دبلوماسيون: التصويت اليوم على قرار المساعدات الإنسانية لسوريا

الأردن وأستراليا ولوكسمبورغ تصنع اللمسات الأخيرة على المشروع وغموض حول الموقفين الروسي والصيني

دبلوماسيون: التصويت اليوم على قرار المساعدات الإنسانية لسوريا
TT

دبلوماسيون: التصويت اليوم على قرار المساعدات الإنسانية لسوريا

دبلوماسيون: التصويت اليوم على قرار المساعدات الإنسانية لسوريا

قال دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيجري على الأرجح تصويتا بشأن مسودة قرار ترمي لتعزيز عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها في سوريا اليوم لكن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين ستؤيدان نص القرار أم سترفضانه وفقا لـ«رويترز».
ووضع الأردن وأستراليا ولوكسمبورج الأربعاء اللمسات الأخيرة على مسودة القرار التي تطالب بتمرير المساعدات عبر الحدود وإنهاء القصف المدفعي والجوي بما في ذلك البراميل المتفجرة وتهدد باتخاذ خطوات أخرى في حالة عدم الالتزام.
وكانت هذه من النقاط الصعبة خلال مفاوضات استمرت نحو أسبوعين. وقال دبلوماسيون غربيون بأن من غير الواضح ما إن كانت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) ستدعمان مسودة القرار أم ستمنعان إقراره.
ووفرت روسيا والصين درعا واقية لسوريا في مجلس الأمن الدولي خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وعرقلتا ثلاثة قرارات تدين الحكومة السورية وتهددها بإجراءات عقابية.
وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه بأن القرار سيتخذ بالطبع في موسكو... ما زال الأمر غير مؤكد لكن ما من شيء في هذا النص الإنساني يجعله غير مقبول لأي وفد.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين بأن روسيا ستعرقل التصديق على قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات لسوريا دون موافقة الحكومة في دمشق. وحذر الأربعاء من تسييس مسودة القرار.
ونقلت عنه وكالة إنترفاكس للأنباء قوله في اجتماع لدول الخليج العربية بالكويت بأنه إذا لم يسع أحد في مجلس الأمن إلى تسييس هذه القضية وإلى دعم توجهات أحادية الجانب فأنا واثق من أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القادمة.
وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية بأن الصين تشارك بقوة في العملية الرامية لاستصدار قرار.
وقالت لصحافيين في بكين (نعتقد أن عمل مجلس الأمن في ظل الظروف الحالية يجب أن يؤدي إلى الدفع صوب حل سياسي للمشكلة السورية).
وأضافت (العمل المعني يجب أن يحترم أيضا المبادئ الإرشادية التي وضعتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتعزيز النزاهة والحيادية).
وأعلن سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة غاري كوينلان في تغريدة على «تويتر» أن مشروع القرار «رفع إلى مجلس الأمن مساء الأربعاء كي يقره هذا الأسبوع».
ويدعو النص الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه «جميع الأطراف كي ترفع فورا الحصار عن المناطق السكنية» مع تسمية سلسلة من المناطق المحاصرة من بينها حمص (وسط) ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من دمشق والغوطة على تخوم دمشق.
ويطلب النص أيضا «وقف جميع الهجمات على المدنيين، بما في ذلك القصف الجوي خصوصا استعمال البراميل المتفجرة» في إشارة واضحة إلى الخطة التي يستعملها الجيش السوري في حلب (شمال).
كما يطلب «من جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية السماح ومن دون تأخير بممر إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود».
وتوجه طلبات مجلس الأمن إلى «جميع الأطراف» ولكن تستهدف خصوصا الحكومة السورية التي تعد المسؤولة الرئيسية عن حماية مدنييها.
ولا ينص القرار على عقوبات فورية في حال عدم احترام بنوده. ولكن يترك المجال مفتوحا أمام مجلس الأمن وبطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يجب أن يرفع تقريرا خلال مهلة ثلاثين يوما لـ«اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق القرار».
ويجب مع ذلك من أجل فرض عقوبات محتملة الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن والذي ستعرقله روسيا بالتأكيد.
وقال دبلوماسيون بأن موسكو ترفض بشكل قاطع أي إشارة علنية عن عقوبات ضد حليفها السوري وقد سعت طيلة المحادثات إلى التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة إلى دمشق. ويندد مشروع القرار بـ«زيادة الاعتداءات الإرهابية» في سوريا وهو أحد مطالب روسيا ودمشق.
وقال دبلوماسي غربي «هناك مفاوضات جدية وأخذنا علما بالخطوط الحمراء التي وضعها الروس».
وكانت موسكو رفضت في البداية مسودة القرار التي تحظى بدعم غربي وعربي ووصفتها بأنها محاولة جائرة لتحميل دمشق المسؤولية عن الصراع وأزمة المساعدات في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة بأن نحو 3.‏9 مليون شخص يحتاجون المساعدة.
ثم طرحت روسيا مسودة أخرى وأضافت أستراليا والأردن ولوكسمبورغ بعض الاقتراحات الروسية في مسودتها. ورغم أن روسيا شاركت في المفاوضات بعد ذلك قال دبلوماسيون غربيون بأنه لم يحدث تقدم فيما يتعلق بإقرار النص.
وقال دبلوماسي كبير بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه لا نحقق تقدما بمجرد الاجتماع والاجتماع والاجتماع. لذا سنطرح المسألة في تصويت.
وقرار المساعدات الإنسانية يناقشه الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن منذ عام تقريبا. وتبنى المجلس بعد شهور من المحادثات بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) يحث على تيسير إيصال المساعدات بشكل أكبر لكن ذلك البيان لم يحقق إلا تقدما محدودا فيما يتعلق بالجوانب الإدارية.
وحثت فاليري أموس منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية مجلس الأمن الأسبوع الماضي على التحرك لدعم عملية توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا. وعبرت أموس أكثر من مرة عن خيبة أملها لأن العنف والروتين يبطئان بشدة من تسليم المساعدات.
وقالت الأمم المتحدة بأن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والمؤيد للمعارضة بأن أكثر من 136 ألف شخص قتلوا منذ تفجر الصراع في مارس (آذار) 2011.
على صعيد آخر أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية التي تلعب بلادها دورا رئيسيا في عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية عن «تفاؤل حذر» حيال احترام المواعيد من قبل دمشق.
وكانت هيلي ثورنينغ - شميت تتحدث أول من أمس خلال اجتماع مع الرئيس القبرصي نيكوس اناستبسيادس على متن الفرقاطة الدنماركية «إتش دي إم إس ايسبرن سناري» التي ترسو في مرفأ لارنكا (جنوب قبرص) وتشارك في عمليات نقل الأسلحة التي سيتم تدميرها خارج سوريا.
وقالت: «ما زلت متفائلة بحذر حيال احترام المهل، ولكن من المهم أن نمارس الضغط كي يحترم السوريون ما يتعلق بهم في الاتفاق».
وفي 30 يونيو (حزيران) 2014. يجب أن تكون سوريا قد دمرت جميع أسلحتها الكيماوية بموجب اتفاق وقع في سبتمبر (أيلول) بين الولايات المتحدة وروسيا لتحاشي حصول ضربات جوية أميركية ردا على هجوم كيماوي اتهم النظام بشنه.
وتعرضت دمشق لانتقادات لعدم احترامها مهل تسليم مخزونها من الأسلحة الكيميائية. وفي السادس من فبراير (شباط)، حض مجلس الأمن الدولي سوريا على «احترام تعهداتها» وتسريع نقل أسلحتها الكيماوية إلى خارج سوريا.
وستنقل سفن دنماركية ونرويجية الأسلحة الكيماوية من مرفأ اللاذقية في سوريا إلى مرفأ جويا تاورو الإيطالي. ومن هناك ستنقل هذه الأسلحة إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية مجهزة بمعدات لتدمير الأسلحة الكيماوية.
وأوضحت رئيسة الحكومة الدنماركية أن «الأمر يتعلق بأسلحة كيماوية استعملت لقتل ألف شخص ولهذا السبب فإن هذه المهمة بالغة الأهمية»، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس (آب) بالقرب من دمشق. ونفى النظام في حينه أن يكون استعمل أسلحة كيماوية.
وشكرت رئيسة الحكومة الدنماركية أيضا لقبرص «مساعدتها الكبيرة» للدنماركيين في هذه المهمة.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.