سوناك يريد «تحصين» بريطانيا بوجه موسكو وبكين

التهديدات تدفع لندن إلى زيادة ميزانيتها الدفاعية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال قمة لحلف «أوكوس» أمس في سان دييغو بالولايات المتحدة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال قمة لحلف «أوكوس» أمس في سان دييغو بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

سوناك يريد «تحصين» بريطانيا بوجه موسكو وبكين

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال قمة لحلف «أوكوس» أمس في سان دييغو بالولايات المتحدة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز خلال قمة لحلف «أوكوس» أمس في سان دييغو بالولايات المتحدة (أ.ب)

قبل عامين، نشرت المملكة المتحدة (بريطانيا) «المراجعة المتكاملة»، وهي عمل يحدد أولويات السياسة الخارجية والدفاع والأمن الجديدة في حقبة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. منذ ذلك الحين، عادت الحرب الشديدة إلى أوروبا وازداد النفوذ الصيني. فأصدرت لندن، الخميس الماضي، نسخة جديدة من هذه المراجعة، مع الإعلان عن زيادة الجهود الدفاعية لـ«تحصين» بريطانيا ضد تهديدات موسكو وبكين، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

من الولايات المتحدة، حيث انضم إلى اجتماع لتحالف «أوكوس» الجديد، أثنى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك على زيادة أخرى في الاستثمار الدفاعي لبلاده «لمواجهة تحديات عالم متقلب ومعقد بشكل متزايد». وسيتم تخصيص نحو 5 مليارات جنيه إسترليني إضافية خلال العامين المقبلين للدفاع. وسيتم استخدام هذه المبالغ لتجديد مخزونات الذخيرة الأساسية وتحديث الترسانة النووية وتمويل برنامج غواصات «أوكوس»، في حين تناقص مخزون الجيش البريطاني من صواريخ أرض - جو، والصواريخ المضادة للدبابات، التي يرسلها الجيش بأعداد كبيرة إلى أوكرانيا، التي تلقت بالفعل أكثر من 2.3 مليار جنيه إسترليني من المساعدات العسكرية البريطانية.

وقد سبق وأجرت بريطانيا إضافة بقيمة 24 مليار جنيه إسترليني على مدى 4 سنوات على الإنفاق الدفاعي، تم الإعلان عنه في عام 2020، ووُصفت بأنها الأكبر منذ الحرب الباردة. ويطمح ريشي سوناك على المدى الطويل، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ الميزانية السنوية حالياً للإنفاق العسكري البريطاني 54 مليار جنيه إسترليني. لكن سوناك لم يحدد موعداً للوصول إلى هذه النسبة، إذ سيتم اتخاذ هذه القرارات في ضوء المناقشات مع الحلفاء خلال قمة الناتو التي ستعقد في ليتوانيا هذا الصيف، ثم بعمل مراجعة بحلول عام 2025.

هذه البادرة لم تمنع الانتقادات من بعض نواب حزب المحافظين الذين يرغبون في مزيد من الإنفاق للدفاع. زيادة 5 مليارات على الإنفاق العسكري لا تمثل سوى نصف المبلغ الذي طلبه وزير الدفاع، بن والاس على سبيل المثال.

«التهديدات التكنولوجية والعقائدية»
قررت بريطانيا قبل عامين، تعزيز ترسانتها النووية، بزيادة تفوق 40 بالمائة في عدد الأسلحة التي تحملها غواصات «ترايدنت» الأربع. هذه الزيادة تبررها «مجموعة متزايدة من التهديدات التكنولوجية والعقائدية» التي تواجه بريطانيا حول العالم. تم توجيه الاستثمارات في المقام الأول نحو القدرات المبتكرة، مثل الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والسيبرانية والطائرات من دون طيار. ولكن إذا حصلت البحرية الملكية على حيز من هذه الاستثمارات، فإن الجيش البري قد عانى من تخفيضات خطيرة، إذ سيتم تخفيض عدده بعشرة آلاف رجل ليصل إلى 72500 جندي، وهو ما سيضع عدد القوات البرية البريطانية في أدنى مستوى لها منذ ثلاثمائة عام، وفق التقرير.

وأفاد التقرير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (بغزوه أوكرانيا) قد غير الاتجاه الاستراتيجي البريطاني الذي كان يتجه نحو المحيطين الهادي والهندي، حيث المركز الجيوسياسي العالمي الجديد. فأصبحت «المراجعة المتكاملة» لعام 2023، على رأس أولوياتها «معالجة المخاطر الأساسية لروسيا على الأمن الأوروبي، وحرمان موسكو من أي فائدة من غزوها غير القانوني لأوكرانيا».

التحدي الصيني
ولفت التقرير إلى أن الصين تأتي في المرتبة الثانية في سلسلة التهديدات المحتملة بالنسبة لبريطانيا، ولرئيس وزرائها ريشي سوناك. ستضاعف بريطانيا تمويل تطوير الخبرة بشؤون الصين - بما في ذلك تعلم اللغة الصينية - داخل الإدارة البريطانية. وبالنسبة إلى سوناك، تعد الصين «تحدياً هيكلياً في عصرنا». ويفكر البريطانيون في حظر شبكة «تيك توك» الاجتماعية الصينية... وعلى نطاق أوسع، سيتم إنشاء هيئة جديدة تابعة لجهاز مكافحة التجسس، من أجل تقديم المشورة الأمنية لعالَم الأعمال (للتصدي للصين في مجال التجسس).



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.