نيجيريا في انتظار «معركة قانونية» مع نهاية الانتخابات الرئاسية

المعارضة قدمت التماسين لإبطال فوز تينوبو

بولا أحمد تينوبو من حزب «مؤتمر كلّ التقدّميين» الحاكم (أ.ف.ب)
بولا أحمد تينوبو من حزب «مؤتمر كلّ التقدّميين» الحاكم (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا في انتظار «معركة قانونية» مع نهاية الانتخابات الرئاسية

بولا أحمد تينوبو من حزب «مؤتمر كلّ التقدّميين» الحاكم (أ.ف.ب)
بولا أحمد تينوبو من حزب «مؤتمر كلّ التقدّميين» الحاكم (أ.ف.ب)

تنتظر نيجيريا «معركة قانونية»، عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية، بعدما قدم اثنان من زعماء المعارضة الرئيسيين، التماسين لإبطال الانتخابات التي فاز بها بولا أحمد تينوبو من حزب «مؤتمر كلّ التقدّميين» الحاكم.
وفاز تينوبو في الانتخابات الرئاسية، نهاية الشهر الماضي، بعد حصوله على 37 في المائة من الأصوات، مقابل 29 في المائة لمرشح حزب الشعب الديمقراطي المعارض الرئيسي عتيق أبو بكر، بينما حصل مرشح حزب «العمال» بيتر أوبي على 25 في المائة، لكن عتيق وأوبي رفضا النتائج واتخذا إجراءات للطعن في نتائجها.
وبينما من المقرر أن يؤدي تينوبو اليمين الدستورية رئيسا للبلاد في 29 مايو (أيار) المقبل، خلفا للرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري، طلب أبو بكر وأوبي من محكمة الاستئناف إبطال الانتخابات، في خطوة قانونية قد تستمر عدة أشهر لحسمها.
وقال زعماء المعارضة في إقرارات منفصلة إن «الانتخابات كانت مليئة بالمخالفات»، واتهموا اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة (INEC) بخرق القانون من خلال عدم استخدام الآلات الإلكترونية لتحميل نتائج مراكز الاقتراع، من بين انتقادات أخرى. وطلب أتيكو وأوبي إصدار أمر «بإلغاء الانتخابات الرئاسية» وأن تجري اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة تصويتاً جديداً.
وأمام محكمة الاستئناف 180 يوماً للاستماع إلى الطعون وإصدار حكمها، وإذا لم يكن المرشح راضياً عن نتيجة المحكمة، يمكنه التوجه إلى المحكمة العليا، التي ستناقش الاستئناف في غضون 60 يوماً، وكانت هناك كثير من الطعون القانونية لنتائج الانتخابات الرئاسية النيجيرية السابقة ولكن لم ينجح أي منها.
وشابت العملية الانتخابية أزمات في عملية التصويت وأعمال عنف وترهيب للناخبين، وفق مراقبي الانتخابات من الاتحاد الأوروبي والكومنولث؛ حيث انتقد المراقبون اللجنة الانتخابية المستقلة لسوء التخطيط وتأخير التصويت، لكنهم لم يزعموا حدوث تزوير، فيما اعتذرت اللجنة نفسها عن المشكلات الفنية في أثناء العد.
وعلى صعيد متصل، دعت الولايات المتحدة نيجيريا إلى مقاضاة الأشخاص الذين أرهبوا الناخبين وحاولوا منعهم من الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس المحافظين ومجلس الولاية. وقالت سفارتها إن هناك أدلة على حدوث ذلك في لاغوس وكانو وولايات أخرى وإن «استخدام الخطاب المشحون عرقياً قبل وفي أثناء وبعد انتخابات حاكم ولاية لاغوس كان مقلقاً بشكل خاص».
وفاز أكبر حزبين سياسيين في نيجيريا، حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحزب الشعب الديمقراطي المعارض الرئيسي، بالسيطرة على معظم الولايات في انتخابات الحاكم، التي أجريت السبت الماضي.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن حزب المؤتمر الحاكم فاز بـ15 ولاية، بما في ذلك سباق لاغوس الذي يحظى بأهمية كبيرة، مقارنة بسبع ولايات لحزب الشعب الديمقراطي المعارض الرئيسي، فيما فاز حزب العمل بولاية واحدة.
ووصف الناشط النيجيري، إدريس السني، المسار الديمقراطي النيجيري بأنه «جيد» منذ عام 2015 مقارنة بسنوات ما قبل 2015. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الديمقراطية أثبتت أنها أفضل بكثير من أفضل حكم عسكري»، لكنه انتقد مساعي بعض السياسيين النيجيريين لـ«إفشال العملية الديمقراطية النيجيرية»، في إشارة إلى محاولات إلغاء النتائج.
وأضاف: «المؤسف أيضاً أنه لا يزال يتم تحديد كثير من سياساتنا الحزبية من خلال المصالح الشخصية والسعي إلى السلطة، وبالتالي السيطرة على الموارد».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.