مظاهرات تطالب بتنحية زهران علوش بالغوطة.. ومعارك داريا تلامس مطار المزة

وفاة طفل وتفاقم الوضع الصحي جراء موجة الحر في بلدة معارضة بحمص

مظاهرات تطالب بتنحية زهران علوش بالغوطة.. ومعارك داريا تلامس مطار المزة
TT

مظاهرات تطالب بتنحية زهران علوش بالغوطة.. ومعارك داريا تلامس مطار المزة

مظاهرات تطالب بتنحية زهران علوش بالغوطة.. ومعارك داريا تلامس مطار المزة

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات ضد «جيش الإسلام» الذي يتزعمه زهران علوش في الغوطة الشرقية لدمشق، على ضوء تفاقم أزمة المواد الغذائية وتشديد الإجراءات الأمنية في الغوطة التي تعاني من الحصار، في وقت تجددت فيه المعارك في غوطة دمشق الغربية، وعلى أطراف الغوطة الشرقية، وتواصلت الاشتباكات في ريف إدلب الجنوبي.
وتفاقم الوضع الإنساني في حمص، جراء موجة الحر التي تجتاح منطقة حوض البحر المتوسط، إذ أفاد «مكتب أخبار سوريا» بوفاة طفل، جراء الحر الشديد، في منطقة الحولة المحاصرة بريف حمص والخاضعة لسيطرة المعارضة، وذلك في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، مشيرًا إلى إصابة عدد كبير من الأطفال بحالات إسهال.
ونقل «المكتب» عن أحد الممرضين في المستشفى الميداني بالحولة سامي أبو نادر، قوله إن المستشفى استقبل خلال اليومين الماضيين عشرات الأطفال المصابين بحالات الإسهال وارتفاع درجات الحرارة، فيما توفي طفل واحد بسبب الظروف المناخية الصعبة التي «فاقت قدرة» الصغار على تحملها.
وفاقم انقطاع التيار الكهربائي في الحولة لساعات طويلة «معاناة السكان»، كما بيّن فادي القاسم من سكان قرية الطيبة، الذي أشار إلى فقدان المنطقة للمياه الباردة، ووسائل التبريد، كالمراوح التي يمكن أن تخفف من الحرارة. ووصف القاسم الوضع بـ«المأساوي» خصوصًا بالنسبة للمرضى وكبار السن والأطفال، فضلاً عن أن موجة الحر الشديدة ساهمت «بتعطيل» الكثير من الأعمال في الحولة، كالزراعة.
ميدانيًا، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بخروج عدة مظاهرات في بلدات كفربطنا وحمورية وجسرين وحزة بغوطة دمشق الشرقية، حيث هتف المتظاهرون ضد ما سموها «ممارسات جيش الإسلام في الغوطة»، وطالبوا «القيادة الموحدة العسكرية للغوطة بتنحي زهران علوش قائد جيش الإسلام واستبداله بقائد آخر قريب من معاناة أهالي الغوطة ومآسيهم».
وأشار المرصد إلى أن المتظاهرين طالبوا بـ«إيجاد حلول لقضية المعتقلين وإحالة ملفاتهم للقضاء الموحد والعمل على فك حصار الجيش الأسدي عن الغوطة»، كما توعد المتظاهرون «باستمرار التحركات الشعبية بطرق سلمية إلى أن تتم تلبية مطالبهم».
بالموازاة، تواصلت المعارك على أطراف الغوطة الشرقية في حي جوبر، كما قصفت قوات النظام مناطق في بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية وقصف أماكن في منطقة البساتين بالكسوة.
وفي الزبداني، واصلت قوات النظام قصف مناطق في مدينة الزبداني، وسط استمرار الاشتباكات بين الفصائل الإسلامية ومقاتلين محليين من جهة، وقوات النظام وحزب الله اللبناني من جهة أخرى في الزبداني ومحيطها.
وجاءت المعارك بموازاة تجدد الاشتباكات في ريف دمشق الغربي في مدينة داريا، حيث ارتفع إلى 7 عدد مقاتلي الفصائل الإسلامية الذين قتلوا خلال اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط مدينة داريا خلال الـ24 ساعة الفائتة.
وأفاد ناشطون بأن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، ترافق مع سقوط عدة صواريخ أرض - أرض أطلقتها قوات النظام على مناطق في المدينة، بالتزامن مع اشتباكات بين الفصائل الإسلامية من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في محيط المدينة.
وأفاد ناشطون في صفحات إلكترونية معارضة، بالسيطرة على «محور مهم من الكتل والأبنية بقطاع الجمعيات الذي يتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة لمطار المزة العسكري المحاذي لدرايا»، مشيرين إلى أن «العمليات العسكرية مستمرة». وقالوا إن «قتلى النظام أكثر من أربعين قتيلاً باعترافهم بينهم ضباط رائد وملازم ورقيب أول ومسؤول من حزب الله حسب اعترافاتهم».
ونفذت العملية كتائب تابعة لـ«‏لواء شهداء الإسلام»‬ و«‏الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، بحسب ناشطين وثقوا مقتل 17 شخصًا من المقاتلين والمدنيين، بينهم عائلة كاملة جراء قصف قوات النظام التي تخطت السبعين صاروخًا، ومئات القذائف المدفعية.
إلى ذلك، تواصلت الاشتباكات قوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، ومقاتلين معارضين وفصائل مقاتلة وإسلامية من جهة أخرى، في محيط منطقة فريكة وتل حكمي بريف جسر الشغور الجنوبي الشرقي، وفي محيط منطقة الفورو بسهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي، وسط استمرار القصف العنيف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات على أماكن في محيط منطقة الفورو بالريف الشمالي الغربي لمدينة حماه.
وأفاد «مكتب أخبار سوريا» بأن الطيران الحربي التابع للجيش السوري النظامي، قصف أمس عدة مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في منطقة سهل الغاب في ريف حماه الغربي.
وقال الناشط الإعلامي المعارض حسن الحموي، إن الطيران المروحي استهدف بـ10 براميل متفجرة و10 ألغام بحرية الحيين الشمالي الجنوبي من بلدة قلعة المضيق، كما قصف الطيران الحربي بصاروخين موجهين قرية فورو الخاضعة لسيطرة المعارضة، أديا إلى دمار منزلين سكنيين. في سياق متصل؛ استهدفت فصائل المعارضة بصواريخ من طراز غراد، مدينتي محردة والسقيلبية في ريف حماه الغربي.
هذا، واستهدفت الفصائل الإسلامية بمدفع محلي الصنع تمركزات لقوات النظام في قمة النبي يونس بريف اللاذقية الشمالي، بموازاة تواصل المعارك في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.