هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

حصول اللاعب على لقب الهداف التاريخي لإنجلترا تتويج لذكائه وقدراته الفنية وتحقيق لحلم طفولته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
TT

هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)

يُعد القميص الذي لعب به هاري كين أول مباراة دولية مع منتخب إنجلترا من بين أغلى ممتلكات ومقتنيات النجم الإنجليزي. كان ذلك في تصفيات كأس الأمم الأوروبية أمام ليتوانيا على ملعب ويمبلي في السابع والعشرين من مارس (آذار) 2015. وكان هذا الموسم قد شهد تألق كين بشكل كبير مع نادي توتنهام أيضا. ومنذ ذلك الحين، يواصل النجم الإنجليزي تقديم مستويات رائعة، سواء مع منتخب بلاده وكذلك مع السبيرز، ولم يخيب آمال وطموحات جمهوره ومحبيه أبدا.
شارك كين أمام ليتوانيا في الدقيقة 71 كبديل لواين روني، ولم يتطلب الأمر سوى 79 ثانية حتى تمكن من هز الشباك بضربة رأس رائعة من على القائم البعيد بعد استقباله كرة عرضية من رحيم سترلينغ. وعلى الفور، انتقلت كاميرات التلفزيون لتركز على روني وهو يجلس على مقاعد البدلاء، بينما كان يبتسم ويصفق. وبعد نهاية المباراة، وقع روني وباقي لاعبي المنتخب الإنجليزي على قميص كين، وكتب روني: «أحسنت يا صديقي، هذا الهدف سيكون الأول من بين كثير من الأهداف». لقد كان روني يعرف جيدا أن هذا اللاعب سيسجل الكثير والكثير من الأهداف.
وفي رابع مباراة دولية لكين مع المنتخب الإنجليزي، التي كانت أمام سويسرا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، سجل كين هدفه الثالث بقميص إنجلترا. وكان هاري كين في الملعب عندما ضاعف روني النتيجة لتصبح تقدم إنجلترا بهدفين دون رد، بهدف من ركلة جزاء ليصل روني إلى الهدف رقم 50 في مسيرته الدولية ويحطم الرقم القياسي المسجل باسم السير بوبي تشارلتون كصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي. وكان كين أول لاعب يحتفل مع روني بهذا الإنجاز الكبير، وهمس بشيء في أذنه قبل أن يحتضنه. فماذا قال كين؟ من المؤكد أنه كان يقول له «مبارك»، وربما كان يقول له: «أنا قادم لتحطيم رقمك بعد ذلك»!
في الحقيقة، من الممتع والمثير تخيل ما حدث بعد ذلك، حيث نجح كين في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم روني، الذي سجل بصفة إجمالية 53 هدفا، خلال مسيرة رائعة اتسم خلالها كين بالتفاني والتصميم والإرادة، والقدرة على تحمل الضغوط، والثقة الكبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته. لقد كانت هناك لحظات رائعة لا تُنسى من النجاح، ولحظات فشل وإخفاق أيضا، لكن كان هناك شعور عام بأن كين يشبه الصياد الذي ينقض على فريسته. لقد كانت هناك تساؤلات طوال الوقت عن متى وكيف سيتمكن كين من تحطيم الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي، وقد عرفنا الإجابة مؤخرا، حيث نجح كين في تحطيم هذا الرقم بعد تسجيله هدفا من ركلة جزاء في مرمى إيطاليا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2024.
لقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً الهداف التاريخي لإنجلترا عبر كل العصور، وهو إنجاز استثنائي بكل تأكيد، لكن أول شيء يجب التأكيد عليه هنا هو أن هذا كان بمثابة الحلم الذي تحقق أخيرا. فمع كل الحب والاحترام لتوتنهام، فإن كين دائما ما يعتبر المنتخب الإنجليزي هو الأولوية الأولى بالنسبة له، ولم يخف هذا الأمر أبدا. إنه يحب أن يلقي نظرة على صوره هو وشقيقه الأكبر، تشارلي، وهما يرتديان قميص المنتخب الإنجليزي عندما كانا صغيرين، ويتذكر كيف كانا يذهبان مع والديهما، بات وكيم، إلى حانة سيرلوين في شينغفورد، شرق العاصمة البريطانية لندن، لمشاهدة مباريات البطولات الكبرى.
لقد شاهد كين جميع مباريات إنجلترا تقريباً في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 وكأس العالم 2006 في حانة سيرلوين، وكان يتخيل أنه عندما يكبر سيصبح أحد اللاعبين الذين يرتدون هذا القميص ويظهرون على هذه الشاشة الكبيرة، بل وربما يكون هو قائد الفريق مثل مثله الأعلى ديفيد بيكهام. وقالت والدة كين، كيم: «نحن دائما من مشجعي إنجلترا. فكلما كان المنتخب الإنجليزي يلعب عندما كان الأولاد أصغر سناً، كنا دائماً نرتدي ملابسنا ونرسم على وجوهنا ونذهب إلى الحانة المحلية لمشاهدة المباريات. كان من الرائع دائما أن نحتفل بانتصارات المنتخب الإنجليزي مع الأصدقاء والعائلة. وكانت هناك أيضاً دموع كثيرة!».
ودائما ما كان كين يتألق في البطولات الكبرى، وأحرز خلالها عددا كبيرا من الأهداف التي ساهمت في زيادة حصيلته التهديفية مع المنتخب الإنجليزي، ويُعد أيضا صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في البطولات الكبرى بـ12 هدفا، بدءاً من الأهداف الستة التي أحرزها في كأس العالم 2018 وجعلته يحصل على لقب هداف البطولة، مرورا بإحراز أربعة أهداف في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي كانت جميعها في الأدوار الإقصائية، ووصولا إلى الهدفين اللذين أحرزهما في كأس العالم 2022، واللذين كانا أيضا في مرحلة خروج المغلوب.
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن 33 هدفا من أهداف كين كانت في التصفيات الرسمية، وأن ستة أهداف فقط كانت في المباريات الودية، بينما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى في دوري الأمم الأوروبية. ويجب أيضا الإشارة إلى أنه أحرز 49 هدفا وهو يحمل شارة القيادة. وعندما منحه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، شارة القيادة لأول مرة في مباراة إنجلترا الودية أمام اسكوتلندا في يونيو (حزيران) 2017 رد على ذلك بتسجيله هدف التعادل بشكل رائع في الدقيقة 93 ليثبت أنه على قدر المسؤولية تماما.

شارك كين لأول مرة دولياً أمام ليتوانيا كبديل لروني (غيتي)

ويشير كين إلى أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من بين الأهداف المفضلة لديه. فعندما لمس هاري ماغواير الكرة التي لعبها كيران تريبيير من ركلة ركنية، شوهد ساوثغيت وهو يصرخ: «أين هاري؟» ليظهر هاري بالفعل ويسجل الهدف برأسه بطريقة رائعة. ومن المؤكد أن أهمية هذا الهدف تلاشت أمام الهدف الذي سجله في مرمى ألمانيا في دور الستة عشر من كأس الأمم الأوروبية، والذي كان الهدف الثاني في المباراة التي فازت فيها إنجلترا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي كان استثنائيا في ضوء ظروف المباراة وتاريخ المواجهات بين المنتخبين. فمنذ أن فازت إنجلترا على ألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم 1966 فازت إنجلترا بثماني مواجهات فقط في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، من بينها مواجهة واحدة فقط أمام أحد المنتخبات العريقة والقوية في عالم كرة القدم - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996.

رأسية كين تهز شباك ليتوانيا في أول مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا في مارس 2015 (رويترز)
 

ومنذ عام 1966، خسرت إنجلترا أيضاً في جميع المباريات الأربع التي لعبتها أمام ألمانيا في الأدوار الإقصائية، وهو الأمر الذي كان مؤلما ومحبطا للغاية للإنجليز. وبناء على كل هذه المعطيات، كان فوز إنجلترا على ألمانيا بقيادة كين شيئا استثنائيا.
لقد كان هاري كين يسعى لأن يثبت للجميع أنهم مخطئون عندما اعتقدوا أنه لن يكون لاعبا كبيرا، كما تغلب على كل التحديات والصعاب، مثل استغناء آرسنال عن خدماته عندما كان في الثامنة من عمره، وفترات الإعارة الصعبة في نوريتش سيتي وليستر سيتي، والاتهامات التي وجهت إليه بعد تألقه اللافت في موسم 2014 - 2015 بأنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لموسم واحد ثم يختفون بعد ذلك. وحتى قبل هدفه الرائع في مرمى ألمانيا، كان يتم التشكيك في قدراته بعد فشله في تسجيل أي هدف في دور المجموعات.

يعتبر كين أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من الأهداف المفضلة لديه (غيتي)
 

شكك كثيرون في قدرة كين على الوصول إلى أعلى مستوى بعد انضمامه إلى أكاديمية توتنهام عام 2009، وفصلت فترة زمنية تقارب السنتين بين هدف كين الأول لتوتنهام ضد شامروك روفرز عام 2011 وهدفه التالي ضد هال سيتي عام 2013. أعاره توتنهام إلى ليتون أورينت ثم ميلوول فأظهر بعض قدراته التهديفية، لكنه بلغ الحضيض لدى فترتي إعارة مع ليستر سيتي ونوريتش سيتي موسم 2012 - 2013، حيث فشل كين في التسجيل في صفوف نوريتش واكتفى بمجرد هدفين فقط مع ليستر سيتي الذي كان يلعب في الدرجة الثانية.

كين يحرز هدف منتخب إنجلترا الأول في شباك تونس قبل أن يحرز هدف الفوز المتأخر في مونديال 2018 (غيتي)
 

ويقول كين عن هذه الفترة: «كانت تلك أدنى لحظات في حياتي. كان عمري 19 عاماً، أعيش بعيدا عن المنزل ولا ألعب. لديك دائما هذا الشك. إذا كنت لا تلعب هناك، فكيف ستلعب مع توتنهام؟». على الرغم من معاناته، تمكن كين من التأقلم مع التعامل البدني للاعب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» فكانت خطوة مهمة في نضجه ليصبح واحدا من أفضل المهاجمين في العالم. قال مهاجم توتنهام في حديث سابق لصحيفة «ديلي ميل»: «حدث هذا كثيرا عندما كنت على سبيل الإعارة. في إحدى المرات قال لي أحد المدافعين: لم أحصل على بطاقة صفراء بعد، سأستخدمها ضدك». وتابع «الشيء المضحك هو أنه بعد دقيقتين تنافس كلانا على كرة رأسية وانتهى به الأمر على الأرض. هذا جعلني سعيدا جدا».
أُعجب مدرب توتنهام السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بقدرات كين التهديفية، فوضع ثقته فيه خلال موسم 2014 - 2015، وكان كين عند حسن ظن مدربه فيه، فرد بسلسلة من الأهداف التي سرعان ما أكسبته شهرة دولية. إن ما حققه هاري كين يعد انتصارا لعقليته الرائعة، وقدرته على العمل الجاد، والتركيز الشديد طوال الوقت. وحتى خلال عمليات الإحماء قبل بداية المباريات، يكون كين في قمة تركيزه، ويتدرب بقوة على التسديد في الزاوية العليا للمرمى. ويجب الاستماع أيضا إلى ما يقوله زملاؤه عنه في التدريبات، وكيف يتدرب منفردا بعد نهاية كل تدريب لإتقان بعض الأمور، ومن بينها التسديد أيضا في الزاوية العليا للمرمى.

كين يحتفل بأول أهدافه الدولية أمام ليتوانيا (غيتي)

ويبدو أن كل صفات كين تتجسد عندما يقف لتسديد ركلة جزاء. لقد أحرز ثمانية عشر هدفا من أهدافه مع منتخب إنجلترا من ركلات جزاء، ولم يهدر سوى أربع ركلات فقط، وحتى عندما أهدر ركلة الجزاء أمام الدنمارك في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية تابع الكرة بنفسه بعد أن صدها حارس مرمى الدنمارك ووضعها في الشباك. لكنه أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي أضعف لحظة في مسيرته الكروية بالكامل.
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف من ركلات جزاء مع المنتخب الإنجليزي هو فرنك لامبارد برصيد تسعة أهداف. لقد سجل روني سبعة أهداف من نقطة الجزاء، وسجل تشارلتون ثلاثة أهداف. وبالنظر إلى ما حدث لهاري كين أمام فرنسا، يبدو أنه كانت هناك حتمية لأن يأتي هدف تحطيم الرقم القياسي من ركلة جزاء، كما حدث مؤخرا أمام إيطاليا!
ومع ذلك، هناك من يشيرون إلى العدد الكبير لركلات الجزاء التي سجلها كين وكأنه نقطة سلبية، وليس على أنه دليل على قوة أعصاب وتركيز النجم الإنجليزي. لكن هل اشتكوا، مثلا، عندما سجل كين من ركلة جزاء ضد كولومبيا في دور الستة عشر في كأس العالم 2018 ليضع إنجلترا في المقدمة بهدف دون رد؟ لقد أهدر كين ركلة جزاء حاسمة أدت إلى تقليص حظوظ إنجلترا أمام فرنسا، وأشار إلى أن هذا الأمر سيظل يطارده إلى الأبد. ولن يتم نسيان ذلك إلا إذا قاد كين المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة كبرى، رغم أن البعض يشككون في إمكانية حدوث ذلك! لكن على أي حال، فقد سجل كين اسمه في كتب التاريخ بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي، في إنجاز رائع يعكس قدرات وإمكانيات هذا اللاعب الفذ! وبعدما أصبح كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي بعد أن تمكن من تجاوز رقم روني، قال روني، نجم الكرة الإنجليزية السابق، إن كين قائد منتخب بلاده يستحق أن يكون أعظم مهاجم في تاريخ إنجلترا. وكتب روني، المدير الفني لفريق دي سي يونايتد الأميركي، في صحيفة «تايمز»، أن كين صعّب المهمة على المهاجمين في المستقبل في المنتخب الإنجليزي، مقارناً رغبته في تسجيل الأهداف بالنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وأضاف «حينما حطمت الرقم القياسي في تسجيل الأهداف بقميص المنتخب الإنجليزي أمام سويسرا في سبتمبر عام 2015، كان هاري كين أول لاعب يحتفل معي بهذا الهدف». وتابع روني «في ذلك الوقت لم يكن لديه سوى أربع مباريات دولية، وكنت أعلم أنه سيصبح أفضل مهاجم إنجليزي إذا ما واصل العمل بالطريقة التي يعمل بها وقد شجعته على ذلك». وأوضح «أظن أنه حينما يتوقف عن اللعب سيصبح الرقم القياسي في تسجيل الأهداف للمنتخب الإنجليزي رقما صعبا على أي لاعب آخر لتحطيمه».
من جهته، أثنى ساوثغيت على قائد الفريق، الذي تقدم لكتابة التاريخ في أول مباراة للمنتخب الإنجليزي بعدما أهدر ركلة جزاء حاسمة في أمام المنتخب الفرنسي في دور الثمانية ببطولة كأس العالم. وقال: «كين كان استثنائيا. تحطيم الرقم القياسي في هذه الظروف يظهر مدى القوة العقلية التي يمتلكها». وأضاف «هو إنجاز استثنائي، اللاعبون هتفوا له، وكان هذا رد فعل لتحطيمه الرقم وما عانى منه في البطولة في قطر».


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.