الطحالب الضارة «تسمم» عطلة الربيع في فلوريدا

الأعشاب البحرية التي جرفتها المياه على شاطئ في فورت لودرديل (أ.ف.ب)
الأعشاب البحرية التي جرفتها المياه على شاطئ في فورت لودرديل (أ.ف.ب)
TT

الطحالب الضارة «تسمم» عطلة الربيع في فلوريدا

الأعشاب البحرية التي جرفتها المياه على شاطئ في فورت لودرديل (أ.ف.ب)
الأعشاب البحرية التي جرفتها المياه على شاطئ في فورت لودرديل (أ.ف.ب)

يصلح شاطئ «ليدو كي بيتش» ليكون صورة مثالية لشواطئ فلوريدا لولا عشرات الأسماك النافقة التي تشوّه المشهد، والتي قتلها تكاثر الطحالب السامة، وهي ظاهرة تعرف باسم المد الأحمر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وعادة ما يضرب تكاثر الطحالب السامة ساحل خليج فلوريدا في الصيف، لكن هذا العام ضربه خلال فصل الربيع، وهو الوقت الذي تتدفق فيه آلاف العائلات الأميركية إلى هذه الولاية خلال العطلة المدرسية، فيما ينذر هذا الانتشار بالسوء لقطاع السياحة فيها.
وعلى شرفة منتجع «ليدو بيتش ريزورت»، تأسّف جيف نابيير، وهو موظف يبلغ 62 عاما، لتأثير المد الأحمر على الأعمال التجارية. وقال: «ألغي كثير من الحجوزات. الناس يمرضون. لِمَ ستبقى هنا وتنفق مبالغ كبيرة من الأموال؟».
ويمكن أن تقتل الكميات الكبيرة من الطحالب الضارة المعروفة باسم «كارينيا بريفيس» الحياة البحرية، وأن تسبب مضاعفات في الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص بسبب الرائحة الكبريتية النافذة التي تطلقها.
وعلى مسافة خمسين كيلومترا من «ليدو كي بيتش»، يعمل علماء من مختبر «مارين لابراتوري» منذ عام 2020 لتقليل تأثير المد الأحمر، وهي ظاهرة أبلغ عن وجودها مستكشفون إسبان في القرنين الخامس عشر والسادس عشر؛ استنادا إلى روايات السكان الأصليين في المنطقة.
والهدف من البحث هو «قتل الطحالب وتغيير طبيعة السموم، وعدم التأثير بشكل كبير على الأنواع غير المستهدفة»؛ كما أوضح الرئيس والمدير التنفيذي للمختبر الدكتور مايكل كروسبي.
ومن أجل تحقيق ذلك، يزرع الباحثون عينات من «كارينيا بريفيس» في خزّانات ضخمة من مياه البحر تحاكي النظام البيئي لخليج المكسيك، وتختبر الكثير من المواد التي تستهدفها.
وحتى الآن، اكتشفوا عشرات الطرق الناجحة، وعلى مدى العامين المقبلين يخططون لاختبارها في المحيط، وفق كروسبي.
وأشار كروسبي إلى أن الانتشار الحالي للطحالب حدث بسبب الإعصار إيان الذي ضرب فلوريدا في سبتمبر (أيلول)، ودفع المد الأحمر الذي كان موجودا أصلا إلى السطح.
بمجرد وصولها إلى الساحل، تتكاثر الطحالب الدقيقة عندما تتلامس مع المياه الغنية بالمغذيات، سواء بشكل طبيعي أو عبر النشاط الزراعي.
وقال كروسبي: «ندرس إلى أي مدى يمكن النشاط البشري، خصوصا مدخلات المغذيات الأرضية، أن يفاقم المد الأحمر من حيث الكثافة أو المدة»، وأضاف «لكن حتى لو أُخرج كل البشر من ولاية فلوريدا، فسوف يبقى هناك مد أحمر».



دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
TT

دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)

في إطار الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن في المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، تسلّمت الحكومة الشرعية أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا، مقدمة من برنامج «الملك سلمان للأعمال الإنسانية»، على أن تتولّى منظمة الصحة العالمية تنفيذ حملة المعالجة بها في بلد يُسجل سنوياً أكثر من مليون إصابة.

ووفق تقارير منظمة الصحة العالمية وبرامج مكافحة الملاريا في وزارة الصحة اليمنية، يُقدَّر أن البلد يُسجل سنوياً بين 1 و1.5 مليون حالة مشتبه بها أو مؤكدة في السنوات الأخيرة؛ حيث يُصنَّف بوصفه واحداً من البلدان عالية الإصابة بالملاريا في إقليم شرق المتوسط، لأن أكثر من 60 في المائة من السكان يعيشون في مناطق معرضة للإصابة بهذا المرض، وقد فاقمت الأمطار والفيضانات وتدهور الخدمات الصحية والنزوح الداخلي من انتشاره.

وأشرف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح، في العاصمة المؤقتة عدن، على توزيع الشحنة التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الوزارة، والمدعومة من مركز «الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، والتي تتضمن 171 ألفاً و450 جرعة من العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات مخصصة للحالات الشديدة، بما يُسهم في خفض المضاعفات والوفيات، خصوصاً بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفاً.

200 مديرية في 15 محافظة يمنية تستفيد من الدعم الصحي السعودي (إعلام حكومي)

وأشاد الوزير اليمني بالدعم السخي المقدم من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وقال إن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الإنسانية والتنموية مع السعودية، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف، مؤكداً عمل وزارته على تكامل الجهود بين العلاج والوقاية والترصد، وتسعى لضمان وصول الأدوية والفحوصات إلى كل مريض محتاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.

وتعهّد بأن تتابع الوزارة عملية التوزيع ميدانياً لضمان الاستخدام الأمثل للإمدادات وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية في التشخيص المبكر والعلاج وفق البروتوكولات المعتمدة، بما يُسهم في الحد من مقاومة الأدوية وتحسين مؤشرات السيطرة على الملاريا.

بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأمراض المنقولة بالنواقل وفق أولويات الاحتياج، مشيراً إلى أن التنسيق مع وزارة الصحة اليمنية يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضرراً.

إمدادات وقائية

وحسب وزارة الصحة اليمنية، فإن هذه الإمدادات تأتي ضمن حزمة متكاملة أوسع تشمل مليون فحص تشخيص سريع للملاريا، و500 ألف جرعة علاج مركب قائم على مادة الأرتيميسينين، و100 ألف فحص تشخيص سريع لحمى الضنك، إلى جانب 1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد، وأكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة المستخدمة في مكافحة نواقل الأمراض، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً يجمع بين الوقاية والعلاج والترصد الوبائي والمكافحة المجتمعية.

فرق ميدانية وصلت إلى المناطق النائية في اليمن لتقديم الرعاية الطبية (إعلام حكومي)

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل أن عملية التوزيع ستشمل مختلف المحافظات المستهدفة بعموم اليمن وفق آلية فنية تضمن إيصال الأدوية والمستلزمات إلى المرافق الصحية ذات الأولوية، مع التركيز على المديريات ذات الكثافة السكانية العالية ومناطق توطن المرض، بما يُحقق عدالة التوزيع، ويُعزز فاعلية التدخلات الصحية.

وذكر أن هذا الدعم يأتي في إطار المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا والوقاية منها في اليمن الذي تنفذه منظمة الصحة العالمية، ويغطي 15 محافظة يمنية وأكثر من 200 مديرية، مستهدفاً ملايين المستفيدين من خلال حزمة تدخلات تشمل توفير الأدوية والفحوصات، وبناء قدرات الكوادر الصحية، وتعزيز أنظمة الترصد والاستجابة السريعة، وتنفيذ حملات رش ومكافحة مجتمعية للحد من انتشار البعوض الناقل للمرض.

تحديات ميدانية

ويُنتظر أن تُسهم هذه الإمدادات في تعزيز الجهود اليمنية للسيطرة على الملاريا وتقليل عبئها الصحي والاقتصادي، ودعم مسار التعافي الصحي بما يُعزز صمود النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية.

وتُشكل الملاريا تهديداً صحياً كبيراً في اليمن؛ حيث يُصاب أكثر من مليون شخص سنوياً، ويعيش أكثر من نصف السكان في مناطق معرضة للإصابة، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالنزوح والتغيرات المناخية، وسط انهيار النظام الصحي وتفاقم الأوضاع.

وتعد محافظة الحديدة، بالإضافة إلى المحويت وعمران وحجة وصنعاء، من المناطق الأعلى خطورة وتفشياً للمرض، كما أن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والنازحين هم الأكثر عرضة للمضاعفات والوفاة.

ردم المستنقعات وتجمعات المياه المولدة للبعوض الناقل للملاريا (إعلام محلي)

ويعود أسباب تفشي هذا الوباء إلى محدودية الخدمات الصحية وتكاثر البعوض نتيجة الأمطار والسيول، فيما تُحذر التقارير من أن استمرار الحرب يضعف الجهود الرامية للقضاء على هذا المرض الفتّاك.

ووفق مكتب منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، فإن مرض الملاريا يفرض عبئاً ثقيلاً على المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء اليمن، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وإذ يؤدي ضعف النظام الصحي، نتيجة سنوات من الصراع وتغير المناخ، إلى زيادة مستوى التحديات.

وقال إنه، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان وشركائها، يجري تعزيز الجهود لتقديم تدخلات منقذة للحياة، مصممة بشكل خاص للوضع الحالي، وضمان الوصول إلى تشخيص فعال وعلاج في الوقت المناسب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نقاط تفتيش وطوابير خبز طويلة: الخوف يسود إيران مع تصاعد حدة الضربات

الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

نقاط تفتيش وطوابير خبز طويلة: الخوف يسود إيران مع تصاعد حدة الضربات

الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

منذ بدء الغارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، تتعرض العاصمة طهران لهجمات عنيفة تستهدف مواقع عسكرية وسياسية، في محاولة واضحة من الولايات المتحدة وإسرائيل لإضعاف النظام.

ومع تصاعد حدة الحرب الإيرانية، لم تعد المعاناة مقتصرة على المنشآت العسكرية، بل امتدت إلى المدنيين الذين يعيشون حالة من الرعب وعدم اليقين، مع ارتفاع أعداد القتلى والدمار في العديد من المدن.

وفي مدينة ميناب، قُتل أكثر من 160 شخصاً، بينهم أطفال، نتيجة استهداف مدرسة للبنات يوم السبت، وفقاً للمسؤولين الإيرانيين. ويؤكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تحقق في الحادثة، مشدداً على أن المدنيين ليسوا هدفاً للغارات. لكن الخوف والصدمة يخيّمان على حياة السكان، الذين يعيشون تحت وطأة الانفجارات والدمار اليومي.

أشخاص يركضون بحثاً عن الأمان مع تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

شهادات من قلب طهران

يروي سالار، وهو اسم مستعار، تجربته لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قائلاً: «عدد الانفجارات، والدمار، وما يحدث -إنه أمر لا يُصدَّق». ويضيف أحد سكان طهران: «ما نمر به الآن يفوق ما مررنا به خلال حرب الأيام الاثني عشر»، في إشارة إلى الصراع بين إسرائيل وإيران العام الماضي.

بوينما يشعر بعض الإيرانيين بالقلق على عائلاتهم بسبب الهجمات المستمرة، يرى آخرون أن النظام يخشى على نفسه، معربين عن أملهم في مستقبل البلاد. ويصف سالار كثافة الهجمات اليومية بالهائلة، قائلاً: «كل يوم يمر كأنه شهر»، مضيفاً أن غارة جوية حديثة هزّت منزله بالكامل، واضطر لترك النوافذ مفتوحة حتى لا يتحطم الزجاج.

قيود على الإعلام... وانقطاع الإنترنت

تواجه منظمات الأخبار الدولية صعوبة بالغة في الوصول إلى إيران، إذ تُرفض معظم طلبات الحصول على تأشيرات دخول، مما يقيّد قدرتها على جمع المعلومات حول ما يجري داخل البلاد. ويزيد انقطاع الإنترنت من صعوبة التواصل ونقل الأخبار، مما يجعل التحقق من الوقائع أمراً شبه مستحيل.

والتزام معظم السكان منازلهم صار واقعاً يومياً، ولا يخرجون إلا لشراء المؤن الأساسية. في المقابل، كثّف النظام وجوده الأمني في الشوارع، وهو ما يعده الإيرانيون رداً على المعارضة التي أعقبت وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.

امرأة تقف في سوق بطهران وسط الحرب على البلاد (رويترز)

ويقول طالب يبلغ من العمر 25 عاماً في طهران: «نقاط التفتيش منتشرة في كل مكان. إنهم يخشون حتى ظلالهم»، مضيفاً: «نحن ننتظر اللحظة الحاسمة، اللحظة الأخيرة، حين نخرج جميعاً وننتصر».

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل البيض والبطاطس بشكل كبير، وظهرت طوابير طويلة أمام محطات البنزين والمخابز. وتشير إحدى سكان العاصمة إلى أن معظم المحلات مغلقة، وأن بعض أجهزة الصراف الآلي معطلة، على الرغم من بقاء محلات السوبر ماركت والمخابز مفتوحة.

وتصف المرأة المدينة بأنها «خالية»، ويُسمح بالخروج من المنازل فقط لأسباب طارئة. وتضيف: «في اليوم الأول، كان الناس يهتفون، وبدا الجميع سعداء. أما الآن، فالشرطة منتشرة في كل مكان».

تهديدات الأمن والمراسلات اليومية

وصف سالار التهديدات التي تلقاها من قوات الأمن بسبب انتقاده للنظام، مشيراً إلى أن قوات الأمن تتحدث عن مطالبها بوضوح. ويضيف: «يرسلون لنا يومياً رسائل نصية قصيرة تُحذرنا من أنهم سيتعاملون معنا بقسوة إذا خرجنا إلى الشارع... وصلت رسالة تقول: إذا خرج أي منكم للاحتجاج، فسنعده متعاوناً مع إسرائيل». ويعتقد سالار أن نبرة الرسائل تشير إلى أن أي شخص يخالف التعليمات سيواجه العنف، أو حتى القتل.

الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

تحدثت «بي بي سي» أيضاً إلى كافح، وهو اسم مستعار، يسكن في زنجان، على بُعد نحو 275 كيلومتراً شمال شرق طهران، والتي استُهدفت هي الأخرى بالغارات الجوية. ويقول: «في الأيام الثلاثة الأولى، تعرضت مدينتنا لقصف عنيف. نحن نعيش في منطقة تحلق فيها الطائرات المقاتلة باستمرار فوق رؤوسنا».

ويصف كافح السماء بأنها «ملبدة بالغيوم باستمرار بسبب أعمدة الدخان المتصاعدة من مواقع الغارات الجوية».

يشير سالار إلى أنه أرسل والديه إلى شمال البلاد، رغم عدم اليقين بشأن المدن الآمنة. ويضيف أن عدد المغادرين من طهران يزداد يوماً بعد يوم، إلا أن هذا الخيار ليس متاحاً للجميع. ومع انقطاع الإنترنت، أصبح التواصل مع الأقارب صعباً للغاية، مما يضاعف من شعور الإيرانيين بالعزلة والخوف.

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

وقال الهلال الأحمر الإيراني اليوم (الخميس)، إن ما لا يقل عن 105 منشآت مدنية في إيران تعرضت للضرر منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية منذ ستة أيام. وأضاف أنه تم تسجيل 1332 هجوماً في 636 موقعاً حتى الآن.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مناطق سكنية في عدة مدن، من بينها مناطق بطهران، تعرضت لهجوم.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن هجماتهما تهدف لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية كما أنهما يسعيان لتدمير ترسانة الأسلحة الباليستية الخاصة بإيران والبنية التحتية العسكرية ذات الصلة.


الدوري الإيطالي: ديربي ميلانو بعنوان «حسم المنافسة... أو إعادة إطلاقها»

كريستيان كيفو (إ.ب.أ)
كريستيان كيفو (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: ديربي ميلانو بعنوان «حسم المنافسة... أو إعادة إطلاقها»

كريستيان كيفو (إ.ب.أ)
كريستيان كيفو (إ.ب.أ)

تتَّجه الأنظار إلى مواجهة الديربي بين متصدر ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم إنتر، وجاره ومطارده بفارق 10 نقاط، ميلان، في قمة كلاسيكية قد تجعل سباق المنافسة على اللقب شبه محسوم، أو قد تطلقه من جديد، وذلك الأحد على ملعب «سان سيرو» ضمن الأسبوع الـ28. يدخل الفريقان المواجهة بدوافع مختلفة، فأمام إنتر صاحب المركز الأول برصيد 67 نقطة، فرصة جعل الفارق 13 نقطة قبل 10 مراحل من نهاية الدوري، ما يعني أخذ خطوة عملاقة نحو التتويج باللقب للمرة الـ21. كما أنَّ التعادل لن يكون سيئاً، لا سيّما أن المباراة محسوبة على أرض جاره ميلان، فلا يبدو الإبقاء على فارق النقاط على حاله أمراً غير مرضٍ لفريق المدرب الروماني كريستيان كيفو. وتخطّى إنتر آثار إقصائه المرير من الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام بودو غليمت النروجي، بتخطيه جنوا في نهاية الأسبوع الماضي 2 - 0، ووصوله إلى 15 مباراة توالياً في الدوري من دون خسارة، بواقع 14 انتصاراً وتعادل واحد كان أمام نابولي - 2 على ملعب «سان سيرو» ضمن الأسبوع الـ20. وقال فيديريكو ديماركو صاحب الهدف الأول في مرمى جنوا: «أنجزنا المهمة... وفي النهاية ما يهم هو الفريق»، مضيفاً: «إذا لم تمنحنا أهدافي وتمريراتي الحاسمة الألقاب، فلن تكون ذات قيمة كبيرة. أفضِّل أن أحقِّق أهدافاً وتمريرات أقل إذا كان ذلك يعني فوزنا بالدوري». ويخوض إنتر المواجهة بغياب هدافه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز للإصابة، على أن يعود في الأسبوع الـ30، في حين تبدو حظوظ العائد من الإصابة هاكان تشالهان أوغلو أوفر للبدء أساسياً على حساب زميله البولندي بيوتر جيلينسكي، علماً بأن التركي دخل في الشوط الثاني أمام جنوا وأحرز الهدف الثاني من ركلة جزاء. على الجانب الآخر، صحيح أن ميلان، الوصيف برصيد 57 نقطة، هو أقل الفرق خسارةً في الدوري بواقع خسارتين فقط، لكنه خرج متعادلاً في 9 مباريات، مُضيِّعاً على نفسه 18 نقطة كانت كفيلةً بجعل رصيده من النقاط أفضل. ولا يبدو التعادل خياراً وارداً هذه المرة أمام فريق المدرب ماسيميليانو أليغري، ذلك أن جدول مبارياته الصعب حتى نهاية الدوري، يضعه أمام حتمية الانتصار لتقليص فارق النقاط إلى 7، ومحاولة إعادة إحياء آماله بمعانقة الذهب. ويتعيّن على ميلان خوض مواجهات صعبة حتى نهاية الدوري، مثل لاتسيو ونابولي ويوفنتوس وأتالانتا، لذا فحتى أليغري نفسه يبدو مركِّزاً على حجز مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال أكثر من التفكير بإمكانية هزم إنتر وإطلاق المنافسة على الدوري مجدداً. وقال أليغري بعد الفوز على كريمونيزي 2 - 0 في المرحلة الماضية: «لدينا هدف كبير يجب الوصول إليه مع فرق خلفنا تواصل حصد النقاط. كل ما يمكننا فعله هو المضيّ خطوة بخطوة». ولا يعاني ميلان من غيابات مؤثرة باستثناء لاعب وسطه الإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك، وسيخوض الديربي رقم 230 بتشكيلة تضمّ أبرز نجومه، في سعيه لتحقيق الانتصار الثالث توالياً والـ76 على جاره الذي يملك 85 انتصاراً عليه ضمن المسابقات كافة. وفي باقي المواجهات المهمة والخاصة بالمنافسة على احتلال مراكز مؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، يستقبل نابولي الثالث برصيد 53 نقطة والذي حقَّق انتصاراً متأخراً على مستضيفه فيرونا 2 - 1 في المرحلة الماضية، بفضل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو، تورينو. أما روما الرابع برصيد 51 نقطة، فيحلّ ضيفاً على جنوا بقيادة أسطورته دانييلي دي روسي، وذلك قبل مواجهة بولونيا خارج ميدانه في ذهاب ثُمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). ويرحل كومو الخامس برصيد 48 نقطة والذي تعادل على أرضه أمام إنتر من دون أهداف في ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا الثلاثاء، إلى جزيرة سردينيا لمواجهة كالياري، بينما يستقبل يوفنتوس الرابع برصيد 47 نقطة، ضيفه بيزا. ويعيش فريق المدرب لوتشانو سباليتي فترةً صعبةً بإقصائه أمام غلاطة سراي التركي من دوري أبطال أوروبا ووصوله إلى المباراة الرابعة توالياً في الدوري من دون الخروج منتصراً، وبواقع تعادلين وهزيمتين. أما أتالانتا سابع الترتيب برصيد 45 نقطة والمتألق تحت قيادة مدربه الشاب رافاييلي بالادينو، فيرحل إلى أوديني لمواجهة أودينيزي. ويدخل أتالانتا المواجهة في أقصى شمال شرقي إيطاليا متسلحاً بتعادل ثمين أمام مستضيفه لاتسيو 2 - 2 في ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا الأربعاء، كان قد خطفه في الدقيقة 90 بهدف الأميركي يونس موسى، علماً بأنه يستضيف بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب دور الـ8 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.