كيف انتهت مسيرة أنطونيو كونتي مع توتنهام؟

المدرب الإيطالي كان يتطلع إلى الحفاظ على تاريخه مديراً فنياً كبيراً قادراً على حصد البطولات والألقاب

كان واضحاً أن كونتي لا يريد البقاء ويعد الأيام المتبقية على نهاية الموسم ونهاية عقده من أجل الرحيل (رويترز)
كان واضحاً أن كونتي لا يريد البقاء ويعد الأيام المتبقية على نهاية الموسم ونهاية عقده من أجل الرحيل (رويترز)
TT

كيف انتهت مسيرة أنطونيو كونتي مع توتنهام؟

كان واضحاً أن كونتي لا يريد البقاء ويعد الأيام المتبقية على نهاية الموسم ونهاية عقده من أجل الرحيل (رويترز)
كان واضحاً أن كونتي لا يريد البقاء ويعد الأيام المتبقية على نهاية الموسم ونهاية عقده من أجل الرحيل (رويترز)

ما الذي جاء أولاً في توتنهام؟ هل القلق ونفاد الصبر بين القاعدة الجماهيرية للنادي بسبب عدم القدرة على الفوز بالألقاب والبطولات هو ما أثر بالسلب على اللاعبين؟ أم أن عدم قدرة اللاعبين على تحمل الضغوط والفوز بالبطولات هو الذي أدى إلى الشعور بالقلق ونفاد الصبر؟ لم يكن المدير الفني السابق لتوتنهام، أنطونيو كونتي، يعرف إجابة واضحة على ذلك؛ لكنه شعر بأن كلا الأمرين كان حاضراً في النادي، وهو الأمر الذي خلق بيئة تشبه نتائج محاولة الركض فوق الرمال المتحركة، أو بعبارة أخرى بيئة مستحيلة بالنسبة لأي مدير فني، حتى بالنسبة لمدير فني يمتلك خبرات كبيرة، وسبق له الفوز بالألقاب والبطولات، مثل كونتي.
وللتكرار، كما يحب كونتي أن يقول دائماً، كانت هذه وجهة نظره ومبرراته لأسباب فشله مع «السبيرز». لقد تولى كونتي القيادة الفنية لتوتنهام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بهدف قيادة النادي للفوز بالبطولات، بعدما لم يفز النادي إلا ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2008، خلال فترة رئاسة دانيال ليفي التي استمرت 22 عاماً؛ لكن كونتي لم يتمكن من القيام بذلك. وبخلاف خواندي راموس، لم يفز أحد بأي بطولة مع توتنهام تحت قيادة ليفي، وكان هناك كثير من المديرين الفنيين البارزين قبل كونتي الذين فشلوا أيضاً في قيادة النادي للحصول على أي بطولة. ويجب التأكيد هنا على أن الأمر يتعلق بالثقافة السائدة في النادي، وهي الثقافة التي ينغمس فيها اللاعبون وتجعلهم يبحثون عن الأعذار لتبرير فشلهم. وعن ذلك، قال كونتي غاضباً بعد نهاية المباراة التي تعادل فيها توتنهام مع ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لكل فريق يوم السبت قبل الماضي: «يمكنهم تغيير المدير الفني؛ بل وتغيير كثير من المديرين الفنيين؛ لكن الوضع لا يمكن أن يتغير. صدقوني».
لقد كان كونتي ضحية لسمعته بوصفه مديراً فنياً كبيراً قادراً على حصد البطولات والألقاب، تماماً كما كانت الحال مع أحد أسلافه في قيادة النادي، وهو المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. وبدأ كونتي يدرك هذا الأمر أيضاً؛ حيث قال قبل بضعة أسابيع: «لو كنت مديراً فنياً جيداً ولم أحصل على أي بطولة في مسيرتي التدريبية، فأعتقد أن قيادة توتنهام ستكون الوضع المثالي بالنسبة لي؛ لكني أملك ماضياً مختلفاً، وربما يكون هذا عقاباً لي!».
ومع كونتي، لم تكن هناك حلول وسط، فإما الفوز بالبطولات وإما الفشل، وهو الأمر الذي لم يكن كذلك مع مديرين فنيين آخرين في عصر ليفي. لم يفز هاري ريدناب وماوريسيو بوكيتينو بأي بطولة؛ لكنهما نالا حب وتقدير الجمهور، وكانا يجعلان النادي يلعب بهوية واضحة ويقدم كرة قدم مثيرة وممتعة، وتركا كثيراً من الذكريات الرائعة، وخصوصاً بوكيتينو الذي وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
في الحقيقة، يُعد مشجعو توتنهام أكثر تحملاً وصبراً من جماهير الأندية الكبيرة الأخرى. إذا رأوا خطة واضحة وتحسناً ملحوظاً في مستوى الفريق، وإذا رأوا الفريق يقدم كرة قدم ممتعة، فسوف يشعرون بالسعادة؛ لكن هذه هي الأشياء التي لم ينجح كونتي في تحقيقها. الفوز بالبطولات والألقاب صعب للغاية على أي نادٍ في إنجلترا تقريباً، وجمهور توتنهام لا يتوقع أن يفوز النادي بالبطولات؛ لكن ما يطالب به –وله الحق قي ذلك تماماً– هو أن يلعب الفريق كوحدة واحدة، وأن يلعب اللاعبون بمنتهى إنكار الذات من أجل مصلحة الفريق، وأن يقدموا كرة قدم ممتعة.
لقد كان كونتي يشعر دائماً بأنه غير مناسب لتوتنهام؛ فمطالبه وطريقة عمله ونفاد صبره تتعارض مع الطريقة التي يعمل بها ليفي. ويجب الإشارة مرة أخرى إلى أن كونتي يشبه مورينيو في هذا الأمر. لقد كان الأمل يتمثل في أن يحقق الفريق نتائج جيدة، وهو الأمر الذي كان سيؤدي إلى نسيان أي شيء آخر. لقد تراجعت مستويات ونتائج توتنهام هذا الموسم، وبدا كونتي عاجزاً عن تحقيق أهدافه، ثم بدأ يشعر بالغضب ويوجه الانتقادات هنا وهناك، وبالتالي خرجت الأمور عن السيطرة، ولم يعد قادراً على أن يكون مصدر إلهام للاعبيه.

كونتي وكين... نقاش موضوعي أم خلاف (رويترز)

لقد أعطى المدير الفني الإيطالي انطباعاً منذ البداية بأن مهمته مع الفريق ستكون صعبة للغاية، وقال فور توليه المهمة إنه يتعين على الجميع العمل بشكل متواصل طوال أيام الأسبوع. ولم يكتفِ كونتي بالكلام؛ لكنه كان يعمل بالفعل بكل قوة، وكان يهتم بأدق التفاصيل في التدريبات، وكان يعرف جيداً ما هو مطلوب لصعود منصات التتويج، وكان يتحلى بعقلية الفوز، وبالتالي كان يتعين على الجميع داخل النادي أن يثقوا به ويلبوا مطالبه؛ لكن ذلك لم يحدث!
في البداية، كان هناك حماس شديد للغاية من جانب اللاعبين. وخلال المقابلات الصحافية، كان بعض اللاعبين يرددون الكلمات والعبارات نفسها التي يستخدمها كونتي. لم يكن توتنهام يعرف كيف يفوز بالبطولات، وهو الأمر الذي منح كونتي تفوقاً كبيراً منذ البداية بسبب خبراته الهائلة وقدرته على الفوز بعدد كبير من الألقاب. كان هناك شعور بالقلق من إمكانية رحيله إذا لم يحقق ما يريده في فترة الانتقالات الشتوية 2022. وقد استغل هذه النقطة بقوة بعد الهزيمة أمام بيرنلي في الشهر التالي، عندما تساءل عما إذا كان هو الرجل المناسب لتحسين الوضع في النادي أم لا!
لقد كانت هذه الخطوة محسوبة تماماً من أجل حث اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر. ومن المعروف للجميع أن كونتي يفكر ملياً في الرسائل والإشارات التي يريد توجيهها خلال المؤتمرات الصحافية. وقد نجح هذا الأمر؛ حيث فاز الفريق في 10 من آخر 14 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لينهي الموسم في المركز الرابع في جدول الترتيب، وهو إنجاز رائع.

علاقة كونتي ساءت مع بعض اللاعبين قبل رحيله (رويترز)

لكن من الواضح أن رسائل كونتي لم تعد تحقق أهدافها، وأن نتائجها أصبحت أقل. وظل كونتي يشتكي كثيراً، وتراوحت شكواه بين عدم تلبية النادي لمطالبه فيما يتعلق بضم لاعبين جدد من أجل تدعيم صفوف الفريق، وبين الأسباب التي تجعله المتحدث الوحيد باسم النادي. وكان هناك شعور بالحسرة من أن جيد سبنس كان اللاعب الوحيد الذي ضمه النادي في فترة الانتقالات الصيفية، كما حدث الأمر نفسه عندما تعاقد النادي مع أرنو دانجوما فقط في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. لقد كان كونتي يريد التعاقد مع لاعبين بارزين يمتلكون خبرات كبيرة، حتى يمكنهم إحداث تأثير فوري مع الفريق، وهو الأمر الذي يفسر أيضاً عدم اهتمامه باللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي الذين بدأوا بدورهم يشعرون بالإحباط بسبب قلة أو انعدام فرصة تصعيدهم للفريق الأول.
وبعد ذلك، بدا كونتي متعباً ومدمَّراً، بعدما فقد 3 من أصدقائه الجيدين (مدرب اللياقة البدنية في توتنهام، جيان بييرو فينتروني، ثم سينيسا ميهايلوفيتش وجيانلوكا فيالي) وهو الأمر الذي جعله يشعر بالقلق من عدم قدرته على إحداث قدر من التوازن بين حياته وعمله، وخصوصاً فيما يتعلق بابتعاده عن زوجته وابنته في إيطاليا. كما زادت معاناته بعد أن خضع لعملية جراحية طارئة لاستئصال المرارة في بداية شهر فبراير (شباط).
وكان من الواضح أنه لا يريد البقاء، وأنه يعد الأيام المتبقية على نهاية الموسم ونهاية عقده من أجل الرحيل، وهو الأمر الذي كان غريباً في حد ذاته؛ لأننا نادراً ما نرى نادياً ينتظر حتى ينتهي عقد المدير الفني! وبالتالي، أصبحت التناقضات أكثر إثارة للجدل. لقد أكد كونتي مراراً وتكراراً على الحاجة إلى الوقت والصبر؛ وكان يشير دائماً إلى أن فريقه ليس جاهزاً حتى الآن للفوز بالبطولات والألقاب. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: لماذا وقَّع كونتي على عقد لمدة 20 شهراً فقط إذا كان يريد حقاً بناء فريق يمكنه الفوز بالبطولات؟ لقد كان كونتي يريد أن يعمل وفق دورته الطبيعية التي نجحت في كثير من التجارب السابقة، بمعنى أن يتولى قيادة الفريق، ثم يضخ النادي استثمارات ضخمة ويضم لاعبين جيدين، ثم يحصل الفريق على البطولات في نهاية المطاف. فهل كان ليفي سيوافق على إبرام الصفقات الكبيرة التي يريدها كونتي؟ لقد دعمه ليفي بدرجة معقولة؛ لكنه لم يلبِّ طلباته بالكامل.
وبعد ذلك، بدأ المدير الفني الإيطالي يتحول إلى الشكل السلبي المعتاد في حال إثارة المشكلات (حدة في التعامل وغضب شديد، وانهيار العلاقات) وفي النهاية، أصبحت السلبيات هي الأبرز، وأصبح الفريق يقدم كرة قدم مملة من دون أي إبداع. ووصلت الأمور إلى نهايتها عندما انتقد كونتي لاعبيه على الملأ، بعد التعادل أمام ساوثهامبتون، واتهامهم بأنهم لا يملكون عقلية الفوز، ثم قيامه بعد أسبوع بتوجيه انتقادات أخرى لإدارة النادي، بسبب عدم تقديم الدعم المطلوب له، وبالتالي انهار كل شيء، ليرحل المدير الفني الإيطالي عن «السبيرز»!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.