المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا أكد تمسك واشنطن بهيئة حكم انتقالي من دون الأسد

المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا أكد تمسك واشنطن بهيئة حكم انتقالي من دون الأسد

راتني التقى الائتلاف والحكومة المؤقتة
الجمعة - 22 شوال 1436 هـ - 07 أغسطس 2015 مـ

بدأ المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا مايكل راتني مهامه بلقاء وفد من الائتلاف السوري المعارض والحكومة المؤقتة يوم أمس، في مقر الائتلاف في مدينة إسطنبول التركية. ويكتسب تعيين راتني مبعوثا أميركيا ثالثا منذ اندلاع الأزمة في سوريا في عام 2011 أهمية كبيرة، في ظل الحراك الدولي الحاصل والذي قد ينعكس قريبا على المشهد السوري.
وركز الائتلاف على الوضع في مدينة الزبداني ومحيطها، واصفا الأوضاع التي ترزح تحتها المدينة بـ«المأساوية نتيجة القصف الهمجي من قبل قوات نظام الأسد وميليشيا حزب الله وأحمد جبريل، حيث سقط على المدينة حتى اللحظة ما يزيد على 1060 برميلا متفجرا، ونحو 1500 صاروخ أرض – أرض، وغيرها، وآلاف قذائف هاون».
وتناول المجتمعون الإحاطة التي تقدم بها المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى مجلس الأمن، وموقف الائتلاف منها، كما تم الحديث عن النشاطات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، خصوصا لقاءات الدوحة، وجهود الائتلاف في الحوار السوري - السوري لا سيما الاجتماع الأخير في بروكسل الذي جمع الائتلاف وهيئة التنسيق الوطنية.
وحضر جانبا من اللقاء كل من رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة، ووزير الدفاع اللواء سليم إدريس، وتم تناول برنامج التدريب والتجهيز وآفاقه، في حين قدم رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة لمحة عن احتياجات الحكومة من أجل تفعيل خدماتها في المناطق المحررة.
واعتبر عضو الهيئة السياسية للائتلاف نصر الحريري أن اللقاء كان «تعارفيا» أكثر منه «عمليا»، لافتا إلى أن المبعوث الأميركي بدأ بالتعريف عن نفسه، مؤكدا أنّه متابع لتفاصيل الملف السوري. وجدّد التأكيد على دعم أميركا للسوريين إنسانيا كما للمعارضة المسلحة. وقال الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن الموفد الأميركي أكد تمسك واشنطن بهيئة حكم انتقالي لا يكون الأسد جزءا منها، وتحدث عن عدم توافق دولي حول رؤية وتفسير بيان جنيف خاصة بين الأميركيين وحلفائهم من جهة والروس وحلفائهم من جهة أخرى.
وأوضح الحريري أن «راتني شجّع على استمرار الحوار بين الائتلاف وباقي مكونات المعارضة، وأبدى ترحيبه بالاتفاق الذي تم في بروكسل مع هيئة التنسيق، لافتا إلى أن ذلك يؤكد قدرة المعارضة على توحيد رؤاها». وأضاف: «لكننا بالمقابل، شددنا له على أن استخدام مطلب توحيد المعارضة كشماعة لا يمكن أن يستمر، باعتبار أن ذلك غير ممكن أصلا في أي دولة أو مجتمع، أما مطلب توحيد مطالب المعارضة فذلك حاصل ومن دون ترتيب».
وفي موضوع الطروحات الأخيرة التي تقدم بها دي ميستورا، لفت الحريري إلى أن المبعوث الأميركي أبلغهم بأن دي ميستورا سيبدأ قريبا بإنشاء «مجموعات العمل التي ستكون أحد أسس الحل السياسي المرتقب».
ويتم حاليا ترتيب لقاء بين الائتلاف السوري والمسؤول العسكري الأميركي اللواء مايكل ناغاتا المشرف على برنامج تدريب القوى السورية المعتدلة والتي اختطفت «جبهة النصرة» نهاية الأسبوع الماضي 13 عنصرا منها.


اختيارات المحرر

فيديو