النفط يرتفع مع انحسار أزمة القطاع المصرفي

زيادة صادرات الديزل الروسية إلى البرازيل وتركيا وأفريقيا

حفارات في حقل نفطي (رويترز)
حفارات في حقل نفطي (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع انحسار أزمة القطاع المصرفي

حفارات في حقل نفطي (رويترز)
حفارات في حقل نفطي (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الاثنين، مع انحسار المخاوف بشأن الاضطرابات في القطاع المصرفي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.6 في المائة إلى 76.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70.55 دولار للبرميل بارتفاع 1.9 في المائة.
وارتفع برنت 2.8 في المائة الأسبوع الماضي، في حين زاد خام غرب تكساس 3.8 في المائة بعد أن هدأت اضطرابات القطاع المصرفي.
وقال توني سيكامور محلل الأسواق في شركة «آي جي»، وفق «رويترز»، إن ارتفاع أسعار النفط يعد انتعاشاً مريحاً وجزءاً من تصحيح بعد انخفاض بنسبة 16 في المائة في الأسبوعين الماضيين.
وانتعشت الأسعار أيضا بعد أن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه سينشر أسلحة نووية تكتيكية في روسيا البيضاء المجاورة، مما أدى إلى تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في أوروبا بشأن أوكرانيا.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الجمعة إن موسكو تقترب جداً من تحقيق هدفها بخفض إنتاج الخام بمقدار 500 ألف برميل يوميا إلى نحو 9.5 مليون برميل يوميا.
وأظهرت بيانات من مصادر بالصناعة وحسابات لـ«رويترز» يوم الجمعة أن روسيا تعتزم خفض تشغيل المصافي في أبريل (نيسان)، مما يسمح لها بالحفاظ على صادرات النفط الخام مع الالتزام بخفض الإنتاج المعلن سابقا.
وبالنظر إلى النفط الخام، فإن صادرات المنتجات النفطية الروسية هي الأكثر تضررا حتى الآن من الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة مع وجود أطنان من الديزل على متن السفن بانتظار المشترين.
على صعيد مواز، تتجه شحنات وقود الديزل وزيت الغاز التي تصدرها روسيا إلى البرازيل وتركيا وأفريقيا إلى تسجيل مستويات مرتفعة قياسية جديدة في مارس (آذار) مع لجوء التجار إلى أسواق جديدة بعد حظر الاتحاد الأوروبي للمنتجات النفطية الروسية، وذلك وفقا لتجار وبيانات «رفينيتيف».
وبدأ تطبيق حظر كامل فرضه الاتحاد الأوروبي على منتجات النفط الروسية في الخامس من فبراير (شباط)، مما أدى إلى توجه شحنات الديزل الروسية إلى أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط بدلا من أوروبا.
ووفقاً لبيانات «رفينيتيف»، تجاوزت شحنات الديزل وزيت الغاز من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود الروسية إلى تركيا بالفعل 1.2 مليون طن في مارس، متجاوزة الرقم المسجل في الشهر الماضي وهو 0.8 مليون طن.
وأظهرت الأرقام أن موانئ البلطيق الروسية صدرت ما لا يقل عن 300 ألف طن من الديزل إلى البرازيل هذا الشهر، أي أكثر من الرقم المسجل في شهر فبراير بأكمله وهو 205 آلاف طن.
وأضافت مصادر في السوق أن روسيا عززت أيضا إمدادات الديزل إلى الدول الأفريقية. وقال أحد التجار: «فيما يبدو ستحصل أفريقيا على كميات كبيرة (من الديزل الروسي)».
وبحسب بيانات «رفينيتيف» لشهر مارس، جرى شحن نحو 200 ألف طن من الديزل من الموانئ التي تسيطر عليها روسيا إلى ليبيا، ونحو 165 ألف طن إلى الجزائر، و100 ألف طن إلى تونس. ومن بين المستوردين الآخرين نيجيريا وغانا والسنغال والمغرب.
وأظهرت البيانات أن من المقرر أن تصل شحنة خرجت من روسيا حجمها 200 ألف طن من الديزل إلى الفجيرة في الإمارات هذا الشهر.
وفي الشهر الماضي، أرسلت روسيا ما لا يقل عن 450 ألف طن من الديزل إلى السعودية بما في ذلك بعض الشحنات بنظام النقل من سفينة إلى سفينة قرب ميناء كالاماتا، على الرغم من عدم تسجيل مثل هذه الشحنات على هذه الطريق الملاحية حتى الآن في مارس.


مقالات ذات صلة

اكتشافات غاز «ضخمة» في ليبيا تثير تساؤلات بشأن إدارة الموارد

شمال افريقيا «إيني شمال أفريقيا» تستأنف نشاط الحفر الاستكشافي في المنطقة المغمورة شمال غربي ليبيا… 5 أكتوبر 2025 (المؤسسة الوطنية للنفط)

اكتشافات غاز «ضخمة» في ليبيا تثير تساؤلات بشأن إدارة الموارد

فجَّر إعلان اكتشاف بئرين جديدتين للغاز في المنطقة البحرية الليبية تساؤلات لدى اختصاصيين ومواطنين حول مردود العوائد على البلاد، بعيداً عن الفساد وسوء الإدارة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

رأى خبيران أميركيان أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى تحقيق نصر عسكري لتبرير إنهاء العمليات العسكرية على الطريقة «الريغانية» بما يكفل استمرار تدفق النفط عبر هرمز

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطّلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.