إطلاق مبادرات جديدة لدعم ريادة وابتكار الأعمال في السعودية

دراسة تكشف عن مساهمة تحديات التمويل في غلق 79% من أعمال الشركات الناشئة

ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مبادرات جديدة لدعم ريادة وابتكار الأعمال في السعودية

ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)

تتفاعل الجهات الخاصة والحكومية في السعودية على صعيد تفعيل مبادراتها المرتبطة بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ تواصل ضخ الاستثمارات في النشاط وسط إطلاق برامج ومبادرات جديدة لدعم توجهات ريادة الأعمال في البلاد.
واستأنف ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) أعماله لليوم الثالث عبر مجموعة من ورشات العمل والجلسات الريادية دعت إلى تحفيز وصقل مهارات رواد الأعمال، من خلال منظومة برامج متخصصة في رفع الكفاءات الإدارية والمالية والفنية، إلى جانب دعم أصحاب الأفكار لإطلاق مشروعاتهم.
وشهد الملتقى، الجمعة، توقيع اتفاقيات لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) وجهات أخرى بلغت قيمتها 5.9 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، لتقديم منتج يهدف إلى دعم ريادة الأعمال في مختلف المجالات، وتعزيز مكانة المملكة، بوصفها بيئة جاذبة للرواد والمبتكرين والمبدعين من أنحاء العالم.
وشددت الجلسة الرئيسية، في فعاليات أمس السبت، على استقطاب الموهبة، مؤكدة على أهمية مساهمة التقنية بالتغيير الجذري في الخدمات المالية، وعقدت جلسة حوارية تتناول التوسع في التصدير وكيفية استفادة الشركات الناشئة منها.
وشهد باب التجارة الإلكترونية جلسة حول «دور الذكاء الصناعي في تغيير مشهد التجارة الإلكترونية»، تطرقت إلى دخول التجارة الإلكترونية في مجال الاستدامة، لا سيما مع استخدامات الذكاء الصناعي.
وانطلقت خلال الملتقى مراحل تصفيات نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال، بالإضافة إلى مجموعة من الجلسات الاستشارية التي يقدمها مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة وحفل التخرج لبرنامج شركة إتش آر آنتويرب.
من جانب آخر، أطلقت سدكو القابضة، الشركة المتخصصة في مجال الاستثمارات المسؤولة والمستدامة، برنامج «روّاد نمو»، وهو برنامج إدارة مالية مُخصص لروّاد الأعمال في الشركات الناشئة المبتكرة والتقنية التي وصلت إلى مرحلة النمو وتبحث عن طرق اكتساب المعرفة اللازمة حول كيفية تنمية أعمالهم من خلال التمويل الخارجي.
وتم إطلاق البرنامج الجديد خلال المشاركة في ملتقى (بيبان 23) وتوافق مع الإطلاق توقيع ثلاث مذكرات تفاهم لدعم استدامة البرنامج مع كل من «منشآت» وبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) ومركز دلني للأعمال، أحد برامج بنك التنمية الاجتماعية، كما سبق توقيع اتفاقية مع مبادرة «فنتك السعودية».
وبحسب بيان صدر أمس، تهدف الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي على الصعيد الوطني والمساهمة بشكل فعّال في دعم الخطط والمبادرات الرامية إلى تعزيز النظام البيئي والوعي بالإدارة المالية للشركات الناشئة في السعودية.
وستقوم «سدكو القابضة» بتزويد هذه المنشآت والمبادرات ببرنامج «روّاد نمو» للإدارة المالية، الذي يتضمن سلسلة من العروض الإلكترونية والأدوات المصممة لروّاد الأعمال والشركات الناشئة وسيتم نشره عبر منصاتها الخاصة. كما ستتعاون سدكو القابضة مع الجهات المعنية لتنظيم ورشات عمل توعوية وبرامج تدريبية حول التوعية بالإدارة المالية وعقد الجلسات التثقيفية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة في إدارة وتطوير ريادة الأعمال.
وقال محمد موصلي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «سدكو القابضة» «برنامج روّاد يعمل على تهيئة الشباب لفهم واقع ريادة الأعمال، الذي يشهد تحولاً كبيراً لمواكبة مستهدفات (رؤية المملكة 2030)؛ حيث تتضمن الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج الإجمالي المحلي من 20 إلى 35 في المائة بحلول عام 2030. وسيسهم بدوره في تمكين الشباب وفتح مداركهم لتحقيق النجاح المأمول لإدارة المشروعات المملوكة داخل المملكة، وتحقيق النمو والازدهار للوطن».
وسيقدم برنامج «روّاد نمو» خطة شاملة ومتكاملة تسلط الضوء على أساسيات الإدارة المالية، والتمويل، والموارد المالية، والمحاسبة، وحسابات الأرباح والخسائر، والميزانيات العمومية، والتدفقات النقدية، كما سيشمل أدوات ضرورية تمكن أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من التغلب على المعوقات التي قد تواجههم في الحصول على التمويل اللازم.
إلى ذلك، كشفت دراسة أجراها برنامج روّاد، عن أن صعوبات الحصول على التمويل المناسب إضافة إلى صعوبات المنافسة في الأسواق تعد من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواصلة نشاطها التجاري؛ حيث أغلقت 79 في المائة من الشركات أعمالها بغضون السنوات الثلاث الأولى من بدء نشاطها التجاري.
وأفصحت الدراسة عن أن غالبية روّاد الأعمال يديرون أعمالهم المالية بأنفسهم ويحصلون على التمويل من خلال قروض ميسرة أو دعم عائلي، وهو ما يجعل من برامج الوعي المالي ضرورة ملحة لاستمرارية الأعمال.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.