شي يطمح لدور صيني دولي أكبر بعد الاتفاق السعودي - الإيراني

الرئيس الصيني شي جينبينغ (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (د.ب.أ)
TT

شي يطمح لدور صيني دولي أكبر بعد الاتفاق السعودي - الإيراني

الرئيس الصيني شي جينبينغ (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (د.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الاثنين، الصين إلى لعب دور أكبر في إدارة الشؤون العالمية، بعد أن لعبت بكين دوراً دبلوماسياً مركزياً كمُضيف للمحادثات التي أسفرت عن اتفاق بين المملكة العربية السعودية وإيران لإعادة فتح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقال شي إنه يتعيّن على الصين «المشاركة بنشاط في إصلاح وبناء نظام الحوكمة العالمي وتعزيز مبادرات الأمن العالمي»، مشيراً إلى أن ذلك سيضيف «طاقة إيجابية للسلام والتنمية في العالم».
ولم يذكر شي أي تفاصيل عن خطط الحزب الشيوعي الحاكم في خطاب ألقاه أمام الهيئة التشريعية الاحتفالية في الصين، لكن بكين كانت حازمة بشكل متزايد منذ أن تولى السلطة في 2012 ودعا إلى تغييرات في صندوق النقد الدولي وكيانات أخرى تقول إنها لا تعكس رغبات الدول النامية.
ويوم الجمعة، جرى تعيين شي لفترة ولاية أخرى في الرئاسة الاحتفالية، بعد أن خالف التقاليد في أكتوبر (تشرين الأول) ومنح نفسه فترة ثالثة مدتها 5 سنوات أميناً عاماً للحزب الحاكم.
حاول رئيس الوزراء الجديد لي تشيانغ، اليوم، طمأنة رواد الأعمال، لكنه لم يقدم تفاصيل عن الخطط المحتملة لتحسين الظروف، بعد أن أمضت حكومة شي العقد الماضي في بناء شركات حكومية تتحكم في البنوك والطاقة والصلب والاتصالات وغيرها من الصناعات. كرّرت تعليقات لي صدى الوعود التي قطعها القادة الصينيون الآخرون على مدى الأشهر الـ6 الماضية لدعم رواد الأعمال الذين يولّدون الوظائف والثروة. لقد تعهدوا بتبسيط اللوائح والضرائب، لكنهم لم يعطوا أي مؤشر على أنهم يخططون لكبح جماح الشركات الحكومية التي يشكو رواد الأعمال من استنزاف أرباحهم.
وقال لي إن الحزب الحاكم «سيعامل الشركات من جميع أنواع الملكية على قدم المساواة ويدعم تنمية ونمو الشركات الخاصة»، مضيفاً «يجب على كوادرنا القيادية على جميع المستويات أن تهتم بصدق وتخدم الشركات الخاصة».
وأشار المسؤولون الصينيون، في وقت سابق، إلى أن الإجراءات الصارمة لمكافحة الاحتكار وأمن البيانات التي أوقفت عشرات المليارات من الدولارات من القيمة السوقية لأسهم مجموعة «علي بابا» العملاقة للتجارة الإلكترونية وشركات التكنولوجيا الأخرى، قد انتهت. لكن رواد الأعمال أعربوا عن قلقهم من جديد في فبراير (شباط)، عندما اختفى مصرفي لعب دوراً رائداً في صفقات التكنولوجيا. وقالت شركة «باو فان» إنه «يتعاون في تحقيق»، لكنها لم تذكر تفاصيل.
وقال لي إن بكين ستعطي الأولوية لخلق فرص العمل، في الوقت الذي تحاول فيه إنعاش النمو الاقتصادي الذي انخفض إلى 3 %، العام الماضي، وهو ثاني أدنى مستوى منذ عقود. وقال: «هدف النمو الرسمي لهذا العام هو حوالي 5 %».
دولياً، بَنَت بكين على ثقل الصين المتنامي باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد لتعزيز مبادرات التجارة والبناء، وهو ما أثار خشية واشنطن وطوكيو وموسكو ونيودلهي من توسع نفوذ بكين الاستراتيجي.
وتشمل تلك المبادرات مبادرة «الحزام والطريق» التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات لبناء الموانئ والسكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية المتعلقة بالتجارة عبر قوس من البلدان من جنوب المحيط الهادئ عبر آسيا إلى أفريقيا وأوروبا. كما تعمل الصين على تعزيز المبادرات التجارية والأمنية.
أزعجت حكومة شي الولايات المتحدة وأستراليا في أوائل عام 2022 عندما وقّعت اتفاقية مع جزر سليمان تسمح لسفن البحرية الصينية وقوات الأمن بالتمركز في الدولة الواقعة جنوب المحيط الهادئ.
حذَّر وزير الخارجية تشين جانغ واشنطن، الأسبوع الماضي، من «صراع ومواجهة» محتملة إذا لم تغير الولايات المتحدة مسارها في العلاقات التي توترت بسبب النزاعات حول تايوان وحقوق الإنسان وهونغ كونغ والأمن والتكنولوجيا.
دعا شي، يوم الاثنين، إلى تطوير أسرع للتكنولوجيا ومزيد من الاعتماد على الذات، في خطاب مليء بالمصطلحات القومية. وأشار 8 مرات إلى «التجديد الوطني»، أو إعادة الصين إلى مكانتها الصحيحة بوصفها قائداً اقتصادياً وثقافياً وسياسياً.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.