الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

الزِينة خجولة في الشوارع وخبراء يقرأون الواقع بالأرقام

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
TT

الغلاء المجنون يغيّر عادات اللبنانيين الرمضانية... و«صدمة الوعي» تفرض التدبّر

لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)
لافتة تشير إلى أنّ الدولار يساوي 80 ألفاً في أحد محلات السوبرماركت الكبرى ببيروت (الشرق الأوسط)

القلق بادٍ على وجوه أفراد العائلة المُجتمعة. جميعهم يصومون رمضان ويتخوّفون مما سيطرأ على شكل المائدة. اعتادوا، رغم عثرات الحال، تنوّع المأدبة وتعدّد أطباقها. هذه السنة، يعقدون اجتماعاً ضيفاه القلم والورقة. وعلى وَقْع سعر صرف الدولار، تدور الحسابات. بدأ التجهّم يلوح أمام أسعار مخيفة يضخّم هولها صعود هستيري للعملة الصعبة القابضة على الأنفاس. الإفطار والسحور بالحد الأدنى، ودعكم من «الكماليات». فسعر الحلويات يحلّق ولم يعد طموح الفقير. ثمن العصائر موجع إن ألحّت على البال مراراً خلال الشهر. حتى «غالون» الجلاب بالدولار، كالزيت والجبنة واللبنة وسائر ما تشتهيه عين ولا تطاله يد.
البند الأول المنبثق عن الاجتماع، هو إرسال عادة الضيافة إلى الذاكرة الجميلة. حدّ رمضان الماضي، كان أفرادها الخمسة مع الأبوين يدعون ضيوفاً إلى موائدهم، أقله لمرة خلال الشهر. حُسم الأمر هذه السنة: «فنجان قهوة للزائر بعد الإفطار، أو كوب جلاب. بلا مكسرات».

رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني يراهن على الجمعيات والمتموّلين (الشرق الأوسط)

ليس البخل ما يغيّر خصوصية عادات رمضان وأكثر طقوسه حميمية. إنه الظرف. ولفرط قسوته، يُرغم الكريم على الاقتداء بسلوك البخلاء. «لا نمدُّ السُفر ولا نلبّي العزائم». فالأخيرة تتطلب مبلغاً لشراء ما يحول دون فراغ الأيدي خلال الزيارات. حُسبت المصاريف، فحُمِّلت العائلة مجموع 800 دولار، أي نحو 25 دولاراً يومياً، بين سحور وإفطار، ليمضي الشهر بحدّ أدنى يحفظ الكرامة.
الزِينة الخجولة ورهان رئيس بلدية بيروت لافتات صفراء رفعتها «جمعية المشاريع الإسلامية» في بعض مناطق بيروت، وأخرى زرقاء تحضّ على الزكاة، تستقبل رمضان، بعدما كانت الشوارع تُزيّن والأحياء تُضاء قبل شهر من قدومه. اليوم، مشهد خجول. تغيب الفوانيس وتتوارى القرية الرمضانية. الزِينة تقتصر على مبادرات فردية في الأحياء الضيقة. الشوارع الرئيسية أقرب إلى الحزينة.
الدخول إلى مبنى بلدية بيروت لسؤال رئيسها جمال عيتاني عن أثقال هذا العام والمسؤولية المترتّبة حيال العائلات الفقيرة، يعيد إلى الأذهان جولات الكرّ والفرّ في وسط المدينة الشاهد على الثورة المُجهَضة. أين بيروت من استقبال رمضان؟ لِمَ الزِينة لا تزال دون المُنتَظر؟
يبدأ حديثه مع «الشرق الأوسط» بتأكيد حرصه، منذ تسلّم مهامه في عام 2016. على اهتمام البلدية بمناسبتين تختزلان الطوائف اللبنانية: الميلاد ورمضان. فتُقام احتفالات ومساحات للتجمّع بالتعاون مع جمعيات. «اعتدنا تزيين الشوارع وإضاءة الجوامع، ولم يغب الفانوس الكبير عن مشهدية الاحتفاء بقدوم شهر الصوم. تلك عادات تُحيي روح المدينة. بعد الثورة والوباء، طرأ مشهد آخر؛ لتحلّ الأزمة وتُزهق بقايا البهجة».
سنتان، وبلدية بيروت لا تزيّن بنفسها شوارع عاصمة تصرّ على الفرح. الظرف أدهى من النوايا الطيبة؛ ومع ذلك، يراهن عيتاني على جمعيات تبادر وأهالي مناطق يضخّون الحياة في أحيائهم. «أما البلدية فلم تعد أولويتها زِينة بيروت وإضاءتها. الكهرباء أيضاً مقطوعة، مما يصعّب التعامل مع ما يتطلّب إنارة».
«نعوّل على جمعيات ومتموّلين يزيّنون الجوامع والشوارع بالتنسيق معنا»، يأمل عيتاني. ماذا عن المساعدات الاجتماعية؟ يستعيد دعم البلدية للمحتاجين في رمضان منذ الأزمة، وينتظر أن يتبلغ بمبادرات لإقامة إفطارات أو تقديم العون للعائلات الفقيرة: «حجم المساعدات المطلوبة هائل وسنفعل المستطاع لنساند».

صدمة وعي وتدبُّر
يصف الأكاديمي والخبير الاقتصادي بيار الخوري ما يجري في لبنان بـ«عنف الانهيار»، ويحمّله مسؤولية «تبدّل عادات ثقافية واجتماعية ظلّت مستقرة حتى طوال الحرب الأهلية». يؤكد: «رمضان مناسبة مكتملة تتيح مراقبة التحولات، لامتيازه بصيغة خاصة لجهة تجلّي الطقوس على مدار شهر».
يلفت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى «ازدياد التقنين عاماً بعد عام». ثلاثة مواسم رمضانية مرّت ما بعد عام 2019. سنة بدايات السقوط اللبناني. «ورغم عنف الأزمة الاقتصادية في العامين 2020 و2021. لم نشهد الارتفاع المجنون للأسعار كفداحة هذا العام».
يشير إلى «توقعات تشاؤمية هي جزء من قرار الاستهلاك، اتخذت كل أبعادها السوداوية بعد عام 2022». فاللبنانيون، ورغم الانفجار ولهيب الدولار، راهنوا على قِصر عمر المحنة. «سيّرتهم توقعات أقل تشاؤماً»، بتعبير الخوري، فصرفوا أكثر لاطمئنانهم إلى أنّ الفرج آتٍ. العام الماضي أكد لهم أنّ الوضع كارثي والنفق طويل. إلى أن شكّل العام الحالي «صدمة وعي حيال حجم الأزمة، فباتوا مُرغمين على التدبّر».

من مشاهد الفقر المخيف في طرابلس (مبادرة «سلة البركة»)

يتسبب التضخّم بتقلّص ميزانية العائلة وقدرتها على التعامل مع المواد المستهلكة. يتوقف الخوري عند الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة للحديث عن «تسرّب هذه الأسعار إلى ثمن كل السلع والخدمات». النتيجة؟ «ضبط المصاريف على حساب الأولويات. فاللبنانيون من الفئة المتوسطة ينفقون نصف مداخيلهم مباشرة على موارد الطاقة، وما هو أساسي كالدواء المفقود غالباً، ولا مرونة في تأمينه إلا من أسواق خارجية. تأتي فاتورة السوبر ماركت ليكتمل المشهد المفجع أمام طبقة وسطى تدخل شهر رمضان منهكة».
يرمي الخبير الاقتصادي رقماً مخيفاً وهو يتحدث عن صحن فتوش يشكل عامود السفرة الرمضانية: «تكلفته لعائلة من 4 أو 5 أفراد تزيد على نصف مليون ليرة. إننا أمام 14 إلى 15 مليوناً تتعلّق بالمقبلات فقط، معرّضة للارتفاع! عدا الطبق الرئيسي، فإن تكلفة الوجبة الواحدة تزيد على المليون ليرة إن أعدت مع لحم أو دجاج. المصروف بالملايين، من دون حسبان مكملات الإفطار كالخبز والتمر وقمر الدين (سعره 15 دولاراً!) أو العصائر والمشروبات الغازية».
مما يتغيّر أيضاً، أنّ الأطباق اختُزلت إلى طبق. ضمّت السفرة في الماضي بين ثلاث وأربع وجبات متنوّعة، إلى الثابت الممثَّل بالفتوش والحساء والبطاطا المقلية. يعطي بيار الخوري رقماً يُقلق أسراً حدَّت حقوق الإنسان بالأكل والشرب وسقف السكن فقط: «لا يقل مصروف رمضان على 60 مليون ليرة، غيرها البنزين ومولّد الكهرباء». أما الادخار، فذكرى غابرة. «تكلفة إدارة الحياة الشهرية لا تسمح به. الأسعار ترتفع، فيستنزف اللبناني، متوسّط الحال، إمكان الاحتفاظ بالقرش الأبيض لليوم الأسود».

مراقبة المخالفات ومعدل الفقر
يحصر المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر دور الوزارة في «مراقبة المخالفات ومحاولة ضبط الأسعار». يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ لبنان يستورد نحو 86 في المائة من مواده الغذائية، «وأي ارتفاع في سعر صرف الدولار يعني انخفاضاً في القدرة الشرائية. ووفق قاعدة العرض والطلب، فإنّ أسعار السلة الغذائية ترتفع خلال رمضان لازدياد استهلاكها». الدور الرقابي لردع الاحتكار وتمادي التجار مُقدَّر، إن أثمر.
«معدل الفقر تضاعف في لبنان»، يعلن مدير «المعهد اللبناني لدراسات السوق» باتريك مارديني. يقدّم قراءة بالأرقام لفهم الواقع: «كان هذا المعدل في بدايات الأزمة نحو 40 في المائة، واليوم يلامس الـ80 في المائة. نحو 40 في المائة من الشعب اللبناني انتقل إلى مستوى خط الفقر، بعدما لم يعش هاجس اكتمال المائدة الرمضانية من قبل. اليوم، يلتحق بالفقراء في التخوّف والقلق».
سبق انهيار القدرة الشرائية والتلاعب بسعر صرف الدولار، وفق مارديني، أن جعل ممن تقاضى دخلاً يبلغ 3 ملايين ليرة قبل الأزمة، أي 2000 دولار، يقيم مائدة رمضانية لائقة ويدعو إليها الضيوف، أو يشارك في إفطارات خارجية كمطعم مثلاً. الـ3 ملايين تقلّ اليوم على 50 دولاراً، ويمكن تخيّل الفاجعة. يختم مارديني حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالحقيقة المرّة: «رمضان هذا العام مختلف، واللبناني سيلجأ إلى الأرخص عبر بدائل غنية بالنشويات عوض البروتين، فتتيح إحساساً أكبر بالشبع».
في طرابلس... «سلة البركة»
على مواقع التواصل، تنتشر مبادرة «سلة البركة» لمساعدة «العائلات المتعففة» في طرابلس، عاصمة الشمال اللبناني. الوضع مزرٍ، من احتكار لمواد غذائية، إلى انقطاع مروع للكهرباء وعجز عن تسديد فاتورة المولّد، فيكون العقاب العتمة وفساد المأكولات. المبادرات الفردية هي الضوء الوحيد الممكن.
يارا عرجة صحافية وناشطة مدنية، تطلق وقريبتها هانية جوهرة، حملة رمضانية لمساعدة «العائلات المتعففة التي أصابها الفقر فجأة، ولا تجرؤ على طلب العون، وهي تبيع ممتلكاتها تباعاً لسدّ مصاريف العيش». «سلة البركة» تساعد مَن يشعرون بالخجل من الاستغاثة.
باندفاع لفعل الخير، لكن بحسرة مَن يرى المعاناة ويعاين الذل، تتحدث عرجة عن عائلات لم تتناول اللحم منذ سنتين! وتقول إن السلة تتضمن المواد الغذائية الأولية، كالسكر والبرغل والزيت. تراوح قيمتها بين 14 و20 دولاراً، فيتبرّع الخيّرون بما يستطيعون. وبأسى، تشير إلى عائلات لا تملك ثمن قارورة غاز (تتجاوز المليون ليرة)، فتتولى، من بين مبادراتها على مدار السنة، المساعدة في تأمينها.
تغيب اللحوم، وفق عرجة، عن معظم الموائد الرمضانية هذه السنة، ومأكولات كورق العنب مع اللحم أو أقراص الكبّة، باتت من الماضي لارتفاع كلفتها إلى نحو المليوني ليرة. تتخوّف من الاحتكار والمزيد من ارتفاع الأسعار، ومن «مجاعة لا مفر منها». تطال «سلة البركة» الأرامل والأيتام والأسر العاطلة عن العمل، وهي تتمركز في المناطق الطرابلسية الأكثر فقراً.
الغلاء فاحش والفقراء يُبكون الحجر!
تستقبلك لافتة تشير إلى سعر صرف الدولار الخاضع للتغيّر، مع دخول إحدى محلات السوبر ماركت البيروتية الكبرى. توحي الزِينة بجوّ رمضان، وتوحي الأسعار بالعملة الخضراء بأنّ الآتي أعظم. لنبدأ بالسحور، علماً بأنَّ هذا التحقيق أعد والدولار الواحد يساوي 91 ألفاً و500 ليرة. سعر قالب القشقوان 300 غرام 3.34 دولار. أما وزن 700 غرام فيصل إلى 10.24 دولارات.
واقفون أمام البرادات يهمسون: «أوف لوين وصلنا!».
اللبنة وزن 500 غرام، 3.58 دولار؛ كيلو اللبن 2.18 دولار، أما قالب جبنة الحلوم الصغير فيبلغ 321 ألف ليرة. دزّينة البيض: 3.75 دولار، وربطة الخبز (5 أرغفة) 38 ألفاً.
«غالون» الجلاب بـ6 دولارات (مقطوع من بعض المحال لاحتكاره ورفع سعره)، أما التمور، وهي عادة دينية - اجتماعية، فسعر العلبة بجودة متدنية 368 ألفاً، ليتجاوز سعرها بجودة عالية الـ900 ألف ليرة.
عند اللحام، سعر كيلو لحم العجل على دولار الـ90.500 يبدأ بـ950 ألفاً، ليصل سعر كيلو لحم الغنم إلى مليون و300 ألف، علماً بأنه في محل بيروتي ذائع الشهرة يتجاوز المليون و500 ألف. أما الفروج، فسعر الكيلو والنصف يتجاوز الـ365 ألفاً. «غالون» الزيت (حسب الماركة والحجم) يتراوح سعره من 13.85 دولاراً إلى 35.47 دولاراً. علبة الشاي (350 غراماً) سعرها 5.31 دولار، وظرف الحساء الجاهز (لشخصين) سعره 46 ألفاً. أما قنينة المشروب الغازي حجم عائلي فسعرها 105 آلاف ليرة.
أسعار الحلويات الرمضانية مرعبة، فدزّينة حلاوة الجبن تفوق المليون ليرة وتتجاوز في محل شهير بالأشرفية المليون و300 ألف؛ دزّينة الكلاج ثمنها 720 ألفاً، كسعر دزّينة القطايف بالقشطة، فيما القطايف بالجوز تبلغ 840 ألفاً والمدلوقة بالفستق بمليون و200 ألف ليرة! أما الصفوف والنمّورة، التي كان «يتكبّر» عليهما اللبناني ويستبعدهما من «تحلاية» رمضان، فسعر الكيلو منهما يتخطّى الـ650 ألف ليرة.
العصير ليس أقل هولاً. فسعر لتر الليمون 265 ألفاً، والجزر بـ290 ألفاً، الكوكتيل بـ390 ألفاً، والجلاب 240 ألفاً. الفقراء يُبكون الحجر.



«نوف عذبة» و«الفهد» يحصدان الذهب في بطولة جمال الخيل العربية

جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
TT

«نوف عذبة» و«الفهد» يحصدان الذهب في بطولة جمال الخيل العربية

جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج الأبطال (الشرق الأوسط)

تُوّج أبطال النسخة الـ15 من البطولة الوطنية لجمال الخيل العربية الأصيلة، في ختام منافسات استمرت ثلاثة أيام بمزرعة الخالدية في الرياض، وسط مشاركة واسعة من الملاك وحضور جماهيري من المهتمين بالخيل العربية الأصيلة.

وشهدت البطولة منافسات قوية في مختلف الفئات العمرية، وسط أجواء حماسية وتفاعل جماهيري لافت، تحت إشراف مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة.

وأسفرت بطولة المهرات بعمر سنة عن فوز المهرة «دي إيه شيخة» بالميدالية الذهبية، فيما حلت «كي إتش ريشة» ثانية ونالت الفضية، وجاءت «العوجاء أجمل» ثالثة لتحصد البرونزية.

وفي بطولة الأمهار بعمر سنة، انتزع المهر «بيرق قيصر العرب» الذهبية، وحصل «شنار غرناطة» على الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى «هياب أجمل».

وفي منافسات المهرات من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، توجت «أنتونينا سي إم آي» بالذهبية، وحصلت «سلمى السيد» على الفضية، فيما نالت «ميرال الباشا» البرونزية.

وحقق المهر «إس كي رهن» ذهبية بطولة الأمهار من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وجاء «أصيل أجمل» في المركز الثاني محققاً الفضية، فيما حصد «نادر عذبة» البرونزية.

وفي بطولة الأفراس، توجت «نوف عذبة» بالميدالية الذهبية، وحلت «مسك السلام» ثانية بالفضية، فيما حصلت «دمشق السيد» على البرونزية.

واختتمت المنافسات ببطولة الأفحل، التي شهدت تتويج الفحل «الفهد» بالذهبية، فيما ذهبت الفضية إلى «سلطان التنهاة»، وحصل «فخر الحوسي» على البرونزية.

من جانبه، عبّر محمد القحطاني، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، عن سعادته بنجاح النسخة الخامسة عشرة، التي يتولى رئاسة لجنتها المنظمة للمرة الأولى، مؤكداً أن المستوى التنافسي والحضور الجماهيري عكسا المكانة التي تحظى بها بطولات جمال الخيل العربية الأصيلة في المملكة.


«دوري الأمم»: إسبانيا تهزم التشيك بثلاثية وتعزز صدارتها

رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
TT

«دوري الأمم»: إسبانيا تهزم التشيك بثلاثية وتعزز صدارتها

رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)

واصل منتخب إسبانيا انطلاقته المثالية في دور المجموعات من بطولة دوري الأمم الأوروبية، ليحقق انتصاره الثالث على التوالي، ويهزم التشيك بنتيجة 3 / 1 السبت.

وضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الثالثة من التصنيف الأول، فاز منتخب إسبانيا على أرضه بثلاثة أهداف سجلها لامين يامال، في الدقيقة السادسة، ورودري في الدقيقة 35، وميكيل ميرينو في الدقيقة 89، بينما كان جيري سلاما قد سجل الهدف الوحيد للتشيك في الدقيقة 69.

وكانت المباراة قد شهدت طرد لاديسلاف كرييتشي من منتخب التشيك في الدقيقة 85، بعد حصوله على الإنذار الثاني.

ورفع منتخب إسبانيا رصيده إلى 9 نقاط في صدارة الترتيب، مقابل 6 نقاط لإنجلترا في المركز الثاني، و3 لكرواتيا بالمركز الثالث، بينما يتذيل الترتيب منتخب التشيك بلا نقاط.


أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
TT

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)

أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري، بنتيجة 3 / 2 في ركلات الترجيح بعد التعادل سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي لمباراة الدور نصف النهائي السبت.

وخيم التعادل السلبي على المباراة طيلة 120 دقيقة على ملعب الإنماء في جدة، حيث فشل المنتخبان في التسجيل، وهي أول مباراة لا تشهد أهدافا منذ انطلاق النسخة الحالية من البطولة.

ويلتقي منتخب السعودية في نهائي البطولة مع الإمارات التي تغلبت على عمان.

وتألق محمد العويس حارس السعودية بشكل كبير في ركلات الترجيح، لكن منتخب بلاده بشكل عام كان الأكثر سيطرة إجمالا على مجريات اللعب في المباراة، بينما اعتمد منتخب قطر على التأمين الدفاعي والهجمات المرتدة.

ولجأ اليوناني دونيس مدرب السعودية لخيارات غير تقليدية لتعويض الغيابات التي ضربت الخط الخلفي تحديدا بسبب إصابة حسن كادش وزكريا هوساوي، بالإضافة لغياب علاء آل حجي لاعب خط الوسط لنفس السبب، كما لم تكتمل جاهزية مدافع الهلال حسان التمبكتي، الذي أدى تدريبات تأهيلية في المران الأخير.

واعتمد دونيس على محمد محزري في مركز المدافع الأيمن، إذ كانت مهمته إيقاف انطلاقات الخطير أكرم عفيف، إلى جانب عبدالإله العمري، وجهاد زكري، وعلى اليسار متعب الحربي.

وسيطر منتخب السعودية على مجريات اللعب بشكل كبير، وسط تراجع دفاعي من قطر، واعتماد على الهجمات المرتدة.

وكانت أبرز المحاولات السعودية لكسر الصمود الدفاعي القطري، تسديدة قريبة المدى من فراس بريكان في الدقيقة 11، ثم تسديدة من صالح أبو الشامات في الدقيقة 28، لكنها وصلت للحارس محمود أبو ندى.

أبو الشامات في منافسة على الكرة مع المعز علي (تصوير: محمد المانع)

وبدأ منتخب قطر يتخلص من الضغط تدريجيا ويحاول شن هجمات على مرمى المنتخب السعودي، لكن دون خطورة حقيقية.

وبدا أكرم عفيف هو محور هجوم قطر الوحيد في المرتدات، لكنه لم يكن كافيا في ظل غياب الكثافة العددية في الهجمات القطرية.

وكاد صالح أبو الشامات أن يكمل جملة مشتركة مع فراس البريكان إلى داخل منطقة جزاء قطر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني استمر الضغط السعودي، قابله تراجع من منتخب قطر، لكن المحاولات لم تصل إلى مرحلة الخطورة.

ومع استمرار التعادل، لجأ كل مدرب لأوراقه البديلة، حيث اعتمد دونيس على عبدالله الحمدان كحل هجومي بدلا من سلطان مندش في الدقيقة 66، قابله الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، الذي دفع بجاسم جابر، على حساب كريم بوضياف.

وشارك بعد ذلك محمد القحطاني ومحمد أبو الشامات بدلا من همام الهمامي وصالح أبو الشامات.

وفي الدقيقة 80 سدد فراس البريكان يسارية قوية تصدى لها الحارس القطري لتتحول إلى ركنية.

وكاد منتخب قطر أن يُسجل في الثواني القاتلة، بعدما سدد إدميلسون كرة قوية لامست القائم الأيمن للحارس محمد العويس، في الدقيقة 88.

وكان إدميلسون قد شارك بديلا عن القائد أكرم عفيف، الذي بدا غاضبا من قرار المدرب.

وأطال التعادل أمد المباراة، لتمتد إلى الأشواط الإضافية، والتي مع بدايتها أجرى منتخب السعودية تبديلين، حيث شارك مختار علي وحسان تمبكتي بدلا من جهاد ذكري ومحمد محزري.

تيفو عز وفخر أشعل الأجواء في ملعب الإنماء (المنتخب السعودي)

ولأول مرة منذ نهائي 2010 يخوض المنتخب السعودي وقتا إضافيا في مباراة له بكأس الخليج العربي، حيث كان النهائي الذي أقيم قبل 16 عاما ضد الكويت قد امتد لأكثر من 90 دقيقة أيضا بعد التعادل بنفس النتيجة، قبل أن يفوز منتخب الكويت في النهاية بهدف.

وتواصلت أفضلية منتخب السعودية لكن دون ترجمة حقيقية على المرمى، حيث ظلت السيطرة لصالح أصحاب الأرض، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع المتكتل.

ولجأ لوبيتيجي لتعزيز دفاعه بورقة جديد، حيث شارك سلطان البريك بدلا من همام أحمد في الدقيقة 99.

وطالب منتخب السعودية باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 100 بعد تسديدة من محمد القحطاني اصطدمت بيد مدافع قطر، لكن الحكم البرتغالي جواو بينيرو أشار باستمرار اللعب.

ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الإضافي الثاني، حيث استمر الضغط السعودي والصمود الدفاعي القطري.

وتكرر مشهد الاعتراض السعودي والمطالبة بركلة جزاء، هذه المرة بتسديدة من عبدالله الحمدان، لتصطدم الكرة في يد خوخي بوعلام أثناء الانزلاق، وأشار الحكم أيضا بعدم وجود مخالفة.

وسدد ناصر الدوسري كرة قوية في الدقيقة 117، لكن وصلت في متناول الحارس القطري أبو ندى.

وفي ركلات الترجيح، أهدر المنتخب القطري 3 ركلات، في المقابل أهدرت السعودية ركلتين فقط، ليكون التأهل من نصيب أصحاب الأرض والجمهور.