روسيا وأوكرانيا تتقاتلان على باخموت والجنائية الدولية تسعى لأوامر اعتقال

جنود أوكرانيون يطلقون مدفع هاوتزر M119 على خط أمامي بالقرب من باخموت(رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون مدفع هاوتزر M119 على خط أمامي بالقرب من باخموت(رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتقاتلان على باخموت والجنائية الدولية تسعى لأوامر اعتقال

جنود أوكرانيون يطلقون مدفع هاوتزر M119 على خط أمامي بالقرب من باخموت(رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون مدفع هاوتزر M119 على خط أمامي بالقرب من باخموت(رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مستقبل بلاده يتوقف على نتيجة المعارك الجارية جهة الشرق، بما يشمل المعارك في باخموت وحولها، وذلك في الوقت الذي يتحدث فيه كل طرف عن قتال وحشي في المدينة الشرقية الصغيرة بينما تكثف روسيا حملتها الشتوية للسيطرة عليها.
وأصبحت مدينة باخموت التعدينية المدمرة هدفا رئيسيا للغزو الروسي وتحولت بفعل القتال المستمر على مدى أشهر للسيطرة عليها إلى أكثر معارك المشاة دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي في خطابه الليلي أمس الاثنين «الوضع صعب جدا في الشرق... مؤلم جدا. علينا تدمير القوة العسكرية للعدو، وسندمرها» واعتاد زيلينسكي إلقاء خطاباته ليلا منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من عام.
ومن ناحية أخرى، قال مصدر لرويترز إن من المتوقع أن تسعى المحكمة الجنائية الدولية لاستصدار أوامر اعتقال لمسؤولين روس بسبب ترحيل أطفال من أوكرانيا قسرا بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية المدنية، وذلك فيما ستكون أولى قضايا جرائم حرب دولية تتعلق بالغزو الروسي. ومن المؤكد أن موسكو سترفض أوامر اعتقال مسؤوليها، لكن من شأن محاكمة تتعلق بجرائم حرب دولية أن تزيد عزلة موسكو الدبلوماسية بسبب حملتها التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وشردت الملايين من ديارهم.
لكن روسيا تقف فيما يبدو على أعتاب انفراجة دبلوماسية لطالما سعت لها إذ أبلغت مصادر رويترز أن الرئيس الصيني شي جينبينغ ربما يزور روسيا الأسبوع المقبل. ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلبات للتعليق. وقال الكرملين إنه ليس لديه ما يعلنه.
وفي ساحة المعركة قال جنود أوكرانيون أمس الاثنين إنهم يصدون هجمات قرب كريمينا شمالي باخموت. وفي غابة على بعد حوالي ثمانية كيلومترات من الجبهة، دوت أصوات المدافع مستهدفة مراكز العدو باتجاه الشمال الشرقي. ودوت الانفجارات بصفة مستمرة بطول المسافة مما يشير لوجود قتال عنيف. وشاهد مراسلون من رويترز جنديا يجري نقله من الجبهة بإصابة بالغة في ساقه. وتم إسعافه في سيارة فان بجبيرة ومسكنات للألم قبل نقله إلى مركز طبي بعيد عن الجبهة.
وقال ميخايلو انست، وهو مسعف يبلغ من العمر 35 عاماً، قبل أن يعالج الجندي الجريح «قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع كان القتال في ذروته لكنه هدأ قليلا. هناك الكثير من نيران المدفعية وقذائف الهاون».
وأدت حرب الخنادق، التي يصفها الجانبان بأنها مفرمة لحم، لوقوع عدد هائل من القتلى في باخموت بمنطقة دونيتسك، حيث أعلن كلا الجانبين مقتل المئات من قوات العدو.
وتقول روسيا إن السيطرة على باخموت ستفتح الطريق أمام السيطرة على منطقة دونيتسك بالكامل، وهي هدف حربي رئيسي. وتقول أوكرانيا، التي قررت عدم الانسحاب والدفاع عن باخموت، إن إنهاك الجيش الروسي الآن سيسهل عليها هجومها المضاد في وقت لاحق هذا العام. لكن لا يوجد اتفاق في الآراء بين المحللين العسكريين على أن الدفاع عن باخموت هو أفضل استراتيجية بالنسبة لأوكرانيا.
وقال المحلل العسكري الأوكراني أوليه جادانوف في مقابلة «حتى الآن لدينا معلومات بأن أوكرانيا ترسل قوات الاحتياط التي تدربت في دول غربية إلى باخموت. ونتكبد خسائر بين قوات الاحتياط التي ننوي استخدامها في الهجمات المضادة». وأضاف «يمكن أن نخسر هنا كل شيء أردنا استخدامه في تلك الهجمات المضادة».
وقال المؤرخ العسكري الأوكراني رومان بونومارينكو إن خطر تطويق المدينة «حقيقي جدا». وأضاف لإذاعة إن. في الأوكرانية «لو تخلينا ببساطة عن باخموت وسحبنا قواتنا ومعداتنا لا يمكن أن يحدث شيء فظيع... لو أحكموا الحصار سنخسر الرجال والعتاد».
تقول أوكرانيا والدول الغربية الحليفة لها إن روسيا ارتكبت «جرائم ضد الإنسانية» باستهدافها المدنيين والبنية التحتية المدنية، وهي اتهامات تنفيها روسيا. وقال مصدر مطلع إن المحكمة الجنائية الدولية، التي فتحت تحقيقا في وقوع جرائم حرب في أوكرانيا العام الماضي، من المنتظر أن تسعى لاستصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين روس على صلة بالصراع «في المدى القريب». وأضاف المصدر أنه لم تتضح بعد هوية المسؤولين الروس الذين قد يسعى المدعي العام بالمحكمة لاستصدار أوامر للقبض عليهم أو الموعد المحتمل لاستصدار مثل تلك الأوامر، لكنها ستتضمن جريمة الإبادة الجماعية.
ورفض مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية التعليق.‭‭
‬‬ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على طلب رويترز للتعليق. وقال قسطنطين كوساتشيوف نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي إن المحكمة الجنائية الدولية لا سلطة لها على روسيا منذ سحبت تأييدها في 2016.
وأضاف «المحكمة الجنائية الدولية هي أداة للاستعمار الجديد في أيدي الغرب». ونفت روسيا اتهامات سابقة بأنها نقلت أوكرانيين قسرا.
لكنها لم تخف برنامجا أخذت بموجبه آلاف الأطفال إلى روسيا فيما تصورها على أنها حملة إنسانية لحماية الأيتام والأطفال المتروكين في منطقة الصراع. وتقول أوكرانيا إن آلاف الأطفال الأوكرانيين المرحلين تتبناهم أسر روسية ويعيشون في مخيمات وملاجئ ويتم منحهم جوازات سفر روسية وتنشئتهم على رفض الجنسية الأوكرانية.
ويعرف ميثاق الإبادة الجماعية للأمم المتحدة «نقل الأطفال قسرا من جماعة إلى جماعة أخرى» بأنه واحد من خمسة أفعال يمكن مقاضاة مرتكبيها باعتبارها إبادة جماعية.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».