العِرق البشري يحدد تكاليف تأمين السيارات في بريطانيا

خط سير سريع في لندن
خط سير سريع في لندن
TT

العِرق البشري يحدد تكاليف تأمين السيارات في بريطانيا

خط سير سريع في لندن
خط سير سريع في لندن

أثارت مؤسسة «سيتيزنس أدفايس» الخيرية المعنية بتقديم استشارات قانونية وفنية للمواطنين، مخاوف من استمرار وجود صلة مقلقة بين العِرق وتكاليف التأمين في بريطانيا، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.
وأظهر البحث الذي أجرته المؤسسة الخيرية واشتمل على تقييم تكاليف التأمين على السيارات لأكثر من 15000 شخص ساعدتهم في سداد ديونهم في عام 2022، أن الأشخاص من خلفيات الأقليات العِرقية استمروا بدفع ما يزيد قليلاً على 20 دولاراً شهرياً، أو نحو 248.71 دولار سنوي، وهو ما يزيد في المتوسط على تأمين سياراتهم مقارنةً بالأشخاص البيض.
كانت المؤسسة الخيرية قد أجرت أبحاثاً سابقة أسفرت عن نتائج مماثلة، وأفادت بأن المراقبة واتخاذ إجراءات قانونية واضحة ستكون ضرورية في حال لم تستطع شركات التأمين على السيارات تفسير الاختلافات في التسعير العِرقي.
وصرح متحدث باسم رابطة شركات التأمين البريطانية بأن العاملين لديها يمتثلون لقانون المساواة، وأن شركات التأمين لا تستخدم مطلقاً العِرق كعامل لتحديد الأسعار، مضيفاً: «نحن نقرّ بالنقاش المهم في السياسة العامة الذي أثارته مؤسسة (سيتيزنس أدفايس) في تقريرها، وهي مسألة واصلنا مناقشتها طيلة العام الماضي مع المؤسسة الخيرية وعبر مختلف قطاعات الصناعة ومع هيئة إف سي إيه (هيئة السلوك المالي)». وشدد المتحدث على أن «شركات التأمين لا تستخدم العِرق مطلقاً كعامل عند تحديد الأسعار، وأن أعضاءنا يمتثلون لقانون المساواة».
وأضاف المتحدث قائلاً: «جميع عوامل التصنيف الأخرى هي نفسها: أي شخصين من عرقين مختلفين يعيشان في نفس المنطقة بنفس الرمز البريدي سيدفعان نفس قسط التأمين على سياراتهما. ومع ذلك، نحن واضحون في أن قطاعنا يلعب دوراً في النظر إلى كيفية تأثير القضايا المجتمعية الأوسع على تكاليف التأمين وسنواصل مناقشتها بشكل مستفيض. أعضاؤنا يدركون تماماً الضغوط المالية التي يواجهها الكثير من الأسر في الوقت الحالي ويريدون مساعدة العملاء بقدر الإمكان، خصوصاً عندما يكون التأمين على السيارات من طرف ثالث مطلباً قانونياً للسائقين».
واختتم المتحدث قائلاً: «بإمكان أي شخص يواجه صعوبة في سداد قسط التأمين الاتصال بشركة التأمين الخاصة به لمعرفة ما إذا كان بإمكانها المساعدة».


مقالات ذات صلة

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
عالم الاعمال «بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

اختتمت مجموعة «بي إم دبليو» الشرق الأوسط عام 2025 بنتائج قوية ونمو مستدام عبر كامل محفظتها التي تشمل علامات «بي إم دبليو» و«ميني» و«بي إم دبليو موتورد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.


«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».