«عقدة» السوبر الألمانية تعاند بايرن ميونيخ وتبتسم لفولفسبورغ لأول مرة في تاريخه

سان جيرمان يهزم ليون ويحرز كأس الأبطال الفرنسية للمرة الثالثة على التوالي

كافاني يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لسان جيرمان (أ.ب)، لاعبو فولفسبورغ يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس السوبر الألمانية (إ.ب.أ)
كافاني يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لسان جيرمان (أ.ب)، لاعبو فولفسبورغ يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس السوبر الألمانية (إ.ب.أ)
TT

«عقدة» السوبر الألمانية تعاند بايرن ميونيخ وتبتسم لفولفسبورغ لأول مرة في تاريخه

كافاني يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لسان جيرمان (أ.ب)، لاعبو فولفسبورغ يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس السوبر الألمانية (إ.ب.أ)
كافاني يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لسان جيرمان (أ.ب)، لاعبو فولفسبورغ يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس السوبر الألمانية (إ.ب.أ)

توج فريق فولفسبورغ بلقب كأس السوبر الألمانية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تغلب على بايرن ميونيخ 4/5 بضربات الجزاء الترجيحية، عقب انتهاء المباراة بالتعادل 1/1 على ملعب «فولكس فاغن أرينا» معقل فولفسبورغ، فيما انتزع باريس سان جيرمان كأس الأبطال الفرنسية (السوبر) إثر فوزه على وصيفه ليون 2/صفر على استاد سابوتو في مونتريال.
وإذا كان انتصار سان جيرمان باللقب الافتتاحي للموسم الفرنسي متوقعا، فإن خسارة بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني أمام فولفسبورغ كان لها وقع الصدمة على لاعبي الأول وجماهيره حتى وإن كانت بركلات الترجيح.
وسادت حالة من خيبة الأمل والغضب بين لاعبي بايرن ميونيخ بعد خسارة كأس السوبر الألمانية. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ثم تقدم بايرن ميونيخ بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني بهدف أحرزه النجم الهولندي آريين روبن، لكن فولفسبورغ تعادل بهدف سجله البديل نيكلاس بيندتنر قبل دقيقة واحدة من النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية.
ولم يهدر لاعبو فولفسبورغ أيا من ضربات الجزاء، حيث سجل رونالدو رودريغيز وكيفن دي بروين وأندريه شورله وماتكس كروز ونيكلاس بيندتنر، فيما سجل لبايرن ميونيخ آرتورو فيدال وآريين روبن وفيليب لام ودوغلاس كوستا، بينما أهدر تشابي ألونسو (تصدى لها الحارس كون كاستيلز).
وقال روبن عقب المباراة: «أشعر بخيبة أمل لكنني غاضب أيضا.. كان يجب أن نكون أكثر فاعلية ونحسم المباراة مبكرا». كذلك أبدى القائد فيليب لام شعوره بالإحباط بعدما أهدر بايرن ميونيخ فرصة التتويج بلقبه الخامس في كأس السوبر، وقال: «لقد أهدرنا فرصة حسم المباراة».
وعلى الجانب الآخر، أبدى ديتر هيكينغ، المدير الفني لفولفسبورغ، سعادته بعدم فقدان فريقه الأمل حتى النهاية وقلب الموازين في الوقت القاتل. وقال هيكينغ: «لقد كانت مباراة كأس سوبر ممتازة ومثيرة حقا».
وجاء فوز فولفسبورغ ليؤكد عقدة الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ مع كأس السوبر بألمانيا، حيث خسر الفريق تحت قيادته أيضا في النسختين الماضيتين أمام الغريم التقليدي بروسيا دورتموند.
وفشل بايرن ميونيخ، صاحب الرقم القياسي في الفوز بألقاب الدوري (25 مرة) والكأس (17 مرة) في إحراز لقب السوبر الخامس في هذه المسابقة بعد 1987 و1990 و2010 و2012، وتجمد رصيده عند أربعة ألقاب، متأخرا بلقبين عن دورتموند متصدر قائمة الفرق الأكثر تتويجا بكأس السوبر الألمانية برصيد ستة ألقاب. بينما انتزع فولفسبورغ كأس السوبر للمرة الأولى في ثاني مشاركة له بعد فشله في 2009 أمام فيردر بريمن إثر تتويجه بطلا للدوري للمرة الأولى في مسيرته.
ووضع لاعبو بايرن ميونيخ على سواعدهم شارة سوداء حدادا على وفاة ستيفان بيكنباور ابن الأسطورة فرانز بيكنباور الرئيس الفخري للنادي البافاري (الجمعة) عن 46 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
وقدم الفريقان عرضا متوسطا في الشوط الأول ندرت فيه الفرص والمحاولات الجدية، واستمر غياب النجم فرانك ريبيري وكذلك هولغر بادشتوبر وخافي مارتينيز ضمن قائمة المصابين في بايرن، بينما دفع غوارديولا بالوافد الجديد دوغلاس كوستا في التشكيل الأساسي إلى جانب النجم العائد من الإصابة روبن. وشارك المهدي بنعطية أساسيا بعد تعافيه من الإصابة أيضا. وجاء النجم التشيلي آرتورو فيدال ضمن قائمة الاحتياطيين وشارك في آخر ربع ساعة من المباراة.
وكاد بايرن ميونيخ يتقدم بعد ثماني دقائق فقط من البداية، لكن تياغو ألكانتارا أهدر فرصة التسديد، ووصلت الكرة إلى جيروم بواتينغ الذي سدد في العارضة.
ودخل فولفسبورغ في أجواء المباراة تدريجيا وبدأ يتبادل المحاولات الهجومية مع الفريق البافاري، حيث سدد إيفان بيرسيتش كرة قوية تصدى لها الحارس مانويل نيوير، ثم سدد اللاعب نفسه كرة أخرى مرت فوق العارضة مباشرة في الدقيقة 23. وتألق نيوير بشكل كبير في إنقاذ شباك بايرن من هدف محقق كاد يسجله بيرسيتش في الدقيقة 31. وأهدر دي بروين فرصة أخرى في الدقيقة 41.
ودفع فولفسبورغ ثمن الفرص الضائعة عندما تقدم بايرن ميونيخ مبكرا في الشوط الثاني، حيث حاول الحارس كاستيلز قطع تمريرة دوغلاس كوستا، لكن الكرة وصلت إلى روبن الذي لم يتردد في إسكانها الشباك معلنا تقدم بايرن 1/صفر. وأتيحت فرصة ثمينة أمام فولفسبورغ للتعادل في الدقيقة 58 عندما أهدى دي بروين تمريرة رائعة إلى المهاجم الهولندي باس دوست لكن الأخير سددها في يد الحارس نيوير. وعاد فييرينيا وسدد كرة قوية من خارج حدود منطقة الجزاء لكن نيوير تصدى لها بثبات أيضا.
وواصل فولفسبورغ محاولاته حتى خطف هدف التعادل في الدقيقة 89، حيث استغل البديل بيندتنر تمريرة دي بروين وأسكن الكرة في الشباك بهدوء ليقلب موازين المباراة، حيث احتكم الفريقان لركلات الترجيح التي حسمت اللقب لصالح فولفسبورغ.
وفي مدينة مونتريال الكندية، أحرز سان جيرمان بطل الدوري كأس الأبطال الفرنسية (السوبر) إثر فوزه على وصيفه ليون 2/صفر على استاد سابوتو. وحسم باريس سان جيرمان الفوز في أقل من 20 دقيقة، بعدما افتتح المدافع الدولي العاجي سيرج أورييه، الذي ضمه فريق العاصمة بشكل نهائي بعد فترة إعارة من تولوز، التسجيل من متابعة رأسية لكرة نفذها البرازيلي لوكاس مورا وهيأها مواطنه ديفيد لويز في الدقيقة 11. وأضاف الأوروغوياني إدينسون كافاني الهدف الثاني من كرة ارتدت إليه بعد تسديدة من زميله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في الدقيقة 17. ولم تتبدل النتيجة في الشوط الثاني رغم محاولات الطرفين المتكررة.
وعادت مسابقة كأس السوبر الفرنسية التي انطلقت قبل 20 عاما إلى الأراضي الكندية للمرة الأولى منذ ستة أعوام، حيث اعتاد الفرنسيون على خوضها خارج أراضيهم، فتنقلت من مونتريال (2009) إلى تونس (2010) وطنجة المغربية (2011) وهاريسون الأميركية (2012) وليبرفيل (2013) وبكين (2014).
واللقب هو الثالث على التوالي لباريس سان جيرمان والخامس في تاريخه. ومن جهته، فشل ليون في استعادة كأس السوبر التي توج بها عام 2012 للمرة الثامنة والأخيرة (رقم قياسي).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!