أوكرانيا تعدّ لهجوم مضاد... وموسكو تلوّح بالتوغل في اتجاه كييف ولفيف

الأمم المتحدة تتهم الطرفين بتنفيذ «إعدامات خارج نطاق القضاء» لأسرى حرب

وحدة مقاتلة أوكرانية قريبة من خط النار في باخموت على الجبهة الشرقية (أ.ف.ب)
وحدة مقاتلة أوكرانية قريبة من خط النار في باخموت على الجبهة الشرقية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تعدّ لهجوم مضاد... وموسكو تلوّح بالتوغل في اتجاه كييف ولفيف

وحدة مقاتلة أوكرانية قريبة من خط النار في باخموت على الجبهة الشرقية (أ.ف.ب)
وحدة مقاتلة أوكرانية قريبة من خط النار في باخموت على الجبهة الشرقية (أ.ف.ب)

تخطط القوات الأوكرانية، التي ظلت في موقف الدفاع على مدى أشهر، لشن هجوم مضاد قريباً في وقت بدأ فيه أن الهجوم الروسي يتعثر، ولم ترد تعليقات بعد من موسكو على تلميحات بأن قواتها في باخموت تتراجع، لكن يفجيني بريجوجن رئيس مجموعة «فاغنر» أدلى بتصريحات في الأيام القليلة الماضية حذر فيها من هجوم أوكراني مضاد. ورصد مراسلون قرب جبهة القتال الأمامية شمالي باخموت مؤشرات تتسق مع ما قيل عن احتمال تراجع الهجوم الروسي في المنطقة. وفي قرية تسيطر عليها أوكرانيا غربي سوليدار على المشارف الشمالية لباخموت قلت كثافة القصف الروسي بشكل ملحوظ عما كانت عليه قبل يومين، حسب وكالة «رويترز».
وقال الجيش الأوكراني في وقت مبكر من صباح أمس (الجمعة)، إن القوات الأوكرانية صدت 80 هجوماً روسياً على ليمان وأفدييفكا ومارينكا وشاختارسكي، لكن التركيز الأساسي لا يزال منصبّاً على باخموت، وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية «لم يوقف العدو هجومه على باخموت». وقال أوليكسندر سيرسكي، قائد القوات البرية الأوكرانية، إن قواته ستبدأ قريباً هجوماً مضاداً بعد أن صمدت في وجه الحملة العسكرية التي شنّتها روسيا طوال الشتاء. وقال، إن مرتزقة مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة «يفقدون قدراً كبيراً من قوتهم وطاقتهم». وأضاف «قريباً جداً سنستغل تلك الفرصة كما فعلنا من قبل قرب كييف وخاركيف وبالاكليا وكوبيانسك» في إشارة إلى هجمات مضادة أوكرانية تمت العام الماضي وتمكنت من استعادة السيطرة على مساحات واسعة.

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الحرب قد تدوم لسنوات إذا لم تصل الأسلحة بوتيرة أسرع لبلاده، في حين اتّهمت الأمم المتحدة، الجمعة، القوات الأوكرانية والروسية بتنفيذ عشرات الإعدامات خارج نطاق القضاء لأسرى حرب خلال الحرب الدائرة. ذكرت الخدمة الصحافية بالجيش الأوكراني في منشور عبر تطبيق «تلغرام» أمس (الجمعة)، أن الهجمات الروسية في أوكرانيا على مدار اليوم السابق أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة 26 آخرين. وضربت الهجمات ثماني مناطق في أوكرانيا، لكن شرقي دونيتسك كانت الأكثر تضرراً.
وقُتل خمسة أشخاص في ضربة روسية على مركز للمساعدة الإنسانية في بلدة بشرق أوكرانيا، في حين قُتل شخص في هجوم بجنوب البلاد، على ما أعلنت السلطات الجمعة. وقالت أجهزة الطوارئ على «تلغرام»، إن «بلدة كوستيانتينيفكا تعرضت لقصف صاروخي خلال ليل الخميس. أحد الصواريخ أصاب مبنى من طابق واحد»، مضيفة أن ثلاث نساء ورجلين قتلوا في الضربة التي أصابت منطقة تبعد 25 كيلومتراً غرب باخموت. وقال مكتب المدعي العام على منصة «تلغرام»، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن النساء اللواتي انتشلت جثثهن من تحت الأنقاض كان قد تم إجلاؤهن في السابق من مناطق باخموت وتشاسيف أيار وأوبيتني، التي تضررت بشدة من المعارك، مضيفاً أن قذيفة من راجمة روسية مضادة للطائرات من طراز «إس – 300» أصابت المبنى الذي يضم المركز وسقطت أخرى بجواره. وفي هجوم آخر، قتلت امرأة وجرح أربعة مدنيين آخرين في قصف مدفعي على قرية بيلوزيركا بمنطقة خيرسون (جنوب). ولحقت أضرار بمنازل وخطوط كهرباء وغاز من جراء القصف، على ما أكدت السلطات. وسجلت الأمم المتحدة وفاة أكثر من 8300 مدني منذ بدء الحرب. وتفترض الأمم المتحدة، أن حصيلة القتلى الفعلية للمدنيين أكبر بكثير نظراً لغياب وصول المجموعات الإنسانية الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها روسيا.
وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا ماتيلدا بوغنر، إنها ومنظمتها وثّقتا عمليات قتل «25 أسير حرب روسياً» على أيدي القوات المسلحة الأوكرانية، وكذلك «إعدام 15 أسير حرب أوكرانياً بعد وقت قصير من أسرهم من قِبل القوات الروسية».
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية، تواصل القوات الروسية «عمليتها العسكرية الخاصة»، مستكملة تحرير المناطق الأربع التي انضمت إلى روسيا الاتحادية مؤخراً (جمهوريتا دونيتسك ولوهانسك ومقاطعتا زابوروجيا وخيرسون). وحددت موسكو منذ إطلاق العملية، يوم 24 فبراير (شباط) 2022، أهدافها بحماية سكان إقليم دونباس، والقضاء على التهديدات الموجهة لأمن روسيا، وإجبار أوكرانيا على الحياد العسكري، والقضاء على التوجهات النازية فيها.
وصرح نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، ديمتري ميدفيديف، متحدثاً عن العملية العسكرية، بأنه لا يمكن استبعاد أي شيء، مؤكداً أنه «إذا لزم الأمر»، سيصل الجيش الروسي إلى كييف أو لفوف من أجل القضاء على «المرض». ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن ميدفيدف قوله أمس «لا يمكن استبعاد شيء. إذا أردتم الذهاب إلى كييف فإنكم في حاجة للذهاب إلى كييف، إذا أردتم الذهاب إلى لفيف فعليكم الذهاب إلى لفيف من أجل تدمير تلك العدوى».
وناشد زيلينسكي القمة الأوروبية المنعقدة في بروكس بتسريع وتكثيف إمداد الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ طويلة المدى والطائرات الحديثة وفرض عقوبات إضافية على روسيا أو المخاطرة باستمرار الحرب. وأضاف «إذا ترددت أوروبا فسوف يتاح للشر الوقت لإعادة تجميع الصفوف وإعداد نفسه لأعوام من الحرب». وقال زيلينسكي، إن على أوروبا أن تسرّع من وتيرة إمداد بلاده بالأسلحة، وطالب مجدداً بتزويد أوكرانيا بصواريخ طويلة المدى وذخيرة وطائرات حديثة وبفرض المزيد من العقوبات على روسيا. وقال زيلينسكي من على متن قطار، وقد بدا عليه الإحباط، في خطاب مسجل الخميس لزعماء الاتحاد الأوروبي «إذا انتظرت أوروبا فربما سيكون لدى الشر الوقت لإعادة تنظيم صفوفه والاستعداد لحرب تدوم سنوات».
وتباطؤ الهجوم الروسي في باخموت ربما يعني أن موسكو تحول قواتها ومواردها لمناطق أخرى في الحرب. وقالت بريطانيا الخميس، إن القوات الروسية حققت مكاسب في شمال أوكرانيا هذا الشهر مما مكّنها من استعادة السيطرة جزئياً على مداخل مدينة كريمينا كما تدور معارك ضارية أيضاً في الجنوب. واتفق المحلل العسكري الأوكراني أوليج زدانوف مع ذلك الطرح، وقال في فيديو على «يوتيوب»، إن الهجمات الروسية على باخموت تتناقص، لكن موسكو تحول جهدها الحربي صوب الجنوب إلى مدينة أفدييفكا. وأضاف، أن القوات الروسية أصبحت أكثر نشاطاً في مناطق إلى الشمال عند خاركيف ولوجانسك، إضافة إلى زابوريجيا في الوسط وخيرسون في الجنوب.
وأعرب الحلفاء الغربيون عن تحفظات شديدة بشأن إرسال طائرات مقاتلة غربية على أحدث طراز إلى أوكرانيا. وشكا زيلينسكي من أن الاتحاد الأوروبي لا يسارع فيما يبدو بفرض مزيد من العقوبات على روسيا.
نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية القول أمس (الجمعة)، أن استخدام قذائف اليورانيوم المستنفد في أوكرانيا سيضر بالقوات الأوكرانية والسكان ككل ويؤثر سلباً على قطاع الزراعة في البلاد. وردت روسيا بغضب على خطط أعلنت عنها بريطانيا في وقت سابق من هذا الأسبوع لإرسال قذائف تحتوي على يورانيوم مستنفد إلى أوكرانيا. وتقول لندن، إنه نوع تقليدي من الذخيرة، بينما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن هذه الخطوة تظهر أن أعضاء حلف شمال الأطلسي يرسلون أسلحة بها «مكون نووي» إلى كييف.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.