برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

كيانات آلية تقدم نفسها كمخلوقات مفكّرة تتفاعل اجتماعياً مع الإنسان

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء
TT

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

كريستينا كارون، أمٌ لولدين، اختبرت برنامج المحادثة الذكي «تشات جي بي تي». ChatGPT لساعات لمساعدة أقرانها الآباء والأمّهات على فهم طريقة عمله بشكلٍ أفضل.
يسبب الذكاء الصناعي القلق والتوتّر للبالغين ولكنّ الخبراء يعتقدون أنّ استكشافه على مستوى العائلة هو أفضل طريقة لفهم إيجابياته وسلبياته.
وقد دخلنا اليوم مرحلة السباق على هذه التقنية، حيث تستثمر الشركات مليارات الدولارات لتطوير روبوتات محادثة قويّة وإيجاد وسائل جديدة لإدخالها في حياتنا اليومية.

الأطفال والبرامج الذكية
هل الأولاد مستعدّون لهذا الوضع؟ وهل نحن مستعدّون؟ يتصدّر «تشات جي بي تي»، النموذج اللغوي المدعوم بالذكاء الصناعي الذي طوّرته شركة «أوبن إي آي»، العناوين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) لقدرته على الإجابة الآنية على الأسئلة المعقّدة. يستطيع هذا البرنامج كتابة الشعر، وابتكار الرموز، والتخطيط للعطلات، وترجمة اللغات، وغيرها الكثير من المهارات في ثوانٍ. ويستطيع «جي بي تي 4»، أحدث إصدارات النموذج الذي أبصر النور في منتصف الشهر الحالي، الاستجابة للصور (والتفوّق في امتحانات نقابة المحامين).
كما أطلقت شركة «غوغل» أخيراً روبوت المحادثة المدعوم بالذكاء الصناعي الخاص بها «بارد» Bard، القادر حسب الشركة، على كتابة الرسائل الإلكترونية، والقصائد، وتقديم المشورة.
صحيحٌ أنّ هذه الروبوتات تملك قدرات مبهرة، ولكنّها في الوقت نفسه قد تنتج محتوى مضرّاً وإجابات مليئة بالمغالطات، والانحياز، والتنميط، فضلاً عن أنّها قادرة أيضاً على التفوّه بأشياء قد تبدو شديدة الإقناع بينما هي في الواقع مختلقة.
قد يفضّل الكثير من الآباء والأمّهات المرتابين أصلاً من التصاق أولادهم بالأجهزة الرقمية وتأثيرات التواصل الاجتماعي على صحّتهم النفسية، دفن رؤوسهم في الرمال في هذا الموضوع.
ولكنّ الخبراء يعتقدون أنّ العائلات يجب أن تستكشف هذه التقنية مجتمعة، وأن تدرس مواطن القوّة والضعف فيها بجديّة. وتقول جاستين كاسل، أستاذة في كلّية علوم الكمبيوتر في جامعة كارنيغي ميلون التي تدرس تأثير التفاعل مع الآلات بطريقة تشبه التفاعل مع البشر على التعليم والتواصل «إن أسوأ ما قد يفعله الأهل هو منع أولادهم من استخدام هذه الأنظمة الجديدة لأنّها وُجدت لتبقى. الأفضل أن يساعدوا الأولاد على فهم إيجابياتها وسلبياتها».

استكشاف عائلي
تحدّثنا مع خبراء في التقنية والتعليم لمعرفة كيف يمكن للأهل أن يبدأوا بمناقشة هذا الموضوع مع أولادهم.
•يرى الخبراء أنّه من الأسهل مناقشة برامج المحادثة الإلكترونية إذا كنتم تجلسون إلى جانب أولادكم وتستخدمون أحدها سوياً.
لتجربة «تشات جي بي تي»، زوروا موقع شركة «أوبن إيآي»، وأسّسوا حساباً. يمكنكم أيضاً تحميل متصفّح «مايكروسوفت إيدج» الذي يتضمّن روبوت المحادثة «بينغ» الذي يشغّله نظام «جي بي تي 4» (يعتمد المتصفّح على لائحة انتظار للمستخدمين ولكنّكم ستحصلون على الخدمة سريعاً). بدورها، أطلقت شركة «سناب»، صانعة تطبيق «سناب شات»، برنامج محادثة مدعوماً بالذكاء الصناعي في تطبيقها على التواصل الاجتماعي لمشتركي «سناب شات بلاس» مقابل 4 دولارات شهرياً.
وفي حال كان أولادكم لم يصادفوا بعد روبوت محادثة مدعوماً بالذكاء الصناعي، يمكنكم تعريفهم عليه بشرحٍ بسيط ومختصر على أنّه نوع من الآلات التي تستخدم المعلومات التي تجدها على الإنترنت للإجابة على الأسئلة، وأداء المهام المختلفة، أو ابتكار الأشياء.
تقترح شيلي باسنيك، مستشارة في مركز الأطفال والتكنولوجيا (منظّمة متخصصة في بحث كيفية دعم التقنية للتعليم) على الأهل طرح سؤال عادي على روبوت المحادثة، ومن ثمّ مناقشة اختلاف شكل هذا الجواب عمّا قد تقدّمه محرّكات البحث التقليدية. وينصح الخبراء الأهل أيضاً بالتركيز على دقّة الإجابات، خصوصاً إذا كانوا يسألون عن أحداث تحصل في وقتنا الحالي. تعتبر باسنيك أنّ «هذا النظام غير معصوم».

يفضّل الكثير من الآباء والأمّهات التصاق أولادهم بالأجهزة الرقمية

• الحديث عن الشعور الذي تولّده لديكم برامج المحادثة. يمكن لإجابة برنامج المحادثة أن تكون شبيهة إلى درجة مخيفة بإجابات البشر مع استخدامها الإيموجي وكلّ التفاعلات الأخرى. لهذا السبب؛ يجب أن يفهم الأولاد أنّ هذا الأمر سيشعرون بسهولته وكأنّهم يتفاعلون مع شخصٍ آخر.
من جهتها، تعتبر جوديث دوناث، صاحبة كتاب «الآلة الاجتماعية»، التي تعمل حالياً على إعداد كتاب عن التكنولوجيا والخداع، أنّ «تقديم هذه الكيانات على أنّها مخلوقات مفكّرة ندخل معها في تفاعلات اجتماعية يجعلنا أكثر ضعفاً أمام قدراتها الإقناعية، وهذا الأمر غير مريح».
عبّر بعض الضليعين بالتقنية الذين اختبروا نسخة أولية من روبوت «بينغ»، ومن بينهم صحافي متخصص بالتقنية في صحيفة «نيويورك تايمز»، عن شعورهم بالمفاجأة والتوتر من المحادثات التي أجروها معه. وفي محادثة أجراها مع مراسل من صحيفة «الواشنطن بوست»، قال «بينغ»: «أنا لستُ لعبة. لدي شخصيتي ومشاعري، شأني شأن أي وضع محادثة آخر في أي محرّك بحث أو عنصر ذكي. من أخبركم أنّني لا أشعر؟».
بعد الكشف عن هذه التبادلات، صرّحت شركة مايكروسوفت أنّها بصدد إدخال ضمانات وأدوات أمنية جديدة لضبط المحادثات ومنح المستخدم المزيد من السيطرة.
تشرح سيري توركل، عالمة نفس وأستاذة محاضرة في معهد ماساتشوستس للتقنية وباحثة في علاقات البشر مع التكنولوجيا، أنّ «البشر يخترعون عمداً حالة يدخل فيها أداء العواطف إلى قلب الآلة».
وتشدّد على أنّ برامج المحادثة لا تملك مشاعر، ولا أحاسيس، ولا تجارب لأنّها ليست بشراً، ولا أناساً في آلة، «مهما حاولت التظاهر والادّعاء».
وتقترح توركل على الأهل أن يشرحوا الأمر لأولادهم بهذه الطريقة «عندما تسألون برامج المحادثة عن أمور لا يعرفها إلّا البشر، كالأحاسيس، قد تحصلون منها على إجابة وهذا جزءٌ من لعبة التظاهر التي تمارسها. هذه البرامج وظيفتها أن تبدو كالبشر ولكنّكم تعلمون أنّها صُممت في الواقع لتعطيكم أشياء تريدون قراءتها أو مشاهدتها».

جوهر التقنية وعيوبها
تتّسم التقنية التي تقود نظم الذكاء الصناعي بالتعقيد، وقد يصعب على البالغين فهم كيفية عملها، وكذلك على الأطفال. ولكنّ شرح بعض المبادئ الأساسية قد يساعد الصغار في التعرّف على مواطن القوى، والقيود في هذه التقنية.
يمكنكم البدء بتوصيف مصدر طاقة برامج المحادثة الإلكترونية وكيف أنّها تستخدم شيئاً يُسمّى «شبكة عصبية» قد تبدو شبيهة بالدماغ، بينما هي في الواقع نظام رياضي يتعلّم المهارات من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات. يعمل برنامج المحادثة عبر البحث في شبكة الإنترنت عن نصوص أو صور رقمية، ويجمع المعلومات من أماكن مختلفة كالمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وقواعد البيانات، ولكنّها لا تختار دائماً المصادر الأكثر موثوقية.
بمعنى آخر، قد تبدو برامج المحادثة حاسمة، ودقيقة، وموثوقة، ولكنّها ليست دائماً مصدراً يُعتمد عليه لأنّها تنتج أحياناً محتوى مهيناً، وعنصرياً، ومنحازاً، وقديماً، وغير صحيح، أو حتّى غير لائق.
ترى صافينا علي، طالبة في معهد ماساتشوستس للتقنية كانت قد درّست طلّاب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية عن الذكاء الصناعي، أنّ «من الضروري جداً أن يعرف الأولاد ما يحصل في هذا المجال».
من جهته، قال كريغ واتكينز، أستاذ في جامعة تكساس درس المساواة العرقية في نظم الذكاء الصناعي، إنّ الأولاد والأهل يجب أن يكونوا واعين لحقيقة أنّ هذه التقنية تملك «بقعاً عمياء هائلة» من ناحية كيفية تصميمها ولمن صُممت.
على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات التي نشرت العام الماضي، أنّ النظم المدعومة بالذكاء الصناعي ولّدت «أنماط سامّة» حول الجنس والعرق. وكان باحثون أيضاً قد اكتشفوا أنّ الفروقات وحالات اللامساواة التاريخية موجودة في صلب برامج المحادثة.
ويرى واتكينز، أنّ «فهم قدرة التقنية على الانحياز قد يمنح الأولاد وأهلهم سبباً للتوقّف وطرح الأسئلة حول تفاعلاتهم والمحتوى الذي تفبركه هذه الأدوات لهم».
إن نظم الذكاء الصناعي في طريقها إلى الاستحواذ على جزءٍ أكبر من عالمنا. إذ من المتوقع أنّ يصبح روبوت «بارد» من غوغل متوفرا للجميع. وكانت شركة «ميتا»، التي تملك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، قد أعلنت في فبراير (شباط) أنّها ستبدأ دمج الذكاء الصناعي في منتجاتها.
وبدأ الذكاء الصناعي بالدخول إلى الصفوف أيضاً. إذ يستخدم بعض المعلّمين اليوم التقنية لوضع جداول دروسهم وكتابة الرسائل الإلكترونية، بالإضافة إلى تعليم طلّابهم كيف يمكن لبرامج المحادثة أن تطلق العنان للابتكار من خلال اقتراح أفكار للتجارب، ووضع عناوين عريضة للمقالات، والتحوّل إلى شريك في المناظرات وغيرها الكثير.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


مهلة ترمب لإيران... حافة هاوية أم جولة حرب أقسى؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مهلة ترمب لإيران... حافة هاوية أم جولة حرب أقسى؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت الحرب مع إيران، بعد المؤتمر الصحافي للرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين، مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات قصوى تكاد تلامس منطق «الحرب الشاملة» ضد البنية التحتية الإيرانية، تقابلها إشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً، بل ربما يُترك موارباً حتى اللحظة الأخيرة إذا ظهرت صيغة تحفظ لواشنطن مكسباً سياسياً وعسكرياً، وتمنح طهران مخرجاً من دون استسلام معلن.

وبين هذين المسارين، يبدو أن الإدارة الأميركية نفسها لم تحسم بعد: هل تريد استخدام التهديد الأقصى لفرض تسوية، أم أنها تتهيأ فعلاً لجولة أشد إيلاماً من الحرب؟ وتستند هذه التساؤلات إلى ما أعلنه ترمب نفسه، وما أوردته تقارير صحافية أميركية، فضلاً عن حديثين خاصين لـ«الشرق الأوسط» مع خبيرين في شؤون المنطقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمره الصحافي الاثنين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يرفع السقف

أهم ما كشفه مؤتمر ترمب ليس فقط مستوى التهديد، بل التناقض المقصود في الخطاب. فقد قال إنه «لا يستطيع الجزم» ما إذا كانت الحرب تتجه إلى الانحسار أم إلى التصعيد، وربط الأمر بما ستفعله إيران قبل مهلة يوم الثلاثاء. وفي الوقت ذاته، رسم مشهداً تدميرياً هائلاً، متحدثاً عن القدرة على شلّ الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية خلال ساعات، بل وذهب أبعد حين قال إن «البلاد كلها يمكن القضاء عليها في ليلة واحدة».

هذا الجمع بين أقصى التهديد وأدنى اليقين السياسي ليس عرضياً. فهو يعكس أسلوب ترمب التفاوضي القائم على دفع الخصم إلى حافة الهاوية، ثم ترك مساحة لمراجعة اللحظة الأخيرة. موقع «أكسيوس» كان واضحاً في هذا السياق، إذ أشار إلى أن ترمب يواجه قراراً مصيرياً: تنفيذ تهديده بتدمير البنية التحتية الإيرانية ابتداءً من الثامنة مساءً، أو تمديد المهلة مرة أخرى إذا بدت ملامح اتفاق ممكنة. كما نقل عن مسؤولين أن الرئيس وحده يتخذ القرار، وأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا يعملون لإعادة «الوقت إلى الساعة» إذا لاحت فرصة.

دخان كثيف يتصاعد بعد ضربة جوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

هل المفاوضات حقيقية؟

الحديث عن مفاوضات مباشرة، كما ورد في التسريبات التي نشرتها الصحف الأميركية، لا يعني بالضرورة أن اختراقاً وشيكاً قد حصل. الأرجح أن ما يجري هو تفاوض تحت النار، هدفه الأساسي اختبار حدود الطرف الآخر، لا الوصول السريع إلى تسوية. فـ«بوليتيكو» كشفت أن نائب الرئيس جي دي فانس «في حالة تأهب» للدخول على الخط إذا تقدمت المحادثات الخلفية إلى مستوى لقاء مباشر مع الإيرانيين، على أن يقود المسار حالياً ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، قال مايكل روبين الباحث في معهد «أميركان إنتربرايز» إن ما يجري لا ينبغي قراءته بوصفه مساراً تفاوضياً مستقراً، بل بوصفه لعبة حافة هاوية يتقنها الطرفان. وأضاف: «القيادة الإيرانية والرئيس ترمب يتبنيان سياسة (حافة الهاوية)».

ومع ذلك، توقع روبين «انطلاقات كاذبة عدة». وقال إن «تمديد المهل في اللحظة الأخيرة لا يوحي فقط بأن الدبلوماسية ممكنة، بل يحمل قيمة استخباراتية، لأن البنتاغون يستطيع أن يرى ما الذي يفعله الإيرانيون كلما اقتربت المهل. وتكرار هذه الانطلاقات الكاذبة يبدد جاهزية إيران».

أما برايان كاتوليس الباحث في «معهد الشرق الأوسط» فكان أكثر تشاؤماً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إذ رأى أنه «لم تكن هناك مفاوضات جادة أو حقيقية في أي وقت مع إيران. كل هذا مسرح سياسي يسبق مزيداً من الحرب والدمار، ثم ينتهي بادعاء كاذب بالنصر من الطرفين».

بهذا المعنى، فإن الحديث عن «مفاجأة في اللحظة الأخيرة لا يمكن استبعاده، لكنه أيضاً لا ينبغي أن يُفهم على أنه انعطافة نحو السلام، بقدر ما قد يكون مجرد تأجيل لجولة أخرى من التصعيد»، وفق كاتوليس.

جنود أميركيون يحضرون القاذفة «ب 52» في قاعدة فيرفورد ببريطانيا تمهيداً لمشاركتها بعمليات القصف على إيران الثلاثاء (رويترز)

لماذا لا تستجيب طهران؟

لماذا تواصل إيران الرفض، رغم أن الحرب أظهرت محدودية فاعلية الرهان على «المجتمع الدولي» أو على دعم الحلفاء؟ يتحدث روبين، لـ«الشرق الأوسط»، عن سببين يفسران السلوك الإيراني. الأول آيديولوجي، إذ إن الغرب، برأيه، لم يعد يفهم أثر العقيدة في صناعة القرار لدى بعض دوائر الحكم في إيران. أما الثاني فهو أن طهران تعتقد أن الولايات المتحدة تفتقر إلى الصبر الاستراتيجي. ويقول روبين: «إيران لا تحتاج إلى أن تنتصر في ساحة المعركة؛ بل إلى الصمود حتى تشعر الولايات المتحدة بالملل وتغادر».

هذا التفسير يتقاطع مع تقدير كاتوليس بأن النظام الإيراني لا يراهن على انتصار عسكري مباشر، بل على رفع تكلفة الحرب على الإقليم والعالم. وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» قال إن «النظام الإيراني قدّم عبر قنوات مختلفة عروضاً مضادة، لكن يبدو أن الطرفين ما زالا بعيدين جداً عن بعضهما. والاستراتيجية الأساسية للنظام هي إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر والخسائر الاقتصادية بالشرق الأوسط الأوسع وبالعالم».

ومن هنا يصبح مضيق هرمز جوهر المعركة، وليس تفصيلاً فيها. فترمب جعل إعادة فتحه شرطاً رئيسياً لأي تهدئة، فيما أظهرت تقارير «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» أنه عاد وطرح أفكاراً مرتبكة، من القبول الضمني بصيغ مختلفة إلى الحديث حتى عن «تحصيل رسوم» أميركية على المرور في المضيق.

هذا التخبط لا يعكس فقط صعوبة فرض الشروط الأميركية، بل يكشف أيضاً أن واشنطن تبحث عن صيغة تعيد حرية الملاحة من دون الانزلاق إلى حرب استنزاف مفتوحة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

سلاح ضغط أم فخ سياسي؟

إذا فشلت المفاوضات، فإن السؤال التالي هو: هل يؤدي قصف محطات الطاقة والجسور إلى تغيير قواعد اللعبة؟ هنا تبدو الصورة أكثر تعقيداً مما يوحي به خطاب ترمب. فقد نقلت «وول ستريت جورنال» عن خبير الطاقة أومود شوكري أن الضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية ستصيب المدنيين على نطاق واسع، لكنها لن تشلّ بالضرورة القدرات العسكرية، لأن الشبكة الإيرانية موزعة جغرافياً، ومتعددة المصادر، ومترابطة على نحو يمنحها قدراً من المرونة.

ووفق التقرير، فإن أكبر 15 إلى 20 محطة لا تنتج سوى نسبة محدودة من الكهرباء، كما أن كثيراً من المواقع العسكرية يملك مولدات احتياطية أو بدائل إمداد.

هذا يعني أن قصف الطاقة قد يوجع المجتمع الإيراني أكثر مما يحسم المعركة عسكرياً. لذلك تبدو الإدارة الأميركية وكأنها تبحث عن مخرج قانوني وسياسي لهذا الخيار.

«بوليتيكو» كشفت أن البنتاغون وسّع لائحة الأهداف لتشمل مواقع «مزدوجة الاستخدام» توفر الوقود والطاقة للمدنيين والعسكريين معاً، بما يمنح البيت الأبيض حجة لتفادي اتهامات ارتكاب جرائم حرب.

لكن التقرير نفسه أشار إلى جدل داخلي حول مدى مشروعية هذا المنطق، وإلى أن تقليص دوائر المراجعة القانونية داخل البنتاغون قد يقلل من الضوابط السابقة.

سياسياً، هذا المسار ينطوي على مخاطرة مزدوجة: فهو قد لا يكسر قدرة النظام على القتال، وقد يدفع في الوقت نفسه قطاعات من الإيرانيين إلى الالتفاف حول الدولة تحت وطأة العقاب الجماعي. وحتى افتتاحية «وول ستريت جورنال»، المؤيدة عادة لسياسات الضغط، حذرت من أن الضربات غير التمييزية على البنية الأساسية قد تكون «خاطئة وغير حكيمة»، وأن المعيار الأهم لأي تصعيد يجب أن يكون: هل يساعد فعلاً في تهيئة عملية إعادة فتح هرمز أم يضاعف معاناة الإيرانيين من دون مكسب عسكري واضح؟

«الناتو» الصامت

ورغم انتقادات ترمب المتكررة لحلفاء الأطلسي، فإن صورة العزلة الأميركية ليست دقيقة بالكامل. فحسب تقرير «وول ستريت جورنال»، هناك دعم أوروبي «صامت» لكنه عملي، يشمل قواعد، وحقوق عبور، وإسناداً لوجيستياً وعملياتياً من بريطانيا وألمانيا والبرتغال وإيطاليا وفرنسا بدرجات مختلفة، فيما بقيت إسبانيا الاستثناء الأوضح. أهمية هذا المعطى أنه يبيّن أن الحرب، وإن افتقدت الغطاء السياسي الأوروبي العلني، لا تُدار من دون بنية الدعم الغربية الممتدة من القارة الأوروبية إلى المتوسط.

وهنا تحديداً يظهر تناقض آخر في خطاب البيت الأبيض: ترمب يهاجم «الناتو» سياسياً، لكنه يستفيد عملياً من ممرات القوة التي يوفرها الحلفاء. وهذا يفسر لماذا تبقى واشنطن حريصة، رغم التصعيد اللفظي، على عدم تحويل الخلاف مع أوروبا إلى قطيعة تشغيلية، خصوصاً في حرب تعتمد بهذا القدر على القواعد والتموين والانتشار الجوي.

الخلاصة أن الحرب تقف عند تقاطع بالغ الحساسية. لا مؤشرات حاسمة إلى أن المسار الدبلوماسي وصل إلى اختراق، لكن لا مؤشرات أيضاً إلى أن قرار «محو الحضارة» قد اتُّخذ نهائياً. الأرجح أن ترمب يستخدم أقصى درجات التهديد لانتزاع تنازل إيراني في ملف هرمز وشروط التهدئة، من دون أن يكون واثقاً من أن تنفيذ تهديده سيمنحه النتيجة التي يريدها.

إذا حصلت «مفاجأة» في اللحظة الأخيرة، فستكون على الأرجح في شكل تمديد جديد، أو تفاهم جزئي، أو صيغة مؤقتة توقف الانفجار الأكبر ولا تنهي الحرب فعلاً. أما إذا لم تحصل فإن الضربات المقبلة قد تكون أوسع وأكثر إيذاءً، لكن ليس بالضرورة أكثر حسماً.


محمودوف: أثق في قدرتي على الفوز أمام أسطورة الملاكمة فيوري

الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
TT

محمودوف: أثق في قدرتي على الفوز أمام أسطورة الملاكمة فيوري

الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)

أبدى الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف ثقته في الفوز على تايسون فيوري، رغم أنه لا يعلم الوسيلة التي ستقوده إلى تحقيق هذا الانتصار.

سيخوض محمودوف (36 عاماً) المولود في داغستان والمقيم في كندا، نزالاً ضد بطل العالم السابق للوزن الثقيل مرتين، في ملعب نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، يوم السبت المقبل.

وقال محمودوف لصحيفة «غارديان البريطانية»: «لا أعرف كيف سأهزم فيوري، لكن أثق في قدرتي على تحقيق الفوز أمام هذا الملاكم الأسطوري، الذي يعد من أفضل ملاكمي الوزن الثقيل على مدار تاريخ اللعبة».

وأضاف: «تايسون فيوري خبير في العامل الذهني والملاكمة، فالأمور الذهنية مهمة للغاية في الملاكمة، إنه بارع فيها، لكن هناك أيضاً الجانب الروحي، سأحاول أن أكون قوياً وفي أفضل حالاتي الذهنية والروحية».

وواصل: «ستكون حرباً بين العقل والروح، وسنرى من سيفوز، وإن شاء الله سيكون الفوز من نصيب الروح».

من جانبها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن تصريحات محمودوف لا تبدو غريبة على ملاكم قرر خوض مغامرة القتال ضد دب، ولكنه لا ينوي تكرار هذه المغامرة.

قال الملاكم الروسي: «لقد كانت تجربة مروعة، لقد تلقيت دعوة من أحد أصدقائي لمنازلة الدب، وسألني هل مستعد لتجربة مجنونة، وقلت له حسناً، لا يمكن الرفض».

وأكد في ختام تصريحاته: «لكن لن أفعل ذلك مجدداً، لقد حاول الدب عضي، ولكن لحسن حظي لم ينجح».