برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

كيانات آلية تقدم نفسها كمخلوقات مفكّرة تتفاعل اجتماعياً مع الإنسان

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء
TT

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

برامج المحادثة الذكية... توصيات للآباء لاستكشافها مع الأبناء

كريستينا كارون، أمٌ لولدين، اختبرت برنامج المحادثة الذكي «تشات جي بي تي». ChatGPT لساعات لمساعدة أقرانها الآباء والأمّهات على فهم طريقة عمله بشكلٍ أفضل.
يسبب الذكاء الصناعي القلق والتوتّر للبالغين ولكنّ الخبراء يعتقدون أنّ استكشافه على مستوى العائلة هو أفضل طريقة لفهم إيجابياته وسلبياته.
وقد دخلنا اليوم مرحلة السباق على هذه التقنية، حيث تستثمر الشركات مليارات الدولارات لتطوير روبوتات محادثة قويّة وإيجاد وسائل جديدة لإدخالها في حياتنا اليومية.

الأطفال والبرامج الذكية
هل الأولاد مستعدّون لهذا الوضع؟ وهل نحن مستعدّون؟ يتصدّر «تشات جي بي تي»، النموذج اللغوي المدعوم بالذكاء الصناعي الذي طوّرته شركة «أوبن إي آي»، العناوين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) لقدرته على الإجابة الآنية على الأسئلة المعقّدة. يستطيع هذا البرنامج كتابة الشعر، وابتكار الرموز، والتخطيط للعطلات، وترجمة اللغات، وغيرها الكثير من المهارات في ثوانٍ. ويستطيع «جي بي تي 4»، أحدث إصدارات النموذج الذي أبصر النور في منتصف الشهر الحالي، الاستجابة للصور (والتفوّق في امتحانات نقابة المحامين).
كما أطلقت شركة «غوغل» أخيراً روبوت المحادثة المدعوم بالذكاء الصناعي الخاص بها «بارد» Bard، القادر حسب الشركة، على كتابة الرسائل الإلكترونية، والقصائد، وتقديم المشورة.
صحيحٌ أنّ هذه الروبوتات تملك قدرات مبهرة، ولكنّها في الوقت نفسه قد تنتج محتوى مضرّاً وإجابات مليئة بالمغالطات، والانحياز، والتنميط، فضلاً عن أنّها قادرة أيضاً على التفوّه بأشياء قد تبدو شديدة الإقناع بينما هي في الواقع مختلقة.
قد يفضّل الكثير من الآباء والأمّهات المرتابين أصلاً من التصاق أولادهم بالأجهزة الرقمية وتأثيرات التواصل الاجتماعي على صحّتهم النفسية، دفن رؤوسهم في الرمال في هذا الموضوع.
ولكنّ الخبراء يعتقدون أنّ العائلات يجب أن تستكشف هذه التقنية مجتمعة، وأن تدرس مواطن القوّة والضعف فيها بجديّة. وتقول جاستين كاسل، أستاذة في كلّية علوم الكمبيوتر في جامعة كارنيغي ميلون التي تدرس تأثير التفاعل مع الآلات بطريقة تشبه التفاعل مع البشر على التعليم والتواصل «إن أسوأ ما قد يفعله الأهل هو منع أولادهم من استخدام هذه الأنظمة الجديدة لأنّها وُجدت لتبقى. الأفضل أن يساعدوا الأولاد على فهم إيجابياتها وسلبياتها».

استكشاف عائلي
تحدّثنا مع خبراء في التقنية والتعليم لمعرفة كيف يمكن للأهل أن يبدأوا بمناقشة هذا الموضوع مع أولادهم.
•يرى الخبراء أنّه من الأسهل مناقشة برامج المحادثة الإلكترونية إذا كنتم تجلسون إلى جانب أولادكم وتستخدمون أحدها سوياً.
لتجربة «تشات جي بي تي»، زوروا موقع شركة «أوبن إيآي»، وأسّسوا حساباً. يمكنكم أيضاً تحميل متصفّح «مايكروسوفت إيدج» الذي يتضمّن روبوت المحادثة «بينغ» الذي يشغّله نظام «جي بي تي 4» (يعتمد المتصفّح على لائحة انتظار للمستخدمين ولكنّكم ستحصلون على الخدمة سريعاً). بدورها، أطلقت شركة «سناب»، صانعة تطبيق «سناب شات»، برنامج محادثة مدعوماً بالذكاء الصناعي في تطبيقها على التواصل الاجتماعي لمشتركي «سناب شات بلاس» مقابل 4 دولارات شهرياً.
وفي حال كان أولادكم لم يصادفوا بعد روبوت محادثة مدعوماً بالذكاء الصناعي، يمكنكم تعريفهم عليه بشرحٍ بسيط ومختصر على أنّه نوع من الآلات التي تستخدم المعلومات التي تجدها على الإنترنت للإجابة على الأسئلة، وأداء المهام المختلفة، أو ابتكار الأشياء.
تقترح شيلي باسنيك، مستشارة في مركز الأطفال والتكنولوجيا (منظّمة متخصصة في بحث كيفية دعم التقنية للتعليم) على الأهل طرح سؤال عادي على روبوت المحادثة، ومن ثمّ مناقشة اختلاف شكل هذا الجواب عمّا قد تقدّمه محرّكات البحث التقليدية. وينصح الخبراء الأهل أيضاً بالتركيز على دقّة الإجابات، خصوصاً إذا كانوا يسألون عن أحداث تحصل في وقتنا الحالي. تعتبر باسنيك أنّ «هذا النظام غير معصوم».

يفضّل الكثير من الآباء والأمّهات التصاق أولادهم بالأجهزة الرقمية

• الحديث عن الشعور الذي تولّده لديكم برامج المحادثة. يمكن لإجابة برنامج المحادثة أن تكون شبيهة إلى درجة مخيفة بإجابات البشر مع استخدامها الإيموجي وكلّ التفاعلات الأخرى. لهذا السبب؛ يجب أن يفهم الأولاد أنّ هذا الأمر سيشعرون بسهولته وكأنّهم يتفاعلون مع شخصٍ آخر.
من جهتها، تعتبر جوديث دوناث، صاحبة كتاب «الآلة الاجتماعية»، التي تعمل حالياً على إعداد كتاب عن التكنولوجيا والخداع، أنّ «تقديم هذه الكيانات على أنّها مخلوقات مفكّرة ندخل معها في تفاعلات اجتماعية يجعلنا أكثر ضعفاً أمام قدراتها الإقناعية، وهذا الأمر غير مريح».
عبّر بعض الضليعين بالتقنية الذين اختبروا نسخة أولية من روبوت «بينغ»، ومن بينهم صحافي متخصص بالتقنية في صحيفة «نيويورك تايمز»، عن شعورهم بالمفاجأة والتوتر من المحادثات التي أجروها معه. وفي محادثة أجراها مع مراسل من صحيفة «الواشنطن بوست»، قال «بينغ»: «أنا لستُ لعبة. لدي شخصيتي ومشاعري، شأني شأن أي وضع محادثة آخر في أي محرّك بحث أو عنصر ذكي. من أخبركم أنّني لا أشعر؟».
بعد الكشف عن هذه التبادلات، صرّحت شركة مايكروسوفت أنّها بصدد إدخال ضمانات وأدوات أمنية جديدة لضبط المحادثات ومنح المستخدم المزيد من السيطرة.
تشرح سيري توركل، عالمة نفس وأستاذة محاضرة في معهد ماساتشوستس للتقنية وباحثة في علاقات البشر مع التكنولوجيا، أنّ «البشر يخترعون عمداً حالة يدخل فيها أداء العواطف إلى قلب الآلة».
وتشدّد على أنّ برامج المحادثة لا تملك مشاعر، ولا أحاسيس، ولا تجارب لأنّها ليست بشراً، ولا أناساً في آلة، «مهما حاولت التظاهر والادّعاء».
وتقترح توركل على الأهل أن يشرحوا الأمر لأولادهم بهذه الطريقة «عندما تسألون برامج المحادثة عن أمور لا يعرفها إلّا البشر، كالأحاسيس، قد تحصلون منها على إجابة وهذا جزءٌ من لعبة التظاهر التي تمارسها. هذه البرامج وظيفتها أن تبدو كالبشر ولكنّكم تعلمون أنّها صُممت في الواقع لتعطيكم أشياء تريدون قراءتها أو مشاهدتها».

جوهر التقنية وعيوبها
تتّسم التقنية التي تقود نظم الذكاء الصناعي بالتعقيد، وقد يصعب على البالغين فهم كيفية عملها، وكذلك على الأطفال. ولكنّ شرح بعض المبادئ الأساسية قد يساعد الصغار في التعرّف على مواطن القوى، والقيود في هذه التقنية.
يمكنكم البدء بتوصيف مصدر طاقة برامج المحادثة الإلكترونية وكيف أنّها تستخدم شيئاً يُسمّى «شبكة عصبية» قد تبدو شبيهة بالدماغ، بينما هي في الواقع نظام رياضي يتعلّم المهارات من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات. يعمل برنامج المحادثة عبر البحث في شبكة الإنترنت عن نصوص أو صور رقمية، ويجمع المعلومات من أماكن مختلفة كالمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وقواعد البيانات، ولكنّها لا تختار دائماً المصادر الأكثر موثوقية.
بمعنى آخر، قد تبدو برامج المحادثة حاسمة، ودقيقة، وموثوقة، ولكنّها ليست دائماً مصدراً يُعتمد عليه لأنّها تنتج أحياناً محتوى مهيناً، وعنصرياً، ومنحازاً، وقديماً، وغير صحيح، أو حتّى غير لائق.
ترى صافينا علي، طالبة في معهد ماساتشوستس للتقنية كانت قد درّست طلّاب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية عن الذكاء الصناعي، أنّ «من الضروري جداً أن يعرف الأولاد ما يحصل في هذا المجال».
من جهته، قال كريغ واتكينز، أستاذ في جامعة تكساس درس المساواة العرقية في نظم الذكاء الصناعي، إنّ الأولاد والأهل يجب أن يكونوا واعين لحقيقة أنّ هذه التقنية تملك «بقعاً عمياء هائلة» من ناحية كيفية تصميمها ولمن صُممت.
على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات التي نشرت العام الماضي، أنّ النظم المدعومة بالذكاء الصناعي ولّدت «أنماط سامّة» حول الجنس والعرق. وكان باحثون أيضاً قد اكتشفوا أنّ الفروقات وحالات اللامساواة التاريخية موجودة في صلب برامج المحادثة.
ويرى واتكينز، أنّ «فهم قدرة التقنية على الانحياز قد يمنح الأولاد وأهلهم سبباً للتوقّف وطرح الأسئلة حول تفاعلاتهم والمحتوى الذي تفبركه هذه الأدوات لهم».
إن نظم الذكاء الصناعي في طريقها إلى الاستحواذ على جزءٍ أكبر من عالمنا. إذ من المتوقع أنّ يصبح روبوت «بارد» من غوغل متوفرا للجميع. وكانت شركة «ميتا»، التي تملك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، قد أعلنت في فبراير (شباط) أنّها ستبدأ دمج الذكاء الصناعي في منتجاتها.
وبدأ الذكاء الصناعي بالدخول إلى الصفوف أيضاً. إذ يستخدم بعض المعلّمين اليوم التقنية لوضع جداول دروسهم وكتابة الرسائل الإلكترونية، بالإضافة إلى تعليم طلّابهم كيف يمكن لبرامج المحادثة أن تطلق العنان للابتكار من خلال اقتراح أفكار للتجارب، ووضع عناوين عريضة للمقالات، والتحوّل إلى شريك في المناظرات وغيرها الكثير.

* خدمة «نيويورك تايمز»



عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
TT

عكس التيار: لماذا عاد بيزوس إلى القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)
جيف بيزوس مؤسس شركة «أمازون» (أ.ف.ب)

في وقتٍ يتجه فيه العديد من كبار التنفيذيين إلى التنحي عن مناصبهم مع تسارع التحولات التكنولوجية، اختار جيف بيزوس السير في الاتجاه المعاكس. فبعد سنوات من الابتعاد عن الإدارة التنفيذية اليومية، عاد مؤسس «أمازون» إلى موقع القيادة مجدداً، مدفوعاً بشغفه بمرحلة جديدة يصفها بأنها «ممتعة للغاية»، رغم ما تنطوي عليه من تحديات كبيرة.

بعد سبعة أشهر من إعلانه العودة إلى منصب الرئيس التنفيذي لإطلاق شركة «بروميثيوس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، تحدث بيزوس بصراحة عن تجربته في قيادة الشركة من جديد، وذلك في مقابلة مع «سي إن بي سي».

ويقول الملياردير البالغ من العمر 62 عاماً إن منصب الرئيس التنفيذي المشارك، إلى جانب شريكه المؤسس فيك باجاج، «ممتع للغاية». وأضاف: «إنه شعور رائع، فبعد الانتهاء من تسلق الجبل، تقول لنفسك: يا إلهي، كم كان تسلق هذا الجبل ممتعاً!».

ويُعدّ تشغيل «بروميثيوس» - التي تعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي موجهة للمهام الفيزيائية، بما في ذلك مشروع حالي يهدف إلى مساعدة المهندسين على تصنيع المنتجات المادية بسرعة وسهولة أكبر - أول دور تشغيلي رسمي لبيزوس منذ تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» عام 2021.

وكان بيزوس قد شارك في تأسيس «أمازون» عام 1994، كما أطلق شركة «بلو أوريجين» لتكنولوجيا الفضاء عام 2000. ولا يزال، حتى اليوم، يخصص وقتاً للعمل في الشركات الثلاث أو تقديم المشورة لها.

وأوضح قائلاً: «إنه عمل شاق، لكنه مُجزٍ. (بروميثيوس) تستحوذ على الجزء الأكبر من وقتي. كما أنني أقضي وقتاً طويلاً في (بلو أوريجين)، ووقتاً مماثلاً في مجال الذكاء الاصطناعي داخل (أمازون). لذلك، يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي هو القاسم المشترك في معظم ما أفعله».

وانطلقت شركة «بروميثيوس» بتمويل قدره 6.2 مليار دولار، قبل أن تعلن، يوم الخميس، عن جولة تمويلية جديدة بقيمة 12 مليار دولار، مما رفع تقييمها إلى 41 مليار دولار.

وأشار بيزوس إلى أن الشراكة مع باجاج، الأستاذ المساعد في قسم الأشعة بكلية الطب في جامعة ستانفورد، والمدير التنفيذي المخضرم في مجال علوم الحياة، تقوم على التعاون الكامل، موضحاً أنهما «لا يقسمان المسؤوليات فعلياً» رغم كونهما رئيسين تنفيذيين مشاركين.

وقال: «نتحدث مع بعضنا البعض عدة مرات يومياً... ونتشارك جميع القرارات». وأضاف: «الأمر لا يشبه أن نقول: أنت مسؤول عن هذا النصف من الشركة، وأنا عن النصف الآخر. نحن نعمل ككيان واحد، وكلانا يمتلك الخبرة في مختلف الجوانب».

وبهذه الخطوة، خالف بيزوس الاتجاه السائد بين كبار التنفيذيين، إذ شهد العام الماضي تنحي عدد من الرؤساء التنفيذيين البارزين، مشيرين إلى صعود الذكاء الاصطناعي، ومعتبرين أن المرحلة الجديدة تتطلب قيادات مختلفة لقيادة التحول نحو العصر التكنولوجي القادم.


برلين: البحرية الألمانية مستعدة لإزالة الألغام في هرمز... بشروط

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

برلين: البحرية الألمانية مستعدة لإزالة الألغام في هرمز... بشروط

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في إزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، ولكن فقط في ظل شروط محددة، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية»، اليوم (الخميس).

وأوضح فاديفول، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية، أنه يتعين أولاً وقف جميع الأعمال القتالية، وأن تتفق جميع أطراف النزاع على إعادة فتح الممر المائي بين إيران وسلطنة عمان أمام الملاحة بشكل كامل.

وأضاف أن «ألمانيا يجب أن تتلقى أيضاً تكليفاً رسمياً بمهمة إزالة الألغام».

وقال: «إذا تحقق ذلك، فنحن مستعدون - شريطة أن يوافق البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)».

وأشار فاديفول إلى أن الأساس القانوني الدولي للمهمة يمكن أن يكون قراراً صادراً عن الأمم المتحدة.

إلى ذلك، أوضح الوزير أن اتفاقية قانون البحار تتيح بوجه عام التصدي لأي أعمال تهدد أمن الملاحة البحرية، وقال: «لكن مرة أخرى: يجب أن يكون واضحاً أن إيران وسلطنة عمان لا ترفضان انتشار سفننا في مياههما. لا يمكننا ولا نريد تعريض قواتنا المسلحة لأي مخاطر غير ضرورية».

وأشار فاديفول إلى أن هناك «أعمالاً تحضيرية» جارية بالفعل لعرض مشروع تفويض بمثل هذه المهمة على «البوندستاغ»، لكنه أوضح أن هذا المشروع لا يمكن استكماله بصيغته النهائية إلا بعد نشر الاتفاق الفعلي بين الولايات المتحدة وإيران.

ومنذ بداية حرب إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، تعرقل طهران حركة المرور عبر المضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع أن ينتهي ذلك مع التوقيع المقرر غداً (الجمعة) على الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن شروط الاتفاق لا تزال غير واضحة.

وكانت ألمانيا قد أرسلت بالفعل كاسحة الألغام «فولدا» وسفينة الإمداد «موزيل» إلى شرق البحر المتوسط، غير أن أي مهمة عسكرية مسلحة للجيش الألماني خارج البلاد تتطلب موافقة «البوندستاغ». ومن المقرر أن تتولى فرنسا وبريطانيا قيادة العملية.


«شهادة في الذكاء الاصطناعي»… هل ترغب في الحصول عليها؟

«شهادة في الذكاء الاصطناعي»… هل ترغب في الحصول عليها؟
TT

«شهادة في الذكاء الاصطناعي»… هل ترغب في الحصول عليها؟

«شهادة في الذكاء الاصطناعي»… هل ترغب في الحصول عليها؟

وصل هوس الذكاء الاصطناعي إلى قوائم البرامج الأكاديمية في الكليات والجامعات الأميركية، فقد بدأت عشرات الجامعات أخيراً بتقديم تخصصات رئيسية وفرعية وبرامج دراسات عليا في الذكاء الاصطناعي، مما جذب الطلاب من جهة وأثار في الوقت نفسه تساؤلات حول سرعة تطوير هذه البرامج الأكاديمية.

تعرف على الأهداف قبل التسجيل

إليك بعض الأمور التي اقترح الخبراء التدقيق فيها قبل التسجيل في برنامج الذكاء الاصطناعي.

* تعرّف على أهداف البرنامج الأكاديمي (إضافة إلى أهدافك أنت). قد تتشابه عناوين برامج الذكاء الاصطناعي، لكنها لا تتشابه في المناهج الدراسية، ولا حتى في الطموحات.

جوانب نظرية وتطبيقات صناعية وطبية

على سبيل المثال، تركز جامعة كارنيجي ميلون، أول جامعة في الولايات المتحدة تقدم برنامجاً في الذكاء الاصطناعي، على الجانب النظري وكيفية بناء هذه التقنية. وقال ريد سيمونز، أستاذ علوم الحاسوب ومدير البرنامج: «هدفنا الرئيسي هو تعليم الطلاب كيفية فهم أسس تقنية الذكاء الاصطناعي، ليتمكنوا من الانطلاق في العالم وتصميم وبناء الجيل المقبل».

وفي كثير من الأحيان، تُدرّس الجامعات الطلاب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات تتجاوز علوم الحاسوب. وأوضح رايان آدامز، عميد كلية الهندسة والمناجم في جامعة نورث داكوتا، التي تُقدّم درجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي، أن الجامعة تُعلّم الطلاب كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل صناعة الطائرات والطب. وأضاف: «يمكننا معالجة هذه المشكلات المعقدة للغاية، واستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في حلّها».

وقال مارشال هيبرت، عميد كلية علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون، إن كلا النهجين قد يكون قيّماً. وأكّد: «عليك فقط أن تعرف ما ستحصل عليه».

تعرف على «الجامعات المتميزة»

* انظر إلى سجل الإنجازات الجامعية. أثار التطور السريع للبرامج قلق بعض الأكاديميين. واقترح الخبراء على الطلاب التوجه إلى الجامعات المعروفة بتخصصها في علوم الحاسوب.

وقال تشارلز إيزبيل، عالم الحاسوب ورئيس جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين: «الجامعات التي برعت في هذا المجال ستبقى كذلك. أما الجامعات التي لا تملك سجلاً حافلاً في هذا المجال، فعليها بذل جهد كبير لبناء برنامج عالي الجودة. بعضها سينجح، والبعض الآخر لن ينجح». وأضاف، الذي لا تقدم جامعته شهادة مستقلة في الذكاء الاصطناعي: «عدّد أفضل 50 قسماً أكاديمياً/ من تلك التي لم تكتشف الذكاء الاصطناعي فحسب، بل كانت رائدة فيه، وكان لها تأثير كبير قبل أن يدرك عموم الجمهور حجم هذا التأثير».

شهادات الجامعات واحتمالات التوظيف

* راقب ما يفعله أصحاب العمل. يجتمع العمداء ورؤساء الأقسام بانتظام مع أصحاب العمل للاستماع إلى احتياجاتهم. وفي الوقت نفسه، تُقيّم الشركات البرامج الأكاديمية والطلاب المتخرجين فيها. ويرى مسؤولو الجامعات أن التوظيف مؤشر واقعي على جودة البرامج الأكاديمية. لذا، ومع تطور هذه البرامج الجديدة، اسأل عن فرص التوظيف واهتمام أصحاب العمل.

وقالت سيمون لودفيغ، رئيسة قسم علوم الحاسوب في جامعة ولاية داكوتا الشمالية، إنه سيكون من الواضح للشركات أيّ الجامعات التي تُخرّج طلاباً غير مؤهلين.

شهادة خاصة بالذكاء الاصطناعي؟

تذكر أنه لا يوجد إجماع حول جدوى وجود شهادات في الذكاء الاصطناعي. لطالما كان موضوع ما إذا كان ينبغي أن يكون للذكاء الاصطناعي شهادة مستقلة بدلاً من وجوده ضمن تخصص علوم الحاسوب، موضوع نقاش واسع في الأوساط الأكاديمية. وصفت نشرة جمعية أبحاث الحوسبة نقاشاً حول هذا الموضوع في مؤتمر عُقد العام الماضي بأنه «أحد أكثر الأحداث ترقباً في ذلك الأسبوع».

وقالت ليزا ميدن أستاذة في كلية سوارثمور، التي شاركت في لجنة المؤتمر، في مقابلة أجريت معها هذا الربيع: «أنا متشككة في ضرورة وجود هذا المستوى من التخصص. أشعر أن هناك الكثير مما يجب فهمه حول علوم الحاسوب كعلم، أكثر بكثير مما يحدث في مجال الذكاء الاصطناعي - وأنا شخصياً أعمل في مجال الذكاء الاصطناعي منذ 32 عاماً».

ابتكار بـ«طريقة أخلاقية»

مع ذلك، يجادل مؤيدو شهادات الذكاء الاصطناعي بأن البرامج المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المعاصرة ستخدم الطلاب والمجتمع بشكل أفضل.

قال أندرو أرماكوست، رئيس جامعة نورث داكوتا: «لا أعتقد أنها مجرد موضة عابرة». وأضاف أن الجامعات بحاجة إلى دور في مجال الذكاء الاصطناعي «لتحقيق التوازن، وللتأكيد على رغبتنا في المشاركة في ابتكار تقنيات جديدة، ولكن بطريقة أخلاقية ومدروسة».

* خدمة «نيويورك تايمز».