تشيلسي يتطلع للحفاظ على الصدارة على حساب إيفرتون.. وآرسنال وسيتي يتحفزان للقمة

مانشستر يونايتد طمأن جماهيره بتمديد عقد روني مقابل 300 ألف إسترليني أسبوعيا ويواجه كريستال بالاس اليوم

روني (في الوسط) خلال تدريبات فريقه بعد أن حسم بقاءه حتى عام 2019 مع يونايتد (أ.ب)
روني (في الوسط) خلال تدريبات فريقه بعد أن حسم بقاءه حتى عام 2019 مع يونايتد (أ.ب)
TT

تشيلسي يتطلع للحفاظ على الصدارة على حساب إيفرتون.. وآرسنال وسيتي يتحفزان للقمة

روني (في الوسط) خلال تدريبات فريقه بعد أن حسم بقاءه حتى عام 2019 مع يونايتد (أ.ب)
روني (في الوسط) خلال تدريبات فريقه بعد أن حسم بقاءه حتى عام 2019 مع يونايتد (أ.ب)

يتطلع تشيلسي، متصدر الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لمواصلة التحدي في صراع المنافسة على اللقب خلال الثلث الأخير من عمر البطولة، عندما يستضيف إيفرتون اليوم في قمة المرحلة السابعة والعشرين للمسابقة التي تشهد أيضا مواجهتين ساخنتين لكل من آرسنال ومانشستر سيتي المتحفزين للقمة أمام سندرلاند وستوك سيتي.
فعلى ملعبه «ستامفورد بريدج» يخوض تشيلسي مواجهة صعبة أمام منافس تطور كثيرا هذا الموسم حيث يأمل إيفرتون (السادس) بدوره في تحقيق الفوز للاقتراب من المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال.
وقال ديمبا با مهاجم تشيلسي: «خسرنا في آخر مباراة بكأس الاتحاد الإنجليزي ولا نريد خسارة مباراة ثانية على التوالي. سنعمل بكل قوتنا للعودة لطريق الانتصارات، من المهم أن نستعيد ثقتنا بأنفسنا في ها التوقيت حيث اشتعل سباق المنافسة على اللقب».
ويقول البرازيلي ديفيد لويز مدافع تشيلسي: «أفضل اللعب دائما تحت ضغط، لذلك أنا موجود هنا للعب في صفوف هذا النادي الكبير».
وأضاف لويز: «نحن لا نشعر بالخوف، فالفريق يتربع على القمة الآن، نشعر بالسعادة لذلك، ونواصل العمل بجد كل يوم. بطبيعة الحال أحترم الجميع، وكل الفرق، ولكننا نحتاج للتركيز في عملنا».
ويحتل إيفرتون المركز السادس برصيد 45 نقطة متأخرا بفارق ثماني نقاط عن المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، علما بأنه يمتلك مباراة مؤجلة.
ويخوض إيفرتون المباراة من دون مهاجمه المصاب روميلو لوكاكو الذي يغيب عنه حتى نهاية الشهر الجاري.
ويتعين على آرسنال، صاحب المركز الثاني برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة واحدة عن الصدارة، نسيان أحزانه الأوروبية حينما يستضيف سندرلاند. وكان الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال قد انتقد نظيره في فريق تشيلسي البرتغالي جوزيه مورينهو، قائلا إن فريق (مورينهو) خائف من الفشل، وتسبب ذلك في فتح باب من الحرب الكلامية حيث رد البرتغالي بالقول: «إذا كان يتحدث عن الفشل (فينغر)، فإنه متخصص في الفشل، أليس الغياب عن 8 سنوات عن حصد أي بطولة هو الفشل».
ويتعين على فينغر وآرسنال، صاحب المركز الثاني برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة واحدة عن الصدارة الرد بإيجابية في الملعب أمام سندرلاند، صاحب المركز الثالث من القاع.
وكان آرسنال قد تلقى خسارة موجعة صفر/ 2 أمام ضيفه بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب دور الستة عشر لدوري الأبطال الأربعاء، ولعب الفريق المباراة بعشرة لاعبين لمدة 53 دقيقة عقب طرد حارس مرماه فويتشيك تشيسني.
ويبدو سندرلاند منتشيا بتأهله إلى دور الثمانية ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع الماضي، ويستعد الفريق في الفترة الحالية لخوض نهائي كأس رابطة المحترفين (الكابيتال وان) أمام مانشستر سيتي في الثاني من مارس (آذار) المقبل، ولكن قائد الفريق جون أوشيه أكد أن أولوية الفريق تتمثل في بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال أوشيه «إن الفوز يمنحنا مزيدا من الثقة، وينبغي علينا استثمار ذلك للحصول على دفعة للأمام».
ويستضيف مانشستر سيتي، صاحب المركز الثالث، والمتأخر بفارق نقطتين عن آرسنال، فريق ستوك سيتي، الذي يتقدم بفارق ثلاث نقاط فقط على الفرق المهددة بمنطقة الهبوط.
ولا يزال مانشستر سيتي يلعق جراح هزيمته 2 - صفر أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، وهو يأمل انتفاضة سريعة من لاعبيه اليوم بعدما جمع نقطة واحدة من آخر مباراتين في الدوري ضد تشيلسي ونوريتش من أجل العودة للمنافسة على اللقب.
ويعاني سيتي من غياب هدافه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي ما زال في مرحلة التعافي من الإصابة ويأمل أن يكون جاهزا قبل مواجهة الإياب أمام برشلونة.
ولن يكون بوسع جون جيديتي مهاجم ستوك خوض المباراة لأنه معار من سيتي لكنه يثق في أن فريقه الجديد سيسبب مشكلات لفريقه الأصلي. وقال جيديتي لموقع ستوك سيتي: «لدى المدرب (مارك هيوز) الكثير من الخبرة بعدما لعب وسجل أهدافا كثيرة في هذا الدوري.. كما أنه سبق ودرب سيتي ويعرف كيف يحقق نتيجة جيدة في مثل هذه المباريات».
ويحل مانشستر يونايتد حامل اللقب ضيفا على كريستال بالاس اليوم أيضا في سعيه للبقاء منافسا على المراكز الأربعة الأولى.
وخاض مانشستر يونايتد الذي يحتل المركز السابع بفارق 11 نقطة عن المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال، معسكرا مغلقا في مدينة دبي لمدة خمسة أيام بغرض إعادة الثقة للاعبيه قبل مباراته كريستال بالاس اليوم ومواجهة أولمبياكوس اليوناني الهامة في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وبالفعل كانت أول فوائد معسكر دبي إقناع المهاجم الدولي واين روني بتجديد عقده مع مانشستر يونايتد لخمس سنوات ونصف مقابل راتب يبلغ 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، حسب ما أكدته شبكة «بي بي سي» أمس.
وسينتهي عقد روني، 28 عاما، في 2019 علما بأنه كان يتقاضى 250 ألف جنيه أسبوعيا في عقده السابق. وهكذا يكون يونايتد قد منح روني أغلى عقد طويل الأمد في تاريخه، وأثبت أن بإمكانه الحفاظ على لاعبيه النجوم على الرغم من النتائج السيئة التي يقدمها هذا الموسم. وانضم روني إلى يونايتد عام 2004 من إيفرتون وهو على بعد 42 هدفا من تخطي رقم أسطورة النادي بوبي تشارلتون صاحب 249 هدفا. وسجل روني أهدافه الـ208 مع الشياطين الحمر في 430 مباراة في كل المسابقات.
وكان روني قريبا من ترك ملعب «أولد ترافورد» الصيف الماضي بعد كشف مدرب الفريق السابق السير أليكس فيرغسون أن المهاجم طالب بالرحيل الأمر الذي نفاه الأخير. لكن يونايتد يعاني هذا الموسم، إذ يبتعد بفارق 11 نقطة عن الأربعة الأوائل في الدوري، وقد يكون الموسم المقبل الأول لروني من دون مشاركة في دوري الأبطال، بعد انتقاله من إيفرتون.
وأحرز روني مع يونايتد لقب الدوري خمس مرات ولقب دوري أبطال أوروبا. وشارك اللاعب هذا الموسم في 28 مباراة سجل فيها 11 هدفا، علما بأنه غاب شهر يناير (كانون الثاني) عن الملاعب بسبب الإصابة.
ومع خروج يونايتد من بطولة الكأس المحلية واستحالة الحفاظ على لقبه بطلا للدوري حيث يحتل المركز السابع برصيد 41 نقطة وبفارق 16 نقطة عن تشيلسي المتصدر، لم يبق أمام الفريق عمليا سوى المنافسة المركز الرابع، ولقب دوري أبطال أوروبا.
ويراهن مويز كثيرا على معسكر دبي لإعادة يونايتد إلى سكة الانتصارات وأولها اليوم أمام كريستال بالاس.
ويلتقي ليفربول، صاحب المركز الرابع برصيد 53 نقطة مع ضيفه سوانزي سيتي الذي يحتل المركز العاشر غدا، بينما يخرج توتنهام هوتسبير صاحب المركز الخامس لملاقاة نوريتش سيتي صاحب المركز السادس عشر غدا أيضا.
وستتركز الأنظار نحو فريق فولهام متذيل الترتيب بقيادة مدربه الألماني الجديد والشهير فيليز ماغاث عندما يحل ضيفا على وست بروميتش ألبيون، الذي يحتل المركز الرابع من القاع اليوم.
ويأمل فولهام بعد أسبوع مليء بالإثارة خارج الملعب أن يحقق انتصارا في بداية مسيرته مع ماغاث الواثق من قدرته على انتشال الفريق من عثرته خاصة أن أربع نقاط فقط هي ما يفصله عن منطقة الأمان.
وقام فولهام الأسبوع الماضي بإقالة الهولندي رينه ميولنستين من منصب المدير الفني ثم أعقب ذلك بإقالة الجهاز المعاون المكون من المدرب المساعد راي ويلكينز ومدير الكرة آلان كيربشلي.
وبعد أن حصل فولهام الذي لم يلعب في غير الدوري الممتاز منذ 2001 على نقطة وحيدة من آخر ست مباريات قام بجلب ماغاث من أمل إنقاذه من الهبوط.
وقال لاعب وسط فولهام الألماني لويس هولتبي: «سنحصل منه (ماغاث) على خبرة ألمانية كاملة وأظن أنه سيساعدنا على تحقيق هدفنا بالبقاء بالدوري الممتاز».
وقد يخوض كوستاس ميتروجلو صاحب أكبر صفقة في تاريخ فولهام مباراته الأولى مع الفريق منذ انتقاله من أولمبياكوس اليوناني. ويبتعد وست بروميتش عن منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط وعلى الرغم من تعادله 1 - 1 مع تشيلسي المتصدر في آخر مباراة فإنه لم يحقق أي فوز تحت قيادة مدربه الجديد بيبي ميل.
ويلتقي اليوم أيضا كارديف سيتي، الذي يحتل المركز قبل الأخير، مع فريق هال سيتي صاحب المركز الثالث عشر الذي يبتعد عن مراكز الهبوط بفارق ثلاث نقاط. كما يتطلع ويستهام صاحب المركز الحادي عشر برصيد 28 نقطة إلى استمرار صحوته عقب فوزه في مبارياته الثلاث الماضية عندما يواجه ساوثهامبتون.
ويلتقي غدا نيوكاسل يونايتد مع فريق أستون فيلا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.