منازل جدة تتزين بأبهى حللها لاستقبال رمضان

التيراز وفوانيس رمضان تحيي العادات المتوارثة داخل الأحياء السكنية في جدة (تصوير: عبد الله الفالح)
التيراز وفوانيس رمضان تحيي العادات المتوارثة داخل الأحياء السكنية في جدة (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

منازل جدة تتزين بأبهى حللها لاستقبال رمضان

التيراز وفوانيس رمضان تحيي العادات المتوارثة داخل الأحياء السكنية في جدة (تصوير: عبد الله الفالح)
التيراز وفوانيس رمضان تحيي العادات المتوارثة داخل الأحياء السكنية في جدة (تصوير: عبد الله الفالح)

اعتاد محمد اللخمي، أحد سكان مدينة جدة في السعودية، استقبال شهر رمضان بتزيين مسكنه بأزهى الحليّ الرمضانية؛ احتفاءً بقدوم شهر الخير، حتى أصبح هذا المنزل مَعلماً معروفاً يأتي إليه سكان الأحياء المجاورة لالتقاط الصور والفيديوهات واستخدامها كمقاطع تبثّ الروحانية احتفاءً بشهر رمضان وفرحة قدومه.
في جدة، اشتهرت منطقة «البلد» أو ما يطلَق عليها حالياً «جدة التاريخية»، بمظاهر رمضان واحتفاء سكانها بقدوم هذا الشهر الكريم، التي تُشعر الزائرين أو القاطنين فيها بروحانية امتزجت بعادات متوارثة. ولأن اللخمي من سكان هذه المنطقة سابقاً، فقد اختار أن ينقل هذه التجربة للحي الجديد الذي انتقل للعيش فيه ليحيي هذه الأجواء المبهجة.

يقول، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت أزيّن واجهة منزلي منذ 15 عاماً تقريباً، والاستعدادات تبدأ معي قبل 5 أشهر من الشهر الفضيل، فأنا لا أعتمد على الزينة الجاهزة التي تُباع في المحلات فقط، ولكن، كل عام، أصمم ديكورات خاصة وأذهب إلى المصانع لتنفيذها، وأبدأ تركيبها قبل رمضان بأسبوع تقريباً».
ويؤكد اللخمي أن منطقة البلد التي كان يسكنها في صغره، والتي تُعدّ أقدم منطقة في مدينة جدة، اشتهرت بتراثها وتاريخها الحافل والثري، وهي تضم ما يقارب 600 إلى 700 منزل، يعود عُمر بعضها إلى حوالي 500 عام، وقد اعتاد سكانها تزيين منازلهم وأحيائهم بـ«التيراز» (قماش رمضاني) والفوانيس المضيئة، وهذا الأمر اعتاده سنوياً مع عائلته، وعندما امتلك منزله في أحد أحياء جدة، قرر نقل هذه التجربة إليها ليأخذ السكان وزوار الحي في رحلة روحانية تعيد لهم الذكريات وتذكِّرهم بالعادات القديمة المتوارثة.

ما يقوم به اللخمي منتشر لدى سكان مدينة جدة، وتجد محلات بيع الخردوات رواجاً كبيراً من السيدات غالباً قبل قدوم الشهر الكريم؛ استعداداً لتجهيز غرف المعيشة والطعام بالزينة الرمضانية، احتفاءً بقدوم الشهر الكريم.
كوثر الحارث، سيدة منزل، اعتادت تجهيز منزلها بديكورات رمضانية تبدأ التجهيز لها قبل قدوم رمضان بشهر كامل. تقول، لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدت تغيير ديكور غرفة المعيشة، كل عام، قبل رمضان، وذلك بشراء الفوانيس والتحف والمفارش الرمضانية، والإضاءات، وهذا الأمر يغير من نفسيتي كثيراً ويجعلني أنا وأسرتي نشعر بالبهجة والسعادة، ونستقبل رمضان بنفسية متجددة تتناسب مع روحانية هذا الشهر الفضيل».

ونظراً لأن الإنسان يتأثر بكل شيء حوله، يُعدّ ديكور المنزل، وفقاً لعلم النفس، من الوسائل القادرة على القيام بتغيير المزاج، فالعودة إلى المنزل تعني الراحة؛ ليست الجسدية فحسب، بل النفسية كذلك. وديكور المنزل المتجدد يلعب دوراً في تحسين شعورنا الداخلي. ووفقاً لما يقوله مستشار التدريب والتطوير الدكتور علوي عطرجي، لـ«الشرق الأوسط»، فإن مظاهر الزينة الرمضانية المنتشرة في السعودية وكثير من الدول الإسلامية ترتبط برابط ذهني إيجابي عند الأشخاص، يشعر من خلالها الإنسان بجمال وروحانية هذا الشهر المبارك.
وشدد عطرجي على أهمية التغيير (اللبس - السكن - الأكل - الديكور....) في حياة الأشخاص، مؤكداً أن بقاء الإنسان في المكان نفسه بالديكور نفسه دون تغيير يجلب إليه السآمة والملل والدخول في حالة من الاكتئاب، لذلك لا بد من إجراء بعض التغييرات، كل فترة، على الأماكن التي يبقى فيها فترات طويلة كغرفة المعيشة، وإضافة أو تغيير الديكورات، كل فترة، وهو ما اعتبره عطرجي فرصة في شهر رمضان لإجراء هذه التغييرات بالزينة الرمضانية؛ كلٌّ حسب إمكانياته.

وقال عطرجي: «من المهم أن تقوم المستشفيات بعمل هذا التغيير في شهر رمضان من خلال وضع بعض الزينة الرمضانية في مداخل الاستقبال، وكذلك في غرف المرضى؛ لإدخال البهجة والسكينة وتغيير الحالة النفسية التي يمرّون بها»، مشيراً إلى أن التغيير من أهم المؤثرات في هرمون السعادة الذي يجعل الإنسان يتفاعل مع بيئته بإيجابية.


مقالات ذات صلة

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

يوميات الشرق مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

تكشف الدراما اللبنانية في رمضان 2026 عن حضور قوي وتنوّع في الطروحات، بين أعمال تتصدّر المشاهدة وأخرى تثير آراء متباينة وسط منافسة رمضانية مزدحمة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً p-circle

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

في جدة التاريخية، يبدأ المساء متأخراً في رمضان. بعد الإفطار وصلاة التراويح تتبدل ملامح الأزقة القديمة؛ تفتح المقاهي أبوابها على إيقاع مختلف.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد البعض أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق خامات متنوعة وصناعة دقيقة للسبح المصرية (الشرق الأوسط)

السبحة المصرية… تاريخ طويل وحكايات تزدهر مع طقوس رمضان

في رمضان تكتمل الصورة الروحانية بالتفاصيل البسيطة المصاحبة لطقوس الشهر الكريم، من بينها «السبحة» التي ترافق المؤمن في لحظات الذكر على مدى ساعات اليوم.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسطورة «التزلج» فون: الطبيب أنقذ ساقي من البتر

أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
TT

أسطورة «التزلج» فون: الطبيب أنقذ ساقي من البتر

أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)

أعلنت أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خروجها من المستشفى بعد الحادث المروع الذي تعرضت له في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 التي اختتمت الأحد في ميلانو وكورتينا.

وأشادت فون بالدور البطولي للطبيب توم هاكيت في إنقاذ ساقها من البتر.

وأوضحت في مقطع فيديو عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، الاثنين، أن قوة التصادم في سباق المنحدر يوم 8 فبراير (شباط)، تسببت في إصابتها بمتلازمة الحيز، وهي حالة ينتج عنها ضغط مفرط داخل العضلات بسبب النزف والتورم، مما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم وتهديد الأنسجة بالتلف الدائم.

وأوضحت فون أن هاكيت، الذي يعمل معها ومع الفريق الأميركي، اضطر لإجراء جراحة عاجلة لفتح الساق وتخفيف الضغط وإنقاذها من البتر المحقق. وأشارت البطلة الأولمبية السابقة إلى أن وجود الطبيب في كورتينا دامبيزو كان محض صدفة لمتابعة حالتها بعد إصابتها بتمزق في الرباط الصليبي قبل الأولمبياد بفترة قصيرة.

وكانت فون، الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية في عام 2010، عادت من الاعتزال الموسم الماضي بهدف تحقيق ميدالية أولمبية جديدة، ودخلت المنافسات وهي متصدرة لكأس العالم للتزلج على المنحدرات، لكن سباقها الأولمبي انتهى بعد 13 ثانية فقط من انطلاقه إثر اصطدامها بإحدى البوابات وسقوطها بشكل عنيف.


رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة «نوبل للسلام»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي»، وذلك في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الاثنين.

وقال الرئيس البولندي السابق، والزعيم السابق لنقابة «تضامن» (Solidarnosc)، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: «ظاهرياً، يبدو (ترمب) اليوم مجرد أداة في يد روسيا، خائن بكل بساطة. هذه إحدى وجهات النظر».

وأضاف فاونسا أنه من المحتمل أيضاً أن يكون ترمب «قائداً سياسياً ذكياً للغاية» يدرك أنه «إذا انضمت الولايات المتحدة إلى جوقة معارضي (الرئيس فلاديمير) بوتين، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدام الأسلحة النووية».


إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».