من بينها «ستارلينك»... دعوات لحظر أقمار صناعية للتصدي للتلوث الضوئي

العلماء أكدوا ضرورة الوقوف في وجه «الضوء الكبير» الناتج عن الأقمار الصناعية (رويترز)
العلماء أكدوا ضرورة الوقوف في وجه «الضوء الكبير» الناتج عن الأقمار الصناعية (رويترز)
TT

من بينها «ستارلينك»... دعوات لحظر أقمار صناعية للتصدي للتلوث الضوئي

العلماء أكدوا ضرورة الوقوف في وجه «الضوء الكبير» الناتج عن الأقمار الصناعية (رويترز)
العلماء أكدوا ضرورة الوقوف في وجه «الضوء الكبير» الناتج عن الأقمار الصناعية (رويترز)

دعا عدد من علماء الفلك إلى حظر المجموعات الضخمة من الأقمار الصناعية ذات الارتفاعات المنخفضة، مثل أقمار «ستارلينك» التي صممها الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في محاولة للحد من التلوث الضوئي والحفاظ على قدرتهم على دراسة الفضاء، وفقاً لقولهم.
وفي سلسلة من الأوراق البحثية ومقالات الرأي المنشورة في مجلة «نيتشر لعلم الفلك»، دق العلماء جرس إنذار بشأن سطوع السماء ليلاً، مؤكدين ضرورة الوقوف في وجه «الضوء الكبير» الناتج عن الأقمار الصناعية. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن العلماء قولهم: «على نطاق الضرر الفوري أو بعيد المدى الذي قد تسببه المجموعات الضخمة من الأقمار الصناعية للمجتمع، يجب ألا نرفض إمكانية حظرها. فنحن نعتقد أن الآثار والمخاطر عالية جداً، بحيث لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال».

وقال فابيو فالشي، من معهد علوم وتكنولوجيا التلوث الضوئي في إيطاليا، وأحد العلماء الداعين لاتخاذ إجراء ضد هذه الأقمار الصناعية: «الأقمار ذات الارتفاعات المنخفضة تسهم في التلوث الضوئي مثلها مثل مصابيح (إل إي ديLED) الأرضية». وأضاف: «في كل مرة يتم فيها الكشف عن تسبب تكنولوجيا أو اختراع ما في مشكلات صحية أو بيئية، يقوم مطورو هذه التقنيات بشن حملات للتشكيك في النتائج العلمية ووقف، أو على الأقل تأخير، اعتماد الإجراءات والقواعد المضادة لحماية صحة الإنسان والبيئة». وتابع فالشي: «في رأيي، يجب أن يكون هناك حد أقصى للعدد الإجمالي للأقمار الصناعية في المدارات المنخفضة، أو اختراع تقنيات لتغطية أو حجب الضوء الصناعي في الليل».
وأشار العلماء أيضاً إلى أن هذه الأقمار الصناعية ستجعل من الصعب دراسة الفضاء، أو اكتشاف الأجسام القريبة من الأرض التي قد تتسبب في خطورة كبيرة عند الاصطدام بكوكبنا.



السعودية تحتفي بإبداعات الثقافة العراقية في مهرجان «بين ثقافتين»

يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحتفي بإبداعات الثقافة العراقية في مهرجان «بين ثقافتين»

يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)
يسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة (الشرق الأوسط)

تحتفي وزارة الثقافة السعودية بنظيرتها العراقية في النسخة الثانية من مهرجان «بين ثقافتين» خلال الفترة من 18 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في «ميقا استوديو» بالرياض، لتقدم رحلة استثنائية للزوار عبر الزمن، في محطاتٍ تاريخية بارزة ومستندة إلى أبحاث موثوقة، تشمل أعمالاً فنيّةً لعمالقة الفن المعاصر والحديث من البلدين.

ويجوب مهرجان «بين ثقافتين» في دهاليز ثقافات العالم ويُعرّف بها، ويُسلّط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافة السعودية وهذه الثقافات، ويستضيف في هذه النسخة ثقافة العراق ليُعرّف بها، ويُبيّن الارتباط بينها وبين الثقافة السعودية، ويعرض أوجه التشابه بينهما في قالبٍ إبداعي.

ويُقدم المهرجانُ في نسخته الحالية رحلةً ثريّة تمزج بين التجارب الحسيّة، والبصريّة، والسمعية في أجواءٍ تدفع الزائر إلى التفاعل والاستمتاع بثقافتَي المملكة والعراق، وذلك عبر أربعة أقسامٍ رئيسية؛ تبدأ من المعرض الفني الذي يُجسّد أوجه التشابه بين الثقافتين السعودية والعراقية، ويمتد إلى مختلف القطاعات الثقافية مما يعكس تنوعاً ثقافياً أنيقاً وإبداعاً في فضاءٍ مُنسجم.

كما يتضمن المهرجان قسم «المضيف»، وهو مبنى عراقي يُشيّد من القصب وتعود أصوله إلى الحضارة السومرية، ويُستخدم عادةً للضيافة، وتُعقدُ فيه الاجتماعات، إلى جانب الشخصيات الثقافية المتضمن روّاد الأدب والثقافة السعوديين والعراقيين. ويعرض مقتطفاتٍ من أعمالهم، وصوراً لمسيرتهم الأدبية، كما يضم المعرض الفني «منطقة درب زبيدة» التي تستعيد المواقع المُدرَجة ضمن قائمة اليونسكو على درب زبيدة مثل بركة بيسان، وبركة الجميمة، ومدينة فيد، ومحطة البدع، وبركة الثملية، ويُعطي المعرض الفني لمحاتٍ ثقافيةً من الموسيقى، والأزياء، والحِرف اليدوية التي تتميز بها الثقافتان السعودية والعراقية.

ويتضمن المهرجان قسم «شارع المتنبي» الذي يُجسّد القيمة الثقافية التي يُمثّلها الشاعر أبو الطيب المتنبي في العاصمة العراقية بغداد، ويعكس الأجواء الأدبية والثقافية الأصيلة عبر متاجر مليئة بالكتب؛ يعيشُ فيها الزائر تجربةً تفاعلية مباشرة مع الكُتب والبائعين، ويشارك في ورش عمل، وندواتٍ تناقش موضوعاتٍ ثقافيةً وفكرية متعلقة بتاريخ البلدين.

وتُستكمل التجربة بعزفٍ موسيقي؛ ليربط كلُّ عنصر فيها الزائرَ بتاريخٍ ثقافي عريق، وفي قسم «مقام النغم والأصالة» يستضيف مسرح المهرجان كلاً من الفنين السعودي والعراقي في صورةٍ تعكس الإبداع الفني، ويتضمن حفل الافتتاح والخِتام إلى جانب حفلةٍ مصاحبة، ليستمتع الجمهور بحفلاتٍ موسيقية كلاسيكية راقية تُناسب أجواء الحدث، وسط مشاركةٍ لأبرز الفنانين السعوديين والعراقيين.

فيما يستعرض قسم «درب الوصل» مجالاتٍ مُنوَّعةً من الثقافة السعودية والعراقية تثري تجربة الزائر، وتُعرّفه بمقوّمات الثقافتين من خلال منطقة الطفل المتّسمة بطابعٍ حيوي وإبداعي بألوان تُناسب الفئة المستهدفة، إذ يستمتع فيها الأطفال بألعاب تراثية تعكس الثقافتين، وتتنوع الأنشطة بين الفنون، والحِرف اليدوية، ورواية القصص بطريقةٍ تفاعلية مما يُعزز التعلّم والمرح.

بينما تقدم منطقة المطاعم تجربةً فريدة تجمع بين النكهات السعودية والعراقية؛ لتعكس الموروث الثقافي والمذاق الأصيل للبلدين، ويستمتع فيها الزائر بتذوق أطباقٍ تراثية تُمثّل جزءاً من هوية وثقافة كل دولة، والمقاهي التي توفر تشكيلةً واسعة من المشروبات الساخنة والباردة، بما فيها القهوة السعودية المميزة بنكهة الهيل، والشاي العراقي بنكهته التقليدية مما يُجسّد روحَ الضيافة العربية الأصيلة.

ويسعى مهرجان «بين ثقافتين» إلى إثراء المعرفة الثقافية عبر تجاربَ فنيّةٍ مبتكرة تستعرض الحضارة السعودية والعراقية، وتُبرز التراث والفنون المشتركة بين البلدين، كما يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الشعبين السعودي والعراقي، وتقوية أواصر العلاقات الثقافية بينهما، والتركيز على ترجمة الأبعاد الثقافية المتنوعة لكل دولة بما يُسهم في تعزيز الفهم المتبادل، وإبراز التراث المشترك بأساليب مبتكرة، ويعكس المهرجان حرص وزارة الثقافة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».