تصعيد العنف في تركيا بهجومين قتلا 4 جنود.. وديمرتاش يدعو «الكردستاني» إلى وقف هجماته

انتحاري يستهدف القوات التركية وطائرات أنقرة تقصف مواقع حزب العمال

شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
TT

تصعيد العنف في تركيا بهجومين قتلا 4 جنود.. وديمرتاش يدعو «الكردستاني» إلى وقف هجماته

شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)

أعلنت (قوات حماية الشعب) الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، أمس، أن أحد مقاتليها شن هجوما انتحاريا على معسكر للقوات التركية في منطقة أغري بايزيد المتاخم للحدود الإيرانية، مبينة أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الجيش التركي، في الوقت الذي كشف فيه شهود عيان في اتصال لـ«الشرق الأوسط» من منطقة الهجوم، أنهم شاهدوا مروحيات عسكرية تركية تنقل جثث القتلى والمصابين، ملمحين إلى أن عدد القتلى فاق الأربعة قتلى، فيما كان هناك الكثير من الجرحى.
وقال بختيار دوغان الناطق الرسمي باسم قوات حماية الشعب، لـ«الشرق الأوسط»: «نفذ أحد مقاتلينا الليلة قبل الماضية هجوما انتحاريا ضد الجيش التركي في منطقة أغري بايزيد، وخلف الهجوم عشرات القتلى والمصابين في صفوف القوات التركية، لكننا لم نحدد بعد عدد قتلى الأتراك بشكل دقيق»، مؤكدا، أنها «ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها مقاتلونا عمليات انتحارية ضد الجيش التركي، ففي الماضي أيضا نفذنا هكذا هجمات للرد على هجماتهم». وشهدت هذه العمليات ذروتها في تسعينات القرن المنصرم وفي الأعوام 2005 و2006 و2007.
وأصدرت قوات حماية الشعب، أمس، بيانا كشفت فيه أن إحدى وحداتها نفذت عملية تفجير أنبوب نفط إقليم كردستان داخل الأراضي التركية، من دون أن تتلقى أي أوامر من قيادتها العليا، وقال دوغان، معلقا: «تنفيذ تفجير أنبوب النفط الصادر من إقليم كردستان إلى تركيا، عملية تمت بقرار من الوحدات المقاتلة في المنطقة، ولم تكن بقرار من قوات حماية الشعب»، مؤكدا، أن قوات الحزب ليس لها أي موقف سلبي من مشاريع إقليم كردستان بل هي التي ساهمت من قبل في حماية الإقليم.
وفي السياق، قال السياسي الكردي النائب السابق في مجلس النواب العراقي شوان محمد طه، لـ«الشرق الأوسط»، إن: «على القوى السياسية في الإقليم وحكومة الإقليم، التعامل مع هذه المسألة بشكل سلمي، كون أهمية تركيا لا تقل عن أهمية إيران سياسيا وعسكريا، لكن مع الأسف الشديد لاحظنا في الآونة الأخيرة تصريحات سياسية من بعض القوى السياسية الكردستانية والعراقية، يتهمون فيها تركيا باتهامات صارمة. وهذه التصريحات من البعض، ليست حبا في حزب العمال الكردستاني، بل هي ضمن المزايدات الحزبية الضيقة لتعزيز مواقعهم سياسيا في الاصطفافات الإقليمية والتي لا تصب في مصلحة الشعب العراقي بصورة عامة وشعب كردستان بخاصة، ونحن نخشى أن تصل المسألة إلى حالة إدارة الحرب بالوكالة».
إلى ذلك، ذكر الجيش التركي، أن ثلاثة جنود أتراك بينهما اثنان من الشرطة العسكرية، قتلوا وأصيب 31 آخرون أمس الأحد، جراء انفجارين، أحدهما في موقع للشرطة العسكرية والآخر لغم في مركبة عسكرية شرقي تركيا. وأوضحت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، أن عناصر من الحزب شنوا هجوما انتحاريا على مخفر للدرك في قضاء دوجو بيازيد بولاية أجري شرقي تركيا مما أسفر عن مقتل اثنين من الشرطة العسكرية، وحمل الجيش مسلحين أكرادا مسؤولية ذلك الانفجار.
كما قتل جندي تركي وأصيب آخر إثر انفجار لغم في مركبة عسكرية في محافظة ماردين جنوب شرقي تركيا، ووفقا للوكالة، فإن «هجوما انتحاريا بواسطة جرار زراعي مفخخ بنحو طنين من المتفجرات، استهدف فجر الأحد مخفر (قره بولاك) الذي يبعد نحو 15 كيلومترا عن قضاء دوجو بيازيد، على الطريق نحو ولاية إجدير».
وكانت تركيا نفذت، السبت الماضي، ضربات جوية على معاقل حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، ما دفع حكومة كردستان المحلية إلى مطالبة الحزب بالمغادرة. وقال سكان محليون إن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا جراء تلك الهجمات. ومع ذلك، قالت الحكومة التركية، أمس، إنها لم تقصف أي مناطق يسكنها مدنيون في شمال العراق، مضيفة أنها قصفت مركزا لوجيستيا لحزب العمال الكردستاني. وأعلنت وزارة الخارجية التركية عن فتح تحقيق، وقالت: إنها ستبذل كل الجهود الممكنة لمنع تنفيذ ضربات على المدنيين.
وهو أول هجوم من هذا النوع منذ سقوط الهدنة بين المتمردين الأكراد والجيش التركي قبل عشرة أيام.
وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن المتمردين نصبوا «كمينا» قرب مكان التفجير لعرقلة وصول المساعدات إليه.
وبحسب الصور التي بثتها القنوات التلفزيونية، فإن سقف مركز الدرك المؤلف من طوابق عدة وواجهاته سقطت جراء التفجير.
وفي حادثة منفصلة نسبت أيضا إلى حزب العمال الكردستاني، قتل جندي تركي وجرح سبعة آخرون في ساعة مبكرة أمس الأحد، عندما انفجر لغم أرضي بينما كانت قافلة عسكرية تمر على طريق في مدينة مديات بمحافظة ماردين بجنوب شرقي تركيا، بحسب وكالة أنباء الأناضول.
وقتل ما لا يقل عن 17 عنصرا من قوات الأمن التركية وأصيب عشرات بجروح منذ أن باشر متمردو حزب العمال الكردستاني شن هجمات يومية في 22 يوليو (تموز).
وطالب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش الأحد، حزب العمال الكردستاني بوقف هجماته.
من جهته ينفذ الطيران التركي يوميا غارات مكثفة على مواقع للمتمردين في جبال شمال العراق، حيث يتمركزون منذ سنوات. وقتل ما لا يقل عن 260 مقاتلا كرديا وأصيب نحو 400 في الغارات الأخيرة بحسب أنقرة.
غير أن مصير المدنيين العراقيين في شمال العراق والمعرضين للغارات التركية بدأ يثير المخاوف. وقد أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق السبت عن ستة قتلى من السكان المحليين. وحمل الأمر رئيس الإقليم مسعود بارزاني على الرد بمطالبة حزب العمال الكردستاني بسحب مقاتليه من المنطقة «لكي لا يصبح المواطنون ضحايا هذه الحرب».
وتؤكد تركيا أنها تتعاطى بجدية مع معلومات من شأنها أن تعرضها لتنديد الأسرة الدولية وأن تسمم علاقاتها مع قادة كردستان العراق، في وقت عززت سلطات الإقليم علاقاتها الاقتصادية مع أنقرة مؤخرا.
وأكد الجيش الأحد، أنه «بعد التثبت»، وجد أنه لا توجد قرى في محيط مناطق الغارات التي تستهدف «حصرا مخابئ يستخدمها الإرهابيون» وأن القصف لم يستهدف أي مناطق مأهولة بل فقط «مخابئ» المتمردين الأكراد. غير أن مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، أكد بعد قليل في بيان أن «المعركة ضد المنظمات الإرهابية ستتواصل من دون توقف».
وسقطت هدنة كانت سارية بين الطرفين منذ 2013 في نزاع أوقع أكثر من أربعين ألف قتيل في ثلاثين عاما.
وتركزت العمليات التركية حتى الآن بشكل أساسي على أهداف لحزب العمال الكردستاني التي تعرضت لعشرات الغارات، فيما لم يعلن في المقابل سوى عن ثلاث غارات على مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.
في سياق آخر، اعترفت القيادة العسكرية لحزب العمال الكردستاني المتمركز في مناطق حدودية بين إقليم كردستان وتركيا، في بيان، أن «مقاتلي الحزب هم من قاموا بتفجير أنبوب النفط بين إقليم كردستان وتركيا».
وكان تفجير أنبوب النفط الذي ينقل نفط الإقليم إلى ميناء جيهان التركي ومنه إلى الأسواق العالمية، قبل يومين، من قبل مجموعة من مسلحي حزب العمال الكردستاني، قد أثار موجة استنكار وإدانة واسعة النطاق في الإقليم ومن جانب الأحزاب الكردية، بما فيها المقربة من حزب العمال الكردستاني، ومن جانب حكومة وبرلمان الإقليم، نظرا لأن النفط المصدر من الإقليم عبر تركيا، هو المورد المالي الوحيد للإقليم في ظل إيقاف صرف حصة الإقليم من ميزانية العراق من قبل حكومة بغداد.
وتجدر الإشارة إلى صعوبة الوصول إلى جبال قنديل في شمال العراق حيث ينتشر المتمردون الأكراد كما أن إمكانية تأكيد الأنباء من مصادر مستقلة تبقى صعبة جدا.
وتظاهر عشرات الأكراد في محافظة السليمانية في شمال العراق مساء السبت، احتجاجا على الغارات الجوية التركية على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وخرج أكراد من تركيا وإيران وسوريا والعراق في مسيرة رافعين لافتات ومرددين شعارات ضد الحكومة التركية وضد رئيس المنطقة الكردية شبه المستقلة في العراق مسعود بارزاني.
وبدأت تركيا حملة ضربات جوية على الحزب في شمال العراق وعلى متشددي الدولة الإسلامية في سوريا في 24 يوليو فيما وصفه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنه «معركة متزامنة ضد الإرهاب». لكن معظم الضربات التي نفذتها أنقرة حتى الآن استهدفت حزب العمال الكردستاني.



مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».