التراجعات الحادة تعود لأسواق النفط بعد مكاسب قصيرة

نموذج لمنصة نفطية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
نموذج لمنصة نفطية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

التراجعات الحادة تعود لأسواق النفط بعد مكاسب قصيرة

نموذج لمنصة نفطية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
نموذج لمنصة نفطية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد بداية قوية أمس، إذ تسبب إعلان «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر طلب الحماية من الإفلاس، في إعادة إشعال المخاوف من تنامي أزمة مصرفية واسعة النطاق، التي أدت إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق المالية والنفطية العالمية على مدار الأسبوع.
وبدأت الأسواق التداولات أمس في ختام الأسبوع على صعود، وبحلول الساعة 10.24 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.07 دولار إلى 75.77 دولار للبرميل. وكانت قد أنهت الخميس سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام وسجلت ارتفاعاً 1.4 في المائة عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.18 دولار إلى 69.53 دولار للبرميل، بعدما سجل الخميس ارتفاعاً 1.1 في المائة عند الإغلاق في الجلسة السابقة.
لكن مع انتصاف النهار، انقلبت الأسعار إلى الخانات الحمراء، وفي الساعة 14.24 بتوقيت غرينتش، بلغت خسائر خام برنت 2.86 في المائة، ليهبط إلى 72.56 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تسكاس 2.96 في المائة إلى 66.33 دولار للبرميل.
وسجلت عقود الخامين أدنى مستوياتها في أكثر من عام هذا الأسبوع، وتتجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ ديسمبر (كانون الأول) عند أكثر من 10 في المائة. وتراجع النفط وأصول عالمية أخرى هذا الأسبوع، بينما دفع انهيار بنكي «سيليكون فالي» و«سيغنتشر» الحكومتين الأميركية والسويسرية إلى السعي لدعم السيولة لدى البنوك.
وقال محللو «جيه بي مورغان» في مذكرة، «تجري إعادة تقييم الطلب على النفط، لكننا لا نتوقع تغيراً يذكر في الأساسيات. ونميل إلى تجاوز تقلبات القطاع المالي، مع الحفاظ على توقعاتنا للأسعار دون تغيير في الوقت الحالي، فيما ننتظر تحديثاً بشأن إجراءات السياسة المحتملة في الأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى اجتماع لمجموعة «أوبك بلس»، وتحرك واشنطن المحتمل لإعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية.
وتجتمع اللجنة الاستشارية لـ«أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بينهم روسيا، في الثالث من أبريل (نيسان) المقبل. وقال محللون في بنك أستراليا الوطني في مذكرة، إن المزيد من هبوط الأسعار قد يدفع «أوبك بلس» إلى خفض الإمدادات لمنع زيادة متوقعة في المخزونات في الربع الثاني من العام.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، ما قد يجعل الأسعار جاذبة بما يكفي للحكومة الأميركية لتبدأ إعادة ملء احتياطي البترول الاستراتيجي، الذي بلغ مستويات منخفضة قياسية.
ورغم أن توقعات المحللين بشأن انتعاش الطلب في الصين دعمت ارتفاع أسعار النفط لوقت قليل في نهاية الأسبوع، ولكن لا تزال مخاطر انتشار الأزمة بين البنوك تثير قلق المستثمرين، ما يحد من إقبالهم على أصول مثل السلع الأولية خوفاً من أن يؤدي حدوث اضطراب جديد إلى ركود عالمي وتراجع الطلب على النفط. وقالت المحللة تينا تينغ من «سي إم سي ماركتس»، إن «الاضطرابات المصرفية الأخيرة قد تواصل التأثير على آفاق الطلب».


مقالات ذات صلة

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.