علاج جديد غير جراحي للسمنة قد يشفي من مرض السكري

علاج جديد غير جراحي للسمنة قد يشفي من مرض السكري
TT

علاج جديد غير جراحي للسمنة قد يشفي من مرض السكري

علاج جديد غير جراحي للسمنة قد يشفي من مرض السكري

يمكن أن يوفر علاج جديد للسمنة فقدانًا كبيرًا للوزن من دون جراحة أو غثيان؛ إذ يمكن لفئة جديدة من المركبات أن تفعل ذلك بالضبط؛ حيث تقلل هذه العلاجات المحتملة الوزن بشكل كبير وتخفض نسبة الغلوكوز في الدم.
وتتجنب المركبات القابلة للحقن أيضًا الآثار الجانبية الشائعة مع أدوية إنقاص الوزن ومرض السكري الحالية مثل الغثيان والقيء. إذ أفاد العلماء بأن العلاج الجديد لا يقلل من تناول الطعام فحسب، بل يزيد أيضًا من حرق السعرات الحرارية.
وسيقدم الباحثون نتائجهم اليوم باجتماع الربيع للجمعية الكيميائية الأميركية (ACS) ACS Spring 2023؛ هو اجتماع مختلط يُعقد في الفترة من 26 إلى 30 مارس (آذار) الحالي.
والعلاج الجديد يمكن أن يكون بديلا ناجحا لعملية «مجازة المعدة» التي تقوم على تحويل مسار المعدة.
ولمزيد من التوضيح، قال الدكتور روبرت دويل أحد الباحثين الرئيسيين في المشروع والذي يعمل بجامعة سيراكيوز وجامعة صني أبستيت الطبية مع الدكتور كريستيان روث الذي يعمل بمعهد سياتل لأبحاث الأطفال «كانت السمنة ومرض السكري هما الوباء قبل جائحة كوفيد - 19. ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءًا»، وذلك وفق ما ذكر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.
وتقدم «مجازة المعدة» والإجراءات ذات الصلة المعروفة باسم «جراحة السمنة» حلاً واحدًا وغالبًا ما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل دائم وحتى الشفاء من مرض السكري. لكن هذه العمليات تنطوي على مخاطر، وهي ليست مناسبة للجميع ولا يمكن الوصول إليها لمئات الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من السمنة أو السكري. وكبديل، وفق دويل «يمكنهم معالجة مشاكلهم الأيضية باستخدام دواء يكرر الفوائد طويلة المدى للجراحة. إذ ترتبط هذه الفوائد بتغيير ما بعد الجراحة في مستويات إفراز الأمعاء لهرمونات معينة؛ بما في ذلك الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP-1) والببتيد YY (PYY)؛ والتي تشير إلى الامتلاء وكبح الشهية وتطبيع نسبة السكر في الدم. فالأدوية الحالية التي تهدف إلى تكرار هذا التأثير تنشط بشكل أساسي المستقبلات الخلوية لـ GLP-1 في البنكرياس والدماغ. لذا أظهر هذا النهج نجاحًا كبيرًا في تقليل الوزن وعلاج مرض السكري من النوع 2».
ويضيف دويل «ان الكثير من الناس لا يمكنهم تحمل الآثار الجانبية للأدوية. ففي غضون عام واحد فان 80 إلى 90 % من الأشخاص الذين بدأوا بتناول هذه الأدوية سوف لا يعودون لتناولها». ولمعالجة هذا العيب، صمم باحثون مختلفون علاجات أخرى تتفاعل مع أكثر من نوع واحد من مستقبلات هرمون الأمعاء. على سبيل المثال، ابتكرت مجموعة دويل ببتيدًا ينشط مستقبلين لـ PYY ، بالإضافة إلى مستقبل GLP-1. وقد تسبب هذا المركب، الذي يطلق عليه اسم GEP44، في أن تأكل الفئران البدينة ما يصل إلى 80 % أقل مما تأكله عادة. وبنهاية دراسة استمرت 16 يومًا، فقدت ما معدله 12 % من وزنها. كان هذا أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية التي فقدتها الفئران التي عولجت بالليراغلوتيد، وهو دواء محقون ينشط فقط مستقبل GLP-1 والذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج السمنة.
وعلى عكس الليرلوتيد، فإن الاختبارات التي أجريت على GEP44 في الجرذان والزبابة (حيوان ثديي على عكس الفئران قادر على التقيؤ) لم تكشف عن أي علامة على الغثيان أو القيء، ربما لأن تنشيط عدة مستقبلات قد يلغي مسار الإشارات داخل الخلايا الذي يؤدي إلى ظهور تلك الأعراض، حسب دويل.
وفي أحدث نتائجه، أفاد فريق دويل بأن فقدان الوزن الناجم عن GEP44 الآن يمكن تتبعه ليس فقط لتقليل الأكل، ولكن أيضًا لزيادة حرق الطاقة والتي يمكن أن تأخذ شكل زيادة الحركة أو معدل ضربات القلب أو درجة حرارة الجسم.
ويتمتع GEP44 بعمر نصف في الجسم يبلغ حوالى ساعة واحدة فقط، لكن مجموعة دويل صممت للتو ببتيدًا بعمر نصف أطول بكثير. وهذا يعني أنه يمكن حقنه مرة أو مرتين في الأسبوع بدلاً من عدة مرات في اليوم.
ويقول الباحثون الآن إن الفئران التي عولجت بمركب الجيل التالي تحافظ على جسدها النحيف الجديد حتى بعد انتهاء العلاج؛ وهو ما لا يحدث في كثير من الأحيان مع الأدوية المعتمدة حاليًا.
غير ان فقدان الوزن ليس هو الفائدة الوحيدة من العلاجات الببتيدية. فكما أنها تقلل نسبة السكر في الدم عن طريق سحب الغلوكوز إلى الأنسجة العضلية، يمكن استخدامها كوقود وتحويل خلايا معينة في البنكرياس إلى خلايا منتجة للأنسولين، ما يساعد على استبدال تلك التي تضررت بسبب مرض السكري.
وهناك فائدة أخرى وفق دويل وهيث شميدت من جامعة بنسلفانيا هي أن GEP44 يقلل من الرغبة بتناول المواد الأفيونية مثل الفنتانيل في الفئران. وإذا نجح ذلك أيضًا مع البشر فقد يساعد المدمنين على الإقلاع عن المخدرات غير المشروعة أو تجنب الانتكاس.
وقدم الباحثون براءات اختراع لمركباتهم؛ وهم يخططون لاختبار ببتيداتهم في الرئيسيات. وسيدرسون أيضًا كيف تغير العلاجات التعبير الجيني وتعيد أسلاك الدماغ وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لهذه المركبات، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأدوية.
ويخلص دويل الى القول انه «لفترة طويلة لم نعتقد أنه يمكن فصل إنقاص الوزن عن الغثيان والقيء لأنهما مرتبطان بالجزء نفسه من الدماغ. لكن الباحثين فصلوا الآن هذين المسارين؛ وهذا له آثار على العلاج الكيميائي؛ الذي يسبب آثارًا جانبية مماثلة».


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان
TT

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

مع انقضاء الثلث الأول من شهر رمضان، اتّضحت ملامح الدراما التي تلاقي الرواج أو الإعجاب، أو تحظى بالاثنين معاً. فمن بين الأعمال التلفزيونية المنافِسة ما اخترق الشاشة بسبب قيمته الفنية وقصته الجذّابة، ومنها ما صنع الترند لفرادة شخصياته وأداء ممثّليه، أو حتى بفعلِ السجال الذي تسبّب به.

مع العلم أنّ أحد المعايير الأساسية لتحديد نجاح المسلسل، هو دخولُه البيوت العربية على اختلاف هويّاتها ولهجاتها؛ كأن يتصدّر مسلسلٌ مصريّ في لبنان، أو أن ينال مسلسل سوريّ الإعجاب في القاهرة، أو أن يُجمِع الكل على دراما سعودية أو خليجية.

«الست موناليزا»

يلاقي هذا المسلسل المصري تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي منذ أولى حلقاته الـ15. ولعلّ أبرز الأسباب في ذلك شخصية «موناليزا» التي تؤدّيها الممثلة مي عمر. انقسمت الآراء فوراً حول طيبة الشخصية التي رأى فيها البعض سذاجة، فيما تعاطف البعض الآخر معها. و«موناليزا» هي طاهية في فندق تجمعها الصدفة بحبّ الطفولة «حسن» (أحمد مجدي)، فتظنّ أنها بزواجها به ستحقق أحلامها كلها. لكنها سرعان ما تكتشف أنه تزوّجها طمعاً بميراثها لتنقلب حياتها جحيماً على يدَيه وأيادي أُسرته، غير أنها تستسلم للواقع ولكذبه بدل أن تتمرّد.

تتصدّر «الست موناليزا» ومعها مي عمر الترند في عدد كبير من الدول العربية، لا سيما أن الممثلة تقدّم دوراً لا يشبه كل ما سبق أن قدّمته. ويحتدم الجدال الافتراضي بين المشاهدين حول ما إذا كانت القصة مطابقة للمنطق. لكن ربما على المتابعين التحلّي بالصبر، بما أنّ المسلسل مستوحى من قصة واقعية هي جريمة زوجيّة هزّت الرأي العام في مصر.

«بخمس أرواح»

تخطّى المسلسل حدود سوريا ولبنان لتتردّد أصداء شخصياته وأحداثه مختلف أنحاء العالم العربي. راهنت شركة «سيدارز آرت - الصبّاح إخوان» على قصة المغنية «سماهر» وحبيبها «شمس»، فكسبت الرهان. ويشكّل الثنائي كاريس بشّار وقصي خولي روح العمل، حيث يواجهان معاً أحداثاً غريبة تمتحن علاقتهما العاطفية؛ بدءاً باكتشاف العامل في فرز النفايات «شمس» أنه ابن الملياردير «أمير باديس» ووريثه، وصولاً إلى محاولات سماهر إثبات نسب ابنها.

يتّسم «بخمس أرواح» بأحداثه المتسارعة والمشوّقة، أما المفتاح الأساسي لجاذبيّته وجماهيريّته فهي حتماً شخصية سماهر التي شكّلت مفاجأة كبيرة للجمهور. ففي دورها هذا، تجاوزت الممثلة السورية كاريس بشّار كل التوقّعات، أكان بصوتها المميز غناءً أو بلهجتها العراقيّة التي أثارت الجدال.

«مولانا»

كلّما أطلّ الممثل السوري تيم حسن بشخصيةٍ جديدة، صنعَ لها بصمةً تلتصقُ فوراً في أذهان الناس. هكذا هي الحال مع «جابر» بطل مسلسل «مولانا»، الذي تحوّل إلى ترند ليس بسبب حكايته، بل بسبب لثغته المفتعلة ولتصرّفاتٍ غريبة ومضحكة يقوم بها، كأن يتعطّر بالليمون.

هو «زابر» إذن وليس جابر، وتنسحب تلك اللثغة على كلامه، مما دفع بمحلّات الدجاج والحلويات في عدد من العواصم العربية، إلى استعارتها منه ورفع لافتات كُتب عليها «شاورما دزاز» و«حلاوة الزبن».

تبنّت المحلّات التجارية لثغة «جابر» مبتكرةً إعلانات مستوحاة منها (إنستغرام)

اللافت في «مولانا»، الذي تشارك في بطولته الممثلتان منى واصف ونور علي، التناقض بين تصرّفات «جابر» والشخصية التي من المفترض أن يؤدّيها. فهو ينتحل صفة وليّ يعلّق أهل القرية آمالهم على حكمته، إلّا أنّ طباعه مختلفة تماماً، وهي تخدم الفنتازيا التي بُنيت عليها الحبكة.

وقد أُثير الجدل حول المسلسل كذلك، بسبب ما قال المتابعون إنه تشابُه بينه وبين فيلم «مارمولك» (السحليّة) الإيراني، الذي يروي قصة سارقٍ يهرب إلى إحدى القرى ليجد نفسه شيخاً لها.

«دَرش»

من بين مسلسلات رمضان المتصدّرة الترند حول العالم العربي وليس في مصر حصراً، «دَرش» من بطولة مصطفى شعبان. هذا المسلسل أيضاً مبنيّ على دراما الشخصية، أي إنّ البطل يتقدّم على القصة.

تتبدّل شخصيات شعبان بمعدّل شخصية في كل حلقة، بعد أن يتعرّض لحادثة تُفقده الذاكرة في الحلقة الأولى. فيتنقّل بين شخصيات متعددة من بينها رجل أعمال، وطبيب، وإمام مسجد، ومرنّم في كنيسة، ومهندس، ومنتج. ولعلّ عنصر الغموض هذا هو ما جعل الجمهور يلتفّ حول مسلسل «درش» ويترقّب أحداثه ومزيداً من التحوّلات في شخصية شعبان.

«صحاب الأرض»

هو المسلسل الذي أثار سخط إسرائيل ودفع بالكابتن إيلا، المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي، إلى الردّ المباشر، واصفةً إياه بأنه «غسيل عقول وتزييف حقائق».

العمل ذو الحلقات الـ15 يغوص في حرب غزة، على خلفيّة دخول قافلة طبية مصرية القطاع ليتشابك مصير إحدى طبيباتها مع مصير رجل فلسطيني يهجس بإنقاذ ابن شقيقه المصاب في الحرب.

«صحاب الأرض» من بطولة منّة شلبي وإياد نصار، وهو يصوّر كيف أنّ الحب والعلاقات الإنسانية العميقة قادرة أن تنمو تحت القصف ووسط الدماء. ويُعدّ العمل أول دراما اجتماعية توثّق لنكبة غزة، وهو يوظّف تقنياتٍ تصويرية وإخراجية ضخمة لا تستخفّ بالحدَث ولا بعين المُشاهد.

«شارع الأعشى 2»

مستنداً إلى النجاح الكبير الذي حقّقه خلال رمضان الماضي في موسمه الأول، عاد المسلسل السعودي «شارع الأعشى» بزخمٍ في موسمٍ ثانٍ زاخرٍ بالتحوّلات. لا يستنسخ الجزء الجديد ما مضى بل يبني عليه لتطوير قوس الشخصيات. وتُلاقي الأحداث إعجاب المتابعين، ليس السعوديين منهم فحسب، إذ امتدّ الاهتمام بـ«شارع الأعشى» من الخليج إلى المحيط.

من جديد، تضع هذه الدراما المرأة السعودية في الصدارة، مسلّطةً الضوء على التحديات الاجتماعية التي كان عليها أن تواجهها خلال حقبتي السبعينات والثمانينات. ويتجدّد الرهان على القدرات التمثيلية للفنانين إلهام علي، وخالد صقر، وعائشة كاي، ولمى عبد الوهاب. ويتميز هذا الموسم بنقلةٍ نوعيّة تضع شخصياته أمام اختباراتٍ ومواجهاتٍ مصيرية حاسمة.

«إفراج»

استناداً إلى أرقام محرّكات البحث والمواضيع المتصدّرة السوشيال ميديا، يحظى مسلسل «إفراج» بمتابعةٍ كبيرة، لا سيما في مصر. ولا شكّ في أنّ قصة المسلسل هي أحد مفاتيح نجاحه، إلى جانب أداء الممثل عمرو سعد.

يتابع المشاهدون بحماسةٍ وفضول تطوّرات الأحداث في حياة «عبّاس الريّس» بعد خروجه من السجن حيث أمضى 15 عاماً، متهماً بقتل زوجته وابنتَيه. صحيحٌ أنّ الغلاف تشويقيّ إلا أنّ للحبكة أبعاداً نفسية، إذ تختلط المشاعر على عبّاس ما بين الرغبة في الانتقام، والندم، والبحث عن الغفران.

«الغمّيضة»

من بين الأعمال الدرامية المتصدّرة خليجياً، المسلسل الكويتي «الغمّيضة» الذي يعود هو الآخر إلى حقبة السبعينات. تروي القصة يوميات عائلة تتعرّض الأم فيها، وهي خيّاطة كفيفة، للاستغلال من بناتها.

نجحت هذه الدراما العائلية في نقل أجواء الحقبة الزمنية، من ديكورات، وأزياء، وماكياج، وموسيقى. كما لفتت الممثلة هدى حسين الأنظار بشخصية «وداد» الكفيفة. وتشكّل كلٌّ من هدى حسين والممثلة لولوة الملا علامةً فارقة في المسلسل، وتحصدان ثناء الكثيرين حول العالم العربي.

«عين سحريّة»

بما أنّ شهيّة الجمهور العربي مفتوحة على الألغاز والجريمة، كان من البديهيّ أن يفرض مسلسل «عين سحرية» نفسه من بين أعمال رمضان هذه السنة. ويتابع المشاهدون باهتمام تطوّرات أحداث القصة الشيّقة، إذ يضطرّ «عادل»، (عصام عمر)، تحت ضغط الظروف المادية، إلى أن يزرع كاميرات مراقبة بشكلٍ سرّي مقابل المال. تلتقط إحدى تلك الكاميرات جريمة قتل تنفّذها سيدة بحقّ زوجها وعشيقته. يحاول عادل إخفاء ما جرى، إلا أن ذلك ينقلب ضده ويقوده إلى مافيا نافذة يقودها المحامي الفاسد «زكي»، (باسم سمرة).

«القيصر: لا مكان لا زمان»

شكّل سقوط نظام الأسد في سوريا وما تكشّف عنه من معاناة لدى السوريين لا سيّما في المعتقلات والسجون، مادّة دسمة لصنّاع الدراما. تعدّدت الأعمال التي تطرح هذه القضية من «المحافظة 15»، إلى «الخروج من البئر»، وليس انتهاءً بمسلسل «القيصر: لا مكان لا زمان».

تسبّب هذا العمل تحديداً، الذي يؤدّي بطولته غسان مسعود وسلّوم حداد وفايز قزق، بجلَبة كبيرة، مثيراً حفيظة جزء من الجمهور، لا سيّما عائلات المعتقلين والمفقودين. وقد دفع بهم الأمر إلى إصدار بيانٍ أعربوا فيه عن رفضهم القاطع تحويل مأساتهم «إلى مادة درامية تُعرض على الشاشات»، وأضاف البيان: «إن جراحنا التي ما زالت تنزف ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، وأنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني».

من بين المسلسلات الرمضانية التي تحقّق رواجاً كذلك: «حدّ أقصى»، و«الكينج»، و«علي كلاي»، و«فن الحرب»، و«المدّاح» في جزئه الأخير.


فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
TT

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)

تحدَّث الممثل السعودي فهد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن دوره «سطام» في مسلسل «كحيلان» التلفزيوني الملحمي الذي يعرض حالياً. وقال إنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها نصّ «كحيلان»، شعر بانجذاب واضح نحو الشخصية، وتعامل مع الدور على أنه تحدٍّ مهنيّ وشخصيّ في آن.

ومن أبرز محطات التحضير للدور تجربة تعلُّم ركوب الخيل. ويوضح القحطاني أنّ لديه خلفية عائلية قريبة من عالم الفروسية، لكن الدخول في التجربة بصفته ممثلاً فرض مساراً تدريبياً جاداً، فبدأ التدريب قبل التصوير واستمر خلاله إلى نحو الشهرين.

في مقابل تجربة الخيل، جاءت المبارزة بالسيوف لتشكّل التحدّي الأكبر، وهنا دخل القحطاني في عالم التكنيك والحركات المحسوبة، ويوضح أنّ الطاقم الفني أدّى دوراً محورياً في إدارة هذه المَشاهد لضمان سلامة الجميع.

وفي نهاية حديثه، بدا فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسل «كحيلان» تجربته دفعة واضحة، وتركت شخصية «سطّام» أثراً عميقاً في مساره عبر الأصداء الإيجابية التي حصدها من الحلقات العشر الأولى للمسلسل.


«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
TT

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، وفق وسائل إعلام محلية، وتصدَّر اسم كيتي، «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، في مصر، عقب تداول خبر الوفاة بكثافة على مواقع «سوشيالية».

بدأت كيتي، العمل بالسينما المصرية في منتصف الأربعينات، وذاع صيتها خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، حيث شاركت بالتمثيل والرقص والاستعراضات في كثير من أفلام السينما المصرية التي دُوِّنت في أرشيفها وما زالت تلقى رواجاً حتى الآن، وفق آراء نقدية وجماهيرية.

وعلى الرغم من شهرتها فإن كيتي اختفت عن الأضواء، وسافرت إلى اليونان، وسط شائعات عدة طالت اسمها حينها، وتنوَّعت بين المرض، والاتهام بالجاسوسية، والموت.

الكاتب المصري محمد الشماع، أكد خبر وفاة الفنانة والراقصة الاستعراضية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «بعد نشر تحقيق عن (كيتي) بالاشتراك مع الصديق عبد المجيد عبد العزيز منذ سنوات، والاتصالات لم تنقطع بيننا وبينها سواء بشكل مباشر، أو عبر وسطاء».

وأضاف الشماع: «عرفنا الكثير الذي يستحق أن يُنشَر ويعرفه الناس، ليس فقط لأنها مجرد ممثلة وراقصة ظهرت في السينما المصرية لسنوات، لكن لأنها جزء من تاريخ بشر عاشوا في مصر وخرجوا وهم يحملون حباً خاصاً لها».

الفنانة كيتي في مرحلتَي الشباب والشيخوخة (حساب الكاتب محمد الشماع على «فيسبوك»)

ويستكمل الشماع: «توفيت كيتي بهدوء، بعد معرفة دامت لسنوات، وكان حظنا سيئاً لأننا عرفناها في سنوات عمرها الأخيرة، على الرغم من حفاظها على صحتها وعقلها وذكرياتها»، ونوه الشماع إلى أنه علم بخبر الوفاة، من الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، وهو أحد أصدقاء كيتي المقربين منها في سنواتها الأخيرة.

وعن رأيه في أعمال كيتي، ومشوارها في التمثيل إلى جانب الرقص والاستعراضات التي اشتهرت بها في السينما المصرية، وما الذي ميَّزها بين فنانات جيلها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «حياة كيتي كانت غامضة جداً، حتى إن الناس كانوا يسألون: هل ما زالت على قيد الحياة؟».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «ما أفاد كيتي، أنها تميَّزت بطابع خاص وطريقة غربية نوعاً ما، وكانت تتمتع بملامح جميلة وجذابة، في ظل وجود راقصات شرقيات في حجم تحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف، وزينات علوي، وغيرهن، في ذلك الوقت».

ونوه الشناوي إلى أن «الفترة التي كانت تشهد على خلاف بين فريد الأطرش وسامية جمال كانت تتم الاستعانة بها، وهذا الأمر أفادها كثيراً»، مضيفاً: «كيتي راقصة خفيفة الظل، وكانت تتمتع بحضور قوي، لكنها لم تكن ممثلة بالمعنى الحرفي للكلمة».

اشتهرت كيتي، التي وُلدت في ثلاثينات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية، بخفة الدم والحركة، والرقص وتقديم الاستعراضات في الأفلام التي شاركت بها، وكان أشهر أدوارها مع الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين، حيث قدَّمت معه مجموعة من الأفلام السينمائية المصرية الشهيرة من بينها «في الهوا سوا»، و«اديني عقلك»، و«ابن ذوات»، و«عفريتة هانم»، و«بنت البلد»، و«الظلم حرام»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«أبو عيون جريئة»، بينما كان آخر فيلم جمعهما معاً «العقل والمال»، في منتصف الستينات، بجانب مشاركتها في أفلام سينمائية أخرى، حيث يضم أرشيفها أكثر من 70 فيلماً.