منطقة اليورو ما زالت على المحك رغم انحسار المخاوف حول اليونان

هولاند دعا إلى حكومة للتكتل تكون لها ميزانيتها ومسؤولة أمام برلمان جديد للاتحاد

منطقة اليورو ما زالت على المحك رغم انحسار المخاوف حول اليونان
TT

منطقة اليورو ما زالت على المحك رغم انحسار المخاوف حول اليونان

منطقة اليورو ما زالت على المحك رغم انحسار المخاوف حول اليونان

بعثت أزمة اليونان حيوية جديدة في الجدل السطحي القائل بأن منطقة اليورو ليست ناجحة لأن اتحادها المالي لم يكن مصحوبا باتحاد مالي وسياسي.
لقد دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى حكومة لمنطقة اليورو، تكون لها ميزانيتها الخاصة، التي ستكون مسؤولة أمام الشعب عبر برلمان جديد لليورو. وقد ساند بيير كارول بادون، وزير المالية الإيطالي الفكرة، فدعا كذلك إلى خطة للتعامل مع مشكلة البطالة في منطقة اليورو.
كذلك فإن «الرؤساء الخمسة» للاتحاد الأوروبي - جان - كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، وماريو دراغي رئيس المصرف المركزي الأوروبي، ومارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي، ودونالد تاسك، رئيس المجلس الأوروبي ويورين ديسيلبويم، رئيس المجموعة الأوروبية – عبروا عن تأييدهم لهذه الأفكار. وقد طالبوا في تقريرهم لشهر يونيو (حزيران) بهيئة خزانة لمنطقة اليورو (فعليا وزارة مالية للكتلة الأوروبية) و«صندوق استقرار مشترك للاقتصاد الكلي» يمكنه مساعدة البلدان على الصمود في مواجهة الصدمات.
وأول ما يريده الرؤساء الخمسة هو أن تتوحد بلدان منطقة اليورو خلف أفضل ممارسة لتحسين التنافسية. وهم يريدون بعد ذلك قواعد قانونية ملزمة لضمان أن يحافظوا على التنافسية. كما يناصرون مزيدا من التنسيق لسياسة الاقتصاد الكلي بين دول اليورو التسع عشرة، مع بعض القرارات المشتركة بشأن الموازنات الوطنية.
إن مثل هذه المركزة الطموحة للقوة الاقتصادية لا هي مطلوبة ولا مرغوبة، ولا هي قابلة للتحقيق على الصعيد السياسي.
سيتطلب تشكيل وزارة مالية مشتركة وحكومة وبرلمان وموازنة لمنطقة اليورو معاهدة جديدة. وسيحتاج ذلك إلى تصديق جماعي من الدول التسع عشرة الأعضاء في المجموعة، وربما التسع الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الذين لا يستخدمون اليورو، مثل بريطانيا.
وحتى لو كان كثير من حكومات اليورو يتفقون على أن مثل هذا الاتحاد السياسي مطلوب، فإنهم لا يتفقون على التفاصيل. تعتقد ألمانيا، على سبيل المثال، أن مزيدا من التنظيم المالي هو الضرورة الرئيسية الملحة. في الأسبوع الماضي أفادت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسيتونغ» أن وزير المالية الألماني ولفغانغ تشوبل يريد أن يسحب من المفوضية سلطتها الحالية لمراقبة قواعد الموازنة على الأرض، وهي القواعد المسيسة والناعمة على نحو مفرط.
على النقيض من ذلك، تعتقد بعض الحكومات الأخرى أن منطقة اليورو قد التزمت بالفعل بكثير من إجراءات التقشف. فليس هناك فقط الاتفاق الأصلي للنمو والاستقرار، بل هناك نظام الحزم الست، ونظام الحزمتين والمعاهدة المالية، وهي مجموعة مذهلة من قواعد الموازنة شديدة الإحكام نظريا لدرجة أنه قد تم اختراقها من الناحية العملية في كثير من الأحيان.
ولكن لنفترض أن الحكومات ستوافق على ما يريدونه. بالنظر إلى النمو الحاد في الشكوك حول اليورو، فهناك احتمال ضئيل لأن يتمكنوا من إقناع شعوبهم بمساندتهم.
ففي حال دعا السيد هولاند إلى إجراء استفتاء، سيكون لدى مارين لو بان زعيمة الجبهة الوطنية منصة رائعة لإدانة ضياع السيادة الفرنسية. وحتى الإيطاليون باتوا من المتشككين في اليورو، فقد دعا بيبي غريلو، زعيم حركة «خمس نجوم»، وهي ثاني أكبر أحزاب البلاد من حيث الشعبية، لأن تتخلى إيطاليا عن اليورو واصفة إياه بأنه «قيد على الديمقراطية».
ألا يعني هذا أن منطقة اليورو محكوم عليها بالفشل؟ إذا كانت 19 دولة تتشارك نفس العملة وتخسر قدرتها على خفض قيمة العملة عندما يواجهون مشكلات، فبالتأكيد هم بحاجة إلى خزانة مشتركة لتهدئة الصدمة؟ وبعد ذلك يحتاجون إلى حكومة وبرلمان مشتركين لسبغ الشرعية على أفعالهم، أليس كذلك؟
ليس بهذه السرعة. لقد كان لأزمة السنوات الأخيرة سببان رئيسيان: غياب التنافسية والإفراط في الاقتراض الحكومي. وثمة سبل للتصدي لمشكلات التنافسية أفضل من الموافقة على اتفاقية لتفوضيها، وقد رأينا بالفعل أن الاتفاقيات التي تشترط التزاما ماليا كانت إلى حد بعيد عديمة الفائدة.
ولزيادة التنافسية، تحتاج منطقة اليورو إلى تحرير الأسواق. وسوف يسمح هذا لاقتصادات المجموعة بالتكيف سريعا مع الصدمات بدلا من أن يصبح ملايين الناس من دون عمل.
وللإنصاف، فإن الرؤساء الخمسة يقرون بهذا. التحرك مطلوب على مستوى اليورو لاستكمال السوق المنفردة في ما يتعلق بالخدمات والإنترنت والطاقة. ومن شأن تأسيس اتحاد لأسواق رأس المال أن يهدئ من وقع الصدمة عندما يتعرض أحد الاقتصادات الوطنية للانكماش، من خلال توزع الألم في أنحاء أوروبا.
يطالب الرؤساء كذلك، وهم محقون، بمزيد من أسواق العمالة الوطنية الفعالة وأسواق المنتجات. هم يريدون لكل بلد أن ينشئ سلطة مستقلة للتنافسية لتقود هذا المسار إلى الأمام.
وفي حين أن هذا قد يكون فكرة جيدة، إلا أن الرؤساء مخطئون باقتراحهم أن المعايير المشتركة الخاصة بالتنافسية يجب أن تضمينها في قوانين تنطبق على جميع الدول التسع عشرة. ويبدو هذا أشبه بوصفة للصرامة ستعيق الابتكار.
وماذا عن الديون؟ بالتأكيد يجب أن تكون هناك قواعد لمنع البلدان من الإفراط في الاقتراض، أليس كذلك؟
ليس تماما. توفر قوى السوق حلا ممكنا أيضا. إن المفتاح يكمن في السماح لدول منطقة اليورو المدينة بشكل زائد عن الحد بالإفلاس. كان منع هذا هو الخطأ القاتل في الأزمة اليونانية.
إذا علم المستثمرون بأن الحكومات يمكن أن تفلس، فإنهم سيكونون أكثر حذرا بشأن إقراضهم في المقام الأول. وسيحل انضباط الأسواق محل عدم انضباط البيروقراطيين. وقد ساند المجلس الألماني لخبراء الاقتصاد هذه الفكرة في تقريرهم الخاص حول الأزمة اليونانية الأسبوع الماضي، ومن ثم فهناك بدائل قائمة على السوق للاتحاد السياسي يمكن أن تبقي على الاتحاد المالي لليورو. وهي لا تشمل نقلا كبيرا للسيادة إلى بروكسيل أو فرض سياسة واحدة على جميع الدول التسع عشرة مجتمعة. وعلى هذا النحو، تعد هذه البدائل مفضلة كذلك.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.