أقر الاتحاد الأوروبي منح تونس مساعدات بقيمة 116.8 مليون يورو لدعم الأمن ومساندة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الجهات.
وتمثل هذه المساعدة الجزء الأول من برنامج المساعدات الأوروبية السنوية لتونس، وفي هذا الإطار أكدت فديريكا موغريني، الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن دعم شراكة الاتحاد الأوروبي لتونس أمر حيوي لضمان الاستقرار في دول الجوار الأوروبي، وأوضحت أن المساعدات الأوروبية موجهة على وجه الخصوص نحو تعزيز القدرات الأمنية ومواجهة التهديدات الإرهابية، إثر تصاعد خطر الجماعات المسلحة، مؤكدة أن جعل تونس «قوية وديمقراطية أمر حيوي بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي»، كما أشارت إلى أن المسارعة بتمكين تونس من الجزء الأول من المساعدات يمثل إشارة واضحة إلى ضرورة بقاء تونس مثالا يحتذى به في المنطقة، على حد تعبيرها.
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد قرر تمديد حالة الطوارئ لمدة شهرين إضافيين بداية من يوم غد، في ظل تواصل المخاوف من التهديدات الإرهابية، إذ قال بلاغ لرئاسة الجمهورية إن «قرار التمديد اتخذ بعد التشاور مع الحبيب الصيد، رئيس الحكومة، ومحمد الناصر، رئيس البرلمان».
وكان من المتوقع أن تتراجع السلطات التونسية عن مواصلة العمل بنفس حالة الطوارئ لانتفاء وجود تهديدات للدولة وسيادتها، كما ينص على ذلك الدستور الجديد، إلا أن النتائج الإيجابية التي حققتها قوات الأمن والجيش في التضييق على الجماعات التكفيرية، شجعت على مواصلة التجربة.
وتأمل تونس في الحصول على المزيد من المساعدات الدولية لتأمين حدودها من المجموعات المتطرفة المسلحة، خاصة وأنها تسعى إلى بناء سياج إلكتروني على طول حدودها الشرقية مع ليبيا، بعد إعلانها عن إقامة جدار عازل لمنع عمليات تهريب الأسلحة والتجارة الموازية، وذلك في نطاق تمويلات دولية.
وكانت ألمانيا قد منحت تونس مساعدة عسكرية قيمتها نحو مليون و200 ألف يورو، وذلك خلال زيارة قامت بها أورسولا فون ديرليان وزيرة الدفاع الألمانية إلى تونس قبل أيام. وقالت إثر لقائها بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن الجيش الألماني سيزود نظيره التونسي بعتاد عسكري يتكون من حوض عائم لصيانة القوارب، وزورق للدوريات البحرية، وخمس شاحنات صغيرة من نوع «يونيموغ»، وثلاثة آلاف خوذة عسكرية، و700 منظار مزدوج الاستعمال، مشيرة كذلك إلى تلقي 400 عنصر من القوات المسلحة تدريبات خلال هذه السنة في ألمانيا.
من ناحية أخرى، أكد نوفل الجمالي، نائب رئيس لجنة الحقوق والحريات في البرلمان، أن اللجنة ستنظر خلال الأيام المقبلة في قانون المصالحة الذي قدمته رئاسة الجمهورية إلى البرلمان. وسيقلص هذا القانون في حال إقراره من صلاحيات هيئة الحقيقة والكرامة التي ترأسها الحقوقية التونسية سهام بن سدرين.
وتعمل هيئة الحقيقة والكرامة على إقرار المحاسبة، ومن ثم المصالحة وهي لا تتفق في نفس الاتجاه مع قانون المصالحة الذي عرضته رئاسة الجمهورية، والذي يمر مباشرة إلى المصالحة. ووجهت الهيئة انتقادات إلى عدة أطراف، واتهمتها بالعمل على «طمس مبدأ المصالحة الذي يعتبر من مهام الهيئة، وإظهار أن غاية الهيئة من خلال عملها يقتصر فقط على جبر الضرر»، مؤكدة أن مشروع قانون المصالحة المعروض حاليا على البرلمان يمثل إهدارا للمال العام والوقت.
وكان استبيان أنجزته الهيئة المذكورة قد أظهر أن نسبة 67 في المائة من الشعب التونسي يثقون في الهيئة، وأن 81 في المائة يعتبرونها محايدة ومستقلة وقادرة على كشف الحقيقة. بينما قال 87.5 في المائة من المواطنين إنهم يعتبرون العدالة الانتقالية ضرورية في تونس.
واعتبرت نسبة 48.3 في المائة أن مفهوم العدالة الانتقالية يعني كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي.
8:57 دقيقه
الاتحاد الأوروبي يمنح تونس أكثر من 116 مليون يورو لمواجهة الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/420556/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-116-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
الاتحاد الأوروبي يمنح تونس أكثر من 116 مليون يورو لمواجهة الإرهاب
يخصص جانبًا منها لمساندة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الجهات
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الاتحاد الأوروبي يمنح تونس أكثر من 116 مليون يورو لمواجهة الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






