إطلاق مبادرات جديدة لدعم ريادة وابتكار الأعمال في السعودية

دراسة تكشف عن مساهمة تحديات التمويل في غلق 79% من أعمال الشركات الناشئة

ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مبادرات جديدة لدعم ريادة وابتكار الأعمال في السعودية

ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)
ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) يواصل فعالياته لليوم الثالث أمس (الشرق الأوسط)

تتفاعل الجهات الخاصة والحكومية في السعودية على صعيد تفعيل مبادراتها المرتبطة بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ تواصل ضخ الاستثمارات في النشاط وسط إطلاق برامج ومبادرات جديدة لدعم توجهات ريادة الأعمال في البلاد.
واستأنف ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية (بيبان 23) أعماله لليوم الثالث عبر مجموعة من ورشات العمل والجلسات الريادية دعت إلى تحفيز وصقل مهارات رواد الأعمال، من خلال منظومة برامج متخصصة في رفع الكفاءات الإدارية والمالية والفنية، إلى جانب دعم أصحاب الأفكار لإطلاق مشروعاتهم.
وشهد الملتقى، الجمعة، توقيع اتفاقيات لبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) وجهات أخرى بلغت قيمتها 5.9 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، لتقديم منتج يهدف إلى دعم ريادة الأعمال في مختلف المجالات، وتعزيز مكانة المملكة، بوصفها بيئة جاذبة للرواد والمبتكرين والمبدعين من أنحاء العالم.
وشددت الجلسة الرئيسية، في فعاليات أمس السبت، على استقطاب الموهبة، مؤكدة على أهمية مساهمة التقنية بالتغيير الجذري في الخدمات المالية، وعقدت جلسة حوارية تتناول التوسع في التصدير وكيفية استفادة الشركات الناشئة منها.
وشهد باب التجارة الإلكترونية جلسة حول «دور الذكاء الصناعي في تغيير مشهد التجارة الإلكترونية»، تطرقت إلى دخول التجارة الإلكترونية في مجال الاستدامة، لا سيما مع استخدامات الذكاء الصناعي.
وانطلقت خلال الملتقى مراحل تصفيات نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال، بالإضافة إلى مجموعة من الجلسات الاستشارية التي يقدمها مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة وحفل التخرج لبرنامج شركة إتش آر آنتويرب.
من جانب آخر، أطلقت سدكو القابضة، الشركة المتخصصة في مجال الاستثمارات المسؤولة والمستدامة، برنامج «روّاد نمو»، وهو برنامج إدارة مالية مُخصص لروّاد الأعمال في الشركات الناشئة المبتكرة والتقنية التي وصلت إلى مرحلة النمو وتبحث عن طرق اكتساب المعرفة اللازمة حول كيفية تنمية أعمالهم من خلال التمويل الخارجي.
وتم إطلاق البرنامج الجديد خلال المشاركة في ملتقى (بيبان 23) وتوافق مع الإطلاق توقيع ثلاث مذكرات تفاهم لدعم استدامة البرنامج مع كل من «منشآت» وبرنامج ضمان التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (كفالة) ومركز دلني للأعمال، أحد برامج بنك التنمية الاجتماعية، كما سبق توقيع اتفاقية مع مبادرة «فنتك السعودية».
وبحسب بيان صدر أمس، تهدف الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي على الصعيد الوطني والمساهمة بشكل فعّال في دعم الخطط والمبادرات الرامية إلى تعزيز النظام البيئي والوعي بالإدارة المالية للشركات الناشئة في السعودية.
وستقوم «سدكو القابضة» بتزويد هذه المنشآت والمبادرات ببرنامج «روّاد نمو» للإدارة المالية، الذي يتضمن سلسلة من العروض الإلكترونية والأدوات المصممة لروّاد الأعمال والشركات الناشئة وسيتم نشره عبر منصاتها الخاصة. كما ستتعاون سدكو القابضة مع الجهات المعنية لتنظيم ورشات عمل توعوية وبرامج تدريبية حول التوعية بالإدارة المالية وعقد الجلسات التثقيفية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة في إدارة وتطوير ريادة الأعمال.
وقال محمد موصلي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «سدكو القابضة» «برنامج روّاد يعمل على تهيئة الشباب لفهم واقع ريادة الأعمال، الذي يشهد تحولاً كبيراً لمواكبة مستهدفات (رؤية المملكة 2030)؛ حيث تتضمن الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج الإجمالي المحلي من 20 إلى 35 في المائة بحلول عام 2030. وسيسهم بدوره في تمكين الشباب وفتح مداركهم لتحقيق النجاح المأمول لإدارة المشروعات المملوكة داخل المملكة، وتحقيق النمو والازدهار للوطن».
وسيقدم برنامج «روّاد نمو» خطة شاملة ومتكاملة تسلط الضوء على أساسيات الإدارة المالية، والتمويل، والموارد المالية، والمحاسبة، وحسابات الأرباح والخسائر، والميزانيات العمومية، والتدفقات النقدية، كما سيشمل أدوات ضرورية تمكن أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من التغلب على المعوقات التي قد تواجههم في الحصول على التمويل اللازم.
إلى ذلك، كشفت دراسة أجراها برنامج روّاد، عن أن صعوبات الحصول على التمويل المناسب إضافة إلى صعوبات المنافسة في الأسواق تعد من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواصلة نشاطها التجاري؛ حيث أغلقت 79 في المائة من الشركات أعمالها بغضون السنوات الثلاث الأولى من بدء نشاطها التجاري.
وأفصحت الدراسة عن أن غالبية روّاد الأعمال يديرون أعمالهم المالية بأنفسهم ويحصلون على التمويل من خلال قروض ميسرة أو دعم عائلي، وهو ما يجعل من برامج الوعي المالي ضرورة ملحة لاستمرارية الأعمال.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الأربعاء مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، مع انحسار المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.87 في المائة ليصل إلى 55,239.4 نقطة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.49 في المائة ليصل إلى 3,717.41 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»: «لطالما ارتبط سوق الأسهم ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط. واليوم، خفَّفت السوق من المخاوف المفرطة بشأن توقعات أسعار النفط، واستقطبت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل يوم الأربعاء، متراجعةً عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.

وقال ياسودا إن مكاسب مؤشر «نيكي» تعززت بفضل انتعاش بورصة «وول ستريت» خلال الليلة السابقة. وانتعشت أسهم شركتي «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز غروب»، وهما شركتان تتأثران بشدة بتحركات أسعار النفط، بعد أسابيع من الخسائر.

وفي اليابان، قفزت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 6.73 في المائة، وارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.81 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 4.47 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» بنسبة 11.76 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن شركة إليوت لإدارة الاستثمار قد استحوذت على حصة «كبيرة» في شركة الشحن اليابانية. كما ارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 14.28 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الشركة المصنعة لمنتجات النحاس ستشارك في مشروع مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لتطوير العناصر الأرضية النادرة، والذي سيتم الاتفاق عليه خلال قمة بين البلدين.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال قمة القادة في 19 مارس (آذار).

وقفز سهم شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» بنسبة 16.3 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن عشرات الصناديق الاستثمارية والشركات أبدت اهتماماً بالاستثمار في الشركة. وهبط سهم شركة الأدوية «تشوغاي فارم» بنسبة 3.56 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر خسارة نسبية في مؤشر «نيكي».

العوائد تتراجع

ومن جانبها، واصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضها المبكر يوم الأربعاء، مدعومةً بانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في زيادة الإقبال على شراء السندات، مع تحوّل التركيز إلى تعليق بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع حول تأثير حرب الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.21 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 1.25 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، غير أن آراء السوق بشأن مسار أسعار الفائدة المستقبلي منقسمة، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية.

ويقول تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «حتى الآن، يُلاحظ أن المتداولين يراهنون على أن بنك اليابان سيعطي الأولوية لدعم الاقتصاد»، وأضاف: «لذا فهم يشترون السندات لإغلاق مراكزهم البيعية».

كما تركز السوق على موقف عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا، الذي اقترح دون جدوى رفع أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني)، كمرجع لرؤية بنك اليابان المستقبلية للسياسة النقدية، وفقاً لفوجيوارا.

وقد شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية اتجاهاً تصاعدياً مؤخراً، حيث دفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد الضغط على البنوك المركزية العالمية لمعالجة مخاوف التضخم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، سيتعمد الغموض بشأن سياسته النقدية يوم الخميس. وأضاف الاستراتيجيون أن العوائد انخفضت أيضاً نتيجة لتراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.08 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.49 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة.


«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات؛ بهدف حمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة. وقال الرئيس التنفيذي المشارك، جون يونغ هيون، إن صناعة الرقائق تمر بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» مدفوعة بالاستثمار المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ويجب على «سامسونغ» الاستعداد لـ«سيناريوهات مختلفة».

وأعرب عن قلقه بشأن ارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «نعتزم مواصلة اغتنام الفرص الناشئة عن دورة الذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات بحذر». وقد أشاد المساهمون بإدارة الشركة، بعد أن سجلت أسعار الأسهم والأرباح مستويات قياسية، مع تساؤلهم عن مدى استمرار ازدهار السوق الحالية، وفق «رويترز».

وأضاف جون، المسؤول عن قطاع رقائق الشركة: «من الأهمية بمكان، الآن، لقطاع الرقائق الإلكترونية تقليل الشكوك التجارية على المديين المتوسط والطويل، والحفاظ على بيئة عرض وطلب صحية في مجال الذاكرة». وأوضح أن التحول من العقود الفصلية أو السنوية الحالية سيُسهم في تحسين استقرار الأعمال، عبر تخفيف حدة تقلبات هذا القطاع المتقلب.

وفي يوم الاثنين، صرّح رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، تشي تاي وون، يوم الاثنين، بأن شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق قد تكشف عن خطط لتحقيق استقرار أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «درام»، والتي قد تشمل توقيع عقود متعددة السنوات مع العملاء، وفقاً للمحللين.

وتوقّع جون أن يستمر الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، هذا العام، مدفوعاً بموجة الذكاء الاصطناعي، مع تحذيره من أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة قد يؤثر سلباً على شحنات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. وأضاف، مشيراً إلى أجهزة التلفزيون والهواتف والأجهزة المنزلية: «ومع ذلك، لا تزال عوامل الخطر قائمة، بما في ذلك حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكلي العالمي، مثل قضايا الرسوم الجمركية وأعباء التكاليف في قطاع الأجهزة».

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 7.5 في المائة، يوم الأربعاء، متجاوزة مكاسب السوق الأوسع التي بلغت 5 في المائة.

تحول جذري

أدت الاختناقات في إمدادات أشباه الموصلات العالمية، الناجمة عن الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى الحد من إمدادات رقائق الذاكرة للصناعات، بدءاً من السيارات وأجهزة الكمبيوتر، وصولاً إلى الهواتف الذكية.

وقفزت أسهم «سامسونغ» إلى مستويات قياسية، هذا العام، مرتفعة بنسبة 62 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة مكاسب السوق الكورية الأوسع التي بلغت 34 في المائة، مما أسعد المساهمين. ويعود هذا الأداء إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة، الذي سمح لها ولمنافسيها، بما في ذلك «إس كيه هاينكس» و«مايكرون»، برفع الأسعار بشكل حاد، حيث تُهيمن الشركات الثلاث على إنتاج رقائق الذاكرة عالمياً.

وفي اجتماع المساهمين، العام الماضي، اعتذر جون عن ضياع فرصة «سامسونغ» في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، في البداية، مما أدى إلى انخفاض سعر السهم والأرباح، وحاول تهدئة المساهمين المحبَطين.

لكن الوضع تحسّن منذ ذلك الحين مع ارتفاع أسعار الرقائق التقليدية وتقليص «سامسونج» الفجوة مع «إس كيه هاينكس» في سباق تطوير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي «إتش بي إم». وقال إن «سامسونغ» أصبحت، الآن، شريكاً رئيسياً لشركة «إنفيديا» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستشهداً بمؤتمر «إنفيديا» العالمي للتكنولوجيا (GTC)، حيث أعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ شراكة تصنيع مع الشركة الكورية، وأشاد برقائق «إتش بي إم 4» الخاصة بها.

وقال المساهم أوه بونغ غيو، البالغ من العمر 51 عاماً، قبل اجتماع الأربعاء، مشيراً إلى انتعاش سوق أسهم «سامسونغ»: «الأمور في أفضل حالاتها. لكنني قلِق بعض الشيء بشأن نقابة عمال سامسونغ وعبء ذلك على الإدارة». وهددت النقابات العمالية في «سامسونغ» بتعطيل إنتاج الرقائق الإلكترونية بعد تصويت أعضائها لصالح خطة إضراب في مايو (أيار)، وسط ازدياد استياء الموظفين من فجوة الأجور مع المنافسين الرئيسيين.

وأقرّ جون بأن «سامسونغ» متأخرة عن منافسيها في القدرة التنافسية للأجور، حيث أثّر تباطؤ أرباح قطاع الرقائق على مكافآت الأداء، لكنه قال إن الفجوة ستتقلص بفضل انتعاش هذا القطاع.

وأظهر التقرير السنوي لشركة «إس كيه هاينكس» أن متوسط الأجر السنوي للموظفين ارتفع بنسبة 58 في المائة، العام الماضي، مقارنة بالعام السابق.


أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
TT

أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

غداة كشف مصرف الإمارات المركزي عن حزمة دعم لتعزيز سيولة البنوك في ظل السعي لمواجهة تداعيات الأزمة الإيرانية، شهدت أسهم البنوك الإماراتية، ارتفاعاً ملحوظاً صباح الأربعاء.

وسجل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي مكاسب تجاوزت 6 في المائة، بينما ارتفع بنك أبوظبي التجاري بأكثر من 5 في المائة. في المقابل، انخفض سهم بنك أبوظبي الأول بنحو 1 في المائة بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش.

وكانت بنوك الإمارات تكبدت خسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب الشهر الماضي.

وأوضح مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي في بيان، أن النظام المالي في الدولة «أظهر مرونة خلال الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير ملموس على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع».

وبموجب الحزمة التي أُقرّت يوم الثلاثاء، ستتمكن البنوك من الوصول بشكل أفضل إلى أرصدة الاحتياطي التي تصل إلى 30 في المائة من متطلبات الاحتياطي النقدي، بالإضافة إلى تسهيلات سيولة بالدرهم الإماراتي والدولار الأميركي، وفقاً للمصرف.

وأضاف البيان أن التدابير تشمل تخفيفاً مؤقتاً لضغوط السيولة، والحفاظ على نسب تمويل مستقرة، فضلاً عن الإفراج المؤقت عن احتياطي رأس المال المضاد للدورات الاقتصادية (CCyB) واحتياطي رأس المال الوقائي (CCB).

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نعتقد أن هذا الخبر سيكون إيجابياً على المدى القريب، إذ يوفر سيولة مؤقتة ويخفف ضغوط رأس المال على البنوك في هذه الفترة الصعبة». وأضافوا أن الرفع المؤقت لشروط «CCyB» و«CCB» قد يعزز احتياطيات رأس المال بنسبة تصل إلى ثلاث نقاط مئوية، مما يمنح المقرضين مرونة أكبر في استمرار منح القروض وربما استيعاب الخسائر المحتملة في حال تدهور جودة الأصول على المدى القريب إلى المتوسط.

وأشار البنك إلى أن الإجراءات المتخذة يوم الثلاثاء أكبر من حزمة مماثلة أُطلقت لمواجهة آثار جائحة «كوفيد-19»، غير أن «ضغوط جودة الأصول لا تزال قائمة في حال استمرار النزاع وتفاقم آثاره الاقتصادية».

كما ذكرت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية، في تقرير يوم الاثنين، أن بنوك الخليج قد تواجه تدفقات ودائع محلية خارجة بقيمة 307 مليارات دولار إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أنها لم ترصد أي دليل على تدفقات كبيرة للتمويل الأجنبي أو المحلي من البنوك.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي أن إجمالي السيولة التي تحتفظ بها البنوك الإماراتية لدى المصرف، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة لعمليات المصرف المركزي، بلغ نحو 250 مليار دولار، منها أرصدة احتياطيات البنوك تتجاوز 109 مليارات دولار.