«ماش دونالدز» الإيراني {ينافس} الأميركيين في وجباتهم السريعة

قال صاحبه: لو أطلقت اسم ماكدونالدز على مطعمي لطاردني المتشددون أينما ذهبت

في مطعم «ماش دونالدز» في طهران، كل شيء يماثل نظيره الاميركي (ماكدونالدز) تقريبا، ما عدا الطعام ( الصورة لنيوشا تافاكوليان ـ نيويورك تايمز)
في مطعم «ماش دونالدز» في طهران، كل شيء يماثل نظيره الاميركي (ماكدونالدز) تقريبا، ما عدا الطعام ( الصورة لنيوشا تافاكوليان ـ نيويورك تايمز)
TT

«ماش دونالدز» الإيراني {ينافس} الأميركيين في وجباتهم السريعة

في مطعم «ماش دونالدز» في طهران، كل شيء يماثل نظيره الاميركي (ماكدونالدز) تقريبا، ما عدا الطعام ( الصورة لنيوشا تافاكوليان ـ نيويورك تايمز)
في مطعم «ماش دونالدز» في طهران، كل شيء يماثل نظيره الاميركي (ماكدونالدز) تقريبا، ما عدا الطعام ( الصورة لنيوشا تافاكوليان ـ نيويورك تايمز)

رغم وجه المهرج الباسم، ورمز الشيطان المحب لوجبات اللحوم والشطائر والبطاطا المقلية، لم تكن هناك حشود غاضبة ترفع قبضاتها في الهواء، وتهتف لاعنة «الشيطان الأكبر»، و«الموت لأميركا»، كما لم تتخلل رائحة الأعلام الأميركية المحترقة ذلك الحي من أحياء العاصمة طهران. بل كانت هناك روائح «البرغر» اللذيذ الذي يقوم بإعداده الشاب الإيراني المراهق جاهان، ذو الوجه المبتهج. حيث يعلو مطبخه شعارا بـ«النيون» يشبه إلى حد التماثل، شعار الأقواس الذهبية الشهيرة لسلسلة مطاعم ماكدونالدز الأميركية، التي ربما اعتبرت، أكثر رموز وجبات «الإمبريالية الأميركية» السريعة شهرة.
تمتلك سلسلة المطاعم العالمية علامة تجارية أخرى معروفة، هي وجه المهرج الناصع البياض، المبتسم دائما، وهو يرتدي تلك السترة الحمراء الأنيقة، مع بنطال أصفر وحذاء أحمر اللون كبير الحجم بشكل لافت. كان وجه المهرج نفسه، يزين لوحة إعلانية كبيرة على مدخل ذلك المطعم الإيراني في محاولة لاجتذاب الزبائن.
بالطبع، لم تفتتح سلسلة مطاعم ماكدونالدز فرعا لها في طهران، بعد أسابيع قليلة من إبرام اتفاق النووي، الذي من شأنه التخفيف من العقوبات الاقتصادية عليها، ومن المحتمل كذلك، أن ينذر بتغييرات في التوجهات الثورية الإيرانية حيال مختلف الشركات الأميركية. فذلك ليس سوى «ماش دونالدز»، النسخة الإيرانية المحلية من ماكدونالدز الأميركي.
يقول حسن، مالك المطعم الإيراني الذي لم يرغب في الإفصاح عن اسم عائلته، خشية من المتعصبين الإيرانيين والمحامين الأميركيين: «إننا نحاول الاقتراب بقدر الإمكان من تجربة ماكدونالدز الأميركية».
كان حسن يتحدث، بينما يحاول ترتيب الكراسي البلاستيكية الحمراء في مطعمه الصغير المتواضع، واضعا إياها بجوار سلة المهملات ذات اللون الأصفر الساطع.
وتواصل محلات مثل «ماش دونالدز» وغيره من العلامات التجارية المقلدة لثقافة الأغذية الأميركية، الانتشار على نحو متزايد في شوارع المدن الإيرانية الكبرى. وهي تعكس حالة من القطع المتزايد مع الخطاب الرسمي الثوري المناهض للولايات المتحدة، الذي هيمن، بقدر يتناقص أو يتزايد، على الشارع الإيراني منذ الإطاحة بالشاه عام 1979 وحصار السفارة الأميركية في طهران.
ومن المتوقع أن يلقى ذلك الخطاب المناهض، المزيد من الضغوط في حالة نجاح الاتفاق النووي المبرم، وعودة الشركات الغربية للعمل في إيران. حيث يأمل كبار القادة هناك، في عودة الشركات النفطية الكبرى باستثماراتها الضخمة، نظرا لأن إيران تمتلك قدرا من أكبر الاحتياطات النفطية على مستوى العالم. كما يحتاج الإيرانيون كذلك، إلى المئات من الطائرات وهم يسعون، أيضا، إلى عقد الشراكات لصالح شركات الصناعة التكنولوجية لديهم.
غير أن وصول الرعايا الأجانب مع الأموال الأجنبية والأفكار، قد يقوض حزمة القيم التي تفرضها الدولة هناك، كما يحذر الصقور الإيرانيون عادة، ممن تفيد رسالتهم، بأن بإمكان الأجانب المجيء، لكن يجب عدم السماح لهم بجلب رموز الانغماس في الرأسمالية التي يمثلونها.
ولذلك، حينما لاحظ المتابعون لموقع شركة ماكدونالدز الحقيقي، وجود طلب امتياز دولي يخص إيران، ثارت ضجة كبيرة. وسارع بعض السياسيين إلى التحذير من أنه لن يكون هناك فروع لمطاعم ماكدونالدز في إيران.
وهدف بيان لشركة ماكدونالدز نشر على موقعها الرسمي، إلى تهدئة المخاوف، لكن من دون القضاء عليها، إذ قال: «لم تحدد الشركة تاريخا معينا لتطوير سلسلة مطاعم ماكدونالدز في إيران»، وفي ذات الوقت دعا موقع الشركة الإيرانيين المهتمين باستكمال خطوات ملء الاستمارة المذكورة.
وقال غلام علي حداد عادل، وهو من النواب الإيرانيين ذوي النفوذ، إنه يشعر باستياء بالغ حينما يطالع الصفحات الأولى لبعض الصحف الإيرانية، ويرى إعلانات منبهرة للغاية بالشركات الأجنبية التي يتوقع انتقالها للعمل في إيران.
وأضاف، خلال مقابلة أجريت معه عبر موقع (خبر أونلاين) «(...) إنهم يتحدثون عن عودة مطاعم ماكدونالدز. وهنا يكمن الخطر. إنهم يفتحون أذرعهم وصدورهم للولايات المتحدة ويتحدثون بحماس بالغ عن الشركات الأجنبية».
لا تعتبر إيران إقليما مجهولا بالنسبة لشركة ماكدونالدز، التي امتلكت فروعا لها هناك قبل اندلاع ثورة 1979 الإسلامية.
وفي عام 1994، سعى رجل أعمال إيراني مغامر، لافتتاح فرع رسمي لعملاق وجبات البرغر الأميركية في طهران، مما أثار حماس الكثير من المواطنين الإيرانيين، لكنه جذب انتباه المتشددين أيضا. وعقب يومين فقط، تعرض المطعم الجديد لحريق كبير، ونقضت الهيئة القضائية الإيرانية قرار وزارة الصحة هناك، الذي سمحت من خلاله بافتتاح المطعم أول الأمر.
يقول مالك مطعم ماش دونالدز الإيراني، الذي كان يعتمر قبعة حمراء تحمل حرف (إم) الإنجليزي: «لو أنني أطلقت مسمى ماكدونالدز على مطعمي، لطاردني المتشددون أينما ذهبت. لذلك نصحني ولدي بإطلاق اسم (ماش دونالدز)، الذي يبدو نوعا ما مماثلا للاسم الأصلي».
ما يزال المسؤولون الحكوميون ورعاة النقاء الإيراني الثوري، يترددون على المطعم المتواضع للاستفسار عن الاسم، قائلين إنه اسم ذو نكهة غربية خالصة. ويضيف مالك: «بعد فترة من الوقت اعتادوا عليه وتركونا».
لا يوجد في إيران أي فروع لأي سلسلة مطاعم أميركية حقيقية. ويعود ذلك بالأساس، إلى النزعة العدائية الحكومية، وإلى العقوبات الاقتصادية التي تجعل من المحال أن تفتتح مثل تلك الشركات فروعا لها هناك. بدلا من ذلك، انتشرت محلات الوجبات السريعة المقلدة لمثيلاتها الأميركية، مع تغييرات غريبة في الأسماء تلك، تمنح أصحاب المحلات قدرا معقولا من الإنكار، يحتاجونه.
بالإضافة إلى مطعم ماش دونالدز، هناك أيضا في طهران مطعم «كي إف سي»، وتعني (كابوكي فرايد تشيكن)، وكذلك بيتزا هت، وتعني هناك (بيتزا هات)، وأيضا برغر كينغ وتسمى في طهران (برغر هاوس).
أما النفور الرسمي الإيراني من العلامات التجارية الأميركية، فهو ليس نفورا خالصا على أي حال. فهناك علامات تجارية شهيرة مثل «كوكا كولا» و«بيبسي» على سبيل المثال وليس الحصر، لها وجود كبير يسبب الدهشة للكثير من الزوار. ولا يعتبر «الشات» (الدردشة)، عبر هواتف الآيفون، من الجرائم في إيران كذلك، أو الخروج بأحذية «نايكي» الشهيرة، أو تنظيف الأسنان بمعجون «كريست».
عندما هدد الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، المحافظ، عام 2010 بمقاطعة المنتجات الأميركية، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، سخر الكثير من المواطنين الإيرانيين من الفكرة ذاتها.
يقول حسن، مالك مطعم ماش دونالدز، إنه استخدم شعار ماكدونالدز الأصلي لاجتذاب الزبائن إلى مطعمه. وتابع: «إن شعار ماكدونالدز يعني الجودة. ويعلم الناس في إيران ذلك أيضا. وهم يتوقفون هنا لمجرد رؤيتهم شعار رونالد ماكدونالد»، مشيرا إلى لافتة المهرج الشهير.
إن التشابه مع النظير الأميركي ينتهي ما إن يبدأ التهام الطعام. فهناك لافتة خارج المطعم تظهر عليها سيارة ماكدونالدز، عليها إعلان يقول: «جرب شطيرة (ماش دونالدز) الأطول، البالغة 1.5 قدم». وهناك ملصق آخر يقول: «جرب شطيرة (ماش دونالدز) فلافل». تكلف شطيرة الفلافل ما يوازي 2.10 دولار، بينما الشطيرة بطول 1.5 قدم، تباع بسعر 3.75 دولار.
في الداخل، يقف جاهان وزميله في العمل كريم، لساعات طويلة وسط رائحة زيت القلي المستهلك، محاولين صنع نسخة «ماش دونالدز» من ساندويتش «بيغ ماك». وبدلا من أن يسموه «بيغ ماش»، اختار المالك له اسما جديدا «ماش دونالدز باغيت برغر»، وهو مزيج من اللحم والجبن، ولحم الديك الرومي، بتكلفة (نحو 3 دولار). وهي ليست الوجبة التي يستمتع حسن بتناولها، إذ يقول: «إنني أفضل الأكل مع زوجتي في المنزل. إن الوجبات السريعة تجعلك بدينا بسرعة كبيرة».
غير أن زبائن مطعم ماش دونالدز، يستمتعون بالمعروض من المأكولات هناك.
يقول سياوش ميرتقي (29 عاما)، من مدينة أصفهان، وهو جندي في البحرية الإيرانية: «إن شطيرة الفلافل هنا رائعة. وإذا جاء مطعم ماكدونالدز إلى هنا فسوف أذهب إليه بكل تأكيد. عندما أسافر للحج في مكة، نذهب لتناول الطعام في ماكدونالدز كل يوم».
ويضيف أنه يود أن يكون ذات يوم، ممثلا لشركة ماكدونالدز الحقيقية، لكنه يشكك في حدوث ذلك في وقت قريب. ويقول: «في بلدنا، هناك حكومتان، والرئيس روحاني يمثل الحكومة الرسمية»، مادحا إياه على سعيه لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
ويتابع: «لكن، هناك أيضا، الجماعات التي ما تزال تكره أميركا. وهؤلاء بالكاد يطيقون مطعمي (ماش دونالدز)، ناهيكم عن المطعم الأصلي هناك».

* خدمة «نيويورك تايمز»



البدائل الأوروبية لمطالب ترمب بشأن أمن مضيق هرمز

صورة مأخوذة من القمر الصناعي «لاندسات - 8-9» نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الثلاثاء تظهر دخاناً يتصاعد من منشأة «مينا للبترول» في ميناء صلالة بعمان (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من القمر الصناعي «لاندسات - 8-9» نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الثلاثاء تظهر دخاناً يتصاعد من منشأة «مينا للبترول» في ميناء صلالة بعمان (أ.ف.ب)
TT

البدائل الأوروبية لمطالب ترمب بشأن أمن مضيق هرمز

صورة مأخوذة من القمر الصناعي «لاندسات - 8-9» نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الثلاثاء تظهر دخاناً يتصاعد من منشأة «مينا للبترول» في ميناء صلالة بعمان (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من القمر الصناعي «لاندسات - 8-9» نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الثلاثاء تظهر دخاناً يتصاعد من منشأة «مينا للبترول» في ميناء صلالة بعمان (أ.ف.ب)

عجل الأوروبيون في قطع الطريق على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحثهم على إرسال قطعهم العسكرية البحرية إلى مياه الخليج من أجل مواكبة ناقلات النفط والغاز والسفن الأخرى لعبور مضيق هرمز الاستراتيجي المغلق فعلياً إلا بوجه عدد محدود من الدول التي توصلت إلى تفاهمات مع إيران كالصين والهند للسماح لناقلاتها أو تلك المتجهة إليها بالعبور الآمن.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) مترئساً اجتماعاً لمجلس الدفاع والأمن القومي في قصر الإليزيه مخصصاً للوضع في الخليج والشرق الأوسط (أ.ب)

كذلك لجأت عدة دول أوروبية أعضاء في الحلف الأطلسي إلى تذكير ترمب بأن مهام الحلف الأطلسي لا تشمل مضيق هرمز. وما لا يريده الأوروبيون، بأي شكل من الأشكال، أن يكونوا جزءاً من الحرب الدائرة منذ 18 فبراير (شباط) الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وجاء إلحاح ترمب، الذي وجهه إلى الحلف الأطلسي والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، ليضع الأوروبيين في وضع بالغ الدقة، حيث إنهم ليسوا مستعدين للحاق بترمب، ولا هم قادرون على تجاهله، والأكثر من ذلك مواجهته.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وبان التردد الأوروبي في عجز وزراء خارجية دول الاتحاد في اجتماعهم الاثنين في بروكسل للتوصل إلى مخرج يتخطى رفضهم الاستجابة لما يريده الرئيس الأميركي.

بيد أن الخط العام الذي يسير عليه الأوروبيون، بشكل عام، لخصته كايا كالاس، في مقابلة مع وكالة «رويترز» الثلاثاء، وجاء في حرفيته أن «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، ولذا علينا إيجاد سبل ⁠دبلوماسية ⁠لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

ويعني كلام المسؤولة الأوروبية الاستبعاد الكلي للجوء إلى القوة العسكرية للمحافظة على حرية الإبحار في المضيق الاستراتيجي. غير أن هذا الموقف الذي يحظى، كما بينت مناقشات وزراء خارجية الاتحاد، بدعم غالبية أعضائه، لا يكفي لإخراج الأوروبيين من ورطتهم؛ الأمر الذي برز من خلال عدم تبنيهم لأي قرار في اجتماع الاثنين.

«مهمة أسبيدس»

بوسع الاتحاد الأوروبي، نظرياً، أن يختار واحداً من الحلول الثلاثة الممكنة، في حال وضع الخيار الأميركي جانباً، وأولها توسيع إطار ما يسمى «مهمة أسبيدس» التي تعني باليونانية «الدروع». وهذه «المهمة» الأوروبية أطلقت في عام 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر من الهجمات الحوثية التي كانت تستهدف السفن العابرة فيه. والفارق الرئيسي بين هذه «المهمة» وما قام به الطرف الأميركي أنها «محض دفاعية»؛ بمعنى أن القطع الأوروبية المشاركة فيها (وليست كثيرة وهي تعد ثلاث فرقاطات) كانت تمتنع عن استهداف مواقع إطلاق الصواريخ والأراضي اليمنية.

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيس بمضيق كلارنس (رويترز)

والفكرة التي راجت أوروبياً أن بالإمكان تعزيز «أسبيدس» ومد انتدابها لتشمل مياه الخليج ومضيق هرمز. وهذا الخيار يحظى بدعم فرنسا وعدد آخر من الدول التي ترى فيه مخرجاً للهروب من الضغوط الأميركية. لكن المناقشات الوزارية لم تفض إلى نتيجة إيجابية أقله في الوقت الحاضر. وما يهم الأوروبيين راهناً هو كسب الوقت وعدم الانجرار وراء الأميركيين وترقب مسار التطورات العسكرية رغم الأزمة التي ضربت سريعاً قطاع الطاقة. بيد أن كالاس أسفت مع نهاية الاجتماع الوزاري أن «الدول الأعضاء لا ترغب بالوقت الراهن في تغيير انتداب (مهمة أسبيدس) وأن لا أحد يرغب في المشاركة النشطة في الحرب».

Leaders of the "European Troika" with the Ukrainian President at the entrance to the British Prime Minister's headquarters in London on Monday (AFP)

هل سيرى التحالف الدولي النور؟

ثمة خيار آخر متاح للأوروبيين عنوانه إقامة «تحالف دولي» من الجهات الراغبة بالمشاركة بعيداً عن الأميركيين، وتنحصر مهمته بتوفير الإبحار الآمن في الخليج ومضيق هرمز، من خلال مواكبة الناقلات بقطع عسكرية أوروبية وغير أوروبية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من طرح المشروع الذي لا يمكن السير به في ظل الحرب القائمة. ووفق تصوره، فإن مهمة التحالف المشار إليه «محض دفاعية».

ورغم مرور عشرة أيام على مقترحه، فإن الأمور ما زالت ضبابية. واستبعد ماكرون، بعد ظهر الثلاثاء، وبمناسبة اجتماع جديد لمجلس الأمن والدفاع في قصر الإليزيه، مشاركة بلاده في أي عمليات مواكبة في ظل الحرب المشتعلة، مكذباً بذلك تأكيدات ترمب الذي أشار نهاية الأسبوع إلى أن باريس تدعم جهود بلاده. وقال ما حرفيته: «لسنا طرفاً ‌في ‌النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبداً في ‌عمليات فتح أو تحرير ‌مضيق هرمز في السياق الراهن».

سفينة الحاويات «سورس بليسنغ» التي أصيبت بمقذوفات أصابتها بالقرب من مضيق هرمز راسية في هامبورغ (رويترز)

بيد أنه أردف قائلاً: «نحن مقتنعون بأنه بمجرد أن تهدأ الأوضاع - وأنا أستخدم هذا المصطلح على نحو فضفاض عن قصد - أي بمجرد توقف القصف الرئيسي، سنكون مستعدين، إلى جانب الدول الأخرى، لتحمل مسؤولية نظام المرافقة».

ما يفهم من المصادر الفرنسية أن الغرض إنشاء قوة بحرية - جوية يكون حضورها رادعاً. ورغم سلمية المهمة والميل للتفاهم بشأنها مع إيران، فإن القوة ستكون مؤهلة للرد على الاعتداءات التي تستهدف السفن العابرة. وحتى اليوم، فإن دولاً أوروبية رئيسية مثل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأخرى غير أوروبية مثل الهند وكندا وأخرى خليجية أبدت انفتاحاً على المقترح المذكور الذي يحتاج للكثير من البحث والتأطير، والوقت.

وأفاد مصدر عسكري قبل يومين بأن باريس تقوم بمجموعة من الاتصالات مع دول يرجح أن تكون مهتمة بالمقترح ولن يكون ممكن التحقيق إلا بعد أن تتوقف الحرب عملياً. ويمكن تلخيص المبادرة الفرنسية بأنها أقرب إلى الدبلوماسية، ويراد لها أن تكون دفاعية ودولية وألا يتم الخلط بينها وبين النشاط الأميركي - الإسرائيلي في المنطقة في الخليج والمضيق.

الاحتذاء بالنموذج الأوكراني

خلال اجتماع الاثنين، وبعد أن أكدت كالاس أن الحرب الدائرة حالياً «ليست حرب أوروبا، ولكن المصالح الأوروبية معنية بها بشكل مباشر»، اقترحت حلاً شبيهاً بما يسمّى «مبادرة البحر الأسود»، التي تم التوصل إليها في يوليو (تموز) من عام 2022؛ أي بعد الأشهر الأولى من الحرب الروسية - الأوكرانية.

وهدف المبادرة وقتها، إتاحة الإبحار الآمن في البحر الأسود للبواخر المحملة بالحبوب والأسمدة إن من أوكرانيا أو من روسيا. والدول التي كانت ضالعة في الاتفاق، إلى جانب الأمم المتحدة، هي روسيا وأوكرانيا وتركيا. وتقوم «المبادرة» على إيجاد ممرات بحرية آمنة مع مركز للتنسيق قائم في إسطنبول. وقد سمحت المبادرة بإخراج آلاف الأطنان من الحبوب والمساهمة في استقرار الأسواق. وبالنظر إلى ما قامت به الأمم المتحدة، فإن كالاس اتصلت بأمينها العام غوتيريش للتنسيق معه. وسيكون الأخير في أوروبا هذا الأسبوع بمناسبة القمة التي ينوي قادة الاتحاد عقدها، والتي ستدور غالبية أعمالها عن الحرب في الخليج والشرق الأوسط.

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في عام 2020، أطلق الأوروبيون «مهمة دولية» للمحافظة على الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ويشار إليها بـEMASOH. لكن هذه «المهمة» تراجع دورها بعد أن انسحبت منها عدة دول وتقلص القطع العسكرية المخصصة لها، إما بسحبها أو بتحويلها إلى مهمة «أسبيدس». وكان لهذه المهمة جناح عسكري يسمى «AGENOR» ومركز قيادة في أبوظبي. وبسبب هذه التطورات فرغت هذه «المهمة» التي كانت تجمع ما بين الدبلوماسية وإمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية من أي محتوى. ولذا، ليس من المستبعد أن الدول التي كانت ناشطة فيها وغير الراغبة بالاستجابة لنداء ترمب أن تكون مستعدة، عندما تتوافر الظروف، في الانخراط بـ«التحالف الدولي» الذي يستعيد «فلسفتها»، والذي يريده الأوروبيون بالدرجة الأولى.


«الباسيج»… ذراع التعبئة وحارس الداخل في بنية «الحرس الثوري»

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
TT

«الباسيج»… ذراع التعبئة وحارس الداخل في بنية «الحرس الثوري»

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)

لا ينظر إلى «الباسيج» في إيران، بوصفه مجرد تشكيل ميليشياوي تابع لـ«الحرس الثوري»، بل هو أحد أكثر أدوات «الجمهورية الإسلامية» تشعباً داخل المجتمع الإيراني، وأقربها إلى وظيفة الربط بين الأمن والعقيدة والسياسة.

فمنذ تأسيسه عقب ثورة 1979، تطور من قوة تعبئة شعبية استدعيت أولاً لحماية النظام الوليد والمشاركة في الحرب العراقية - الإيرانية، إلى جهاز واسع الحضور يؤدي أدواراً متداخلة في الضبط الداخلي، والمراقبة الاجتماعية، والتعبئة الآيديولوجية، ودعم نفوذ «الحرس الثوري» داخل الدولة والمجتمع.

من «تعبوي» إلى جهاز أمن داخلي

تأسس «الباسيج» بأمر من المرشد الأول (الخميني) في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، في إطار فكرة إنشاء «جيش العشرين مليوناً» للدفاع عن الثورة والنظام الجديد.

وفي بداياته، اضطلع بأدوار أمنية وخدمية محدودة، قبل أن يتحول سريعاً خلال الحرب مع العراق إلى خزّان بشري للتعبئة. وهناك ارتبط اسمه بما عُرف بـ«الموجات البشرية»، حين زُجّ بمتطوعين، كثير منهم من صغار السن أو قليلي التدريب، في جبهات القتال والحقول الملغومة.

لكن نهاية الحرب لم تعنِ تراجع دوره. على العكس، أعيد توجيه «الباسيج» تدريجياً نحو الداخل، ليتحول إلى أحد الضامنين الأساسيين للأمن الداخلي. ومنذ تسعينات القرن الماضي، ومع اتساع الاحتجاجات الطلابية والاجتماعية، صار الباسيج أداة رئيسية في مواجهة الاضطرابات، وخصوصاً في احتجاجات 1999 ثم الحركة الخضراء عام 2009، وصولاً إلى موجات الاحتجاج اللاحقة.

موقعه داخل القوات المسلحة

من الناحية الهيكلية، لا يعمل «الباسيج» كقوة مستقلة بالكامل، بل يخضع لـ«الحرس الثوري»، الذي يتولى قيادته وإعادة تنظيمه وتحديد وظائفه. وقد مرّ بعدة مراحل تنظيمية، قبل أن يُدمج بصورة أوثق داخل بنية الحرس، ويصبح جزءاً من منظومة الأمن الموازي التي يقودها الأخير.

أعضاء الباسيج الطلابي يستقبلون المرشد السابق علي خامنئي بترديد هتافات (أرشيفية - موقع خامنئي)

وبذلك، لا يُقاس وزن «الباسيج» بعدد أفراده فقط، وهو رقم محل جدل كبير بين التقديرات الرسمية وغير الرسمية، بل أيضاً بموقعه كامتداد اجتماعي لـ«الحرس الثوري» داخل المدن والجامعات والمدارس والنقابات والأحياء.

وعلى هذا الأساس، يشكل «الباسيج» طبقة وسيطة بين المؤسسة العسكرية الصلبة والمجتمع. فهو ليس جيشاً نظامياً بالمعنى التقليدي، ولا مجرد ميليشيا شوارع، بل شبكة تعبئة تتغلغل في البنية المدنية، وتتيح لـ«الحرس الثوري» الوصول إلى المجتمع، ومراقبته، والتأثير فيه، واستدعاء عناصره عند الحاجة.

بنية متشعبة تتجاوز الأمن المباشر

تكشف المواد الواردة عن بنية واسعة ومعقدة لـ«الباسيج»، تشمل وحدات قتالية وأخرى اجتماعية وثقافية ومهنية. فإلى جانب كتائب مثل «عاشوراء» و«الزهراء» و«بيت المقدس» و«الإمام علي» و«الإمام الحسين» و«كوثر»، التي تضطلع بأدوار تتراوح بين مكافحة الشغب، والدعم اللوجستي، والحماية، والتدريب العسكري، توجد أيضاً فروع موجهة إلى شرائح المجتمع المختلفة: الطلاب، والتلاميذ، والجامعيون، والموظفون، والعمال، والقبائل، والمهندسون، والأطباء، والفنانون، والإعلاميون، والرياضيون، حتى رجال الدين والمنشدون الدينيون.

ولا تعد هذه البنية مجرد اتساع تنظيمي، بل فلسفة عمل تقوم على تحويل «الباسيج» إلى «مجتمع موازٍ» داخل المجتمع الإيراني. فوجوده في المدارس والجامعات والمساجد والأحياء والدوائر الرسمية يجعله جهازاً للفرز والتعبئة والرقابة، لا مجرد قوة تُستدعى عند اندلاع الاضطرابات.

العمود الفقري للأمن الداخلي

تكمن الأهمية العملية لـ«الباسيج» في كونه أحد أول خطوط الاستجابة عند وقوع الاحتجاجات كجهاز موازٍ لـ«قوات إنفاذ القانون (الشرطة)». فبحسب المواد أعلاه، تظهر عناصره سريعاً في الشوارع، على دراجات نارية أو في مجموعات ميدانية، ويتولون تفريق المحتجين، واعتقالهم، ومطاردتهم، ورصد النشطاء، والعمل أحياناً بملابس مدنية أو عبر مخبرين داخل التجمعات. كما يضطلع بدور في مراقبة المجتمع، وفرض المعايير السلوكية، ومساندة أجهزة الأمن والشرطة في ضبط المجال العام.

عناصر من «الباسيج» خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)

وفي هذا المعنى، يؤدي «الباسيج» وظيفة حاسمة للنظام: تخفيض تكلفة القمع الرسمي المباشر عبر الاعتماد على شبكة تعبئة عقائدية - أمنية موزعة على القاعدة الاجتماعية. ولذلك، لا يُفهم حضوره من خلال عدد البنادق أو الكتائب فقط، بل من خلال قدرته على إنتاج حضور أمني يومي داخل المجتمع.

النفوذ السياسي والاقتصادي

لم يعد «الباسيج» مجرد أداة أمنية. فمع الوقت، اتسع نفوذه السياسي والاقتصادي، سواء عبر دعمه لتيارات محافظة في الانتخابات، أو من خلال حضوره في الجامعات والإعلام، أو عبر شبكات المنح والامتيازات والتوظيف. كما دخل في مشاريع اقتصادية وإنشائية وتنموية، مستفيداً من صلاته بـ«الحرس الثوري» ومؤسساته المالية والتعاونية.

هذا التمدد جعل «الباسيج» جزءاً من منظومة السلطة، لا من هامشها. فهو يساعد على حماية التوازن السياسي الداخلي، ويدعم نفوذ «الحرس الثوري» في مؤسسات الدولة، ويؤمن قاعدة اجتماعية وآيديولوجية للنظام في لحظات التوتر.

ذراع الحرب الناعمة والميليشيا الرقمية

ولا يقتصر دور «الباسيج» على الشارع أو الأمن الميداني، بل توسّع في العقدين الأخيرين ليشمل ما تسميه السلطات الإيرانية «الحرب الناعمة». وفي هذا السياق، أنشأ «الحرس الثوري» و«الباسيج» بنية دعائية وسيبرانية واسعة تهدف إلى مواجهة الخصوم السياسيين والإعلاميين للنظام، داخل إيران وخارجها.

عناصر من «الباسيج» في عرض عسكري بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)

ويعمل «مقر الحرب الناعمة» التابع لـ«الباسيج» على تنظيم الأنشطة في الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك إدارة المواقع الإلكترونية والمدونات ومنصات التواصل الاجتماعي، وتدريب آلاف الأعضاء على إنتاج المحتوى السياسي والدعائي ومواجهة المعارضين على الإنترنت. وتشير تقارير إلى أن آلاف عناصر الباسيج تلقوا تدريبات على التدوين، ومراقبة الشبكات الاجتماعية، والإبلاغ عن الحسابات المعارضة، إضافة إلى المشاركة في حملات إلكترونية منظمة.

كما يدير «الباسيج» شبكة إعلامية موازية تضم مؤسسات، مثل: وكالة أنباء تحمل اسمه و«وكالة أنباء دانشجو» المرتبطة بـ«الباسيج الطلابي» الذي ينشط بالجامعات، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بوسائل إعلام قريبة من «الحرس الثوري»، مثل «تسنيم» و«فارس». وتُستخدم هذه المنصات لترويج خطاب النظام، وتعبئة المؤيدين، ومهاجمة الخصوم السياسيين والنشطاء.

أكثر من ميليشيا

تحوّل «الباسيج» تدريجياً إلى قوة هجينة تجمع بين الميليشيا الميدانية والميليشيا الرقمية، إذ يعمل أعضاؤه في الشارع وفي الفضاء الإلكتروني معاً، ضمن استراتيجية أوسع لـ«الحرس الثوري» تهدف إلى السيطرة على المجالين الأمني والإعلامي في آن واحد.

ويبلغ عدد أفراد «الباسيج» مئات الآلاف. في المحصلة، يُعد أحد أعمدة النظام الإيراني في الداخل: ذراع تعبئة، وأداة ضبط اجتماعي، وخزاناً بشرياً للأمن، وقناة اختراق للمجتمع، ومكملاً مؤسسياً لـ«الحرس الثوري». قوته الحقيقية لا تكمن في قدرته على النزول إلى الشارع فقط، بل في اتساع شبكته داخل الدولة والمجتمع معاً. ولهذا، فإن فهم الباسيج لا يمر عبر اعتباره ميليشيا متشددة فحسب، بل بوصفه مؤسسة هجينة تجمع بين العقيدة والسلاح والتنظيم الاجتماعي، وتحتل موقعاً مركزياً في الهيكل الأمني والسياسي للجمهورية الإسلامية.


السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
TT

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات» الأعداء، وذلك في ليلة يحييها الإيرانيون قبيل حلول رأس السنة الفارسية، وتأتي بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحضت الرسالة التي بثتها وسائل الإعلام الإيرانية المواطنين على الانضمام إلى مجموعات دينية «في ساحات جميع مدن البلاد» ليلاً، في «حشد شعبي لتحييد المخططات المحتملة لعناصر مرتبطين بالعدو الصهيوني».

وتشهد ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء الأخيرة من العام، حسب التقويم الهجري الشمسي الذي تعتمده إيران، احتفالات ليلية تعرف باسم «جهارشنبه سوري»، وهو مهرجان قديم للأنوار والنار يُقام قبيل عيد نوروز، وهو رأس السنة الجديدة.

ودعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطاحته الثورة عام 1979، الثلاثاء إلى إقامة احتفالات سلمية لمناسبة «جهارشنبه سوري»، وحضّ المواطنين على «تجنب أي توتر أو مواجهة أو الاقتراب» من قوات الأمن.

واندلعت في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول)، احتجاجات واسعة النطاق بدأت على خلفية معيشية، قبل أن تتحول حراكاً سياسياً رفع شعارات مناهضة للسلطة. وقمعت السلطات الاحتجاجات بعنف؛ ما أسفر عن مقتل الآلاف.

ومنذ اندلاع الحرب حذّرت السلطات من تجدد المظاهرات المناهضة للحكومة وفرضت إجراءات أمنية مشددة.

وحذَّرت السلطات القضائية في طهران، الأحد، المواطنين من النزول إلى الشارع كالمعتاد ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.

وقالت: «للحفاظ على الأمن والنظام العام، يُرجى الامتناع عن إشعال النيران أو إطلاق المفرقعات» خلال العيد. وأضافت: «لنُبقِ القوات جاهزة للتعامل مع أي حوادث محتملة وضرورية».