«المغتربون الهنود» الذراع الاقتصادية الأقوى في تقدم وازدهار بلادهم

«المغتربون الهنود» الذراع الاقتصادية الأقوى في تقدم وازدهار بلادهم
TT

«المغتربون الهنود» الذراع الاقتصادية الأقوى في تقدم وازدهار بلادهم

«المغتربون الهنود» الذراع الاقتصادية الأقوى في تقدم وازدهار بلادهم

ينتشر الهنود المهاجرون في كثير من الدول، وإن كان العدد الأكبر في الولايات المتحدة، وكندا، والمملكة المتحدة، ودول الخليج، وإقليم البحر الكاريبي، وماليزيا، تشير إحصائيات حديثة إلى أن هناك أكثر من 30 مليون شخص من الجالية الهندية منتشرة في 190 دولة حول العالم.
للمغتربين الهنود في الخارج دور مهم للغاية في بناء هوية قوية للهند على المستوى العالمي، وعلى الرغم من التنوع وسط الجالية الهندية نفسها فإن الفلسفة المشتركة التي يؤمن بها كل مواطن هندي هي «العالم ينتمي إلى عائلة واحدة».
وفي هذا السياق، قال بيان صادر عن الحكومة الهندية مؤخراً، مشيراً إلى أن «هذه الفلسفة هي التي ساعدت بشكل كبير في توسع الثقافة الهندية مع ترسيخ أسسها الآيديولوجية، فلا شك أن المغتربين الهنود لهم دور مهم في النمو الاقتصادي للبلاد من خلال المساهمة في قطاعات مختلفة بما في ذلك التكنولوجيا المعلومات والمالية والعقارات وتطوير البنية التحتية كما بدأ أسلافنا من خلال الأسلوب التقليدي بالرحلات البحرية إلى أماكن مختلفة حول العالم في ترويج التجارة العالمية منذ قرون».
وتبينت من الوتيرة السريعة التي تحرزها الهند في الكثير من المجالات بما في ذلك الصحة والتكنولوجيا والفضاء والمهارة، أن قوة الهند ستنمو أكثر في المستقبل القريب ومن هذا المنطلق فقد أُقيم المؤتمر الـ17 للمقيمين الهنود في الخارج يسمى «برافاسي بهاراتيا ديفاس» في أندور خلال الفترة اعتباراً من 8 - 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث شهد المؤتمر إقبالاً كبيراً على شعبية الهند عبر العالم والتي أقنعت الحكومة الهندية بأن تقول إن شعبيتها حول العالم ستزيد أكثر في السنوات القادمة، على حد قولها.
وركزت فعاليات المؤتمر «برافاسي بهاراتيا ديفاس» على خمسة مجالات مهمة: الدور الهائل للشباب المغترب الهندي في الإبداع والتقنيات الجديدة، ورؤية الهند 2047 ودور المغترب الهندي في تعزيز بيئة الرعاية الصحية في الهند، واستغلال النفوذ الناعم والود الهندي من خلال تنويع الصناعات اليدوية والمأكولات والإبداع، والتعامل بالحكمة في تحرك القوى العاملة الهندية، واستغلال إمكانيات رواد الأعمال في الخارج في بناء الوطن.
تنافست الهند مع أكبر اقتصادات العالم، حيث تمكنت من الحصول على خامس أكبر اقتصاد في العالم على الرغم من اضطراب الوضع العالمي، وعندما ينظر العالم إلى المساهمة الكبيرة للهنود المغتربين فإنه يسمع أيضاً صوتاً قوياً وقادراً للهند.
وأصبحت الهند ثالث أكبر بيئة بدء تشغيل في العالم للشركات الناشئة وكسرت الرقم القياسي في إطلاق أكبر عدد من الأقمار الصناعية خلال نفس الفترة الزمنية في حين أنها أصبحت المركز العالمي الأكبر للمعرفة ولديها إمكانيات هائلة بكونها عاصمة المهارات العالمية من خلال وجود مجموعة كبيرة من الشباب المؤهلين الذين لديهم المهارات والقيم والروح للعمل الجماعي.
ويسهم المغتربون الهنود في تطوير ولاياتهم في مسقط رأسهم من خلال مبادرات مختلفة، حيث قاموا بإنشاء مدارس وكليات ومستشفيات في مدنهم الأصلية والتي ساعدت في تحسين المعيشة في المنطقة وقد زادت نسبة عودة المغتربين الهنود إلى بلادهم 12 في المائة مقارنةً بالعام الماضي، ومن المتوقع أن يبلغ حجم الحوالات المالية التي أرسلها المغتربون الهنود مبلغ 100 مليار دولار للسنة المالية الحالية، وهذا يثبت أن الهنود المقيمين في الخارج على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي، فهم قادرون على الاستثمار في بلادهم جنباً إلى جنب إرسال الحوالات المالية، وهذا دليل قاطع على الجهد الكبير الذي بذله المغتربون الهنود على مدار العقود الماضية.
من جهة أخرى، خلال احتفالات بيوم الهنود المغتربين، أي ما يسمى «برافاسي بهاراتيا ديفاس 2023»، ظهر الكثير من الأفكار المتعلقة بالشخصيات الهندية المقيمة في الخارج، حيث كانت إحدى الأفكار الرئيسية هي إنشاء وثيقة تحتوي على التحديات والإنجازات للشخصيات الهندية المقيمة في الخارج التي ستروي القصص والحكايات الخاصة بالذين عاشوا حياتهم في الغربة في دول مختلفة حول العالم منذ قرون.
وعلى ضوء ذلك، تم تنظيم اجتماع رفيع المستوى بين حكومات الهند وغويانا وسورينام، حيث تم تسليط الضوء فيه على أواصر الروابط والصداقة بين شعوب هذه البلدان والتي تمتد على مدى 180 عاماً، وناقش القادة في الاجتماع الثلاثي تبادل التعاون في مجالات مختلفة ومصالح مشتركة بما في ذلك الطاقة والبنية التحتية وصناعة الأدوية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والابتكار والدفاع، حيث شارك في الاحتفالات عدد قياسي من الهنود المغتربين تجاوز عددهم 3500 شخص من الجالية الهندية المنتشرة في نحو 17 دولة مختلفة والتي أُقيمت في مدينة أندور التابعة لولاية مادهيا براديش الهندية، مما يثبت أن الجالية هي شريك موثوق به في تقدم الهند.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.