ميوزيكال «شيكاغو» الأسطوري معرَّباً للمرة الأولى في بيروت

بعد خمسة عقود على ولادتها في نيويورك

مشاهد من التدريبات على المسرحية (المخرج روي الخوري)
مشاهد من التدريبات على المسرحية (المخرج روي الخوري)
TT

ميوزيكال «شيكاغو» الأسطوري معرَّباً للمرة الأولى في بيروت

مشاهد من التدريبات على المسرحية (المخرج روي الخوري)
مشاهد من التدريبات على المسرحية (المخرج روي الخوري)

عمل مكثّف يقوم به المخرج اللبناني روي الخوري مع فريقه من ممثلين وموسيقيين، لإتمام تحضيرات وتدريبات الميوزيكال الأميركي الشهير «شيكاغو» الذي سيقدّم معرباً للمرة الأولى، وباللهجة اللبنانية، بعد أن أبصر النور بأكثر من 43 لغة، ليس بينها العربية. ونهاية هذا الشهر تكون الاستعدادات الأولية قد انتهت، ويبدأ الشغل على التجويد ووضع اللمسات الأخيرة. ويعرض العمل في الخامس والسادس من شهر مايو (أيار) المقبل في «صالة السفراء» في «كازينو لبنان»، بمشاركة حوالي 40 فناناً. إنما نظراً للإقبال الكثيف على شراء البطاقات، رغم المدة الزمنية التي تفصلنا عن العرض، ليس بمستبعد أن تضاف حفلة أو أكثر.

ميرفا القاضي (روي الخوري)

و«شيكاغو» كما هو معلوم، هي واحدة من أقدم المسرحيات الغنائية في القرن العشرين، تقدم في برودواي دون انقطاع منذ عام 1975، أي أنها تكاد تبلغ الخمسين قريباً، باستثناء توقفها الجبري بسبب وباء كوفيد، والحجر الإلزامي. وبذلك تكون من بين الأطول عمراً والأكثر شهرة، نظراً لموضوعها الشيق والمثير بحيث إن المشاكل التي تثيرها تبدو طازجة وابنة اليوم، وموسيقاها الجميلة تنال استحساناً دائماً وحباً من الجمهور.

المخرج والممثل وكاتب النص والكوريغرافي روي الخوري (المخرج)

تعيدنا أحداث المسرحية وديكوراتها إلى عشرينات القرن الماضي وعالم الجريمة في شيكاغو تلك المدينة المليئة بالتناقضات، والرشوة والفساد. إنها قصة امرأتين، إحداهما وهي روكسي هارت قتلت عشيقها والثانية قتلت زوجها، وكلتاهما تحلمان رغم ذلك بالشهرة، وهما في السجن، وتعملان كل ما في وسعيهما لتأمين هذا الحلم والتنافس من أجل تحقيقه.
المسرحية تقدم رؤية ساخرة من الشهرة واختلال العدالة ونفاق الآلة الإعلامية. وهو عمل مبني في الأساس على قصة حقيقية، تقع أحداثها شيكاغو في عشرينات القرن الماضي. روكسي هارت ذات الشخصية الشرسة والمستفزة، هي فنانة في ملهى ليلي، تقتل حبيبها بعد أن يهددها بالتخلي عنها، لتجد نفسها في السجن وتحمل بالنسخة العربية اسم «نانسي نار». ومغنية الجاز فيلما كيلي (سلمى فهمي) هي الأخرى مسجونة في قضية قتل، والعلاقة بين الامرأتين مليئة بالتنافس والتزاحم، ولا همّ لهما سوى تأمين الشهرة والنجومية. وقد عينت الاثنتان محامياً واحداً يحمل بالعربية اسم «وائل حر» يدافع عن الاثنتين معاً، اللتين لا تكفّان عن المزاحمة من أجل الشهرة. والشخصيتان النسائيتان الرئيسيتان تلعب دوريهما سنتيا كرم وميرفا القاضي، أما المحامي فيلعب دوره مخرج العمل روي الخوري. ويقوم الممثل فؤاد يميّين بدور زوج نانسي نار (سنتيا كرم) واسمه في المسرحية أمين نار. أما الممثلة يمنى بوهدير فتلعب دور ماما مارت التي ستصبح ماما دينا بالعربية. وإلياس كريستوفر هو عشيق نانسي. ويستمتع المتفرج برؤية مهارات جديدة، لفنانين يعرفهم. إذ سنرى الممثلين يغنون ويرقصون، كأن نسمع غناء ميرفا القاضي، وفؤاد يميّين، ونرى سنتيا كرم التي نعرف غناءها، وهي ترقص هذه المرة. وهي تقوم بتدريبات خاصة في الفترة التي تفصلها عن الافتتاح، لتقوم بدورها بالمرونة المطلوبة.

مشاهد من التدريبات على المسرحية (المخرج روي الخوري)

ويريد الخوري أن يبقي اسم الممثلة التي تؤدي دور الصحافية ماري شاين واسمها بالعربية نور الشمس مفاجأة سارة للمشاهدين، خاصة أن هذا الدور مهم في العمل.
لا يخفي روي الخوري الذي يمثل أحد الأدوار في المسرحية، ويخرجها، كذلك يصمم رقصاتها، بعد أن قام باقتباس النص وكتابته بالعربية، أنها مهمات كثيرة لشخص واحد، ولم يكن بالأمر السهل. «استلزم الحصول على حقوق العمل اتصالات مع الجهة المنتجة في أميركا وإرسال ملف، بكيفية تقديم المسرحية، وكامل التفاصيل حول هذا الموضوع، إضافة إلى التعريف الواضح بتاريخ ومهارات من سينقل النص ويخرجه باللغة الجديدة». ويشرح الخوري بأنه بعد الموافقة المبدئية، كان لا بد من لقاء وجهاً لوجه مع القيمين على المسرحية في برودواي لشرح جميع الحيثيات قبل نيل الموافقة النهائية.
كل ذلك، في ظروف الانهيار اللبناني، التي تجعل مغامرة من هذا النوع، بطولة حقيقة. لكن مخرج العمل، يتحدث عن اندفاعة من كل المشاركين، سواء كانوا ممثلين أو موسيقيين أو فنيين، الجميع يسعى لإنجاح هذا المشروع. و«ثمة اتصالات تمت معنا من مهرجانات لبنانية وعربية، حيث ثمة رغبة في عرض العمل لديهم، وهذا يسعدني ويفتح لنا آفاقاً جديدة».
وجدير بالذكر أن روي الخوري قام بعمل الاقتباس «مع احترام الخطوط الرئيسية للقصة، وإجراء بعض التعديلات، على تفاصيل محلية أميركية، ونكات بعيدة عن الذهنية اللبنانية، كما أعيدت ترجمة النص إلى الإنجليزية، لعرضها على الجهة المنتجة في أميركا، كي يتمكنوا من إعطاء الموافقة، لأنهم لا يقرأون العربية».
وكتب أنطوني خوري، المغني الرئيسي في فرقة أدونيس اللبنانية المعروفة كلمات الأغنيات الـ15 التي تتخلل المسرحية، وهي أشبه باقتباس للأغنيات الأصلية فيما تم الإبقاء على الموسيقى كما هي، للحفاظ على هوية العمل.
لا ينكر المخرج روي الخوري أنه منذ عام 2015 سنة دخوله مجال المسرح الغنائي، تمت مقارنة عمله مباشرة بالمسرح الرحباني، مع أنه مختلف. «المسارح الغنائية مائة نوع. والمسرح الرحباني أحد هذه الأنواع، فيما أنني أقرب إلى أساليب موجودة في برودواي». درس الخوري اختصاص «مسرح ميوزيكال برودواي» في أميركا وعاد عام 2014 إلى لبنان مليئاً بالطموح، ليقدم السنة التي تليها «ليلة في برودواي» والعمل كان عبارة عن مشاهد أو اسكتشات مقتطعة من عدة أعمال عالمية وشهيرة في نيويورك شارك فيها بالعزف الحي 13 موسيقياً، وضيفة العمل كانت الممثلة ندى أبو فرحات. وفي عام 2016 كان «ليلة أخرى من برودواي» عملاً ثانياً ضم مجموعة أخرى من مشاهد لمسرحيات مختلفة تعرض في نيويورك حيث صمم الملابس الفنان المعروف باسم فغالي، وشاركت تمثيلاً باميلا الكيك. وعام 2018 دخل الخوري في مغامرة جديدة هذه المرة مستوحياً قصة عربية هي «قيس وليلى» شارك فيها باسم فغالي ونقولا دانيال وفؤاد يميّين، وعزفت الموسيقى الحية أوركسترا من 23 موسيقياً. وهو عمل ظريف لأنه يجعل للعاشقين العربيين الشهيرين حياة موازية في عالم السيرك والألعاب. ولما كان العمل يهمّ بالقيام بجولة عربية بدأت الانتفاضة في لبنان تلاها الانهيار الاقتصادي، وحين قرر المخرج أن ينجو بعمله ونفسه بالسفر إلى نيويورك، جاءت كورونا وعصفت بكل الشيء، خاصة المسرح الذي كان أول ما خضع للإغلاق.
والآن حان دور «شيكاغو». يقول الخوري: «هي أول ميوزيكال حضرته، وبسبب حبي لها وإعجابي بها اخترت اختصاصي الفني. وهي العمل الذي فعلاً تمنيت طويلاً أن أقدمه، وها أنا أحقق حلمي».
يرى مخرج العمل، أن الموضوع لشدة تشابهه مع الوضع اللبناني لم يكن صعباً اقتباسه وكتابة النص، وسيسعد به المشاهد حتماً لسهولة التماهي معه. سيؤدي اللوحات الاستعراضية 18 راقصاً وراقصة هم من تلامذة روي الخوري، والكوريغرافيا من تصميمه، وتعزف الموسيقى الحية أوركسترا من 16 موسيقياً، ويدير العمل في الكواليس حوالي 15 فنياً متخصصاً.



«والداه أخفيا عنه أنه يهودي»... ماذا نعرف عن رومان غوفمان رئيس الموساد الجديد؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين تنياهو يصافح رومان غوفمان الذي سيتولى رئاسة «الموساد» في يونيو المقبل (الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين تنياهو يصافح رومان غوفمان الذي سيتولى رئاسة «الموساد» في يونيو المقبل (الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
TT

«والداه أخفيا عنه أنه يهودي»... ماذا نعرف عن رومان غوفمان رئيس الموساد الجديد؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين تنياهو يصافح رومان غوفمان الذي سيتولى رئاسة «الموساد» في يونيو المقبل (الإعلام الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين تنياهو يصافح رومان غوفمان الذي سيتولى رئاسة «الموساد» في يونيو المقبل (الإعلام الحكومي الإسرائيلي)

منذ إعلان الموافقة على تولي الجنرال رومان غوفمان رئاسة جهاز «الموساد» الإسرائيلي، تسابقت الاعتراضات الرافضة ترشيحه مع السرديات الممجدة لبطولاته.

لكن الرافضين والممجدين لغوفمان لم ينكروا أن تعيينه في قيادة «الموساد» خطوة إضافية في تعضيد حكم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي أزاح وغيّر تقريباً كل الطبقة السياسية والأمنية ذات الولاء المتذبذب بآخرين مقربين، وجاء أحدثهم غوفمان الذي يشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.

وأعلن مكتب نتنياهو، مساء الأحد، أن غوفمان سيتولى رئاسة «الموساد» مطلع يونيو (حزيران) المقبل، بعد موافقة اللجنة المسؤولة عن التعيينات في المناصب العليا وتُعرَف باسم «لجنة غرونيس». وجاءت الموافقة بعد نحو 4 أشهر من إعلان رئيس الوزراء للمرة الأولى ترشيحه غوفمان لمنصب رئيس «الموساد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأثار قرار «لجنة غرونيس»، زوبعة كبيرة في الحلبة السياسية، وفي «الموساد» نفسه؛ إذ أبدى رئيسه المنتهية ولايته ديفيد برانباع، معارضته للمصادقة على تعيين غوفمان.

ويتوقع أن يُطرح الموضوع للحسم في المحكمة العليا، التي ستكون مطالبة بإلغاء هذا التعيين؛ بناءً على أن رئيس اللجنة المسؤولة عن التعيينات القاضي المتقاعد آشر غرونيس، سجّل اعتراضاً على التعيين، لكنه كان مع الأقلية، وكذلك رفضت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف – ميارا التعيين.

ومع ذلك، فإن نتنياهو يصرّ على التعيين، وسارع إلى توقيع قرار اللجنة الموافقة بالأكثرية عليه، وأصدر، الاثنين، بشكل رسمي كتاب تعيين غوفمان لتسلم منصبه لمدة خمس سنوات.

من هو رومان غوفمان؟

وُلد رومان غوفمان بمدينة مازير في بيلاروسيا عام 1976 وكانت حينها جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عندما كان في الرابعة عشرة من العمر، ولم يكن يعرف أنه يهودي؛ لأن والديه أخفيا ذلك عنه «حتى لا يتعرض للأذى من زملائه»، وفق زعمهما.

سكنت عائلة غوفمان في أسدود، ولكن ما هرب منه في مسقط رأسه اصطدم به في إسرائيل، فقد تعرض للتنمر والتمييز من زملائه اليهود بالذات كما بقية الأولاد والفتية الذين هاجروا مع عائلاتهم من الاتحاد السوفياتي بحثاً عن «الأمان اليهودي».

في مواجهة التمييز ضده، قرر غوفمان أن يتدرب على الملاكمة، لكي يحمي نفسه ورفاقه القادمين الجدد، ونجح في ذلك وأصبح بطلاً على صعيد قُطري؛ إذ فاز بالمرتبة الثانية في وزنه.

من بوابة التفوق الرياضي، انتسب غوفمان إلى الجيش عام 1995، باحثاً عن مزيد من القوة واستعراض العضلات، وبالفعل انضم لسلاح المدرعات واختار أن يكون جندياً مقاتلاً، ثم راح ينتقل من دورة ضباط إلى أخرى، حتى نال درجة لواء، وخلال ذلك، حارب في لبنان وفي قطاع غزة وفي الضفة الغربية. وقاد عمليات بنفسه وراء الحدود في سوريا.

جنود إسرائيليون خلال تدريب بالقرب من الحدود مع سوريا في مرتفعات الجولان المحتلة 1 فبراير 2024 (رويترز)

ويُعرَف عن غوفمان أنه قارئ جيد؛ إذ درس العلوم السياسية في المؤهل الأول، والعلوم السياسية والأمنية في المؤهل الثاني، وتم تعيينه ملحقاً عسكرياً في مكتب نتنياهو في أبريل (نيسان) 2024 بعد إصابته خلال المعارك مع «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وعندما أصبح غوفمان سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة، قبل سنتين، سلمه ملفين مهمين ليتعمق فيهما بشكل خاص؛ إيران وروسيا.

وكان غوفمان الذي تُعدّ الروسية لغته الأم مبعوث نتنياهو إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصاغ مع موسكو توازنات عدة تتعلق بسوريا وإيران، واهتم بأمور وكلاء إيران أيضاً في المنطقة.

«مواجهة مع إيران... وعمليات في سوريا»

وكُشف مؤخراً، في وسائل إعلام عبرية، أن غوفمان كان على خط المواجهة مع «العدو الإيراني»، ليس فقط من خلال منصبه في مكتب نتنياهو، حيث تدخل في وضع أهداف الحرب؛ بل منذ سنين طويلة عندما كان يقود «قوة كوماندوز» إسرائيلية تدخل إلى سوريا في عهد الرئيس بشار الأسد، في إطار العمليات الحربية ضد قوات «الحرس الثوري» التي كانت تعمل مع الجيش السوري.

وتنسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، لغوفمان «دوراً مميزاً» في قضية تفجير أجهزة البيجرز في آلاف النشطاء من «حزب الله» واغتيال زعيمه حسن نصر الله، ورئيس أركان الحزب علي هيثم طبطبائي، عدا عن عمليات سرية تحظر الرقابة العسكرية الإسرائيلية نشرها تتعلق بالعمليات التي نفذتها إسرائيل في الأراضي الإيرانية خلال جولتَي الحرب في يونيو (حزيران) الماضي، وفي الجولة التي بدأت في فبراير (شباط) الماضي.

 

 

وفي تقديمه لغوفمان، قال نتنياهو إنه قرر تعيين سكرتيره العسكري، رئيساً جديداً لجهاز الموساد؛ لأنه يرى «فيه قائداً عسكرياً مِقداماً ومبدعاً. شغل مناصب عملياتية وقيادية عدّة في الجيش الإسرائيلي، من بينها: مقاتل وقائد في سلاح المدرعات، قائد كتيبة 75 في اللواء السابع، ضابط عمليات في الفرقة 36، قائد لواء (عتسيون)، وقائد اللواء السابع، قائد الفرقة 210، قائد المركز القومي للتدريب البري، رئيس هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (الفلسطينية المحتلة)».

وأضاف نتنياهو أن «غوفمان، من خلال منصبه الحالي، سكرتيراً عسكرياً لرئيس الحكومة، أظهر قدرات غير عادية في القيادة الأمنية وأبدى ضلوعاً عميقاً في فهم العدو على الجبهات السبع التي حاربنا فيها وكانت له أفكار خلاقة».

«مُخلص لنتنياهو»

لكن السيرة العسكرية التي سردها نتنياهو، تعدّ ثانوية ضمن اعتباراته؛ فالميزة الأهم للجنرال غوفمان، هي أنه مُخلص لنتنياهو بشكل شخصي، يدين له بالولاء ويحفظ أسراره، ومنطوٍ مثله لا يقارب أحداً ولا يمزح ولا يضحك إلا نادراً.

كما أن غوفمان يميني الهوى، وكان له ارتباط متين بالمدرسة الدينية الاستيطانية في مستعمرة عالي في الضفة الغربية، التي تُعرَف بتخريجها معظم قادة اليمين المتطرف.

يؤمن غوفمان بنظرية نتنياهو القائلة بأن «القيادات العسكرية ملزمة بتنفيذ سياسة الحكومة، وليس العكس، حتى في الشؤون الأمنية». وقد رافق نتنياهو في كل زياراته إلى الولايات المتحدة، خصوصاً في عهد الرئيس دونالد ترمب، وحضر معظم لقاءاتهما وأيدهما في توجههما ضد الدولة العميقة.

 

الجنرال رومان غوفمان يستمع إلى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال زيارته للقدس في 22 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

 

وتنقل «يديعوت أحرونوت» عن أحد كبار قادة الجيش ممن يعرفون غوفمان قوله إنه «رجل عسكري قوي، يُقدِم على العدو والسكين بين أسنانه؛ لكنه متسرع لا يكترث للوقوع في خطأ، يعيش مع نفسه كثيراً، فيزاول الرياضة الفردية وفي وقت فراغه يتخذ زاوية جانبية ويقرأ... لكنني لا أعتقد أنه مناسب لمنصب كبير كهذا».

ورأى مسؤولون سابقون في الأجهزة الأمنية أن هذه الخطوة تُظهر رغبة نتنياهو في «إحكام القبضة» على «الموساد» على غرار ما حدث في تعيين الجنرال دافيد زيني لرئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك). وأشارت التقارير إلى أن التدخل في التعيينات الحسّاسة داخل الأجهزة الأمنية يثير قلقاً لدى مسؤولين سابقين يرون أن الخطوات الأخيرة تعكس محاولة لترسيخ نفوذ سياسي مباشر داخل جهازي الاستخبارات.

«فشل في تجنيد العملاء»

وفي مواجهة الإطراء والإغراق برواية التفوق، طفت قصص تمس بمكانة غوفمان وقد تقضي على تعيينه رئيساً للموساد، وتحديداً ما يتعلق بتجنيده عملاءَ فلسطينيين في الضفة الغربية لنقل معلومات ونشر مواد تحريض وتشويش، من دون أن تكون له صلاحية بذلك وبالمخالفة للتعليمات.

وحتى عندما لفتت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نظر غوفمان لم يكف، بل كلف فتى يهودياً يدعى أوري المقيس، وهو في السابعة عشرة من العمر، بعمليات «أمنية» في العالم العربي، اعتماداً على أن الفتى كان «ضليعاً بعالم الشبكات الاجتماعية وباللغة العربية».

وقرر غوفمان تجنيد المقيس لاستغلال مواهبه، وقد سرب له معلومات ووثائق سرية وطلب منه تعميمها في الشبكة العنكبوتية؛ للتحريض على شخصيات سياسية، وحكومات عربية بهدف الفتنة والتشويه.

وعندما اكتشفت المخابرات هذه المواد في مطلع عام 2024، تم اعتقال الفتى بتهمة «سرقة وثائق أمنية سرية»، وجرى التحقيق معه في المخابرات الإسرائيلية «تحت التعذيب»، حسب دعوى أقامها أمام القضاء الإسرائيلي.

 

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

وعندما قال المقيس إنه حصل على هذه المواد من ضابط كبير في الجيش، لم يصدقوه، وحتى عندما ذكر اسم غوفمان أنكر أي علاقة به، وبقي الفتى طيلة 44 يوماً تحت الاعتقال، وتم توجيه لائحة اتهام ضده بتهمة التجسس، وأُطلِق سراحه إلى الحبس المنزلي طيلة سنة ونصف السنة، ولكن محاميي الدفاع عنه تمكّنا من إثبات براءته، فألغيت لائحة الاتهام.

وبعد وقف الدعوى ضده، أقام المقيس دعوى ضد غوفمان في المحكمة يطلب فيها معاقبته والحصول تعويضات من الدولة ومن غوفمان؛ على ما تسبب له من عناء، وعند صدور قرار التعيين من نتنياهو، توجه الفتى إلى الرأي العام مطالباً بحملة جماهيرية ضد غوفمان.

ولعل تلك التجربة في الفشل بتجنيد العملاء، هي ما دفعت مسؤولين في «الموساد» إلى التعبير عن «قلق كبير» من تعيين غوفمان، وذكرت «القناة 13» الإسرائيلية أن انتقادات حادّة للتعيين ترتكز إلى افتقاره الخبرة في مجالات العمل الاستخباراتي.

 

 


ريال مدريد يضم موهبة شابة من فريق كاستيلون

المهاجم الشاب فران سانتاماريا (نادي كاستيلون)
المهاجم الشاب فران سانتاماريا (نادي كاستيلون)
TT

ريال مدريد يضم موهبة شابة من فريق كاستيلون

المهاجم الشاب فران سانتاماريا (نادي كاستيلون)
المهاجم الشاب فران سانتاماريا (نادي كاستيلون)

توصل ناديا ريال مدريد وكاستيلون إلى اتفاق بشأن انضمام المهاجم الشاب فران سانتاماريا إلى النادي الملكي ابتداء من الموسم المقبل.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن سانتاماريا، المولود في عام 2008، سيغادر فريق كاستيلون بعد فترة رائعة قضاها مع الفريق وكان عامه الأخير مليئاً بالأهداف والأداء الثابت.

وتابعت أن المهاجم البالغ من العمر 17 عاماً سجل 15 هدفاً في 32 مباراة هذا الموسم، منها هدفان مع فريق الشباب الثاني في الدرجة الثانية من خلال 15 مباراة شارك بها، و13 هدفاً في 17 مباراة مع فريق الشباب الأول.

ويبلغ طول فران سانتاماريا 185 سنتيمتراً وهو هداف رائع، حسب وصف الصحيفة، ولديه الإمكانيات التي تؤهله لصنع المستقبل مع ريال مدريد في حال حصل على الفرصة.


إنغبريجتسن يستهدف العودة بنهاية الموسم

العداء جاكوب إنغبريجتسن (رويترز)
العداء جاكوب إنغبريجتسن (رويترز)
TT

إنغبريجتسن يستهدف العودة بنهاية الموسم

العداء جاكوب إنغبريجتسن (رويترز)
العداء جاكوب إنغبريجتسن (رويترز)

قال دانييل فيسفلدت مدير أعمال العداء جاكوب إنغبريجتسن، الاثنين، إن البطل الأولمبي مرتين سيؤجل عودته إلى المنافسات حتى يوليو (تموز) على الأقل، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية في وتر العرقوب.

وخضع العداء النرويجي المتخصص في سباقات المسافات المتوسطة لعملية جراحية في فبراير (شباط) لعلاج مشكلة مزمنة في الوتر. ورغم أن العداء (25 عاماً) استأنف التدريبات الخفيفة، فإنه سيتغيب عن الجولات الأولى للدوري الماسي للتركيز على التعافي بالكامل.

وأبلغ فيسفلدت وسائل إعلام نرويجية: «يعتمد الأمر على سير التدريبات خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار). إذا استعاد لياقته البدنية بسرعة، فسيظل الهدف هو المنافسة في النصف الثاني من الموسم».

ويأتي هذا القرار في أعقاب غياب إنغبريجتسن عن معظم موسم 2025. ولم يشارك في أي سباق منذ فشله في الوصول إلى الدور قبل النهائي لسباق 1500 متر وحصوله على المركز العاشر في سباق 5000 متر في بطولة العالم في طوكيو في سبتمبر (أيلول).