نجاة محافظ تعز من هجوم حوثي بمسيّرة استهدفت موكبه

تصعيد الميليشيات في مأرب ينذر باستئناف واسع للقتال

جانب من اجتماع يمني في مدينة المخا ترأسه عضو مجلس القيادة طارق صالح (سبأ)
جانب من اجتماع يمني في مدينة المخا ترأسه عضو مجلس القيادة طارق صالح (سبأ)
TT

نجاة محافظ تعز من هجوم حوثي بمسيّرة استهدفت موكبه

جانب من اجتماع يمني في مدينة المخا ترأسه عضو مجلس القيادة طارق صالح (سبأ)
جانب من اجتماع يمني في مدينة المخا ترأسه عضو مجلس القيادة طارق صالح (سبأ)

نجا محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان، (السبت)، من هجوم حوثي بطائرة مسيّرة استهدفت موكبه عقب عودته من مدينة المخا، حيث الساحل الغربي للمحافظة، وسط تصعيد واسع للميليشيات للسيطرة على مديرية حريب في محافظة مأرب. هجوم الحوثيين على موكب محافظ تعز وتصعيدهم عسكرياً في محافظة مأرب، وصفه مراقبون يمنيون بأنه تمهيد من قبلهم للعودة للأعمال العدائية العسكرية الواسعة في محاولة للحصول على مكاسب جديدة.
وحسب مصادر حكومية يمنية رسمية، أدى الهجوم الحوثي بالطائرة المسيرة إلى مقتل أحد مرافقي محافظ تعز وإصابة اثنين آخرين، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى عرقلة الاتفاق الجديد في سويسرا لإطلاق دفعة جديدة من الأسرى والمحتجزين. وفي أول تعليق حكومي على محاولة اغتيال محافظ تعز من قبل الحوثيين، أدان وزير الإعلام معمر الإرياني «بأشد العبارات» الهجوم الذي استهدف الموكب في منطقة الكدحة، في أثناء عودة المحافظ من مدينة المخا باتجاه مدينة تعز، مشيراً إلى أن الهجوم حدث بواسطة طائرة مسيرة إيرانية الصنع، وأسفر عن مقتل أحد المرافقين وإصابة اثنين.
وأكد الإرياني أن استهداف رئيس السلطة التنفيذية المدنية في محافظة تعز، يعد «عملاً إرهابياً غادراً وجباناً، ويثبت الطبيعة الإجرامية للميليشيات التي لا تقيم اعتباراً لحرمة شهر رمضان المبارك، ولا لدماء الناس، كما يثبت طبيعتها العدوانية الانتقامية من الشعب اليمني، وسعيها الدؤوب إلى الإضرار بأمنه وسكينته».
وقال الوزير اليمني إن الاستهداف الحوثي يأتي في ظل تصعيد متواصل نفذته الميليشيات على أكثر من مستوى، وهو ما يؤكد إصرارها على نسف جهود التهدئة واستعادة الهدنة، وتفجير الأوضاع من جديد، كونها تدرك أنها المستفيد الوحيد من استمرار الحرب والاستثمار فيها، والمتضرر الوحيد من إحلال السلام، حسب تعبيره.
وقال الإرياني إن المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والمبعوث الخاص لليمن، مطالبين بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت» إزاء التصعيد الخطير والمتواصل، «وإصدار إدانة واضحة وصريحة لهذا العمل الإرهابي، وممارسة ضغوط حقيقية على ميليشيا الحوثي، والشروع في إدراجها وقياداتها في قوائم الإرهاب الدولية».
وكان محافظ تعز نبيل شمسان حضر في مدينة المخا اجتماعاً ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، ضم وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ومحافظي تعز والحديدة، ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن صغير بن عزيز، وقادة محاور تعز والبرح والحديدة، ووفداً من التحالف الداعم للشرعية بقيادة اللواء سلطان البقمي، وقيادات من وزارة الدفاع والقوات المشتركة.
ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع «ناقش الوسائل المناسبة للتعامل مع التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي، وصياغة خطوات عملية لتعزيز ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف الجبهات».
وأفادت وكالة «سبأ» بأن الاجتماع جدد «التأكيد على القيام بكامل الاستعدادات، وإعداد القوات وتحضيرها، حسب خطة موحدة ومتكاملة، حتى تكون في أتم الاستعداد والتأهب للمرحلة القادمة، لترجمة أي خيارات سيتم اتخاذها مع بروز مؤشرات عملية لتصعيد حوثي من شأنه نسف جهود التهدئة بالكامل».
وخلال الأيام الأخيرة شنت الميليشيات الحوثية هجوماً واسعاً باتجاه مديرية حريب جنوب مأرب في مسعى للسيطرة عليها، والاقتراب من حقول النفط والغاز في منطقة صافر، وهو ما جعل القوات الموالية للحكومة تقوم بعملية مضادة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها عناصر الميليشيات. ويرفض الحوثيون منذ ستة أشهر تجديد الهدنة وتوسيعها، مع تلويحهم بالعودة للقتال، مشترطين تقاسم مبيعات النفط والغاز مع الحكومة الشرعية، وصرف رواتب مسلحيهم إضافة إلى رفع كافة القيود عن المنافذ التي يسيطرون عليها بما فيها مطار صنعاء وموانئ الحديدة، دون التزام الجماعة بفك الحصار عن تعز أو صرف الرواتب من عائدات ميناء الحديدة. ويقول مجلس القيادة اليمني الرئاسي الذي يقوده رشاد العليمي إن المجلس والحكومة يدعمان المساعي الأممية والدولية لتحقيق سلام دائم وشامل في البلاد بموجب المرجعيات المتفق عليه، بما يضمن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
وفي تصريحاته الأخيرة دعا العليمي المجتمع الدولي إلى التعامل بحذر مع ما تطرحه الميليشيات الحوثية، وداعميها الإيرانيين، محذراً من تقديم أي حوافز إضافية، دون ضمانات بتعاطي الميليشيات الجاد مع مبادرات السلام، والتخلي عن أفكارها العنصرية، والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليمن: القوات الحكومية تؤكد وحدة جبهاتها... واجتماعات أمنية لمواجهة التهديدات

العالم العربي اجتماع اللجنة الأمنية العسكرية بمحافظة مأرب (السلطة المحلية)

اليمن: القوات الحكومية تؤكد وحدة جبهاتها... واجتماعات أمنية لمواجهة التهديدات

رفعت السلطات اليمنية مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في محافظتَي مأرب وحضرموت، في مواجهة موجة التصعيد الأخيرة لجماعة الحوثي الإرهابية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي قوات الجيش اليمني وجهت ضربات مؤلمة للحوثيين في عدة جبهات (إعلام محلي)

الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد الحوثيين رداً على هجماتهم

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت عناصر ميليشيا الحوثي وعتادها، رداً على ما وصفته بالاعتداءات الحوثية الأخيرة، في وقت تشهد فيه…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ممارسات الحوثيين تسببت في إضعاف القدرة الشرائية للعملة اليمنية (أ.ف.ب)

الحوثيون يروجون أرقاماً تريليونية لتبرئة سجلهم الانقلابي

يقدّر الحوثيون خسائر الحرب بأكثر من 1.13 تريليون، لكن خبراء اقتصاديين يفندون التقرير ويكشفون غياب المنهجية والبيانات قابلة للتحقق وينبهون إلى سياق وخلفية صدوره.

وضاح الجليل (عدن)
تحليل إخباري التحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية يعيد هندسة الأمن البحري (وزارة الدفاع) p-circle

تحليل إخباري تحالف البحر الأحمر بقيادة السعودية يعيد هندسة الأمن البحري

تؤسس المبادرة السعودية لإنشاء «تحالف الدفاع البحري متعدد الجنسيات» لمعادلة إقليمية جديدة لإجهاض تهديدات الجماعة الحوثية للملاحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)

خاص السفير الياباني باليمن: طلبنا من إيران الضغط على الحوثيين لتجنب التصعيد في البحر الأحمر

أوضح السفير الياباني لدى اليمن أن بلاده طلبت من إيران توجيه رسالة واضحة إلى الحوثيين لتجنب مزيد من التصعيد في البحر الأحمر.

عبد الهادي حبتور (الرياض)