الأندية الإنجليزية دعمت صفوفها.. وصفقات يونايتد وليفربول وآرسنال تهدد عرش تشيلسي

عجلة بطولات كرة القدم الأوروبية تستعد للدوران مع انطلاق منافسات الدوري الأسبوع المقبل

تشيك أهم صفقات آرسنال (رويترز)، فان غال مدرب يونايتد يتوسط لاعبيه الجدد شنايدرلين وشفاينشتايغر ودراميان (أ.ب)، رودجرز مدرب ليفربول (في الوسط) كان الأكثر إنفاقًا على صفقاته الجديدة (أ.ب)
تشيك أهم صفقات آرسنال (رويترز)، فان غال مدرب يونايتد يتوسط لاعبيه الجدد شنايدرلين وشفاينشتايغر ودراميان (أ.ب)، رودجرز مدرب ليفربول (في الوسط) كان الأكثر إنفاقًا على صفقاته الجديدة (أ.ب)
TT

الأندية الإنجليزية دعمت صفوفها.. وصفقات يونايتد وليفربول وآرسنال تهدد عرش تشيلسي

تشيك أهم صفقات آرسنال (رويترز)، فان غال مدرب يونايتد يتوسط لاعبيه الجدد شنايدرلين وشفاينشتايغر ودراميان (أ.ب)، رودجرز مدرب ليفربول (في الوسط) كان الأكثر إنفاقًا على صفقاته الجديدة (أ.ب)
تشيك أهم صفقات آرسنال (رويترز)، فان غال مدرب يونايتد يتوسط لاعبيه الجدد شنايدرلين وشفاينشتايغر ودراميان (أ.ب)، رودجرز مدرب ليفربول (في الوسط) كان الأكثر إنفاقًا على صفقاته الجديدة (أ.ب)

تستعد عجلة بطولات كرة القدم الأوروبية للدوران مجددًا بانطلاق منافسات الدوري للموسم الجديد في كل من فرنسا وإنجلترا الجمعة والسبت المقبلين، بعد أن كان الدوري الاسكوتلندي السباق بالانطلاق السبت الماضي، على أن تتواصل في الأسابيع التالية المسابقات في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
في إنجلترا، عملت أندية الدوري الممتاز على تدعيم صفوفها وكانت الأنشط في سوق الانتقالات عن باقي فرق الدول الأخرى، ومستفيدة من مداخيل عائدات البث المجزية (خمسة مليارات جنيه إسترليني) مما سيرفع من حدة الصراع في البطولة.
ووفقا لموقع «ترانسفير ماركت» الراصد لحركة انتقالات اللاعبين تصدر ليفربول القائمة بضخ 110 ملايين يورو على تدعيم صفوفه بأكثر من 6 لاعبين من بينهم اسمان كبيران هما المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي من أستون فيلا، أغلى ثاني صفقة في تاريخ النادي (46.5 مليون يورو) ولاعب الوسط البرازيلي روبرتو فيرمينيو من هوفنهايم الألماني (41 مليون يورو).
كما واصل فريق المدرب بريندان رودريغز صفقاته باستقدام جناح فريق ساوثهامبتون ناثانيل كلين (17 مليون يورو) ومتوسط دفاع تشارلتون أثليتك جو جوميز (4.9 مليون يورو)، وعزز خط الوسط بضم جيمس ميلنر صاحب الخبرة من مانشستر سيتي.
لكن ليفربول سيفتقد جهود القائد ستيفن جيرارد الذي ترك الدوري الإنجليزي وانضم لصفوف لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، وكذلك المهاجم الشاب الواعد رحيم سترلينغ المنتقل إلى مانشستر سيتي في صفقة ضخمة.
من جانبه، دخل مانشستر يونايتد سوق الانتقالات الصيفية بقوة، جعلته ثاني أكثر الأندية إنفاقًا خلال فترة الانتقالات الحالية (109 ملايين يورو)، وتعاقد مع خمسة أسماء كبيرة في عالم الساحرة المستديرة، كلاعب الوسط الفرنسي مورجان شنايدرلين من ساوثهامبتون (35 مليون يورو) والجناح المهاجم الهولندي ممفيس ديباي من آيندهوفن الهولندي (27.5 مليون يورو) ولاعب الوسط الألماني باستيان شفاينشتايغر من بايرن ميونيخ (18 مليون يورو) والمدافع الإيطالي ماتيو دراميان من تورينو (18 مليون يورو) والحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو في صفقة انتقال حر بعدما انتهى عقده مع سمبدوريا الإيطالي (راتبه قد يصل إلى 5 ملايين يورو بالعام).
أما تشيلسي حامل اللقب فاكتفى بصفقات بسيطة ستلعب الدور الثاني للأساسيين ولكن أبرزها النجم الكولومبي راداميل فالكاو بعقد إعارة من موناكو الفرنسي بعد أن لعب الموسم الماضي ضمن صفوف مانشستر يونايتد معارًا أيضًا، لكنه أخفق في تقديم الأداء المنتظر منه في «أولد ترافورد» ولم يسجل سوى أربعة أهداف للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعيدًا عن ضم الحارس اسمير بيغوفيتش من ستوك سيتي ليحل بديلا لبيتر تشيك في موقع الحارس الثاني للفريق فإن المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو فضل الإبقاء على عناصره الرئيسية دون أي تغيير. وأثار فالكاو إعجاب جون تيري قائد تشيلسي عندما سجل المهاجم الكولومبي ثلاثة أهداف مع أتليتكو مدريد الإسباني في شباك النادي اللندني في نهائي كأس السوبر الأوروبية 2012.
وبالإضافة إلى ضم رحيم سترلينغ من ليفربول مقابل 50 مليون إسترليني، ضم مانشستر سيتي ثالث الدوري الإنجليزي فابيان ديلف من أستون فيلا مقابل 8 ملايين إسترليني. وسجل سيتي عشرة أهداف أكثر من تشيلسي في الموسم الماضي يأمل أن يبرهن سترلينغ عن موهبته في أن يتفوق على بطل الدوري ثانية.
أمام آرسنال بطل الكأس وثاني ترتيب الدوري فتمثلت أبرز صفقاته في حارس المرمى بيتر تشيك المنتقل من تشيلسي إلى المدفعجية مقابل 11 مليون إسترليني، وقد أثبت أنه ورقة رابحة عندما قام بحماية عرينه ببراعة وقاد فريقه الجديد للفوز على فريقه السابق في كأس الدرع الخيرية الأحد.
وبينما يبدو أن الصراع على اللقب سينحصر بين المجموعة المعتادة من الأندية فإن أيًا من تلك الفرق الكبيرة لم يتمكن من الفوز باللقب لعامين متتاليين منذ أن فاز مانشستر يونايتد باللقب للمرة الثالثة على التوالي في 2009 تحت قيادة الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون.
ومنذ اعتزال فيرغسون في عام 2013 لم يدخل يونايتد في أي منافسة جادة على اللقب ليضيف إلى الرقم القياسي المسجل باسمه لعدد مرات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي والبالغ 20 مرة، واحتل الفريق المركزين السادس والرابع بعدها.
وأنفق الفريق مبالغ ضخمة في الموسمين الماضيين إلا أنه حقق نجاحًا متباينًا. وواصل المدرب لويس فان غال تجديد صفوف الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مع تطلعه للدفع بواين روني كمهاجم صريح بعد مغادرة الهولندي فان بيرسي.
وبنهاية الموسم سيكون بوسع روني أن يتجاوز الرقم القياسي لبوبي تشارلتون باعتباره الهداف التاريخي لإنجلترا ويونايتد.
وسيكون فان غال أكثر اهتمامًا بقدرة يونايتد على استعادة اللقب من تشيلسي الذي تصدر جدول الترتيب بداية من ثالث جولات الموسم الماضي وأنهى بفارق ثماني نقاط عن مانشستر سيتي الذي فاز باللقب في الموسم قبل الماضي.
وتعتقد فرق يونايتد وسيتي وآرسنال وليفربول أنها قلصت الفارق مع تشيلسي عقب فترة الانتقالات الصيفية الحالية التي بدا فيها حامل اللقب هادئًا نسبيًا.
ويوضح التعاقد مع شفاينشتايغر قائد منتخب ألمانيا ولاعب بايرن ميونيخ السابق، مدى رغبة فريق مانشستر يونايتد، في تطوير صفوفه بالموسم الجديد للدوري.
ومنذ رحيل روي كين عن ملعب أولد ترافورد بعد فترة ناجحة بين 1993 و2005، ثم اعتزال سكولو قبل عامين لم يعد لدى يونايتد أي لاعب وسط يمتاز بالمهارة والقوة والشخصية القادرة على قيادة الفريق وتوجيهه بصورة مستمرة.
لكن شفاينشتايغر (31 عاما) والفائز بكأس العالم وبسلسلة من الألقاب مع بايرن يملك كل الإمكانيات التي تجعله قادرًا على السير على خطى اللاعب الآيرلندي السابق الذي اعتزل اللعب.
وسيكون يونايتد أولا في حاجة إلى ظهور شفاينشتايغر بمستواه المعروف وليس اللاعب المبتلى بالإصابات الذي غاب كثيرًا عن التشكيلة الأساسية لبايرن في المواسم الأخيرة وقد يكون قد تأثر تركيزه بعلاقته مع لاعبة التنس الشهيرة الصربية آنا إيفانوفيتش.
ويثق لويس فان غال مدرب يونايتد بشكل تام في قدرات اللاعب الألماني بعد أن سبق له تدريبه في وقت سابق في بايرن.
وقال فان غال: «باستيان بالطبع ليس غريبا علي، أنا سعيد حقًا بانضمامه إلى مانشستر يونايتد، سجله يتحدث عنه فقد فاز بكل الألقاب الممكنة على مستوى الأندية وساهم بشكل واضح في فوز ألمانيا بكأس العالم في الصيف الماضي».
وأضاف المدرب الهولندي: «باستيان لاعب محترف ولا شك في موهبته وقدرته في التحكم في سير المباريات، إنه يملك خبرة كبيرة وسيكون بمثابة إضافة ممتازة للفريق».
وقد يمثل انتقال شفاينشتايغر ما يشبه المقامرة بالنسبة للاعب الذي أحرز ثمانية ألقاب للدوري مع بايرن ولقب دوري أبطال أوروبا.
وقال شفاينشتايغر: «أنا سعيد جدًا بالقدوم إلى هنا واللعب في صفوف مانشستر يونايتد، إنه لشرف كبير وهذه خطوة جديدة في حياتي، أريد الفوز بالألقاب.. مانشستر يونايتد اعتاد ذلك وأنا أيضًا وهذا هو هدفي».
وكان يونايتد بالفعل في أشد الحاجة إلى لاعب وسط قوي ومخضرم.
وحمل مايكل كاريك على عاتقه العبء في السنوات الأخيرة، لكن رغم أنه يتحلى بالذكاء ويتميز بدقة التمرير فإنه كان يفتقد القوة البدنية الضرورية للسيطرة على مباريات الدوري الإنجليزي كما كان يفعل القائد السابق كين. وسيكون بوسع شفاينشتايغر أن يسد هذا الفراغ، خصوصًا أنه سيجد الدعم من كاريك وكذلك شنايدرلين المنضم حديثًا.
وإذا استعاد شفاينشتايغر مستواه فإن يونايتد سيملك فرصة منافسة تشيلسي ومانشستر سيتي وآرسنال من أجل إحراز لقب الدوري لأول مرة منذ 2013.
ويشعر ريو فرديناند مدافع منتخب إنجلترا السابق، أنه ينبغي على جون ستونز مدافع فريق إيفرتون اختيار الانتقال إلى مانشستر يونايتد وليس تشيلسي إذا كان يرغب في المشاركة لفترات أطول واللعب على مستوى أعلى بالمنافسات الأوروبية.
وتقدم تشيلسي حامل اللقب بأكثر من عرض لضم المدافع البالغ عمره 21 عامًا، لكن إيفرتون رفض هذه العروض وذكرت تقارير إعلامية أن هناك عدة أندية أخرى تتطلع لضم ستونز منها يونايتد.
ويعتقد فرديناند الذي اعتزل بعد أن أمضى 13 موسمًا مع يونايتد أن فريقه السابق يحتاج إلى تعزيز خط دفاعه وقال: «لا أعتقد أن (المدرب لويس فان غال) يعرف أفضل تشكيلة للدفاع وهذه مشكلة في حد ذاتها وجزء من سبب عدم معرفته هو عدم امتلاكه فرصة مشاهدة جميع لاعبيه الذين بوسعهم المشاركة لفترة طويلة وثابتة من 12 إلى 15 مباراة».
وتابع: «إذا لم يكن الانسجام موجودًا بين لاعبي خط الدفاع الموسم الماضي وخسر يونايتد بسبب ذلك الكثير من النقاط، لذا كان من الصعب بناء الأسس».
من جهته، أعرب فان غال الذي ما زال يواصل البحث عن تدعيم فريقه بلاعب سوبر آخر، عن قناعته بأن مجيء شفاينشتايغر، وشنايدرلان، وديباي ودارميان، سيجعل مانشستر أفضل من العام الماضي»، وقال: «لكن إذا أردنا أن نكون بالقمة فنحن بحاجة إلى إبداع مهاجم آخر من العيار الثقيل».
ويتطلع فان غال إلى تحقيق إنجاز هذا الموسم مع «الشياطين الحمر»، ليكون مسك الختام قبل أن يعتزل عالم التدريب في عام 2017 كما قال، ومؤكدا أن هذا سيتيح له المجال في اكتشاف عوالم أخرى غير كرة القدم.
وأمام التصريحات المتواصلة لفان غال، بما فيها أن ناديه مستعد لدفع 100 مليون يورو مقابل التعاقد مع مهاجم جديد، تدور الشائعات حول هوية المهاجم المحتمل لحمل قميص الشياطين الحمر.
هل هو الإسباني الدولي بيدرو رودريغز مهاجم برشلونة، أم الألماني توماس مولر مهاجم بايرن ميونيخ، أم الويلزي غاريت بيل جناح ريال مدريد.
وتردد مؤخرًا أن المفاوضات المكثفة مع برشلونة بشأن بيدور قطعت أشواط متقدمة، ويونايتد قادر على دفع الشرط الجزائي البالغ 30 مليون يورو للفوز باللاعب. توماس مولر كما يتردد أيضًا ووفقًا لتقارير إعلامية ألمانية، إن مانشستر يونايتد عرض على بايرن ميونيخ ثمانين مليون يورو مقابل ضم الدولي توماس مولر، بيد أن رئيس النادي الألماني كارل - هاينز رومينيغه أكد أنه لاعبه ليس للبيع.
والأمر نفسه يتعلق بغاريث بيل الذي يرفض الريال التفريط فيه رغم التقارير التي تشير إلى أن هناك مفاوضات مستمره مع يونايتد وأن الأخير على استعداد لدفع 100 مليون يورو لضم النجم الويلزي.
ويضاف إلى هؤلاء اسم مهاجم يوفنتوس الإيطالي الإسباني لورينتي الذي يرفض الاستمرار مع فريق السيدة العجوز وأصبح من ضمن الصفقات المرشحة للانضمـــام ليونايتد، لكن مدرب آرسنال أرسين فينغر دخل على الخط، وقدم لبطل إيطاليــــا عرضـــا بنحـــو 12 مليون يورو علــــى أمــــــــــل الفـــــوز بصفقـــــة اللاعب البالغ من العمر ثلاثين عامًا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.