باريس سان جيرمان يفتقر إلى الانضباط والشجاعة وهما صفتان لا يمكن شراؤهما

الفشل الأخير في «دوري أبطال أوروبا» يؤكد أن التعاقد مع النجوم ليس حلاً لحصد البطولات الكبيرة

هكذا كانت نهاية محاولة أخرى لسان جيرمان للفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» (رويترز)
هكذا كانت نهاية محاولة أخرى لسان جيرمان للفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» (رويترز)
TT

باريس سان جيرمان يفتقر إلى الانضباط والشجاعة وهما صفتان لا يمكن شراؤهما

هكذا كانت نهاية محاولة أخرى لسان جيرمان للفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» (رويترز)
هكذا كانت نهاية محاولة أخرى لسان جيرمان للفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» (رويترز)

منذ الاستحواذ على نادي باريس سان جيرمان، قبل 12 عاماً، أنفقت شركة «قطر للاستثمارات الرياضية» ما يزيد قليلاً على 1.5 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع اللاعبين الجدد.
وأدى ذلك إلى حالة من التضخم في سوق انتقالات اللاعبين، وغيَّر شكل كرة القدم ككل، لكن باريس سان جيرمان لم يتجاوز الدور ربع النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» سوى مرتين فقط!
ويمكنك أن تتفهم لماذا يحلم قطاع كبير من مشجعي مانشستر يونايتد بأن يستحوذ قطريون على ناديهم. مَن منا لا يريد هذا؟ وهل هناك أي مشجع ممن نشأوا على القصص المتعلقة بتألق إدي كولمان وبول سكولز وإيان كورتيس وألبرت فيني، وما قدمه جورج بست أمام بنفيكا، وبريان روبسون أمام برشلونة، لا يرغب في أن يكون ناديه مملوكاً لجهة قادرة على التعاقد مع أبرز وأهم النجوم في عالم كرة القدم؟
لقد كان هناك نحو 20 دقيقة كان فيها باريس سان جيرمان الأفضل من بايرن ميونيخ في نهاية مباراة الذهاب بعد مشاركة كيليان مبابي بديلاً. وكانت تلك الفترة كافية لإثارة شكوك كبيرة حول قدرة بايرن ميونيخ على الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، نظراً لأن الضغط الباريسي عليه قد تسبب له في حالة من الذعر. ويبدو أن الفريق الألماني لم يكن معتاداً هو الآخر على الاختبارات القوية!
ورغم أن العملاق البافاري يواجه صعوبات في الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني للمرة الحادية عشرة على التوالي، فإن ميزانيته تبلغ 1.8 ضعف ميزانية أقرب منافسيه، وهو نادي بوروسيا دورتموند. لقد أصبح بايرن مونيخ الآخر معتاداً على المنافسة السهلة على المستوى المحلي، وإن لم يكن بالدرجة نفسها التي عليها الحال بالنسبة لباريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز.
لقد كان من المفترض أن يكون المدرب الحالي لسان جيرمان كريستوف غالتييه هو الرجل القوي الذي سيفرض الانضباط داخل باريس سان جيرمان أخيراً، لكن من الواضح أنه فشل هو الآخر في هذه المهمة! لقد لعب الفريق الفرنسي بطريقة 4 - 4 - 2 في باريس بشكل غريب وفوضوي، وسمح لبايرن ميونيخ بأن يتحكم تماماً في خط الوسط. وغير غالتييه طريقة اللعب في مباراة العودة، ولعب بطريقة 3 - 5 - 2، وهو الأمر الذي جعل باريس سان جيرمان يبدو أفضل وأكثر قدرة على المنافسة، لكن كان هناك شعور بأن بايرن ميونيخ سعيد بترك هذا الاستحواذ السلبي للنادي الفرنسي، خصوصاً أن بايرن ميونيخ كانت له الأفضلية بعد الفوز الذي حققه في المباراة الأولى بهدف دون رد، وبالتالي ترك الأمور تسير بهدوء في الشوط الأول، ثم انقض على باريس سان جيرمان في الشوط الثاني، وأحرز هدفين، ليتأهل إلى الدور التالي بعد الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بثلاثية نظيفة. ولم يخلق باريس سان جيرمان سوى فرصتين فقط؛ واحدة بعد أن فشل يان سومر في المراوغة بشكل غريب داخل منطقة جزاء فريقه، والأخرى عن طريقة رأسية من سيرخيو راموس من ركلة ركنية. ومن الواضح أن الـ1.5 مليار جنيه إسترليني التي أنفقها باريس سان جيرمان لم تعد كافية للذهاب بعيداً في البطولات الكبرى هذه الأيام!
في النهاية، ظهر باريس سان جيرمان (كالعادة) بشكل فوضوي، وكان المهاجمون معزولين تماماً عن خط الوسط. لكن ما الذي سيحدث لهذا الفريق خلال الفترة المقبلة؟ راموس يبلغ من العمر 36 عاماً، وليونيل ميسي 35 عاماً، ونيمار 31 عاماً ودائماً ما يعاني من الإصابات! عندما يكون كيليان مبابي في أفضل حالاته فإنه يكون واحداً من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي، لكنه يلعب بشكل فردي، وتظهر خطورته بشكل أكبر في المراوغات والصراعات الثنائية، والدليل على ذلك أنه لم يلمس الكرة يوم الأربعاء سوى 33 مرة فقط!
وعلاوةً على ذلك، فإنه ليس لاعباً قائداً يجيد القيام بالعديد من المهام والواجبات والضغط على الفريق المنافس. وهناك شعور بأن النجم الفرنسي الشاب يهدر وقته وموهبته في باريس سان جيرمان - حتى لو كان يسجل ثلاثيات (هاتريك) خلال العام الماضي في مرمى أندية مثل متز، وكليرمون، وبايس دي كاسل!
لكن تضييع الوقت لا يقتصر على مبابي وحده، وإنما يمتد إلى مشروع باريس سان جيرمان ككل! لقد أصبحت ضواحي باريس أحد أعظم الأماكن التي تنجب المواهب الكروية، والدليل على ذلك أن 11 لاعباً في قائمة منتخب فرنسا في كأس العالم الأخيرة من هذه المنطقة.
وبالتالي، من المفترَض أن يمثل هذا الأمر ميزة كبيرة لباريس سان جيرمان، لكنه يهمل كل هذه المواهب الشابة الرائعة، وينفق أموالاً طائلة على النجوم اللامعين والأسماء الكبيرة. ربما يمثل وارن زائير إيمري، والشادايلي بيتشيابو، مستقبلاً جديداً للنادي، لكن، في الوقت الحالي، فإن اللاعب الوحيد في التشكيلة الأساسية للفريق من باريس هو مبابي، الذي اشتراه باريس سان جيرمان من موناكو مقابل 160 مليون جنيه إسترليني، وعندما انتهى عقده بعد ذلك دفع النادي 100 مليون جنيه إسترليني إضافي مكافأةَ توقيع للاعب! وعندما لا يمثل المال أي مشكلة، يكون من الصعب للغاية الإنفاق بحكمة!
ومن المؤكد أن باريس سان جيرمان سيبرم المزيد من التعاقدات، كما ستتم إقالة غالتييه ويأتي مدير فني جديد. لكن بعد 77 تعاقداً جديداً و6 مديرين فنيين خلال 12 عاماً، قد يكون من المفيد التساؤل عما إذا كان الأمر يتعلق حقاً بالأشخاص وليس بالسياسات! كما أن الأمر لا يتعلق أيضاً بشكل الفريق أو بالخطط التكتيكية والفنية، لكنه يتعلق بالالتزام والشجاعة والانضباط، وهذه هي الصفات التي ربما لا يمكن شراؤها ببساطة! قد يكون مجرد التعاقد مع الأسماء الكبيرة والمشاهير؛ بعضهم في أرض الملعب وبعضهم في المدرجات، وقائمة ضيوف تفوق ربما قائمة الفريق نفسه، ليس أفضل طريقة للفوز بمباريات كرة القدم.
يجب أن يكون الفشل في الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، بعد كل هذا الإنفاق الضخم، أمراً محرجاً، لكن ربما لم يكن هذا الهدف من الأساس!


مقالات ذات صلة

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يرد تحية جمهور لانس بعد الفوز الكبير على تولوز (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

ساهم المدافع الدولي السعودي سعود عبد الحميد في بلوغ فريقه لانس المباراة النهائية لمسابقة كأس فرنسا لكرة القدم بتمريرتين حاسمتين.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.