توافق سعودي ـ ياباني على تعزيز الحوار السياسي والأمني

زيارة الأمير سلمان إلى طوكيو في الصحف اليابانية

الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} في طوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} في طوكيو أمس (واس)
TT

توافق سعودي ـ ياباني على تعزيز الحوار السياسي والأمني

الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} في طوكيو أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يطلع على عرض عن معرض {استثمر في السعودية} في طوكيو أمس (واس)

نشرت معظم الصحف اليابانية الرئيسة تقارير عن زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى اليابان، حيث اجتمع مع كبار المسؤولين في الحكومة اليابانية والإمبراطور.
وذكرت صحيفة «يوميوري شيمبون» الواسعة الانتشار في تقرير لها تحت عنوان «اليابان ترحب بولي العهد السعودي»، أن ولي العهد الياباني رحب بولي العهد السعودي الأمير سلمان كضيف رسمي لليابان في مطار هانيدا في 18 فبراير (شباط)، وتصافحا بعد نزول الأمير سلمان من الطائرة، بينما كانت تهب رياح قوية. وجرى عزف النشيدين الوطنيين لليابان والمملكة العربية السعودية في المطار أيضا.
وذكرت صحيفة «سانكي شيمبون»، أن الإمبراطور اجتمع بولي العهد السعودي الأمير سلمان في القصر الملكي في 19 فبراير. وقال الأمير سلمان للإمبراطور، إن اليابان نموذج يظهر للعالم كيف يمكن لبلد أن يتعافى من دمار الحرب. ورد الإمبراطور قائلا إن الشعب الياباني يتصف بالتفاني، وقد بذل جهدا هائلا للنهوض باليابان. وبعد الاجتماع، أقيمت مأدبة غداء بحضور ولي عهد اليابان ورئيس الوزراء آبي والإمبراطور والأمير سلمان.
وبدورها، ذكرت صحيفة «أساهي شيمبون»، أن الإمبراطور اجتمع مع ولي العهد السعودي في القصر الإمبراطوري. وجاء تقرير الصحيفة في نفس سياق تقرير صحيفتي «سانكي} و{يوميوري»، وقالت: «اتفق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز أول من أمس (الأربعاء) على ضمان صادرات نفطية مستقرة من السعودية إلى اليابان وتشجيع الاستثمارات اليابانية في المملكة».
وفي اجتماع عقد في مقر رئيس الوزراء في طوكيو، دعا آبي لتعزيز العلاقات بين البلدين في مجموعة واسعة من المجالات. وأبدى الأمير سلمان حرصه على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي، وفقا لمسؤولين يابانيين.
وأكد آبي والأمير سلمان على وضع خطة لبدء محادثات بين المسؤولين المعنيين في البلدين في المسائل الأمنية، لا سيما ما يلزم من تدابير لتأمين سلامة الممرات البحرية ومكافحة الإرهاب. وقال المسؤولون، إن الجانبين ناقشا أيضا مسألة التطوير النووي الإيراني والوضع السوري.
وحسب الصحيفة اليابانية فإن اليابان والسعودية اتفقتا على تسريع المحادثات الثنائية للتوصل إلى اتفاق تعاون نووي مدني من شأنه تمكين الشركات اليابانية لتصدير مفاعلات نووية إلى المملكة العربية السعودية. ونقلت كيودو نيوز عن مسؤول في الحكومة اليابانية قوله، إن الاتفاق جرى عندما التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ولى العهد السعودي الأمير سلمان في طوكيو، حيث اتفقا أيضا على تعزيز التعاون الأمني من خلال الحوار بين مسؤولي الشؤون الخارجية والدفاع في البلدين.
وقال آبي في مستهل الاجتماع: «أود مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين». ورد ولي العهد السعودي، بالقول إنه يسعى أيضا إلى «مواصلة تطوير علاقات التعاون القائمة»، وفقا لوكالة «كيودو».
ووقع البلدان أيضا مذكرة تعاون لتسهيل استثمارات الشركات المتبادلة. وخلال لقائهما في أبريل (نيسان) العام الماضي، اتفق آبي وولي العهد السعودي على إجراء محادثات تمهيدية حول اتفاق نووي مدني قبل إطلاق مفاوضات كاملة أوائل هذا الربيع.
وتجري اليابان محادثات بشأن اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى مثل الهند كجزء من الجهود لزيادة الصادرات اليابانية في مجال البنية التحتية اليابانية. والاتفاق النووي المدني يضع إطارا قانونيا لمنع أي تسريب للاستخدام العسكري عندما تقدم اليابان التكنولوجيا النووية المدنية إلى بلد آخر.
وأطلع آبي الأمير سلمان على سياسة اليابان في المساهمة بشكل فعال من أجل السلام في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في العالم، استنادا إلى مبدأ التعاون الدولي. وأعرب ولي العهد عن تأييده، وفقا لوزارة الخارجية اليابانية.
وقيم الزعيمان التقدم في التعاون الثنائي في مجالات مثل ضمان سلامة الممرات البحرية لنقل النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب. ووعدت المملكة العربية السعودية بضمان إمدادات مستقرة لليابان.
وحسب الصحف، فإن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الياباني أكدا الحفاظ على إمدادات نفطية مستقرة من المملكة العربية السعودية إلى اليابان، فضلا عن تشجيع الشراكة الثنائية في الاستثمار والتطوير الصناعي. وبالإضافة إلى ذلك، اتفق الجانبان على تعزيز الحوار السياسي والأمني من أجل تعزيز الشراكة في التصدي للإرهاب وحماية الممرات البحرية.
وقال آبي: «نود التوصل إلى شراكة شاملة في مختلف المجالات». وعندما زار آبي المملكة العربية السعودية في أبريل العام الماضي، أصدر البلدان بيانا مشتركا أشار إلى أن الجانبين سيوسعان شراكتهما ليس فقط في مجال الموارد الطبيعية، بل أيضا في مجال الزراعة والطب والأمن، وفي الاجتماع الذي عقد في طوكيو، تبادل آبي والأمير سلمان وجهات النظر بشأن عملية بناء السلام في الشرق الأوسط، خصوصا بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والوضع في سوريا والقضية النووية الإيرانية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.