صيام رمضان لا يؤثر على كلى الأصحاء

دراسة نفت تسببه في زيادة «الكرياتينين» بالدم

صيام رمضان لا يضر بكلى الأصحاء (أرشيفية)
صيام رمضان لا يضر بكلى الأصحاء (أرشيفية)
TT

صيام رمضان لا يؤثر على كلى الأصحاء

صيام رمضان لا يضر بكلى الأصحاء (أرشيفية)
صيام رمضان لا يضر بكلى الأصحاء (أرشيفية)

عند الحديث عن تأثيرات الصيام الصحية، تتردد عبارة أنه يحقق مزايا إيجابية لأجهزة الجسم المختلفة، باستثناء الجهاز الكلوي، وهي المعلومة التي صوبتها دراسة جديدة نشرت في العدد الأخير من دورية «ترانسبلانتيشن بروسيدنغز»؛ حيث لم ترصد أي تأثيرات سلبية للصيام على الكلى.
وكان الاعتقاد السائد أن الصيام يؤدي إلى زيادة مستويات عنصر «الكرياتينين» في الدم، بسبب الجفاف، وهذا يعني وجود خلل في وظائف الكلى، ولكن الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من مستشفى جامعة نابلس الفلسطينية، برَّأت الصيام من ذلك.
وتضمنت الدراسة متابعة 58 شخصاً يتمتعون بصحة جيدة، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين، وشربت المجموعة الأولى من 2 إلى 3 لترات من السوائل من غروب الشمس إلى فجر اليوم التالي، وكانت المجموعة الثانية الضابطة تتصرف بشكل طبيعي، وتم قياس وظائف الكلى قبل وأثناء وبعد شهر من رمضان.
وجد الباحثون من خلال متابعة المتطوعين خلال الفترات الثلاث (قبل وأثناء وبعد رمضان)، أن «الصيام لم يكن مرتبطاً بزيادة دائمة في الكرياتينين أو اليوريا في الدم، ولكن كانت في المقابل مستويات هذه العناصر في الدم أقل بكثير في المجموعة المائية، مما يشير إلى تأثير إيجابي للترطيب خلال ساعات عدم الصيام؛ حيث يعوض ذلك الجفاف الذي يحدث خلال النهار، والمسؤول عن زيادة تركيزات اليوريا والكرياتينين».
وخلص الباحثون من ذلك إلى أن «صيام رمضان لا يؤثر على الجهاز الكلوي للأشخاص الأصحاء، ومع ذلك تجب زيادة السوائل في الليل، خلال ساعات عدم الصيام».
ومن جانبه، يشدد خالد الفقي، استشاري الكلى بوزارة الصحة المصرية، على أن «نتائج الدراسة خاصة بالأشخاص الأصحاء، ولا يجب إعمالها على مرضى الكلى».
ويقول الفقي لـ«الشرق الأوسط»، إن «هؤلاء المرضى يُنصحون بالإفطار، لحاجتهم بشكل دائم ومستمر للسوائل، ولكن في حال الإصرار على الصيام، تكون النصيحة الأساسية هي الإكثار من تناول السوائل من المغرب وحتى الفجر».
ويضيف أنه «يتم وضع علامات تحذيرية يجب على المريض مراعاتها، وسرعة الإفطار عند ملاحظتها، ومن بينها تورم في الجسم أو القدمين، وغثيان أو قيء، وهبوط شديد في السكر أو الضغط، وقلة معدل البول عن المعتاد أو انقطاعه».


مقالات ذات صلة

أطعمة تتسبّب بالجوع والعطش... تعرّف عليها وتجنّبها في رمضان

يوميات الشرق بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز) p-circle 01:25

أطعمة تتسبّب بالجوع والعطش... تعرّف عليها وتجنّبها في رمضان

إذا كان تناولُها خلال أيام السنة ممكناً، فمن المستحسن تفاديها في شهر الصيام. ما تلك الأطعمة والمشروبات التي تثير الجوع والعطش؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات للفرق الفنية من الدول العربية والإسلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق منذ تلك اللحظة التاريخية اكتسب المسجد اسمه التاريخي الخالد (واس)

مسجد القبلتين... لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي

على ربوة من الحرة الغربية في المدينة المنورة، يقف «مسجد القبلتين» شاهداً حياً على لحظة مفصلية في التاريخ الإسلامي.

عمر البدوي (الرياض)

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.


4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني في ميونيخ (أ.ف.ب)

في ختام الكلمة التي ألقاها مطالع مايو (أيار) 1950، خلال الحفل التأسيسي لمجموعة الفحم والصلب الأوروبية، التي كانت النواة الأولى للمجموعة الاقتصادية الأوروبية ثم للسوق الأوروبية المشتركة وبعدها للاتحاد الأوروبي، قال جان مونّيه، أحد «آباء أوروبا الأربعة» (إلى جانب كونراد أديناور وروبرت شومان وآلشيدي دي غاسبيري)، إن «المشروع الأوروبي لن يكتمل بناؤه إلا من رحم الأزمات التي هي أفضل حليف له».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)

انقضت 75 سنة على تلك العبارة التي أكّدت صحتها سبحة الأزمات التي تعاقبت على المشروع الأوروبي، ليخرج منها بقفزات نوعيّة رسّخت دعائمه، وكانت خطوات واسعة نحو المزيد من الاندماج والتكامل على الأصعدة المالية والاجتماعية والاقتصادية. لكن العملاق الاقتصادي الذي تولّد من ذلك المشروع الطموح الذي قام ليكون سدّاً منيعاً في وجه المغامرات العسكرية التي أدمت التاريخ الأوروبي، ما زال «قزماً سياسياً» على مائدة الكبار الذين يوزعون الغنائم ويرسمون الخرائط الجيوسياسية.

معادلة الاقتصاد والسياسة

لا يختلف اثنان في أوروبا على أن فشل المشروع الأوروبي حتى الآن في معادلة قوته الاقتصادية بالنفوذ السياسي الذي يتناسب معها، يعود لسببين: الأول، تمنّع الدول الأعضاء، وبخاصة منها الكبرى، في التنازل للإدارة المشتركة عن صلاحيات في السياسة الخارجية. والثاني، وربما الأهم، رفض الحكومات الأوروبية وضع قدراتها العسكرية تحت عباءة قيادة موحّدة وتشكيل جيش مشترك يخضع لتوجيهات المجلس الأوروبي وأوامره.

لكن الحرب الدائرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا على خطوط التماس الأوروبية، والمخاوف التي أيقظتها من تكرار مغامرات استعادة المجد الروسي الضائع، والشرخ العميق الذي ظهر في العلاقات الأوروبية - الأميركية على أكثر من صعيد، كل ذلك وضع الأوروبيين أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله منذ سنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف تبدّلت أولوياته ومصالحه وبات في خانة المنافسين والخصوم.

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

الدورة الأخيرة من مؤتمر الأمن في ميونيخ كانت بمثابة تلاوة الفاتحة على جثمان النظام العالمي الذي قام فوق ركام الحرب العالمية الأخيرة، كما شهدت جنازة العلاقات الأطلسية التي نشأت لردع التمدد السوفياتي وراء الحدود التي رسمها الحلفاء في يالطا، والتي كانت طوال عقود سبعة صمّام أمان للأوروبيين وعباءة أمنية سمحت لهم بالانصراف إلى بناء مشروع التكامل الاقتصادي بعيداً عن هموم التسلّح وتكاليفه الباهظة، قبل أن تقرر إدارة دونالد ترمب إعادة تشكيل جذرية لهذه العلاقات، وأظهرت عزماً واضحاً على رفع الغطاء الأمني عن حلفائها التاريخيين، إلا إذا استوفوا شروطها التي لم تعد تقتصر على زيادة تمويل المجهود العسكري، لتتجاوزه إلى العلاقات التجارية والسياسية.

أوكرانيا تُفجّر الخلافات

وعندما اندلعت الحرب في أوكرانيا منذ أربع سنوات، تداعت بلدان الاتحاد الأوروبي للنفير الذي أطلقته إدارة جو بايدن، وحشدت موارد عسكرية ومالية ضخمة، إلى جانب دعم أميركي سخي بالمال والأسلحة والتكنولوجيا، لمساعدة الجيش الأوكراني في مجهوده لصدّ الهجمات الروسية. وتفيد المصادر الرسمية الأوروبية بأن مجموع المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022 حتى اليوم، يزيد على 190 مليار دولار، تضاف إليها حزمة أخيرة وافق عليها البرلمان الأوروبي منذ أيام بمقدار 94 مليار دولار.

هذا المجهود الضخم كانت له، ولا تزال، تداعيات عميقة على المشهد السياسي الأوروبي؛ إذ تنامت الجهات المتحفظة على الاستمرار في تمويل أوكرانيا، وتلك الرافضة لمواصلة الرهان على المواجهة العسكرية مع موسكو والداعية إلى استعادة قنوات التواصل المباشر معها لإنهاء الحرب بأقل قدر ممكن من الخسائر.

أمين عام الحلف الأطلسي مارك روته متحدثاً بمؤتمر صحافي بميونيخ يوم 14 فبراير على هامش مشاركته بمؤتمر الأمن في العاصمة البافارية (د.ب.أ)

لكن في المقابل، ومع مضي الإدارة الأميركية في انكفائها عن الدعم العسكري والمادي لأوكرانيا، وتزايد المخاوف من إقدام روسيا على مغامرات أخرى في الجوار الأوروبي، بدأت ترجح كفة الدول الداعية إلى افتراص هذا الوضع لتحقيق الحلم الكبير الذي كان يراود الآباء المؤسسين للاتحاد بتشكيل جيش أوروبي تحت قيادة موحدة يكون المدماك الأخير الذي يرسّخ مشروع الاتحاد في صيغته الفيدرالية.

وكان لافتاً ما جاء في التقرير الأمني الأخير الذي صدر عن مركز البحوث الاستراتيجية التابع للمجلس الأوروبي، أن تكلفة الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد لأوكرانيا، هي دون الكلفة السنوية المفترضة في حال نصر روسي محتمل وحرب ضد الحلف الأطلسي، علماً بأن مخاطر الفرضية الثانية أكبر بكثير.

«عطلة تاريخية طويلة»

كان التقرير المذكور صدر عشيّة مؤتمر ميونيخ الذي ما زالت تتردد في أصدائه التصريحات «الديغولية»، التي أدلى بها المستشار الألماني فردريك ميرتس عندما قال: «إن النظام العالمي الذي كان قائماً طيلة عقود لم يعد موجوداً... وإن العودة إلى سياسة القوة ليست فحسب ناشئة عن التخاصم بين الدول العظمى بقدر ما هي ثمرة رغبة دول ديمقراطية عديدة في قيادة قوية، في عالم أصبحت فيه هذه الدول قاب قوسين أو أدنى من الحدود القصوى لقدراتها على التأثير في الأحداث العالمية الكبرى».

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 14 فبراير (أ.ف.ب)

وأضاف: «أوروبا اليوم عائدة من عطلة تاريخية طويلة»، كاشفاً عن أنه في مرحلة متقدمة في محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول «قدرة ردع نووية أوروبية» تحت المظلة النووية للحلف الأطلسي، ودعا إلى زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، وتوحيد الصناعات الحربية الأوروبية.

لكن ماكرون، من جهته، أكد التركيز على أهمية العلاقات الأطلسية كما فعل ميرتس، وشدد على ضرورة التنسيق الأوروبي لإرساء القواعد النهائية للبنيان الأمني المستقل، رافضاً المفاوضات التي تدار من خارج الاتحاد لفرض أطر أمنية على الأوروبيين.

وأرسل الرئيس الفرنسي أكثر من إشارة إلى أن الوقت قد أزف لتشكيل جيش أوروبي موحّد يكون نواة الاستقلالية الأوروبية، خاصة بعد أزمة غرينلاند التي طويت صفحتها مؤقتاً، وبصيغة غامضة تنذر بعودتها مجدداً إلى مشهد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

ورغم تحاشي الأوروبيين حتى الآن الحديث صراحة عن «جيش مشترك»، يتفق الجميع على أن التسمية ليست هي المهمة، بل أن يكون للاتحاد قوة دفاعية أوروبية مقتدرة، أو كما قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في ميونيخ مؤخراً: «لسنا بحاجة إلى 27 جيشاً قوياً، بل إلى 27 دولة عضواً في الاتحاد تساهم في منظومة أوروبية مشتركة للدفاع».

جانب من اجتماع الجانبين الألماني والصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (رويترز)

وقد علمت «الشرق الأوسط» أنه برغم تحفظات بعض الدول على فكرة الجيش المشترك، والحذر الشديد الذي تقارب به المفوضية هذا الملف الحسّاس سياسياً، كان موضوع القوة الدفاعية الأوروبية المشتركة مطروحاً، للمرة الأولى، على جدول أعمال مجلس وزراء الدفاع الأوروبيين في بروكسل مطلع هذا الشهر.

وذكّر أحد الوزراء المشاركين في ذلك الاجتماع، بأن فكرة القوة العسكرية المشتركة تعود إلى بدايات المشروع الأوروبي، وهي طرحت لأول مرة عام 1952 تحت عنوان «مجموعة الدفاع الأوروبية»، لكنها لم تشهد النور يومها بسببٍ من رفض فرنسا القاطع لها. فرنسا التي هي اليوم، إلى جانب ألمانيا، أكثر الدول تحمساً لها. وثمّة من ذهب إلى القول: «على الأوروبيين أن يغيّروا بشكل جذري استراتيجيتهم الدفاعية، وساذج هو الذي ما زال يراهن على ترمب للدفاع عن أوروبا».


زيلينسكي: بوتين بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: بوتين بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بدأ بالفعل» حرباً عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وفي حديثه من كييف، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، قبيل الذكرى الرابعة للصراع بين روسيا وأوكرانيا، يوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن رؤيته للصراع تختلف عن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح زيلينسكي، في المقابلة التي ترجمتها «بي بي سي» من الأوكرانية إلى الإنجليزية ونُشرت في وقت متأخر من يوم الأحد بتوقيت لندن: «لدينا وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة. أعتقد أن بوتين قد بدأها بالفعل. السؤال هو ما مساحة الأراضي التي سيتمكن من الاستيلاء عليها وكيف يمكن إيقافه».

ومضى زيلينسكي قائلاً إن «روسيا تريد أن تفرض على العالم أسلوب حياة مختلفاً، وتُغير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم، لذلك، أنا أؤمن، وقد آمنت لفترة طويلة، بأن بوتين قد بدأ، بالفعل، هذه الحرب، ونحن نمنعها من أن تصبح حرباً عالمية ثالثة واسعة النطاق»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

كما ذكر الزعيم الأوكراني أنه يُعوّل على ضمانات أمنية موثوقة من الولايات المتحدة لبلاده لا تعتمد فقط على إرادة الرئيس الأميركي.

وقال زيلينسكي، عندما سئل عما إذا كان يثق في ترمب: «بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات لمدة 30 عاماً، على سبيل المثال. هناك حاجة للكونغرس. الرؤساء يتغيرون، لكن المؤسسات تبقى».

وشدد زيلينسكي أيضاً على أن الهدف على المدى الطويل هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب، والعودة إلى حدود أوكرانيا التي تأسست عام 1991؛ عام استقلالها. ورأى أن تحقيق هذا الهدف مجرد مسألة وقت، ولكنه ليس ممكناً في الوقت الحاضر.

وقال الزعيم الأوكراني: «القيام بذلك، اليوم، يعني فقدان عدد هائل من الناس، الملايين من الناس؛ لأن الجيش الروسي كبير، ونحن ندرك تكلفة مثل هذه الخطوات. لن يكون لدينا ما يكفي من الناس، كما أننا لا نملك كمية كافية من الأسلحة، وهذا لا يعتمد علينا فقط، بل على شركائنا».