المسرح السعودي يدشن تجارب جديدة ويعزز حضوره في المشهد الثقافي

المسرح السعودي يدشن تجارب جديدة ويعزز حضوره في المشهد الثقافي
TT

المسرح السعودي يدشن تجارب جديدة ويعزز حضوره في المشهد الثقافي

المسرح السعودي يدشن تجارب جديدة ويعزز حضوره في المشهد الثقافي

ينفتح المجتمع الثقافي في السعودية على تجارب جديدة على خشبة المسرح، منذ أطلقت المرحلة الجديدة للمشهد الثقافي السعودي فرصة لتأسيس القطاع والارتقاء بمخرجاته، وتحفيز تطور قطاع المسرح والفنون الأدائية وتنميتهما من خلال تمكين المواهب السعودية في بناء مسيرات مهنية ناجحة وإنشاء محتوى يلهم الجمهور.
ومؤخراً، شهد المسرح السعودي تجارب جديدة، وعروضاً تجريبية مبتكرة، قدمت مشاهد وأداءات مسرحية مختلفة، بالإضافة إلى المبادرات النوعية التي أغنت الحالة المسرحية، وفتحت آفاقاً جديدة وواعدة تعزز من حضور «أبو الفنون» في المشهد الثقافي. وقال الكاتب المسرحي ياسر مدخلي، مؤسس مسرح «كيف»، إن التجربة هي جوهر المسرح وبوابة تحقق للمسرحيين الانفتاح على الجمهور، وإن الجهود المميزة التي تتبناها وزارة الثقافة وهيئة المسرح والفنون الأدائية من جهة، والهيئة العامة للترفيه من جهة أخرى، هي ترجمة للوعي بأهمية التنوع المسرحي المواكب للتقدم الذي تشهده التقنيات الحديثة، وحاضن مهم يستثمر في طاقات الشباب والشابات الذين يدفعهم الشغف للإسهام بنجاح في تكوين هذه التجارب الجديدة.
وأشار مدخلي إلى أن التجارب الجديدة التي عكستها بعض المسرحيات، مثل مسرحية «كان ياماكان» التي قُدمت في موسم الرياض، وغيرها من العروض، سمحت للكوادر السعودية أن ترافق الخبراء في عرض مدهش، وشهدنا الأمر نفسه في المسرحية الشعرية الغنائية «معلقاتنا امتداد أمجاد» التي نسجت بهوية وطنية عرضاً مميزاً وتجربة نالت إعجاب المشاهدين.
وأضاف ياسر: «توظف هذه التجارب، الشعر، السيرك، التقنيات البصرية، وهي تجارب تستحق البحث والرصد كونها تعد نقلة مختلفة في سياق التجارب المسرحية، ومن جهة أخرى يمثل الدعم الحكومي لهذه النوافذ المسرحية الجديدة دلالة على أهمية التجربة كمبدأ في صناعة العرض المسرحي»، مؤكداً على أهمية أن تتحول التجربة إلى حاجة وهدف بعد أن سادت النمطية وانغلق المسرح السعودي على أشكال محددة لسنوات، ما أفقده التواصل مع الجمهور، وغابت عنه روح التجديد، وحرم المشاهد من تسجيل دوره ومساهمته في تشكيل الفنون المسرحية في السعودية، وهو بالتأكيد عنصر مهم في إلهام المبدع، وتلقي الإبداع في نهاية الأمر.
وقال مدخلي، إن ولادة جيل مسرحي بدأ يظهر يؤمن بالتغيير، ويحوز الخبرة، ويرسم أهدافاً إبداعية مهمة، ويتولى مهامَ متعددة، منها الممثل والمخرج والكاتب وفني الصوت والإضاءة والتقنيات البصرية والديكور والأزياء، وعندما يبني المسرح السعودي طواقمه المكتملة سيبدأ في المنافسة بالعروض المحلية في السوق السعودية والمحافل العالمية، الأمر الذي يسهم في صناعة ثقافة جديدة لمسرح يعتمد بالأساس على التجربة، وعروض أكثر إشراقاً تؤدي دورها في تنمية الفكر ونشر الجمال وممارسة الفنون بحرية وتألق، و«يعطي الفرصة لصوت شاب يمثل مرحلته، وينحت لنا مسرحاً ثابتاً يصمد أمام الناقد والمشاهد، ويدهش الصغار والكبار، وتقبل عليه العائلة باهتمام، ويتطور ويتقدم لتصبح لدينا عروض تجذب المواطن والمقيم، ويتعدى الأثر إلى جذب السياح لصنع حالة فنية تعزز من قوتنا الناعمة المستمدة من حكاياتنا وقضايانا وأفكارنا، وننتج أعمالاً قادرة على إبراز إنسان هذا الوطن على خريطة المسرح العالمي منتجاً مؤثراً اقتصادياً وإبداعياً».
وإلى جانب اضطلاع الهيئة بتفعيل المسارح ركناً أصيلاً في استراتيجية عملها، وضمان جودة المحتوى المقدم عليه، وتشجيع غزارة الإنتاج، ونشر ثقافة العروض الأدائية لتصبح مكوناً أساسياً في الثقافة الوطنية، فإن الهيئة تستهدف أنواعاً أخرى من الفنون الأدائية، بدأت تظهر في التجارب المسرحية الجديدة، كالرقص، وعروض السيرك، والكوميديا الارتجالية، وعروض الشارع، والعروض الحركية، والباليه، والأوبرا.
كما شهد القطاع جملة من المبادرات والمسابقات التي أعادت الاعتبار لقيمة المسرح في المشهد الثقافي، وتفتح أبعاداً جديدة لتجربة المسرح، ومن ذلك مسابقة التأليف المسرحي التي تشجع كتابة النصوص المسرحية، ومبادرة المسرح المدرسي المعني ببناء القدرات الفنية والأدائية ، ضمن شراكة بين وزارتي التعليم والثقافة في السعودية، تعمل لتغطية ما يقرب من 20 ألف مدرسة، وبناء ألف تجربة مسرحية ثرية، وتدريب أكثر من 25 ألف معلم ومعلمة في مسيرة البرنامج الذي يمتد طوال العامين المقبلين.



إيران تضرب مقراً لحزب كردي معارض وسط توتر الاحتجاجات

صورة وزعتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

إيران تضرب مقراً لحزب كردي معارض وسط توتر الاحتجاجات

صورة وزعتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

اتهم حزب «الحرية» الكردستاني الإيراني المعارض، الأربعاء، إيران بتنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف أحد مقاره في إقليم كردستان العراق، ما أسفر عن مقتل أحد أعضائه وإصابة اثنين آخرين.

وتتخذ جماعات كردية إيرانية معارضة منذ عقود من إقليم كردستان العراق، المحاذي لإيران والمتمتع بحكم ذاتي، مقراً لها، بعدما تخلّت إلى حد كبير عن النشاط المسلح، وركّزت على العمل السياسي المعارض داخل وخارج إيران.

ورغم ذلك، لا تزال هذه الجماعات تحتفظ بمقاتلين يُنظر إليهم على أنهم قوة «احتياط» يجري تدريبها على حمل السلاح، وفق خبراء، في ظل توترات متكررة مع طهران واتهامات متبادلة بزعزعة الاستقرار على جانبي الحدود، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصنّف إيران التنظيمات الكردية المعارضة، ومعظمها ذات توجه يساري، على أنها «إرهابية»، وتتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وهي اتهامات تنفيها تلك الأحزاب.

وقال حزب «الحرية» في بيان إن «الدولة الإيرانية المحتلة» أقدمت فجر الأربعاء على استهداف أحد مقار «الجيش الوطني الكردستاني» التابع للحزب في محافظة أربيل، بهجوم صاروخي وباستخدام طائرات مسيّرة.

وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل محمد صالح محمدي، عضو الحزب وعضو وحدة اللوجيستيات في «الجيش الوطني الكردستاني»، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين.

وقال مصدر في الحزب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنهم «يعتقدون أن سبب الاستهداف هو نشاطاتنا، ولا سيما دعواتنا لمواطني الداخل الإيراني للتظاهر ضد النظام»، في إشارة إلى مواقف الحزب خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.

وأضاف المصدر أن الحزب يمتلك أيضاً «قوات مدرّبة ومنظمة عسكرياً»، عادّاً أن هذا العامل قد يكون من بين أسباب الهجوم.

وأفاد المصدر بأن أول طائرة مسيّرة أُسقطت عند الساعة 05:45 بالتوقيت المحلي، قبل أن يتعرض الموقع لهجوم صاروخي، مضيفاً أن طائرة مسيّرة ثانية أُسقطت لاحقاً، لكنها لم تنفجر.

ولم يصدر تعليق من الجانب الإيراني أو جهاز «الحرس الثوري» الذي شنت قواته هجمات سابقة.

وفي إيران، اندلعت احتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حراك واسع رفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات الحاكمة.

ودعت أحزاب كردية إيرانية معارضة إلى التظاهر خلال هذه الاحتجاجات، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية الكردية غرب البلاد؛ حيث شهدت الحركة الاحتجاجية زخماً لافتاً منذ أيامها الأولى.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن زخم الاحتجاجات تراجع في الأيام الأخيرة، متحدثين عن عودة الهدوء إلى البلاد، وذلك عقب حملة واسعة شارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية، بما في ذلك القوات البرية في «الحرس الثوري».

وتقول منظمات حقوقية إن هذه الحملة أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت، ما صعّب التحقق المستقل من أعداد الضحايا وحجم الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات.

وأكد حزب «الحرية» الكردستاني في ختام بيانه أن «أبناء كردستان لن يركعوا مطلقاً أمام الهجمات والضغوط»، مشدداً على أن طريق النضال من أجل الحرية والاستقلال «سيغدو أكثر صلابة واستمراراً».

وتزامن القصف مع تصاعد لافت في الاتهامات الرسمية الإيرانية بضلوع جماعات كردية مسلحة في أحداث العنف المرتبطة بموجة الاحتجاجات الأخيرة داخل البلاد، ولا سيما في المناطق الكردية شمال غربي إيران.

وقال مسؤول إيراني في المنطقة لوكالة «رويترز»، الأحد الماضي، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، متهماً «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بالمسؤولية.

وأضاف المسؤول أن بعض أعنف الاشتباكات وأعلى أعداد القتلى سُجّلت في المناطق الكردية؛ حيث تنشط جماعات انفصالية، في تأكيد للرواية الرسمية التي تربط العنف بنشاط هذه التنظيمات.

وتتخذ عدة أحزاب كردية إيرانية معارضة من إقليم كردستان العراق مقرّاً لها منذ عقود، مستفيدة من الحكم الذاتي، ومن بينها حزب «الحرية» الكردستاني، الذي تقول طهران إنه يحتفظ بجناح مسلح.

وتنفي الأحزاب الكردية هذه الاتهامات، مؤكدة أن نشاطها يندرج في إطار العمل السياسي ودعم الاحتجاجات، وليس في إطار تنفيذ هجمات مسلحة أو محاولات انفصالية.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» في 16 يناير (كانون الثاني) عن ممثل حزب «الحرية» الكردستاني قوله إن «الجيش الوطني الكردستاني» نفّذ «عمليات مسلحة محدودة» داخل إيران، قال إنها جاءت «دفاعاً عن المتظاهرين».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر ممثل حزب «الحرية» الكردستاني جوانشير رفعتي وهو يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في أربيل (أ.ب)

وأكد أن تلك العمليات نُفذت من داخل الأراضي الإيرانية، نافياً إرسال مقاتلين من العراق، لكنه أقر بتوقع ردٍّ إيراني عبر استهداف مقار الحزب في إقليم كردستان العراق.

وفي 14 يناير، نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعة أن جماعات كردية انفصالية مسلحة حاولت عبور الحدود من العراق إلى إيران في الأيام الأولى للاحتجاجات.

وأضافت المصادر أن جهاز الاستخبارات التركي حذّر «الحرس الثوري» الإيراني من هذه التحركات، في حين قال مسؤول إيراني إن قوات «الحرس» اشتبكت مع مقاتلين أكراد اتهمهم بمحاولة استغلال الاضطراب الداخلي.

وتتهم وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، من بينها وكالتا «تسنيم» و«فارس»، جماعات كردية، بما فيها حزب «الحرية» الكردستاني وأحزاب أخرى مثل «بيجاك»، بالانتقال إلى «العمل الميداني».

ونشرت هذه الوسائل مقاطع قالت إنها توثق عمليات مسلحة وضبط أسلحة في المناطق الكردية، من دون إمكانية التحقق المستقل من تلك الروايات، في ظل القيود المفروضة على الإعلام والاتصالات.

ويأتي هذا التصعيد المتبادل في ظل احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر على خلفية الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حراك سياسي واسع، شهدت المناطق الكردية فيه زخماً ملحوظاً.

وتوصل العراق وإيران في عام 2023 إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح الجماعات الكردية الإيرانية ونقلها بعيداً عن المناطق الحدودية، مع إغلاق قواعدها وتقييد تحركاتها.

وتأتي الضربة الإيرانية في سياق تصعيد أمني متواصل منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران أواخر ديسمبر 2025، التي ترافقت مع أعنف حملة قمع تشهدها البلاد منذ عقود.

وكانت إيران قد قصفت في عام 2022 مقار لهذه المجموعات في العراق، متهمة إياها بالتواطؤ في «أعمال شغب» رافقت الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق في طهران بدعوى سوء الحجاب. وأسفرت تلك الضربات حينها عن سقوط قتلى وجرحى، في إطار حملة أمنية واسعة شنتها طهران. ويضم حزب «الحرية» الكردستاني، الذي تأسس عام 1991 في إيران، مقاتلين شاركوا في معارك داخل العراق ضد تنظيم «داعش».


إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
TT

إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)

قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 3 مصورين صحافيين يعملون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة».

وأوضحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن الضحايا هم محمد قشطة (الناطق الإعلامي باسم اللجنة المصرية)، والمصوران أنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث، وكانوا في مهمة تصوير عبر طائرة مسيرة (درون) صغيرة وكاميرات لمراحل العمل في مخيمات تعمل «اللجنة المصرية» على إنشائها اللجنة في محور نتساريم وسط القطاع، وعلى بعد يزيد على كيلومتر كامل عن أقرب نقطة للخط الأصفر التي تتمركز خلفه القوات الإسرائيلية.

واستهدفت القوات الإسرائيلية، الصحافيين الثلاثة ومركبتهم، وكذلك الطائرة المسيّرة التي كان يسيّرونها في المنطقة، فيما زعم مصدر أمني إسرائيلي أنهم «كانوا يجمعون معلومات استخباراتية، ولذلك تم استهدافهم».

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحدث (حتى إعداد الخبر)، بينما أرجعت إذاعة الجيش الإسرائيلي التكتم إلى حساسية عملهم لصالح مصر. ولم يصدر بيان فوري من السلطات المصرية على الهجوم.

فتيات فلسطينيات يلعبن خارج مخيم أقامته اللجنة المصرية بالنصيرات في غزة نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقتلت الغارات الإسرائيلية، الأربعاء، 11 فلسطينياً في سلسلة خروقات إسرائيلية لا تكاد تتوقف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتعرضت مجموعة من الفلسطينيين لقصف مدفعي وإطلاق نار من طائرات مسيَّرة إسرائيلية شرق قرية المصدر الواقعة ما بين شرق دير البلح، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 3 على الفور، وإصابة عدد آخر، نقلوا جميعهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، حيث وُصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة، وتجري محاولات لإنقاذ حياته.

والضحايا الثلاثة هم من عائلة واحدة بينهم الغزّي محمد الرجودي (37 عاماً) وطفله سرحان، البالغ من العمر 13 عاماً، في حين أن الثالث من أنباء عمومتهم ويدعى موسى الرجودي.

كما قُتل 3 أشقاء في إطلاق نيران من آليات إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الاستهدافين (في دير البلح والبريج) وقعا غرب الخط الأصفر على مسافة تتراوح ما بين عشرات الأمتار و100 متر، وكانوا في مناطق مفتوحة يجمعون بعض الحطب والخشب، في ظل النقص الحاد والشديد في توفرهما داخل قطاع غزة، وحاجة السكان إليهما لإيقاد النار لإعداد الطعام ولاستخدامات أخرى.

فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأصيب ما لا يقل عن 4 غزيين بينهم طفل على الأقل، في حوادث منفصلة وقعت عند الخط الأصفر وغربه منذ ساعات الصباح وحتى الظهيرة، فيما أُصيب فلسطينيان بإطلاق نيران ثقيلة من الزوارق الحربية الإسرائيلية على شاطئ مواصي مدينة رفح جنوب القطاع.

وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى ما يزيد على 470 قتيلاً، في حين أن العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023، بلغ أكثر من 71.561.

وتزامن ذلك مع استمرار القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي وكذلك عمليات النسف على جانبي الخط الأصفر في أكثر من منطقة بقطاع غزة.

مذكرة للوسطاء

في السياق، وجهت «حماس» مذكرة سياسية إلى الوسطاء والعديد من الدول والأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية، حول الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، والتي بلغت أكثر من 1298 خرقاً بمعدل 13 خرقاً كل يوم، وتوثيق 428 حالة إطلاق نار مباشرة على الفلسطينيين، و66 حالة توغل بري غرب الخط الأصفر، و604 حالات قصف جوي ومدفعي استهدفت مناطق مأهولة، و200 عملية نسف وتفجير مربعات سكنية داخل نطاق الخط الأصفر.

وأشارت إلى أنها رصدت مقتل 483 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار، وهو رقم أقل مما تعلنه وزارة الصحة بغزة التابعة لحكومة «حماس».

ودعت الحركة لتحرك عاجل لإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال متطلبات المرحلة الأولى والدخول في المرحلة الثانية بما يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً.


مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن مصر سددت نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة إلى شركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران) 2026.

وشدد مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، «على التزام الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وفق المخطط الزمني المحدد لذلك»، لافتاً إلى «أنه في 30 يونيو 2024، كانت مستحقات الشركاء الأجانب بقيمةش 6.1 مليار دولار، في حين من المتوقع أن تصل في 30 يونيو 2026، إلى 1.2 مليار دولار، وهذا المعدل الطبيعي، أي أنه تم سداد نحو 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى الالتزام بالفاتورة الشهرية للشركاء».

وأشار رئيس الوزراء إلى الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستعراض الجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وكذا جهود توسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز.

وقال مدبولي: «هناك توجيهات بضرورة تكثيف هذه الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مع العمل على توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يُسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية».

وقد أجبر نقص الدولار مصر على تأخير سداد المدفوعات إلى شركات النفط العالمية العاملة في مصر، مما أدى إلى تباطؤ الاستثمار وانخفاض إنتاج الغاز، الأمر الذي أجبرها على الاعتماد بشكل كبير على الواردات بدءاً من عام 2022، سواء من إسرائيل المجاورة أو من شحنات الغاز الطبيعي المسال باهظة الثمن. لكن بعد صفقة ضخمة بقيمة 35 مليار دولار في عام 2024 مع الإمارات العربية المتحدة للحصول على حقوق تطوير منطقة رئيسية على ساحل مصر المتوسطي، بدأت مصر بسداد مستحقات شركات النفط.

وبلغ إنتاج مصر من الغاز 3 مليارات و635 مليون متر مكعب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بزيادة طفيفة على 3 مليارات و525 مليون متر مكعب في سبتمبر (أيلول)، ولكنه أقل من 3 مليارات و851 مليون متر مكعب في أكتوبر 2024، وفقاً لمبادرة البيانات المشتركة (جودي).