رينارد... شغف منطفئ يشرع الباب لـ«حماس» غالاردو... و«تمرس» خيسوس

كلاههما مرشح بقوة للمنصب الساخن... و«الأخضر» ينتظر مدرسته التدريبية الجديدة

من مباراة المنتخب السعودي الودية أمام بوليفيا (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة المنتخب السعودي الودية أمام بوليفيا (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رينارد... شغف منطفئ يشرع الباب لـ«حماس» غالاردو... و«تمرس» خيسوس

من مباراة المنتخب السعودي الودية أمام بوليفيا (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة المنتخب السعودي الودية أمام بوليفيا (تصوير: عدنان مهدلي)

لم يكن مألوفاً بالنسبة للشارع الرياضي السعودي، رحيل مدرب على رأس المنتخب الوطني بهذا السيناريو المفاجئ، الذي شهده الكثيرون مساء الثلاثاء الماضي عندما أعلنت إدارة الأخضر رسمياً نهاية العلاقة بالفرنسي رينارد، الذي ما زال عقده سارياً حتى عام 2027.

رينارد رحل بشكل مفاجئ عن الأخضر (تصوير: عدنان مهدلي)

وكان رينارد ساق مبررات في حديثه لحشد من الصحافيين الذين تجمهروا حوله بعد نهاية ودية بوليفيا التي خسرها بنتيجة 2 - 1. قائلاً: «أعتقد أنني بذلت أقصى ما في وسعي مع الفريق، لا يمكنني الوصول إلى مستوى آخر لذا أفضل أن أكون صادقًا مع الجميع، شكراً لكم مرة أخرى، لقد كان وقتاً رائعاً».
ووفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن عدة أسباب ساهمت في ترك رينارد تدريب الأخضر السعودي من بينها رغبة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، خاصة صديقه فيليب ديالو الذي تربطه علاقة وثيقة بالمدرب الفرنسي رينارد، علماً بأن مدرب الأخضر السابق كان على خلاف كبير مع لوغريت في سنوات مضت.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن رينارد انطفأ حماسه الكبير مع الأخضر بعد العودة من كأس العالم لكرة القدم، وبات يتحدث عن تراجع الشغف في ذهنه، وبات يشعر أنه استهلك نفسه كثيراً، وأنه يريد أن يذهب إلى تحدٍ آخر حتى لو كلف ذلك أكثر من 70 في المائة من راتبه الشهري.
كان رينارد على بُعد 119 يوماً ليتجاوز المصري عبد الرحمن فوزي ويصبح المدرب صاحب الفترة الأطول في الاستمرارية بمنصبه مدرباً للمنتخب السعودي.
في عامه الأخير وباستثناء الفوز على الأرجنتين لم يتذوق رينارد طعم الانتصار منذ التأهل إلى مونديال قطر 2022 إلا في ثلاث مباريات من أصل خمسة عشر مباراة خاضها الأخضر، حيث كسب أستراليا في الجولة الأخيرة من التصفيات وحقق الفوز على آيسلاندا ونجح في كتابة التاريخ بفوزه على الأرجنتين بمونديال قطر.

غالاردو (الشرق الأوسط)

الفرنسي الذي قاد الأخضر لتحقيق فوز تاريخي وغير مسبوق على الأرجنتين الذي توج لاحقاً ببطولة العالم سجل أكبر مفاجأة في تاريخ بطولات كأس العالم متجاوزاً انتصار الجزائر على ألمانيا الغربية في 1982 وفقاً لإحصاءات شركة جريسنوت، ظل عاجزاً على قيادة فريقه لتحقيق الفوز منذ تلك المواجهة رغم خوضه لأربع مباريات منها اثنتان على صعيد المونديال ومباراتين وديتين.
وتراجع الجانب الهجومي للأخضر السعودي، الذي سجل ثمانية أهداف فقط في خمس عشرة مباراة خاضها، في الوقت الذي استقبلت شباكه 13 هدفاً لكنه خرج في خمس مباريات بشباك نظيفة.
عقد طويل الأمد وتذليل لكافة الصعوبات، واستقلالية تامة في صناعة القرار واتخاذه ومميزات غير مسبوقة مع دعم تاريخي للأخضر، لكن رغم ذلك رحل رينارد قبل أهم استحقاق يترقبه المنتخب نهائيات كأس آسيا 2023 التي ستقام في قطر مطلع العام المقبل بعد أن استضافتها عوضاً عن الصين.
خيارات بديلة مطروحة على طاولة صُناع القرار في اتحاد كرة القدم، أبرزها مدرب ريفر بليت الأرجنتيني مارسيلو غالاردو، المدير الفني الحماسي، الذي تولى تدريب فريق نجوم الهلال والنصر في مباراة موسم الرياض وكذلك البرتغالي خيسوس، الذي يعرف جيداً كرة القدم السعودية بعدما أشرف على فريق الهلال في فترة سابقة كما درب فلامنغو الفائز بكأس ليبرتادوريس عام 2019.
ويبدو أن اتحاد القدم، الذي يترأسه ياسر المسحل طوى صفحة الفترات المؤقتة والقرارات الارتجالية بعدما أعلن أن سعد الشهري، الاسم الذي اعتقد الكثير من الرياضيين السعوديين أنه سيخلف رينارد في منصبه، خاصة مع تبقي أشهر قليلة على بطولة كأس آسيا، سيستمر في منصبه بتدريب المنتخب الأولمبي كما أوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط».
بين المدرسة الأوروبية واللاتينية أين سيتجه اتحاد كرة القدم، ومن المدرب الذي سيعمل على مشروعه ويستثمر الدعم الكبير للرياضة السعودية، خاصة أن المنتخب السعودي سجل نجاحات بارزة مع المدارس الأوروبية في آخر سنواته حيث يبرز الهولندي مارفيك والفرنسي رينارد، فيما كانت آخر حقبة للمدربين اللاتينيين مع البرازيلي أنجوس، الذي قاد الأخضر لنهائي كأس آسيا 2007 أعقبه حضور خجول ومؤقت لعدد من الأسماء طيلة السنوات الماضية.

خيسوس (الشرق الأوسط)

وحاول ياسر المسحل رئيس اتحاد الكرة السعودي، إبعاد الأنظار عن خطوتهم القادمة للجهاز الفني البديل، بعدما أشار في حديثه بعد مواجهة بوليفيا أنهم لن يفتحوا ملف المدرب الجديد قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل، وأنهم لن يوقعوا إلا مع اسم تدريبي مميز وقادر على قيادة الأخضر في المحافل الدولية.
وكشف المسحل في الوقت ذاته أن المنتخب السعودي يضم نجوماً واعدين وهو منتخب طموح وجاهز لأي مدرب مميز سيتولى المهمة بعد رينارد.
بدأت مسيرة رينارد مع الأخضر السعودي بتحقيق تعادل مع منتخب مالي في سبتمبر (أيلول) 2019 بنتيجة 1 - 1 قبل أن يبدأ مشوار التصفيات الأولية بتعادل محبط أمام اليمن 2 - 2 ثم يتجاوز سنغافورة بثلاثية ثم يتعادل مجدداً أمام فلسطين سلباً بلا أهداف ثم ينتصر على أوزبكستان بنتيجة 3 - 2 قبل أن يواجه باراغواي ودياً وتنتهي بالتعادل السلبي بلا أهداف.
ست مباريات خاضها رينارد في أول ثلاثة أشهر له نجح بتسجيل الفوز في مواجهتين وتعادل في الأربع المتبقية دون أن يخسر.
بدأت بطولة كأس الخليج 2019 في قطر وخسر الأخضر السعودي أمام الكويت بنتيجة 3 - 1 في مباراته الافتتاحية لكنه سرعان ما عاد ومسح الصورة الهزيلة بتحقيق الفوز أمام البحرين 2 - 0 ثم أمام عمان 3 - 1 ليتأهل عن دور المجموعات ويتجاوز قطر في نصف النهائي بهدف عبد الله الحمدان قبل أن يخسر نهائي البطولة أمام البحرين 1 - 0.
وغيبّت جائحة فيروس كورونا نشاط كرة القدم، وغاب معها الأخضر السعودي عن الظهور منذ نهائي كأس الخليج 2019 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 والتي شهدت عودة المنتخب بمباريات ودية تأهباً لاستئناف التصفيات التي توقفت بسبب الجائحة.
خاض الأخضر ثلاث وديات بعد عودته من التوقف، منها وديتا جامايكا في نوفمبر 2020 إذ حقق الفوز في واحدة بنتيجة 3 - 0 وخسر في الأخرى بنتيجة 2 - 1 بعد أن كررا المواجهة بينهما لصعوبة إيجاد منتخبات حينها بسبب القيود التي فرضتها الجائحة على العالم، فيما سجل الفوز على الكويت بهدف دون رد في شهر مارس 2021.
وعادت التصفيات مجدداً في مرحلتها الأولى بعد توقف طويل لكن الأخضر السعودي عاد بصورة مغايرة تماماً وحقق الفوز أمام فلسطين 5 - 0 قبل أن يتجاوز سنغافورة 3 - 0 ثم أوزبكستان بذات النتيجة ليتأهل للمرحلة التالية من التصفيات.
وحقق رينارد أطول مرحلة انتصارات متتالية في التصفيات بتاريخ الأخضر السعودي وسجل بداية هي الأفضل له عبر تاريخ مشاركاته في التصفيات النهائية.
وكسب المنتخب السعودي تحت قيادة رينارد أربع مباريات متتالية من التصفيات النهائية أمام فيتنام وعمان واليابان والصين ثم تعادل أمام أستراليا ليعود وينتصر على فيتنام ثم عمان ليكمل خوض سبع مباريات دون أن يتعرض لخسارة وحيدة.
وتوقفت انطلاقة الأخضر بخسارة أمام اليابان وتعادل مع الصين الذي شهد حسم التأهل للمونديال قبل جولتين من النهاية رغم استمراره بتحقيق الفوز وتجاوز أستراليا في الجولة الأخيرة.
وبعد العبور للمونديال لم يكن المنتخب السعودي مُقنعاً على صعيد نتائجه في المباريات الودية إلا أن الانتصار على الأرجنتين التاريخي كان كفيلاً برفع أسهم المدرب ومعنويات اللاعبين والجماهير.
وبصورة عامة، فقد تولى رينارد قيادة الأخضر السعودي في 41 مباراة حقق الفوز في عشرين منها وتعادل في عشر مواجهات مقابل خسارته في 11 مباراة، وسجل لاعبو الأخضر تحت قيادته 54 هدفاً واستقبلت الشباك 32. وكان تصنيف المنتخب السعودي بعد توليه قيادة تدريب الأخضر عند المركز 69 مقارنة بالمركز 49 وفقاً لتصنيف الـ«فيفا» لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لكنه تراجع أمس إلى المركز 54 بمعنى أنه قفز بالأخضر من 69 إلى 49 قبل أن يتركه في المركز 54 عالمياً.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.