«عيد الأم» يحلّ على لبنان يتيم الهدايا

محاولات لإنعاشه في ظل أزمة اقتصادية شديدة

كارلوس غصن يشارك مع لوما رباح لمساعدة جمعية «تشانس» (جمعية تشانس)
كارلوس غصن يشارك مع لوما رباح لمساعدة جمعية «تشانس» (جمعية تشانس)
TT

«عيد الأم» يحلّ على لبنان يتيم الهدايا

كارلوس غصن يشارك مع لوما رباح لمساعدة جمعية «تشانس» (جمعية تشانس)
كارلوس غصن يشارك مع لوما رباح لمساعدة جمعية «تشانس» (جمعية تشانس)

لا شك في أن الأزمات المتلاحقة التي يعيشها لبنان منذ 3 سنوات بدّلت سلوكيات اجتماعية كثيرة. ولعل التراجع الملحوظ في القدرة الشرائية عند اللبناني تسبب في إيقاع جديد في حياته، عنوانه العريض هو: «الحذف» أو «ديليت». فتنظيم النزهات والخروج إلى المطاعم وشراء الإكسسوارات والأدوات الكهربائية، وحتى ارتياد الأسواق التجارية عموماً، أصبح ملغياً من حياة اللبنانيين. وبرز هذا الغياب بشكل واضح في المناسبات الاحتفالية، من أعياد كان الناس ينتظرونها من عام إلى آخر.
وفي عيد الأم الذي يحل في 21 مارس (آذار) من كل سنة، تغيرت مشهدية الاحتفال. تقديم الهدايا من ساعات ومجوهرات وجلسات مساج ودعوات إلى حفلات فنية وإجراء عمليات تجميل، وغيرها، صارت تندرج على لائحة «العادات السالفة».
هذه الأفكار والمتع التي كانت تلون المناسبة اختفت أو تكاد، ويبحث الأبناء عن هدية تليق بأمهاتهم كي يكرمونهن على طريقتهم، فتتعذر المهمة. حتى باقات الزهور التي كانت منذ نحو سنة تلبي هذه اللفتة ولو رمزياً، غابت بدورها، فسعرها صار يوازي الأجر الشهري لموظف عادي، بعد أن تجاوز المليونَي ليرة للباقة الواحدة.
وفي ظل هذا التراجع في قدرات اللبناني المالية، كيف سيحتفل بـ«عيد الأم» هذه السنة؟ ترد فيوليت، وهي موظفة في أحد المصارف لـ«الشرق الأوسط»: «سيكون خجولاً بكل معالمه مع الأسف. تخيلي أن أمي هي التي ستهدينا سفرة طعام من تحضيرها بسيطة الأطباق، ولكنها تفي بهدف العيد، فتشكل اللمّة المطلوبة لنا كعائلة في هذه المناسبة».
أما داني الذي يبحث عن هدية ذات كلفة مقبولة منذ نحو أسبوع ولم ينجح، قرر أن يصطحب والدته في مشوار إلى مدينة صيدا: «هناك سنقوم بجولة سياحية مجانية في أزقة وسوق صيدا القديمة. ومن ثم نتناول سندويتش (فلافل) ونزور أقرباءنا لنرتشف فنجان قهوة معهم، ونعود أدراجنا».
أما إليز التي بدت مرتبكة وهي تتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن فكرتها، فتقول: «لقد طلبت من أخي الموجود في كندا أن يمدني بمبلغ مالي صغير، كي اشتري لوالدتي غسالة جديدة، بعد أن توقفت القديمة عن العمل، وسأحاول تقسيطها على مراحل، وإلا فستعود أمي إلى الغسل البدائي للثياب، وهو ما أحاول استدراكه».
تلك نماذج صغيرة من الهدايا الرائجة في عيد الأم هذه السنة في لبنان، تضاف إليها وردة حمراء ثمنها دولاران، أو وجبة ديلفري بسيطة، أو قطعة ثياب يتم شراؤها «أون لاين»، أو من أحد مَحال الحي، بحيث لا يزيد ثمنها عن 15 دولاراً.
وفي المقابل، تحاول بعض الجمعيات والغاليريهات تنظيم معارض، إحياءً لهذا العيد، كمعرض «لك يا بيروت» في فندق «فينيسيا»، والذي يتضمن مجموعة أفكار بأسعار مقبولة. وكذلك معرض «لك أمي» في نادي «المارينا» في منطقة ضبية، وفيه أيضاً هدايا تليق بالمناسبة من أزياء وقبعات وشلحات حرير وحقائب صغيرة، وغيرها.
أما غاليري «موجو» في الأشرفية فلجأ إلى مبادرة إنسانية تسهم في إسعاد أمهات الأطفال مرضى السرطان؛ حيث قررت صاحبته لوما رباح، بالتعاون مع الفنانين سمعان خوام وإلياس أيوب، والصحافية نايلة تويني، إقامة معرض رسم يخدم قضية إنسانية في 21 مارس. وارتأت أن يحمل تواقيع شخصيات لبنانية معروفة. ويعود ريع هذا المعرض إلى مساعدة جمعية «تشانس» التي تهتم بأطفال مرضى السرطان. ومن بين الوجوه المشاركة فيه الإعلامية منى أبو حمزة، ورجل الأعمال كارلوس غصن، ومؤسسة «ماراتون بيروت» مها الخليل، والشيف مارون شديد، ومصمم الأزياء كريكور جابوتيان، وغيرهم. ومع أن غالبيتهم لا علاقة لهم بفنون الرسم فإنهم لبوا دعوة غاليري «موجو»، وخُصصت ساعات طويلة لتنفيذ اللوحات التي تحمل موضوعات مختلفة.
وفي ساحة ساسين في الأشرفية، افتتحت سوق الربيع التي تستمر حتى 25 الجاري. وتهدف إلى دعم المرأة وتمكينها من مواجهة الأزمة الاقتصادية. وهو من تنظيم «ليبانون أوف تومورو»، ويقدم أسعاراً مقبولة لهواة شراء الورود، توازياً مع عيد الأم وبداية فصل الربيع في 21 مارس.
وللفنانات الأمهات حصتهن في هذا العيد، إذ نظم كل من «ألورا برودكشن»، و«بيروت للجوائز الذهبية» حفلاً خاصاً في المناسبة تحت عنوان «ميرا». وهو يوجه تحية تكريمية للأمهات الأيقونات من الفنانات، ضمن حفل عشاء أقيم في 19 الجاري، في فندق «فينيسيا» عشية العيد.



​الشرطة البريطانية تستبعد الدافع السياسي وراء مقتل وزيرة الدولة السابقة

وزيرة الدولة السابقة الراحلة آن ويديكوم (أرشيفية)
وزيرة الدولة السابقة الراحلة آن ويديكوم (أرشيفية)
TT

​الشرطة البريطانية تستبعد الدافع السياسي وراء مقتل وزيرة الدولة السابقة

وزيرة الدولة السابقة الراحلة آن ويديكوم (أرشيفية)
وزيرة الدولة السابقة الراحلة آن ويديكوم (أرشيفية)

قالت الشرطة البريطانية الأحد إنه لا دليل على دافع سياسي وراء ما يشتبه بأنها جريمة قتل وزيرة الدولة السابقة آن ويديكوم، مضيفة أنها لا تبحث عن أي مشتبه آخر بعد إلقاء القبض على رجل عمره 28 عاماً.

وعُثر على ويديكوم (78 عاماً) ميتة في منزلها بمنطقة ريفية بجنوب غربي إنجلترا يوم الخميس، وبها ما وصفتها الشرطة بأنها «إصابات خطيرة». وألقت الشرطة القبض على رجل بريطاني أبيض في روذرام بشمال إنجلترا في وقت متأخر السبت.

ضباط شرطة يبحثون قرب منزل آن ويديكوم السبت بعد العثور عليها ميتة (رويترز)

وحثت الشرطة المواطنين على عدم التكهن بالدوافع المحتملة بينما لا تزال التحقيقات جارية. وقال مات لونجمان مساعد رئيس الشرطة في ديفون وكورنوال للصحافيين: «في هذه المرحلة، لا توجد حتى الآن معلومات تشير إلى أن هذا الحادث له صلة بالإرهاب، ولا نبحث في الوقت الحالي عن أي شخص آخر على صلة بجريمة القتل هذه». وأضاف: «لا يزال المحققون يبحثون في الدافع المحتمل. وفي هذه المرحلة، لا مؤشر على أن الحادث له دوافع سياسية». وكانت الشرطة ألقت القبض على مشتبه به ثان يوم الجمعة، لكن أفرجت عنه أمس السبت دون توجيه تهمة إليه.

وشغلت ويديكوم، وهي اشتراكية محافظة، منصب وزيرة دولة في حكومة جون ميجور المحافظة في التسعينات من القرن الماضي، واستقالت من البرلمان في عام 2010، لكنها انضمت لاحقاً إلى حزب «الإصلاح» بزعامة نايجل فاراج بصفتها المتحدثة باسم الحزب لشؤون الهجرة والعدالة.

وقُتل عضوان عاملان في البرلمان البريطاني خلال السنوات العشر الماضية؛ إذ تعرضت النائبة من حزب «العمال» جو كوكس لإطلاق نار وطعن على يد مهاجم مهووس بالنازية خلال حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016. أما النائب المحافظ ديفيد أميس فمات طعناً في عام 2021 على يد رجل متأثر بأفكار «داعش».


سيطرة «برشلونية» على نصف نهائي المونديال بـ10 لاعبين

ثنائي «لا روخا» بيدري وداني أولمو ثنائي برشلونة (رويترز)
ثنائي «لا روخا» بيدري وداني أولمو ثنائي برشلونة (رويترز)
TT

سيطرة «برشلونية» على نصف نهائي المونديال بـ10 لاعبين

ثنائي «لا روخا» بيدري وداني أولمو ثنائي برشلونة (رويترز)
ثنائي «لا روخا» بيدري وداني أولمو ثنائي برشلونة (رويترز)

ذكر تقرير إعلامي أن نادي برشلونة الإسباني يواصل حضوره القوي في بطولة كأس العالم 2026، بعدما بلغ عشرة من لاعبيه الدوليين الدور قبل النهائي مع منتخباتهم، ليضمن النادي الكاتالوني وجود ممثل له على الأقل في المباراة النهائية.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية أن من بين المنتخبات الأربعة المتبقية بالبطولة تمتلك ثلاثة منتخبات لاعبين من برشلونة، وهي منتخبات إسبانيا وفرنسا وإنجلترا.

وأشار التقرير إلى أن نادي برشلونة ضمن على الأقل وجود لاعب واحد في النهائي، حيث تلتقي فرنسا مع إسبانيا، الثلاثاء، في الدور قبل النهائي.

وستنطلق منافسات الدور قبل النهائي بعد يوم الراحة المقرر الاثنين، بمواجهة مرتقبة تجمع إسبانيا وفرنسا، وتحمل هذه المباراة طابعاً خاصاً لبرشلونة، حيث سيشارك فيها تسعة لاعبين يرتبطون بالنادي الكاتالوني.

ويمثل منتخب إسبانيا كل من لامين يامال، وإريك غارسيا، وبيدري، وجافي، وباو كوبارسي، وداني أولمو، وفيران توريس، وخوان غارسيا، بينما يرتدي جولز كوندي قميص المنتخب الفرنسي.

وفي اليوم التالي (الأربعاء)، يلتقي منتخبا إنجلترا والأرجنتين في المباراة الثانية بالدور قبل النهائي.

ويضم المنتخب الإنجليزي أنتوني جوردون، أولى صفقات برشلونة استعداداً للموسم الجديد، كما يضم ماركوس راشفورد، الذي سبق له تمثيل الفريق الكاتالوني مؤخراً، وكان المهاجم الإنجليزي لعب الموسم الماضي مع برشلونة على سبيل الإعارة تحت قيادة المدرب هانسي فليك، لكن النادي قرر في النهاية عدم تفعيل بند شراء عقده، ليغادر صفوف الفريق في 30 يونيو (حزيران) الماضي.


تجدد القصف على جنوب إيران قرب مضيق هرمز

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

تجدد القصف على جنوب إيران قرب مضيق هرمز

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، مساء الأحد، بسماع دوي عدة انفجارات من الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس وفي المنطقة البحرية المحيطة بجزيرة قشم، جنوب إيران، في أحدث مؤشر إلى تجدد إطلاق النار بعد يوم من تبادل ضربات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.

وقالت الوكالة إن سكان منطقة «مسن» في جنوب جزيرة قشم سمعوا أيضاً دوي عدة انفجارات، مضيفة أن طبيعتها لم تتضح على الفور.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاكم قشم، حسين أمير تيموري، قوله إن ما بين 10 و11 مقذوفاً أصابت الجزيرة منذ عصر الأحد، مضيفاً أن «جميع الأهداف كانت عسكرية»، وأن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ جولة ثالثة من الضربات على إيران هذا الأسبوع، قالت إنها استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً، رداً على هجمات إيرانية طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وكانت طهران قد أعلنت إغلاق المضيق «حتى إشعار آخر»، بعد استهداف سفينة قالت إنها سلكت مساراً غير معتمد، فيما قالت واشنطن إن إيران لا تسيطر على المضيق وإن الملاحة لا تزال مستمرة.

وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية، الأحد، هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، إذ قالت إيران إنها استهدفت مواقع تستخدمها القوات الأميركية في دول عدة بالمنطقة، بينها قطر والكويت والأردن وعُمان، بينما قالت «سنتكوم» إن ضرباتها تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

وألقى التصعيد بظلال إضافية على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية الموقعة الشهر الماضي، والتي كان يفترض أن تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز ومسار تفاوضي أوسع خلال 60 يوماً.

عاجل وكالة الأنباء الإيرانية: الجيش الأميركي هاجم بالصواريخ جزيرة قشم