذي يرافق المهرجين عادة، فنُبقي على ملامح وجهنا كما هي، ولا نلوّن سوى أنوفنا بالأحمر. أما تسريحة الشعر والأزياء فتتناغم مع كل شخصية وحسب خطوطها. كما أن هذا التفاعل سيحصل أيضاً بين كابينة الريجيه؛ حيث يجلس المخرج وباقي أفراد الفريق مع الجمهور. وللحظة سيعتقد الحضور أن الكهرباء انقطعت، ولكنها تمثل لحظة صادقة يبتكرها المخرج من أجل التذكير بمعاناتنا. وسيضحك الجمهور عندما يستوعب اللعبة، وسيحضر المهرج في بطاقة المسرحية، كما سيكون في استقبال الناس ومساعدتهم للوصول إلى مقاعدهم في الصالة».
من المهرجين من سيُضحكك لأنه ينسى، وآخر لأنه عصبي، وثالث لأنه يتناول الأمور بشكل درامي باستمرار. «هي حالات نصادفها في حياتنا اليومية ورغبنا في تناولها كي نؤكد أنها طبيعية. فلا نص يلتزم به المهرجون في العرض، بل عبارات ارتجالية تولَد تلقائياً من خلال تفاعل الناس معنا».
التهريج، كما يقول سامر، يُبنى على السمع، وفي الوقت نفسه يبرز الفن البصري. «لذلك سنشعل الأنوار طيلة العرض؛ لأن المهرج بحاجة لرؤية الناس كي يتفاعل معهم. وفي أحاديث صامتة مرات، وتعتمد على لغة الجسد مرات أخرى، وعلى الارتجال بشكل أكبر، سنولِّد هذه المساحة من الضحك عند مشاهدها. فلا جدار رابعاً على المسرح يفصل بين الحضور والمهرجين. وسيكون باستطاعة الطرفين تبادل الأماكن في أوقات عدة».
وإذا نجح هذا العرض في استقطاب الناس، يفكر القيّمون عليه في تكراره، وبذلك تتوسع جولاتهم لتطول أكثر من 15 بلدة لبنانية وإقامة أكثر من 30 عرضاً في شوارعها.
يقع المهرج، ومن ثم يعود ويقف، تماماً كأي شخص يتعثّر في حياته. ومع إتقانه فن الفكاهة، سيوصّل للحضور معاناته، ولكنه في الوقت نفسه سيزوّدهم بالأمل وحب الحياة. ويختم سركيس: «إن طبيعة علاج المهرج لمشكلاته هي بمثابة تحديات يخوضها مع نفسه، تماماً كما يختبر الأطفال وبعفويتهم المطلقة كيفية تصليح لعبة كسروها. فالأولاد لا يحزنون لأنهم يتفاءلون بالأفضل، وبأن الأمور لا بد أن تصلح. وهذه هي الرسالة الأساسية التي ننشرها في عرضنا «أرسلني حيث يحتاجون للحب (send me where love is needed)».
وتنشر «Clown Me In» منذ 2008 الضحك وتسعى جاهدة إلى ذلك من خلال العروض، وكذلك مع وِرش عمل ترسّخ أدوات فنية للتعبير عن النفس، وعن المشكلات الاجتماعية في جميع المناطق اللبنانية، وأيضاً في الخارج.
بدأت الجمعية مع سابين شقير، وتدرّب من خلال مشروعاتها المختلفة أكثر من 50 مهرجاً ومهرجة حتى اليوم، شاركوا في جولات ونشاطات سنوية في لبنان. وبالتوازي شاركت سابين شقير في عروض تهريج في الشارع. انطلقت من لبنان أكملت مشوارها فوصلت إلى المجتمعات المكسيكية والفلسطينية والهندية والبرازيلية والمغربية والأردنية والسورية واليونانية والسويدية.



هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
TT

هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)

هبطت طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية في فنزويلا الثلاثاء، بحسب موقع إلكتروني لتتبع الرحلات الجوية، لتكون بذلك أول رحلة تجارية أوروبية تصل إلى البلاد منذ إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وتوقفت العديد من شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلات إلى فنزويلا بعد تحذير الولايات المتحدة أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من احتمال قيامها بنشاط عسكري هناك، قبل عمليتها العسكرية المفاجئة ضد مادورو في 3 ينإير (كانون الثاني). وهبطت طائرة «إير يوروبا» البوينغ 787 دريملاينر في مطار سيمون بوليفار الدولي قرب كراكاس عند الساعة التاسعة مساء (01,00 بتوقيت غرينتش).

وبعد اعتقال مادورو، أقام الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقة تعاون مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وفي أواخر الشهر الماضي، دعا ترمب إلى استئناف الرحلات الجوية إلى فنزويلا.

وتقوم شركة الطيران الإسبانية «إيبيريا» بتقييم أمني قبل الإعلان عن استئناف رحلاتها، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام. وأعلنت شركة «تاب» البرتغالية أنها ستستأنف رحلاتها، في حين استأنفت شركتا «أفيانكا» الكولومبية و«كوبا» البنمية عملياتهما بالفعل.

وفي محاولة لتشجيع الرحلات الجوية الأميركية، رفعت إدارة ترمب الحظر الذي كان مفروضا على الشركات الاميركية منذ 2019 لتسيير رحلات إلى فنزويلا.


أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.