موسيقى ذوبان الجليد الفاتنة... لا تَفُتْك

العلماء والموسيقيون يسجلون أصوات المياه الذائبة لتوثيق تغير المناخ

الثلج كان «يغني» طوال الصيف (نيويورك تايمز)
الثلج كان «يغني» طوال الصيف (نيويورك تايمز)
TT

موسيقى ذوبان الجليد الفاتنة... لا تَفُتْك

الثلج كان «يغني» طوال الصيف (نيويورك تايمز)
الثلج كان «يغني» طوال الصيف (نيويورك تايمز)

يُسجل العلماء والموسيقيون أصوات المياه الذائبة لتوثيق وتوقع آثار تغير المناخ. هل يمكن أن يساعد عملهم في إبطاء ذلك؟ حالماً فتح مارتن شارب الملف، علم أن الثلج كان «يغني» طوال الصيف، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الأميركية.
وقبل عدة أشهر، عمد شارب - عند تلك المرحلة من عام 2009، وهو عالم جليدي في جامعة ألبرتا لما يقرب من عقدين من الزمن - إلى حفر مخبأ مُلئ بالميكروفونات في «رأس ديفون الجليدي»: عبارة عن كتلة جليدية متجمدة في أقصى شمال كندا بحجم ولاية كونيتيكت. وهناك، رصدت 7 ميكروفونات كبيرة ومستشعرات لجهاز تحديد المواقع العالمية معدل ذوبان الجليد فوق الرأس المتجمد، في حين استشعرت العديد من أجهزة رصد الزلازل كيف يتحرك الجليد على طول الأرض أيضاً. وكفكرة لاحقة، أنشأ شارب مسجلاً صغيراً محمولاً من «سوني»، على أمل أن يتمكن من التقاط جوهر السكون المتجمد حيث كان يعمل في الغالب.
وكانت النتيجة متخمة بالمفاجآت؛ إذ وقفت عصافير الثلج على المنصة وغنّت، في حين حلقت النوارس من فوقها. وفي الأسفل، مع الذوبان التدريجي للجليد، انطلقت سيمفونية غير متوقعة على الإطلاق. تدفقت المياه عبر الميكروفون، صانعة خريراً دَوَرانيّاً متقلباً، في حين انفجرت الفقاقيع الصغيرة - الهواء المحبوس داخل الجليد ربما لقرون - بلا توقف، صانعة زقزقات متصلة من الطقطقة والفرقعة التي استحضرت الإنتاج الإلكتروني لكل من «أوتكيري» و«أفيكس توين» من سبعينات وثمانينات القرن الماضي. شرع شارب في تشغيل شريط مدته 20 دقيقة أثناء المحاضرات. وطلبت «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» نسخة منه، على أمل إضافة سياق صوتي إلى المناقشات الجامدة بشأن البيانات والسياسات.
وقال شارب، 64 سنة، وهو يُصدر ضحكة مكتومة عبر الهاتف: «لقد منحت الناس طريقة مختلفة لما كنت أتحدث عنه، باستثناء العرض المجرد للشرائح التوضيحية؛ إذ نقل الصوت حقيقة ما كانت عليه الأوضاع هناك».
وفي السنوات الأخيرة، انتشرت الأصوات المتنوعة وغير المتوقعة للجليد انتشاراً هائلاً، في ظاهرة شبيهة بالليزر لشخص يتزلج عبر الجليد الرقيق، والإحساس بدفقات من الجليد تتساقط في حفرة متجمدة، والتنهيدات التأملية للجليد المُتشكل والظاهر داخل بُحيرة سويدية، لكن العديد من العلماء والموسيقيين يعتقدون أن لكل ذلك قوة ربما يتجاوز تأثيرها مجرد كونها عجيبة من العجائب على الإنترنت؛ إذ يمكن لتسجيلات ذوبان الجليد وانشقاق الأنهار الجليدية والانسياب المتتالي أن تساعد في التنبؤ بمعدل تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، ويمكن للموسيقى الصادرة عن هذه الأصوات، كما يأمل البعض، أن تحفز المستمعين لإعادة النظر في علاقتهم بالطبيعة. وإذا كان بوسع المزيد من الناس الاستماع فعلياً لتغير المناخ عبر الأغاني التي لم تكن معروفة من قبل عن الجليد المُنهار، فهل يمكنهم استلهام المعاونة في منع تغير المناخ؟
وتساءل غرانت دين، 61 سنة، الباحث القديم في جامعة كاليفورنيا فرع سان دييغو، قائلاً: «أتشرف بأنني أستطيع الذهاب إلى مكان ما لدراسة هذه الأنهار الجليدية، لكن ماذا عن الناس الذين يتعين عليهم الاستعانة بخيالهم؟».
ومنذ عام 2009، استحدث دين خططاً وأساليب جديدة لاستخدام تسجيلات ذوبان الجليد والأنهار الجليدية المتشققة - الأجزاء المنفصلة من حافة المونوليث (الكتل الجليدية المُجْتَزَأَة) فوق أو تحت الماء - لتوثيق وتوقع معدل الفقد وما يصاحبه من ارتفاع في مستويات سطح البحر. الكوكب في حالة مستمرة من التغير، بطبيعة الحال؛ لذا فإن ذوبان الجليد والأنهار الجليدية المتشققة هي عمليات طبيعية، مع تغير الفصول أو العصور، لكن دراسات الأنهار الجليدية التي يباشرها دين تنحسر بمعدل سريع يعزوه إلى غازات الاحتباس الحراري، ويعتقد أنه من الممكن سماع ذلك التسارع. وهو يهدف إلى بناء 12 محطة فرعية على طول ساحل غرينلاند لرسم خريطة استنزاف الغطاء الجليدي الهائل في الجزيرة من خلال الصوت.
وحذر دين من أن مثل هذا العلم لا يحظى بقدر كبير من التأثير العام؛ إذ قال: «عندما يبدأ أناس مثلي بالحديث عن ذوبان الجليد، يبدو أمراً بعيداً للغاية وغير متصل بحياتنا اليومية». وتابع دين - الذي ساهم بتسجيلات في تركيبات غامرة للفنان الكندي ميا فوير - قائلاً: «كيف يمكن للناس الاهتمام بذلك في نفس الوقت الذي يواجهون فيه المشاكل اليومية المباشرة؟ الموسيقى يمكنها تأمين مثل هذه الروابط».
وفي أواخر العام الماضي، كان تسجيل شارب لعام 2009 على قمة «رأس ديفون الجليدي» - التسجيل الذي أداره أثناء المحاضرات - قد حقق نجاحاً غير متوقع في ألبوم أطلق عليه ببساطة اسم: «سجلات الجليد». التقت الفنانة والمخرجة السينمائية البريطانية سوزان شوبلي بشارب للمرة الأولى أثناء إنتاجها لفيلم وثائقي عن «مختبر الجليد الكندي: آيس كور لاب»، حيث تُشكل أكثر من 1300 عينة مأخوذة من الأنهار الجليدية صورة لتاريخ مناخ الأرض. وكان شارب أول مدير للأرشيف.
وحبكت شوبلي جزءاً من ملف شارب في ملف مدته 24 دقيقة من التسجيلات الجليدية عكفت رفقة باحثين آخرين على إعدادها حول العالم من خلال التسلق إلى الشقوق أو لصق أجهزة الهيدروفون تحت ثغور نهر جليدي. كانت المقتطفات صاخبة ونابضة بالحياة، وأقرب إلى حالة من الانتشاء، في جو من الجليد يحمل علامة تعجب واضحة. قالت شوبلي في مقطع فيديو من منزلها في لندن: «لم أكن أرغب في التعامل معها كشاهدة صامتة. إن هذا الصوت يمنحنا فرصة الوصول إلى ماهية التغيير في الوقت الحقيقي تقريباً».
عند منتصف «سجلات الجليد»، تظهر ضحكات العديد من النسوة، مع قرقرات الماء المُذاب أسفل نهر «درانغ درونغ» الجليدي الضخم في الهند. كانوا في قرية «أكشو» يعتمدون على تلك المياه طوال حياتهم، لكن مع تسارع الذوبان، قد يتعرضون للتهديد جراء «الفيضانات المفاجئة»، عندما يتجاوز الماء أي مستودع كبير كان يحتويه سابقاً، لكن هؤلاء النسوة لم يزرن نهر «درانغ درونغ» قط، ناهيكم بالاستماع إليه. قادتهن شوبلي إلى أعلى الجليد وأعطتهن سماعات للرأس حتى يتسنى لهن الاستماع إليه وهو يتحور تحت أقدامهن.
وقالت شوبلي: «لم يكن الأمر يتعلق بالحداد على هذا النهر الجليدي، وإنما محاولة لفهم ما يجري. كيف يضيف العلم الشعور بحسن الضيافة، ولذلك لا يقتصر الأمر على إشارة العلماء إلى أهمية أعمالهم. كانت هؤلاء النساء مفتونات. ولم يردن التوقف عن الاستماع».



الذكاء الاصطناعي... براعة مخيفة في طرح التنبؤات

الذكاء الاصطناعي... براعة مخيفة في طرح التنبؤات
TT

الذكاء الاصطناعي... براعة مخيفة في طرح التنبؤات

الذكاء الاصطناعي... براعة مخيفة في طرح التنبؤات

التساؤل عن المستقبل وعما سيحدث لاحقاً، جزء متمم لحياة الإنسان. وفي كل مجتمع بشري، يوجد أفرادٌ يهتمون بدراسة أنماط العالم للتنبؤ بالمستقبل. ففي العصور القديمة، كان الملوك يوظفون المنجمين. أما اليوم، فإن أولئك الأفراد يُطورون النماذج الكمية التي تُحفز الحكومات على ضخ رؤوس الأموال، ويُحددون الشركات الرابحة في «وول ستريت»، ويُقدرون لشركات التأمين احتمالية وقوع الزلازل، ويُخبرون تجار السلع في صناديق التحوط، عن حالة الطقس للشهر المقبل.

مسابقات نخب المتنبئين

وعلى مدى سنوات، يتنافس بعض من نخب المتنبئين في مسابقات يُجيبون فيها على أسئلة حول أحداث ستقع - أو لن تقع - في الأشهر أو السنوات المقبلة. وتشمل الأسئلة مواضيع متنوعة لأنها تهدف إلى قياس القدرة العامة على التنبؤ، وليس التخصص الدقيق. فقد يُطلب من اللاعبين التنبؤ بما إذا كان سيحدث انقلاب في بلد غير مستقر، أو توقع معدل إزالة الغابات في منطقة ما من الأمازون. ويستطيع المتنبئ الذي يُقدم أدق التوقعات، في أقرب وقت ممكن، ربح جائزة نقدية. وربما الأهم من ذلك، الحصول على تقدير من أبرز المتنبئين في العالم.

وقد ازدادت شعبية هذه المسابقات بشكل ملحوظ خلال الطفرة الأخيرة لأسواق التنبؤات مثل بولي ماركت Polymarket وكالشي Kalshi، حيث يتداول مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم مليارات الدولارات شهرياً للإجابة على أسئلة تنبؤية مماثلة. والآن، تشارك برامج الذكاء الاصطناعي فيها أيضاً. وفي البداية، لم تحقق هذه البرامج نتائج جيدة: ففي نهاية عام 2024، لم يتمكن أي برنامج ذكاء اصطناعي من احتلال المركز المائة في أي من المسابقات الكبرى. لكنها منذ ذلك الحين قفزت إلى قمة قوائم المتصدرين.

وإن كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي أثبتت بالفعل قدرتها قبل سنوات على تقديم تنبؤات فائقة الدقة في سياق لعبة بشرية، لكنها قد تتفوق علينا قريباً في استشراف مستقبل عالمنا المعقد والمتغير باستمرار.

دخول الذكاء الاصطناعي

تستضيف منصة التنبؤات «ميتاكولوس» Metaculus ثلاث مرات في السنة، بطولةً تُعرف بطرح أسئلتها الصعبة للغاية. ويقول بن شيندل، عالم المواد الذي حاز على المركز الثالث بين المشاركين في مسابقة حديثة، إنها تجذب عادةً المتنبئين الأكثر جدية. في العام الماضي، وخلال بطولة «كأس الصيف»، شاركت شركة «مانتيك» الناشئة، ومقرها لندن، بمحرك تنبؤات «مانتيك» Mantic يعمل بالذكاء الاصطناعي. وكغيره من المشاركين، كان على البرنامج الإجابة على 60 سؤالاً بتحديد احتمالات نتائج معينة.

كان على البرنامج تخمين أحداث مثل: تغير خطوط المواجهة في أوكرانيا، واختيار الفائز بسباق فرنسا للدراجات، وتقدير إيرادات فيلم «سوبرمان» العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، وتحديد ما إذا كانت الصين ستحظر تصدير عنصر أرضي نادر، والتنبؤ بما إذا كان إعصار كبير سيضرب ساحل المحيط الأطلسي قبل شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبعد بضعة أشهر، تم تقييم توقعات محرك التنبؤ الخاص بشركة مانتيك، بالإضافة إلى توقعات المشاركين الآخرين في المسابقة، مقارنةً بالنتائج الواقعية وتوقعات كل منهما على حدة. حقق الذكاء الاصطناعي المركز الثامن من بين أكثر من 500 مشارك، وهو رقم قياسي جديد للبرامج الآلية. ووصف توبي شيفلين، الرئيس التنفيذي لشركة مانتيك، هذا الإنجاز بأنه «اختراق غير متوقع».

وقام شيفلين وفريقه بطرح نسخة جديدة من برنامجه الذكي في مسابقة «كأس ميتاكولوس الخريفي»، الذي حقق أداءً أفضل، إذ لم يكتفِ باحتلال المركز الرابع، وهو رقم قياسي آخر، بل تفوق أيضاً على المتوسط المرجح لتوقعات جميع المتنبئين البشريين. لقد أثبت أنه أكثر حكمة من حكمة جمهور يتمتع بقدر كبير من الحكمة.

تصميم «متعدد النماذج»

يئيجمع محرك التنبؤ الخاص بشركة «مانتيك» مجموعةً من نماذج اللغة الكبيرة ذات التعلم الموجه ويُسند لكلٍ منها مهام مختلفة. وقد يوظف أحدها كخبيرٍ في قاعدة بيانات نتائج الانتخابات، بينما قد يُطلب من نموذجٍ آخر تحليل بيانات الطقس، أو المؤشرات الاقتصادية، أو إيرادات شباك التذاكر، وذلك بحسب السؤال المطروح. وتعمل النماذج معاً كفريقٍ واحدٍ للوصول إلى التنبؤ النهائي.

خدمة تنبؤات

في العام الماضي أنشأ فريقٌ بإشراف هايفنغ شو، الأستاذ بجامعة شيكاغو، خدمةً مرجعيةً لتقييم تنبؤات الذكاء الاصطناعي بشكلٍ مستمر. تطرح الخدمة، بشكلٍ شبه يومي، أسئلةً جديدةً على النماذج الرئيسية لروبوتات الدردشة المعروفة، وهي أسئلة يستقيها برنامج «كالشي» من أسواق المراهنات.

وتُحدَّث درجات دقة هذه النماذج باستمرار مع إجابة الأسئلة. يقول شو: «لكل نموذجٍ منها أسلوبه الخاص في التنبؤ»، فنسخة «تشات جي بي تي» ChatGPT التي تُقيّمها الخدمة متحفظة، وربما متحفظةٌ أكثر من اللازم؛ فهي تتخلف حالياً في قائمة شو لأفضل النماذج عن نسخ «غروك» Grok و«جيميناي» Gemini.وتجري شركة «لايتنينغ رود» أبرز تجارب على نماذج تنبؤية مصممة خصيصاً لمجالات محددة. وقد صممت نموذجاً للتنبؤ بسلوك الرئيس ترمب المتقلب. وقال بن تورتل، الرئيس التنفيذي للشركة، إن فريقه قدم للنموذج مجموعة تضم أكثر من 2000 سؤال تنبؤي بنتائج معروفة لم تكن مدرجة في بيانات التدريب. ثم قارن النموذج إجاباته بأفعال ترمب الفعلية، وتعلم من أخطائه. وعندما خضع النموذج المصغر للشركة لاختبارات تنبؤية لسلوك ترمب بناءً على مجموعة جديدة من الأسئلة - مثل ما إذا كان سيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ شخصياً، أو سيحضر مباراة كرة القدم بين الجيش والبحرية - تفوق أداؤه على أحدث نماذج OpenAI شركة «أوبن إيه آي».

تنبؤات العام الجديد

قد يكون هذا العام حاسماً في مجال التنبؤ بالذكاء الاصطناعي. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، شاركت «مانتيك» بأحدث محركاتها المُطوّرة في مسابقة «كأس ميتاكولوس الربيعي» لعام 2026. وقد طُلب من المحرك بالفعل تحديد عدد جوائز الأوسكار التي سيفوز بها المرشحون، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجوماً قريباً على إيران. وبحلول مايو (أيار) المقبل، ستُحسم هذه الأسئلة، وسنرى كيف كان أداء المحرك. إذا تقدم مركزاً واحداً عن آخر مركز حققه، فسيكون أول ذكاء اصطناعي يحرز ميدالية في بطولة تنبؤ كبرى. وحتى الآن، أبدى خبراء التنبؤ البشريون المتميزون تقبلاً جيداً لهذا الاحتمال. يسجل شينديل، خبير التنبؤ ذي التصنيف العالي كلمات إعجاب بالذكاء الاصطناعي. ويقول: «قدراتها على الاستدلال ممتازة، وليس لديها نفس التحيزات التي لدى البشر، ويمكنها معرفة الأخبار فور حدوثها، ولا تتعلق دوماً بتوقعاتها». وعلى منصة ميتاكولوس، بدأ فريق من خبراء التنبؤ بتقدير متى سيتمكن الذكاء الاصطناعي من التفوق على فريق بشري متميز في التنبؤ. وكانوا قالوا في يناير الماضي، إن هناك احتمالاً بنسبة 75 في المائة لحدوث ذلك بحلول عام 2030، أما الآن فيعتقدون أن النسبة أقرب إلى 95 في المائة.

* «ذا أتلانتيك»، خدمات «تريبيون ميديا».


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.