بينما أعلن البنتاغون، ظهر الاثنين، أن الطائرات الأميركية بدأت تنطلق نحو سوريا من قاعدة إنجيريك التركية، لأول مرة، وأنها ستستهدف منظمة «داعش»، و«المنظمات الإرهابية الأخرى»، ثار نقاش في واشنطن عن عدد القتلى المدنيين نتيجة الضربات الجوية. وحذرت الخارجية الأميركية قوات الرئيس السوري بشار الأسد من التعرض للمقاتلين السوريين الذين دربتهم الولايات المتحدة. في حين شكك مسؤول سوري أمني بجدية هذه التهديدات واعتبرها «طروحات إعلامية».
وقال متحدث باسم البنتاغون جيفري ديفيز، في مؤتمر صحافي ظهر الاثنين الماضي: «انطلقت طائرات درون (دون طيار) من إنجيريك يوم السبت. وانطلقت طائرات مقاتلة في نفس اليوم. لكن، في طلعات استطلاعية».
وأضاف: «في هذه المرحلة، لا تطلق الطائرات أسلحتها. لكنها تحمل أسلحة».
يوم الجمعة، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، على لسان مسؤول كبير في البنتاغون، أن الطائرات الأميركية التي ستحلق فوق سوريا تتكون من مجموعتين: طائرات هجومية، وطائرات مقاتلة تحميها من طائرات حكومة الرئيس الأسد.
وقالت الصحيفة: «يعنى هذا احتمال مواجهة جوية. ويعنى مزيدا من العمليات العسكرية الأميركية فوق سوريا، منذ أن بدأت الحرب الأهلية هناك قبل أربع سنوات. ويعنى احتمال مواجهات على الأرض».
لكن المتحدث باسم البنتاغون قلل من هذا الاحتمال، خاصة احتمال مواجهات أرضية. وقال: «مقاتلو القوات السورية الجديدة (التنظيم الذي يتكون من مقاتلين دربهم الأميركيون) يعملون في مناطق لا يسيطر عليها نظام الأسد». وأضاف: «يجب أن نتذكر أننا لسنا في حرب مع نظام الأسد. والذين دربناهم على قتال (داعش)، تعهدوا فقط بمحاربة (داعش)».
ولم ينف مساعد المتحدث باسم الخارجية مارك توين، أن الضربات الجوية بقيادة الطائرات الأميركية يمكن أن تكون قد قتلت مدنيين. وقال: «رأينا هذه التقارير الإخبارية، وفي الوقت الحاضر ندرسها دراسة مستفيضة». وأضاف: «بالتأكيد نحن نهتم اهتماما جادا بأي أخبار عن مثل هذه الحوادث. وبالتأكيد، نحن نتخذ كثيرا من الحذر لتقليل عدد الضحايا المدنيين في عملياتنا العسكرية. عندما نرى مثل هذه التقارير الموثوق بها، نشارك وزارة الدفاع معنا فيها، ونشارك، أيضا، القيادة الوسطى (سنتكوم)».
ونفى تونر أن يكون عدد القتلى المدنيين هو 450، كما جاء في سؤال الصحافي في المؤتمر الصحافي اليومي الاثنين الماضي. وقال: «هذا رقم كبير». وكان بيان للقيادة الوسطى (سنتكوم)، قال الأسبوع الماضي، إن «اثنين فقط» من المدنيين قتلوا خلال العمليات الجوية الأميركية. ونشر موقع «إيروتش» يوم الجمعة الماضي، أن عدد القتلى من المدنيين هو 450 شخصا. وأن هذا الرقم «يزيد تدريجيا.» واعتمد الموقع على مصادر في البنتاغون.
وعن توقع مواجهات عسكرية أميركية مع نظام الأسد، كرر المتحدث باسم الخارجية ما قاله المتحدث باسم البنتاغون، بأن الولايات المتحدة لا تستهدف قوات الأسد.
وأضاف: «ننظر نحن إلى القوات السورية التي تم تدريبها وتجهيزها من قبل وزارة الدفاع، بأنهم شركاء في جهود مواجهة تنظيم داعش. ونشترك مع قوات التحالف، في تقديم دعم كبير لهذه القوات السورية لمواجهة (داعش) في سوريا. ويشمل هذا استعمال أسلحة دفاعية لحمايتهم».
ورفض تونر أن يتحدث عما سماها «تفاصيل عسكرية واستراتيجية».
وقال: «كررنا أننا سوف نتخذ الخطوات اللازمة لضمان سلامة هذه القوات لتتمكن من النجاح في مهمتها. وكررنا تحذيرنا إلى النظام السوري ألا يضطرنا للاشتباك معه. وأن النظام السوري يجب ألا يتدخل مع جهود القوات السورية الجديدة (التي دربها الأميركيون) لمقاتلة (داعش)». وكرر تونر، أمام الصحافيين، أن هذه التحذيرات أرسلت إلى نظام الأسد مرات كثيرة.
وفي إجابة على سؤال عن تصريحات سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا، يوم الاثنين في الدوحة، بأن دفاع الأميركيين عن المقاتلين السوريين الذين دربوهم «سوف يعقد الحرب ضد الإرهاب»، قال تونر: «كما قال الوزير كيري، نظام الأسد نظام وحشي وضد الشعب السوري، وهو النظام الذي ساعد على انتشار الجماعات الإرهابية ووجود المقاتلين الأجانب في المنطقة. وأن الأسد لن يكون له دور في مستقبل سوريا. لكن، في الوقت نفسه، وكما قال الوزير، وبالنسبة للوضع على الأرض في سوريا، نؤكد التزام التحالف بدعم الذين يقاتلون (داعش)».
واعتبرت صحيفة الثورة الحكومية السورية، أمس، أن المقاتلين المعارضين الذين دربتهم الولايات المتحدة والذين هددت واشنطن بضرب الجيش السوري في حال تعرضه لهم، «ليسوا سوى الوجه الآخر للتطرف».
وأضافت أن إصرار «الدولة العظمى» على الدفاع عن أولئك المدربين على أيديها، يؤكد كذبة محاربة «داعش»، الذي شكلت من أجله تحالفا دوليا يؤدي عروضا مسرحية وأفلاما هوليودية على الأراضي السورية والعراقية.
وتطلق دمشق لقب «الإرهابيين» على الأطراف التي تواجهها منذ بداية الصراع في البلاد سواء كانوا المحتجين السلميين أم المقاتلين، أم متطرفي تنظيم داعش وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.
وقال مسؤول أمني سوري رفيع في دمشق طالبا عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية «إن التهديدات الأميركية لا تعدو كونها طروحات إعلامية. لقد صرحت الولايات المتحدة منذ تأسيس الائتلاف الدولي بأنها ستحارب الإرهاب لكن الواقع الميداني على الأرض (أن الجيش السوري) هو الذي يحدد مسار المعركة».
وأضاف: «إنهم يطلقون تصريحات منذ ثلاث سنوات حول إنشاء منطقة عازلة (في شمال سوريا) إلا أن التمنيات شيء والواقع شيء آخر». ولفت هذا المسؤول إلى أنه «في الحرب كل شيء ممكن ولكن قراءتنا تفيد بأن الأمور تتجه نحو اللملمة وليس الانفلاش (الانحسار وليس التوسيع)».
10:45 دقيقه
واشنطن تحذر الأسد من ضرب الذين دربتهم.. وتشكيك سوري بالتهديدات
https://aawsat.com/home/article/422621/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA
واشنطن تحذر الأسد من ضرب الذين دربتهم.. وتشكيك سوري بالتهديدات
البنتاغون: الطلعات الحالية استكشافية دون ضربات
- لندن: «الشرق الأوسط»
- واشنطن: محمد علي صالح
- لندن: «الشرق الأوسط»
- واشنطن: محمد علي صالح
واشنطن تحذر الأسد من ضرب الذين دربتهم.. وتشكيك سوري بالتهديدات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








