النفط يعزز مكاسبه بفعل مخاطر الإمدادات الكردية وهدوء المخاوف المصرفية

استمرار تدفق الخام الروسي إلى أوروبا رغم الحظر

السفينة {ستيمنيستا} المسجلة في اليونان التي تحمل النفط الروسي تغادر ميناء بريمورسك الروسي (رويترز)
السفينة {ستيمنيستا} المسجلة في اليونان التي تحمل النفط الروسي تغادر ميناء بريمورسك الروسي (رويترز)
TT

النفط يعزز مكاسبه بفعل مخاطر الإمدادات الكردية وهدوء المخاوف المصرفية

السفينة {ستيمنيستا} المسجلة في اليونان التي تحمل النفط الروسي تغادر ميناء بريمورسك الروسي (رويترز)
السفينة {ستيمنيستا} المسجلة في اليونان التي تحمل النفط الروسي تغادر ميناء بريمورسك الروسي (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مواصلة مكاسبها من الجلسة الماضية، بفعل مخاطر تعطل إمدادات إقليم كردستان العراقي، وآمال في احتواء الاضطرابات في قطاع البنوك.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.06 في المائة، إلى 78.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:50 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.12 في المائة، إلى 72.90 دولار للبرميل.
وارتفع النفط أكثر من 3 دولارات في جلسة يوم الاثنين، بعدما تم إيقاف ضخ الخام من إقليم كردستان عبر خط أنابيب «جيهان» التركي، بعد حكم في قضية تحكيم أكد أن موافقة بغداد لازمة لشحن النفط.
وأثار إعلان بنك «فيرست سيتيزنز بانكشيرز» أول من أمس أنه سيستحوذ على ودائع وقروض بنك «سيليكون فالي» المنهار، مشاعر التفاؤل حيال وضع القطاع المصرفي، ودفعت الأسهم الأوروبية للارتفاع. كما تلقت أسعار النفط دعماً من مؤشرات على تعافي الطلب الصيني.
وأشارت توقعات سنوية صادرة عن وحدة أبحاث تابعة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية أول من أمس (الاثنين)، إلى أن من المتوقع ارتفاع واردات الصين من النفط الخام 6.2 في المائة، في عام 2023، مقارنة بالعام الماضي، إلى 540 مليون طن.
وتوقع استطلاع مبدئي أجرته «رويترز» ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية نحو 200 ألف برميل الأسبوع الماضي.
في الأثناء، قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن بلاده تحتاج إلى آليات تأمين وإعادة تأمين جديدة لصادراتها النفطية، وذلك في أحد أكثر الاعترافات العامة حتى الآن، بأن العقوبات التي تفرضها مجموعة الدول السبع تزيد من تعقيدات مبيعات البلاد من النفط.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس، بأنه يمكن للشركات في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، تقديم خدمات لمبيعات النفط -لا سيما التأمين- في حال تم شراء الشحنات المعنية بحدود الأسعار المحددة، أو بأقل منها.
وأدى ذلك إلى ظهور أسطول كبير من الناقلات التي تخدم المصالح الروسية، ولكن وضع التأمين الخاص بها لم يكن واضحاً في كثير من الأحيان.
وقال نوفاك في الاجتماع السنوي لوزارة الطاقة، إنه يجب التوصل إلى آليات تأمين جديدة يقبلها شركاؤها التجاريون الأجانب. وأوضح أنه «في ظل الظروف الحالية، فإنه من المهم بالتأكيد توفير أدوات جديدة وأنظمة تأمين وإعادة تأمين جديدة يقبلها عملاؤنا وشركاؤنا».
ولا تزال كميات ملحوظة من النفط الخام الروسي تجد طريقها إلى المواني الأوروبية، على الرغم من قرار الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بحظر استيراد جميع أنواع النفوط الروسية عبر البحر، حسب وكالة «بلومبرغ».
وأفادت بيانات «بلومبرغ» باستمرار تدفق نحو 37.‏1 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المواني الروسية إلى أوروبا، في يناير (كانون الثاني) 2023؛ مشيرة إلى أن نفط كازاخستان شكل الجزء الأكبر من تلك الكميات؛ حيث إنه معفى من هذه العقوبات، على الرغم من الحاجة إلى نقله عبر روسيا للوصول إلى أوروبا.
لكن الصادرات الكازاخية إلى أوروبا لم تتجاوز مليون برميل يومياً في السنوات الأخيرة، وبذلت كازاخستان جهوداً مضنية من أجل زيادة إنتاجها من النفط الخام، وسط عمليات صيانة مطولة ومعدات متهالكة.
ويعد ميناء نوفوروسيسك وميناء أوست لوجا الروسيان بوابتي تصدير النفط الخام من كازاخستان إلى أوروبا، وبلغت الكميات المصدرة عبر الميناءين إلى المنطقة نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير 2023.
ويترك هذا الوضع نحو 750 ألف برميل يومياً من صادرات النفط الخام المنقولة بحراً إلى أوروبا، والتي من المحتمل أن تكون في أغلب الأحيان من أصل روسي. واستوردت كل من إسبانيا واليونان وبلغاريا نحو 70 في المائة من هذه الكميات.


مقالات ذات صلة

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

الاقتصاد ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع استمرار تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.