هالاند يهدد الأرقام القياسية لأساطير الدوري الإنجليزي

هالاند فرض نفسه ضمن أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في هذا الموسم (أ.ف.ب)
هالاند فرض نفسه ضمن أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

هالاند يهدد الأرقام القياسية لأساطير الدوري الإنجليزي

هالاند فرض نفسه ضمن أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في هذا الموسم (أ.ف.ب)
هالاند فرض نفسه ضمن أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في هذا الموسم (أ.ف.ب)

بعد أقل من 8 أشهر على بداية مسيرته مع مانشستر سيتي الإنجليزي، فرض المهاجم النرويجي الشاب إيرلنغ هالاند (22 عاماً) نفسه ضمن أبرز نجوم الكرة الإنجليزية في الموسم الحالي من خلال الأهداف الغزيرة والأرقام القياسية، التي حققها مع الفريق حتى الآن، ولا يزال اللاعب في الثانية والعشرين من عمره، ولكن المستوى الذي قدمه، خاصة فيما يتعلق بهز الشباك، جعله مرشحا بقوة لتحطيم العديد من الأرقام القياسية على مدار السنوات القليلة المقبلة.
ورغم هذا، أكد هالاند أنه لا يركز كل جهوده في هز الشباك وإنما يتطلع لمهام أخرى مثل صناعة الفرص في المباريات التي يخوضها مع الفريق.
وسجل هالاند ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود مانشستر سيتي إلى الفوز الساحق 6/ صفر على بيرنلي مساء أمس السبت في دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
وأعرب هالاند عن سعادته بمواصلة هوايته في هز الشباك، وقال: «أعشق تسجيل الأهداف بصفتي مهاجما، ولكنني لا أركز على هذا، وإنما على صناعة الفرص... إذا سنحت لك الفرص لهز الشباك، تكون لديك الفرصة الجيدة للتسجيل».
ورفع هالاند رصيده إلى 42 هدفا في 37 مباراة خاضها بمختلف المسابقات هذا الموسم، علما بأنه الموسم الأول له مع الفريق منذ أن انتقل إليه قادما من بوروسيا دورتموند الألماني.
وأشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أن هالاند رفع رصيده الآن إلى 157 هدفا في آخر 153 مباراة خاضها على مستوى الأندية.
كما أصبح هالاند على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب من الدوري الإنجليزي بمختلف البطولات في موسم واحد.
ويشترك في هذا الرقم القياسي حاليا اللاعبان الهولندي السابق رود فان نيستلروي، والذي حققه مع مانشستر يونايتد في موسم 2002 / 2003 والمصري محمد صلاح نجم ليفربول، والذي حققه في موسم 2017 / 2018.
وأشاد الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي بأداء وأهداف مهاجمه النرويجي، وقال مازحا إن سجل هالاند التهديفي سيجعل الأمر صعبا على اللاعب في المستقبل، نظرا للتوقعات الهائلة الملقاة عليه حاليا.
وقال غوارديولا: «هذا اللاعب سيواجه مشكلة في المستقبل. سيكون من المتوقع منه أن يسجل ثلاثة أو أربعة أهداف في كل مباراة، وهذا لن يحدث... لا يبالي هالاند بهذا، لأنه لاعب يتسم بالإيجابية الشديدة والتفاؤل الكبير، ولا يشكو».
وجاء الهاتريك في مباراة أمس بعد أربعة أيام فقط من خماسية اللاعب في شباك لايبزج الألماني بإياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، والتي عادل من خلالها الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في مباراة واحدة بدوري الأبطال.
ورفع هالاند رصيده إلى 10 أهداف في صدارة قائمة هدافي دوري الأبطال هذا الموسم، كما يتصدر اللاعب قائمة هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم برصيد 28 هدفا حتى الآن، ليصبح على بعد أربعة أهداف فقط من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في موسم واحد بالدوري الإنجليزي بنظامه الحالي، وهو الرقم المسجل حاليا باسم المصري محمد صلاح.
وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أن هالاند يمكنه رفع رصيده من الأهداف إلى 60 هدفا في مختلف البطولات هذا الموسم إذا سار على نفس النهج نظرا لأن مانشستر سيتي يمكنه خوض 18 مباراة أخرى في الموسم الحالي بمختلف البطولات.
وتتبقى لمانشستر سيتي 11 مباراة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم إضافة إلى مباراة نصف النهائي بكأس الاتحاد الإنجليزي، والتي قد تسفر عن مباراة أخرى حال فوزه وتأهله للنهائي، كما يخوض الفريق مباراتي ذهاب وإياب أمام بايرن ميونخ الألماني في دور الثمانية لدوري الأبطال الأوروبي، وقد يخوض الفريق ثلاث مباريات أخرى في البطولة حال واصل تقدمه حتى المباراة النهائية.
وجاء ذلك بعد هاتريك هالاند في شباك بيرنلي مساء أمس، وهو الهاتريك السادس لهالاند في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليكون عدد مرات الهاتريك التي سجلها اللاعب أكثر من مجموع مرات الهاتريك التي سجلها باقي لاعبي أندية الدوري الإنجليزي في الموسم الحالي، والتي بلغت خمس حالات فقط حتى الآن.
كما أصبح الهاتريك هو السادس للاعب في المباريات التي خاضها على استاد «الاتحاد» معقل فريقه بالموسم الحالي، وهو ما يفوق عدد المباريات (خمس مباريات) التي فشل خلالها في هز الشباك.


مقالات ذات صلة

الاثنين... جلسة تحكيم تنظر في دفوعات البريميرليغ ضد السيتي

رياضة عالمية هل ينجح مانشستر سيتي في صراعه مع رابطة البريميرليغ؟

الاثنين... جلسة تحكيم تنظر في دفوعات البريميرليغ ضد السيتي

تبدأ يوم الاثنين جلسة تحكيم للفصل في النزاع القانوني بين نادي مانشستر سيتي ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أورتيغا باقٍ في سيتي حتى 2026 (موقع نادي مانشستر سيتي)

مانشستر سيتي يكافئ أورتيغا بتمديد تعاقده حتى 2026

كافأ مانشستر سيتي حارسه ستيفان أورتيغا على ظهوره المميز في نهاية الموسم المنصرم ومدد التعاقد حتى 2026 السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)

ما الذي تعلمه أدارابيويو لاعب تشيلسي الجديد في السيتي وفولهام؟

لم تكن العروض المقدمة للاعب توسين أدارابيويو قليلة هذا الصيف، فبمجرد ما اتضح أنه لن يجدد عقده مع فولهام، ظهر الاهتمام في جميع أنحاء أوروبا.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية يتميز أنشيلوتي بأسلوبه الرائع في التواصل مع اللاعبين (إ.ب.أ)

كيف لعب أسلوب أنشيلوتي الهادئ دوراً حاسماً في نجاح ريال مدريد بدوري الأبطال؟

قد يلعب الحظ دوراً أكبر مما قد يعتقده البعض لكن إنجازات ريال مدريد لا يمكن أن تعود إلى الحظ وحده.

رياضة عالمية خلدون المبارك وغوارديولا يحتفلان بلقب الدوري (أ.ف.ب)

خلدون المبارك: سنتعامل بحذر مع زيادة أسعار التذاكر... يهمنا مشجعو السيتي

قال خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي إن النادي «سيتعامل بحذر» مع مسألة زيادة أسعار التذاكر بعد الانتقادات التي وجهتها مجموعات المشجعين.

ذا أتلتيك الرياضي (مانشستر)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».